الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كعين الكافور والتسنيم والسلسبيل التي يشرب منها المقربون.
قال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (15)[الذاريات: 15] .
وقال تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً (5) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً (6)[الإنسان: 5- 6] .
وقال تعالى: وَيُسْقَوْنَ فِيها كَأْساً كانَ مِزاجُها زَنْجَبِيلًا (17) عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا (18)[الإنسان: 17- 18] .
وقال تعالى: وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ (27) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28)
[المطففين: 27: 28] .
(ز) أشجار الجنة وثمارها:
وقد زين الله الجنة بأنواع الأشجار والثمار اليانعة والروضات المتفتحة التي تدخل السرور والحبور، قال تعالى: فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ [الروم: 15] وقد أخبرنا الحق أن في الجنة أشجار العنب والنخل والرمان، كما فيها أشجار السدر «1» والطلح «2» قال تعالى: إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً (31) حَدائِقَ وَأَعْناباً (32)
[النبأ: 31: 32] .
وقال تعالى: وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29)[الواقعة: 27- 29] .
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الله يجعل مكان كل شوكة في شجرة الطلح ثمرة،
(1) السدر هو شجر النبق الشائك لكنه في الجنة منزوع شوكه.
(2)
والطلح شجر من أشجار الحجاز من نوع العضاه فيه شوك لكنه في الجنة منضود معد للتناول بلا كدّ ولا مشقه، انظر الجنة والنار للأشقر ص 176.
فيها سبعون لونا من ألوان الطعام «1» .
وفي الجنة من أنواع الثمار والنعيم كل ما تشتهيه النفوس وتلذ العيون، قال تعالى: مُتَّكِئِينَ فِيها يَدْعُونَ فِيها بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرابٍ (51)[ص: 51] .
وقال تعالى: وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ (20)[الواقعة: 20] .
وقال تعالى: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ (41)[المرسلات: 41] .
وأشجار الجنة دائمة العطاء، قال تعالى: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَظِلُّها تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا وَعُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ (35)
[الرعد: 35] .
قال تعالى: وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ (32) لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ (33)
[الواقعة: 32: 33] .
قال صلى الله عليه وسلم: (ما في الجنّة شجرة إلا وساقها من ذهب)«2» .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إنّ في الجنّة لشجرة يسير الرّاكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها)«3» .
وفي مسند احمد عن أبي سعيد الخدري عندما سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم،
(1) أخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 518 ط دار الكتب العلمية وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه ولفظه تفتق عن اثنين وسبعين لونا ما منها لون يشبه الآخر) وقال الهيثمي في مجمع الزوائد رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح 10/ 414.
(2)
أخرجه الترمذي وابن حبان عن أبي هريرة، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي ك/ صفة الجنة ب/ ما جاء في صفة شجر الجنة.
(3)
أخرجه البخاري ك/ بدء الخلق ب/ ما جاء في صفة الجنة واللفظ له، ومسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها ب/ إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام.
ما طوبى، قال:(شجرة في الجنّة مسيرة مائة عام ثياب أهل الجنّة تخرج من أكمامها)«1» .
والمؤمن يكثر من غرس أشجار جنته بكثرة التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال يا محمّد أقرئ أمّتك منّي السّلام وأخبرهم أنّ الجنّة طيّبة التّربة عذبة الماء وأنّها قيعان وأنّ غراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)«2» .
وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الرجل إذا نزع ثمرة من الجنّة عادت مكانها أخرى)«3» .
ومن لطائف ما يجده أهل الجنة عند ما تأتيهم ثمارها أنهم يجدونها تتشابه في المظهر، ولكنها تختلف في المخبر، قال تعالى: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيها خالِدُونَ [البقرة: 25] .
وثمار أشجار الجنة قريبة دانية مذلّله ينالها أهل الجنة بيسر وسهوله، قال تعالى: وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ [الرحمن: 54] .
وقال تعالى: وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا [الإنسان: 14] .
(1) أحمد في باقي مسند المكثرين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وفي صحيح ابن حبان وهو في سلسلة الأحاديث الصحيحة 4/ 639 برقم 1985.
(2)
صحيح الجامع الصغير 2/ 916 برقم 5152 وأخرجه الترمذي بإسناد حسن عن ابن مسعود رضي الله عنه في ك/ الدعوات عن رسول الله ب/ ما جاء في فضل التسبيح والتكبير والتهليل.
(3)
أخرجه الطبراني في الكبير 1449 والبزار 3530 وذكره الهيثمي في المجمع 10/ 414 وقال: رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني واحد إسنادي البزار ثقات وهو في فيض القدير للمناوي عن ثوبان 2/ 422.