الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
سورة هود
قوله عز وجل: {فَعَميتْ عَلَيْكُمْ} {فَعُمِّيتْ عَلَيْكُمْ} [28]
قرأ ورش: {فَعَميتْ} بالفتح والتخفيف فهو أن يكون بمعنى أنهم عموا عن البينة أو بمعنى خفيت عليكم البينة. وقرأ حفص {فَعُمِّيتْ} بضم العين وتشديد الميم، لأنه بناه على ما لم يسم فاعله، بمعنى: عّماها الله عليكم (1). والقراءتان متقاربتان. تقول العرب عمي على فلان الخبر، وعمِّي عليه الخبر (2). لأنهم خفيت عليهم البينة لغفلتهم وعدم تأملهم، لأن الله عز وجل لا يظلم مثقال ذرة (3).
قوله عز وجل: {مِن كُلِ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} {مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} [40]
قرأ ورش: {مِن كُلِ} بدون تنوين فهو على الظاهر على أنه مضاف، واثنين نصب على أنه مفعول به المعنى: فاحمل اثنين من كل زوج (4).
قرأ حفص: {مِن كُلٍّ} بالتنوين، والمعنى: من كل شيء ومن كل زوج زوجين، فحذف المضاف، ونصب اثنين على أنها صفة لزوجين، وهو كما حذف المضاف إليه من قوله عز وجل:{وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا} [سورة البقرة:148] أي ولكل صاحب ملة قبلة هو موليها.
(1) -
…
الدمياطي. إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر. ج1/ص24، وابن زنجلة. حجة القراءات. ج1/ص485.
(2)
-
…
ابن الجوزي. زاد المسير في علم التفسير. ج6/ص236.
(3)
-
…
النحاس. معاني القرآن. ج3/ص343، وابن مهران الأصفهاني. المبسوط في القراءات العشر. ص:199، وابن أبي مريم الموضح في وجوه القراءات وعللها. ج1/ص615.
(4)
-
…
ابن زنجلة. حجة القراءات. ج1/ص486.
وقال الزجاج: "المعنى احمل زوجين اثنين من كل شيء، والزوج في كلام العرب يجوز أن يكون معه واحد والاثنان ..... ثم قال:" المعنى واحد أضفت أم لم تضف (1).
قوله تعالى -: {مُجَرْاهَا وَمُرَسْاهَا} {مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [41]
قرأ ورش: {مُجَرْاهَا} بضم الميم، فهو مصدر من أُجرِيت تُجرَى مُجرىً (2).
وقرأ حفص {مَجْرَاهَا} بفتح الميم فهو مصدر من جرت، تجري مَجرى (3).
واتفق ورش وحفص في إمالة الألف غير أن ورشا يقللها أي بين بين، وحفص يميلها إمالة كبرى، ولا يوجد في رواية حفص إمالة غيرها. والقراءتان بمعنى واحد (4).
قوله عز وجل: {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا} {يَا بُنَيَّ ارْكَب مَّعَنَا} [42]
قرأ ورش: {يَا بُنَيِّ} مضافة بكسر الياء، وقرأ حفص:{يَا بُنَيَّ} بالفتح في كل القرآن في حالة الإفراد (5).
ولتوجيه هذه الكلمة لابد من معرفة أصلها، قال النحويون: الأصل فيها "بنيْيي" ثلاث ياءات: ياء التصغير، وياء بعدها هي لام الفعل، وياء بعد لام الفعل هي ياء الإضافة (6).
وعلى رواية ورش فإنه حذف ياء الإضافة وترك الكسرة تدل عليها، وعلى قراءة
(1) - الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج3/ص43.
(2)
-
…
المهدوي، شرح الهداية. ج1/ص347. ابن إدريس، الكتاب المختار في معاني قراءات أهل الأمصار. ج1/ص393.
(3)
- ابن الجزري، النشر في القراءات العشر، ج2/ 293.والعبكرى. التبيان في إعراب القرآن. ج2/ص698، والقيسي. مشكل إعراب القرآن. ج1/ص364.
(4)
- عبد الفتاح القاضي. الوافي في شرح الشاطبية. ص:239.
(5)
- ابن مهران الأصفهاني، المبسوط في القراءات العشر. ص:239. وأبو عمرو الداني، التيسير في القراءات السبع، ص:314.
(6)
-
…
الزجاج. معاني القرآن وإعرابه. ج3/ص43. والمهدوي، شرح الهداية. ج1/ص347.
حفص فإنه أبدل من كسرة لام الفعل فتحة لاستثقال اجتماع الياءات مع الكسرة، فانقلبت ياء الإضافة ألفاً ثم حذفت الألف فبقيت الفتحة على حالها (1).
قوله عز وجل: {فَلَا تَسْأَلنِّي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [46] قرأ ورش: {فَلَا تَسْأَلنِّي} بكسر النون وفتح اللام مع التشديد على أنه نون التأكيد وفتح اللام لئلا يلتقي الساكنان، ويثبت الياء في الوصل كقاعدته (2)، قال ابن زنجلة:"الأصل "فلا تسأل" جزماً على النهي ثم دخلت نون التوكيد ففتحت اللام لالتقاء الساكنان"(3).
وقرأ حفص: {فَلَا تَسْأَلْنِ} بكسر النون وإسكان اللام، أي بدون إدخال نون التأكيد، ووصل الفعل بضمير المتكلم (4).
والقراءتان متقاربتان. قال الدكتور محيسن: "وجه إثبات الياء أنها لغة الحجازيين، ووجه حذف الياء أنها لغة هذيل"(5).
قوله عز وجل: {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمَئِذ} {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذ} [66]
قرأ ورش: {يَوْمَئذ} بفتح الميم،
(1) - الزمخشري، محمود بن عمر. الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، تحقيق: عبد الرزاق المهدي، بيروت-لبنان، دار إحياء التراث العربي، (رقم الطبعة، وسنة النشر غير معروفة)،ج2/ص375.
(2)
- الطبري. التخليص في القراءات الثمان. ص:288، القيسي. مشكل إعراب القرآن. ج2/ص756.
(3)
- ابن زنجلة. حجة القرآن. ج1/ص344.
(4)
- ابن الجزري، تحبير التيسير في القراءات العشر. ج1/ص410.
(5)
- محيسن، محمد سالم. المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة. ج2/ص:289.