الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رابعاً: ما اختلف فيه:
{وَنُذُرِ} [القمر:39]، و {يَسْر} [الفجر: 4]، و {حَيْرَانَ} [الأنعام:71] عند الوقف عليها
توجيه منهج ورش في القراءات:
إن الأصل في الراء التفخيم وهو قول الجمهور ولا يجوز الترقيق إلا لعلة أوجبت ذلك، وذهب بعض أهل الأداء إلى أن الأصل في الراء الترقيق، وقيل ليس للراء أصل لا في الترقيق ولا في التفخيم (1).
وعلة إجماع القراء على ترقيق الراء إذا كسر ما قبلها مثل "شِرعة" و"فِرعون" صعوبة الخروج من تسفل الكسرة إلى التصعد بالتفخيم (2).
وانفرد ورش بترقيق الراء بشروطها وهي إذا كانت مفتوحة أو مضمومة وكان قبلها ياء ساكنة أو كسرة متصلة بها كما مر في مبحث الأصول، فعلة ورش في ترقيق الراء المضمومة إذا أتت بعد كسر نحو {الخاسرون} أو بعد ياء ساكنة نحو:{بشير} أو قبله ساكن وقبل الساكن كسرة نحو: {لذكرُ} عدم الاعتداد بحركة الراء لأجل قرب الكسرة منها أو الياء ولم يعتد كذلك بالساكن لضعفه بالسكون، وكأن الراء قبلها كسرة مباشرة، وأما علة ورش في تفخيم كلمة {كِبْر} [سورة غافر:56]، و {عشرون} [سورة الأنفال:65] ولم يرققها في {ذكرُ} [سورة الأعراف:63] لأن الكاف أقرب مخرجا إلى الذال منها إلى الراء ولذلك فخمت الراء في {كِبْر} لبعد المخرجين ورققت في {الذكرُ} لقرب المخرجين، وأما {عشرون} ففخمت لصفة التفشي التي فيها (3).
(1) ابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج1/ 324. والمار غيني، النجوم الطوالع، ص107.
(2)
- المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 147.
(3)
-
…
المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 146. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 100.
وعلته في تفخيم الراء بعد حروف الاستعلاء لقوتها، واستثنى حرف الخاء وذلك لضعفه بصفة الهمس (1). وعلته في ترقيق الراء إذا تكرر نحو {بشرر} وذلك من أجل قوة الكسرة في الراء الثانية، ولم يرقق الراء في {الضرر} وذلك لوجود حرف الاستعلاء الذي قبل الراء وهو الضاد (2).
وروي عنه وجهان في "حيران" فرققها بعض أهل الأداء على حسب قاعدته، وفخمها الآخرون وذلك لأجل الجمع بين اللغتين (3).
وفخم الراء إذا كان الاسم أعجمياً مع وجود سبب التفخيم ووجه ذلك ثقله بالعجمة. وأما علة اختلافهم في {إرم} فهي عدم معرفة أصل هذا اللفظ، فقيل عربي، وقيل أعجمي، ومن اعتبر الأول رقق الراء نظراً للكسرة التي قبلها، ومن فخمها فمن أجل العجمة (4). وقال ابن الجزري:" والوجهان صحيحان من أجل الخلاف في عجميتها"(5) وعلته في تفخيم الراء في "ستراً "صهراً" فلأنها وقعت بين ساكنين هما الساكن قبلها والتنوين الذي بعدها ولزوم الفتحة في الحالتين ففخم لذلك ولم يعتد بالكسرة (6).
ووجه الاختلاف في تفخيم الراء في (وَالْإِشْرَاقِ) لوقوع الراء قبل حرف الاستعلاء ومن فخم الراء نظر إلى حرف الاستعلاء، ومن رققها نظر إلى ضعف حرف الاستعلاء بالكسرة، والمقدم أداء هو التفخيم، ولذلك أدرجت في جدول التفخيم (7).
(1) 4 -
…
المارغيني، النجوم الطوالع. ص108.
(2)
- الداني، التيسير في القراءات السبع. ص52. والمارغيني، النجوم الطوالع، ص107.
(3)
-
…
المهدوي، شرح الهداية.،ج1/ 147. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 98.
(4)
2 -
…
الداني، التيسير في القراءات السبع. ص56. وابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ص96.
(5)
3 -
…
ابن الجزري، النشر في القراءات العشر. ج2/ 96. وانظر أبو صفية. معرب القرآن عربي أصيل، ص36.
(6)
4 -
…
المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 147. وابن الباذش، الإقناع في القراءات السبع. ج1/ 329.
(7)
5 - المهدوي، شرح الهداية. ج1/ 147. والمارغيني، النجوم الطوالع. ص110.