الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الرابع أقسام العام
ينقسم العام إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: عام من جهة اللغة، وهو: ما استفيد عمومه من
جهة اللغة.
أي: أن اللفظ قد وضع في اللغة للعموم، وهي صيغ العموم
التي سيأتي ذكرها إن شاء اللَّه - وهو المقصود بباب العموم -.
القسم الثاني: العام من جهة العرف، وهو: ما استفيد عمومه
من جهة عرف أهل الشريعة، مع كون اللفظ لا يفيد العموم من
جهة اللغة كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) ، فإن هذا اللفظ
لو نظرنا إليه نظرة لغوية فإنه لا يعم، حيث إنه يفيد: تحريم الأكل
فقط، ولكن عرف الفقهاء جعله مفيداً لتحريم كل ما يتعلق بالميتة من
أكلها، وجميع أنواع الانتفاعات.
القسم الثالث: العام من جهة العقل، وهو: ما استفيد عمومه
من جهة العقل، دون العرف واللغة، وهو ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أن يكون اللفظ مفيداً للحكم ولعلته، فيقتضي
ثبوت الحكم أينما وجدت العلة، كاللفظ المشتمل على ترتيب الحكم
على الوصف كقولنا: " حرم الخمر للإسكار "، فهذا اللفظ لا يفيد
العموم من جهة اللغة، كل ما أفاده هو: أن الوصف عِلَّة للحكم
فقط.
وإنما عم من جهة العقل؛ لأن العقل يحكم بأن العِلَّة كلما
وجدت وجد المعلول، وكلما انتفت ينتفي المعلول، وعن طريق ذلك
نقول: إن كل مسكر حرام، وبذلك يكون عموم هذا اللفظ ثابتاً
بالعقل.
النوع الثاني: أن يكون المفيد للعموم: ما يرجع إلى سؤال السائل
كما إذا سئل النبي صلى الله عليه وسلم عمن جامع في نهار رمضان، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم:"اعتق رقبة "، فنعلم أنه يعم كل مجامع وهو مكلف.
النوع الثالث: مفهوم المخالفة كقوله عليه الصلاة والسلام: " في
سائمة الغنم الزكاة "، فإنه يدل على أنه لا زكاة في كل ما ليس
بسائمة.