الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقرأ حفص: باليَاء، لأنه جعل في كاد اسماً، ورفعت كلمة (القلوب) بـ {يَزِيغُ} والتقدير كاد الأمر يزيغ قلوب فريق منهم.
والمعنيان يرجعان إلى معنى واحد، ولأن القلوب مؤنثة تأنيثاً غير حقيقي، ولتقدم الفعل يجوز فيه التأنيث والتذكير (1).
سورة يونس
قوله عز وجل: {قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} {قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُّبِينٌ} [2]
قرأ ورش: {لَسِحْرٌ} بكسر السين دون ألف، أي هذا الوحي والمراد به القرآن، بمعنى: إن هذا الوحي لسحر مبين. وقرأ حفص: {لَسَاحِرٌ} أي: إن هذا الذي يدعي أنه رسول هو ساحر (2).
والقراءتان متقاربتان (3). فالرسول والرسالة كلاهما قد اتهم من قبل الكافرين أنه من أعمال السحر والساحرين.
قوله عز وجل: {تذّكَرُون} {تذكَرُون} [3]
قرأ ورش: {تذّكَرُون} بإدغام إحدى التاءين في الذال، وقرأ حفص:{تذكَرُون} بحذف التاء الثانية لاجتماع التائين تخفيفاً (4).
(1) -
…
النحاس. حجة القراءات. ج1/ص326، وابن الجزري. تحبير التيسير في القراءات العشر. ج1/ص389.
(2)
- الرعينى، محمد بن شريح. الكافي في القراءات السبع. ص 120، والنحاس. حجة القراءات. ج1/ص327، وابن مجاهد. السبعة في القراءات. ص:307.
(3)
- ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص:141، والزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج3/ص6.
(4)
- وقد تقدم توجيه هذه الآية في سورة الأنعام [الآية:152].
انظر: ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص192.
قوله عز وجل: {نفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} {يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} [5]
قرأ ورش: {نفَصِّلُ} بنون العظمة لأنه رده على قوله عز وجل {أَنْ أَوْحَيْنَا} (1)، وقرأ حفص:{يُفَصِّلُ} بالياء على الغيبة، وهي عائدة على الحق سبحانه وتعالى، لتقدم قوله عز وجل:{مَا خَلَقَ اللهُ ذَلِكَ إِلَاّ بِالْحَقِّ} (2).
قوله عز وجل: {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ .. مَّتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} {إِنَّمَا بَغْيُكُمْ
…
مَّتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [23]
قرأ ورش {مَّتَاعُ} بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره {هو متاع الحياة الدنيا} . ويجوز أن يكون خبر {بَغْيُكُمْ} (3)، قال الزجاج:"ومعنى الكلام. أن ما تنالونه لهذا الفساد والبغي تتمتعون به في الدنيا".
وقرأ حفص: {مَّتَاعَ} بالنصب على أنه مفعول لأجله، والتقدير {تتمتعون متاعا} أو منصوب على المصدر (4).
قوله عز وجل: {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَاتُ} {كَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ} [33]
قرأ ورش: {كَلِمَاتُ} على الجمع. وقرأ حفص: {كَلِمَتُ} على التوحيد (5).
(1) - الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج2/ 104، القيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 514.
(2)
- ابن مهران الأصفهاني. المبسوط في القراءات العشر. ص199. وابن أبي مريم. الموضح في وجوه القراءات وعللها ج1/ 615.
(3)
-
…
ابن مجاهد. السبعة في القراءات. ج1/ص325، ابن زنجلة. حجة القراءات. ج1/ص330.
(4)
-
…
الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج3/ 13. والنحاس. إعراب القرآن ج1/ 250.
(5)
-
…
وقد تم توجيه هذه الكلمة في سور: [الأنعام الآية: 15]. و [الأعراف الآية:137] وورد أيضاً في [سورة هود الآية:119].
قال ابن الجوزي: "وفي قوله "كلمات" قولان: الأول: أنها بمعنى وعده، والثاني بمعنى قضائه، ومن قرأ {كَلِمَاتُ} جعل كل واحدة من الكلم التي تواعدوا بها كلمة، ومن قرأ بالتوحيد، يجوز أن يكون المراد به الجنس"(1).
قوله عز وجل {أَمَّن لَاّ يهَدِّيَ إِلَاّ أَن يُهْدَى} {أَمَّن لَاّ يَهِدِّيَ إِلَاّ أَن يُهْدَى} [35]
قرأ ورش: {يهَدِّي} بفتح الهاء. وقرأ حفص بكسر الهاء (2).
والأصل "يهتدي" أدغمت التاء في الدال فطرحت فتحتها على الهاء الساكنة، وأما قراءة حفص بكسر الهاء، فإنه أدغم التاء بعد حذف حركتها. وأما قراءة ورش بفتح الهاء، فهو طرح حركة التاء عليها وإدغامها في الدال (3).
قوله عز وجل: {يَوْمَ نحْشُرُهُمْ} {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ} [45]
قرأ ورش: {نَحْشُرُهُمْ} بنون العظمة للتفخيم والتعظيم، وقرأ حفص {يِحْشُرُهُمْ} بالياء (4)، لأنه رده إلى الآية السابقة وهي قوله: عز وجل {إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً} .
والقراءتان بمعنى واحد، والضميران يعودان إلى الله عز وجل لأن الحشر لا يكون إلا من الله (5).
(1) -
…
ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. ج4/ص30.
(2)
-
…
الطبري، التلخيص في القراءات الثمان، ص:270. وأبو عمرو الداني. التيسير في القراءات السبع. ص:307.
(3)
-
…
أبو علي الفارسي. الحجة للقراء السبعة. ج2/ ص366. والمهدوي. شرح الهداية. ج1/ 340.
(4)
-
…
ابن مجاهد، السبعة في القراءات. ص 328، والطبري، التلخيص في القراءات الثمان. ص:283، وابن الجزري. النشر في القراءات العشر، ج2/ 214. وابن إدريس. الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ 380.
(5)
-
…
أبو علي الفارسي، الحجة للقراء السبعة. ج2/ 392. والقيسي. الكشف عن وجوه القراءات وعللها. ج1/ 520.