الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحد الشّجعان المذكورين والأمراء المتكلمين فِي دولة الظّاهر إِلَى أن قبض عليه وحُبس مدّة. ثُمَّ مات وقد نيَّف على الخمسين.
قاله قُطْبُ الدّين.
-
حرف الشين
-
290-
الشّهاب التّلّعفريّ مُحَمَّد بْن يوسف.
قد مرّ سنة خمسٍ [1] . وذكر بعضهم أنّه تُوُفِّيَ سنة ستٍّ.
-
حرف العين
-
291-
عامر بْن محمود [2] بْن سلامة.
القلعيّ، الحرّانيّ [3] .
روى عن: عَبْد القادر الرّهاويّ.
ومات بالقاهرة فِي ربيع الأوّل.
كان آدميا فِيهِ دِين وخير.
سمع منه جماعة كالحارثيّ، وابن جعوان.
292-
عَبْد الباقي بْن عليّ [4] بْن عَبْد الباقي.
الصّالحيّ، الصّحراويّ.
سمع ابن الزُّبَيْديّ.
وتُوُفّي فِي جُمَادَى الأولى.
293-
عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرّحيم بن عليّ.
[1] برقم (251) .
[2]
انظر عن (عامر بن محمود) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 66 ب، والإعلام بوفيات الأعلام 282، وفيه قال محقّق الكتاب بالحاشية رقم (4) :«لم نقف على ترجمة له فيما بين أيدينا من المصادر» .
[3]
كنيته: أبو سلامة.
[4]
انظر عن (عبد الباقي بن علي) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 68 أ.
المغيريّ، المخزوميّ، الشَّيْخ عماد الدّين، أبو القاسم.
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وتسعين.
وسمع من: ابن المفضّل.
تُوُفِّيَ فِي رمضان بالثّغر.
294-
عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد [1] بْن عِمْرَانَ.
المفتي الإِمَام تاج الدّين المالكيّ، إمام المالكيّة بدمشق.
مات فِي ربيع الأوّل.
295-
عَبْد السّلام بْن عُمَر [2] بْن صالح.
الأديب البارع، نجمُ الدّين [3] ، أبو الميسّر الْبَصْرِيّ الشّاعر، صاحب الشِّعر البديع.
مات فِي رجب ببغداد، ويعرف بابن الدّوس [4] .
[1] انظر عن (عبد الرحمن بن محمد) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 67 أ.
[2]
انظر عن (عبد السلام بن عمر) في: الحوادث الجامعة 190 وفيه: «عبد السلام بن الكبوش» ، وعيون التواريخ 21/ 157- 160، وفيه «عبد السلام بن صالح» ، وتاريخ ابن الفرات 7/ 104، وفيه «ابن اللبوس» ، وشذرات الذهب 5/ 352، والوافي بالوفيات 18/ 432 رقم 443.
[3]
في الحوادث الجامعة: «عزّ الدين» .
[4]
وقال صاحب «الحوادث الجامعة» : سكن في آخر وقته في المدرسة النظامية، وصان نفسه عن مدح الناس واسترفادهم، وكان مولعا بصنعة الكيمياء فذهب بصره من أبخرة ما كان يصعده من الأدوية. كان بينه وبين تقيّ الدين بن المغربي الشاعر منافرة، فقال فيه:
يا ابن الكبوش وأصل كافك ضمّة
…
إذ فتحه في الجمع ليس بجائز
للَّه درّك كيف أشبهت الجدي
…
والضأن ليس بمشبه الماعز
ومن شعره من قصيدة:
ودع عنك التعلّل بالأماني
…
أخي ولا تبع نقدا بنقد
فمجلسنا كما نهواه زين
…
بمن نهواه في قرب وبعد
به المنثور منثورا ولكن
…
حواشيه مقرنة بورد
وفي أوساطه كاسات خمر
…
كنار أضرمت في ماء خدّ
وساقينا رخيم الدّلّ رخص
…
ظريف مازج هزلا بجد
296-
عَبْد الصّمد بْن أَحْمَد [1] بْن عَبْد القادر بْن أبي الجيش.
الإِمَام الْمُقْرِئ، المجوِّد، الزّاهد، القُدوة، مجدُ الدّين، أبو أَحْمَد الحنبليّ، الْبَغْدَادِيّ.
سمع من مُحَمَّد بْن
…
[2] شيخ قديم، وعبد الْعَزِيز بْن أَحْمَد بْن النّاقد، وأحمد بْن صرْما، والفتح بْن عَبْد السّلام، وجماعة.
وقرأ القرآن والفِقْه، ولم يمعن فِيهِ. وأجاز له أبو الفرج بْن الجوزيّ، وجماعة.
وقرأ القراءات السَّبْع على الفخر الْمَوْصِلِيّ، وجماعة.
وسمع «الشّاطبيّة» من أبي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عُمَر القُرْطُبيّ الْمُقْرِئ.
وسمع الكُتُب الكبار فِي القراءات، واعتنى بها عناية كلّيّة، وانتهت إليه مشيخة بغداد فِي الإقراء.
قرأ عليه القراءات: تقيّ الدّين أبو بَكْر الْجَزَريّ المقصّاتيّ، وابن خروف الحنبليّ، وأبو الْعَبَّاس أَحْمَد الْمَوْصِلِيّ الحنبليّ، وجماعة.
وروى عَنْهُ: الدّمياطيّ، والشّيخ إِبْرَاهِيم الرّقّيّ الزّاهد، وأبو سعد عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّدِ بْن أَبِي صالح الجيليّ، وجماعة.
[ () ]
لنا من كفّه سكر يخمر
…
ومن ترسانه (؟) سكر يشهد
وكنت عرفت وجدك بالبوادي
…
وما تخفيه من شوق ووجد
[1]
انظر عن (عبد الصمد بن أحمد) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 67 أ، والحوادث الجامعة 190، والمعين في طبقات المحدّثين 215 رقم 2241، وتذكرة الحفاظ 4/ 1474، ودول الإسلام 2/ 178، والعبر 5/ 311، ومعرفة القراء الكبار 2/ 665- 667 رقم 635، والوافي بالوفيات 18/ 443 رقم 462، ومنتخب المختار، رقم 86، والذيل على طبقات الحنابلة 2/ 290- 294، رقم 405، وغاية النهاية 1/ 387، 388، ونهاية الغاية، ورقة 96، وبغية الوعاة 2/ 96، وشذرات الذهب 5/ 353، ومختصر الذيل على طبقات الحنابلة 80، والمنهج الأحمد 94، والمقصد الأرشد، رقم 605، والدرّ المنضد 1/ 417، 418 رقم 1121.
[2]
بياض في الأصل.
وكانت له حلقة كبيرة، تخرّج به جماعةٌ في القرآن والخير والفقر والتّصوُّف والسُّنّة.
قرأت بخطّ السّيف ابن المجد قَالَ: كنت ببغداد وقد بنى الخليفة المستنصر مسجدا كبيرا وزخرفه واعتنى به، وجعل به من يتلقّن ويُسمع الحديث، فامتدّت الأعناق إليه، فاستدعى الوزير ابن النّاقد جماعة من القرّاء، وكان هناك بعض الحنابلة، فقال: تنقل عن مذهبك وتكون إماما، فأجاب.
وأمّا صاحبنا عَبْد الصّمد بْن أَحْمَد فقال له ذلك، فقال: لا أنتقل عن مذهبي.
فَقِيل: أليس مذهب الشّافعيّ حَسَنًا؟ فقال: بلى، ولكنّ مذهبي ما علمت به عَيْبًا لأتركه لأجله. فبلغ الخليفة ذلك، فاستحسن قوله وقال: هُوَ يكون إمامه دونهم [1] .
وعُرِضت عليه العدالة، والنّاس هناك يتنافسون فيها جدّا، فأباها.
قلت: وحدَّثني المقصّاتيّ أنّ الشَّيْخ عَبْد الصّمد حدَّثه أنّه باع مقيارا بسبعة دنانير، وأعطاها لشيخه الفخر الْمَوْصِلِيّ حَتَّى طوّل روحه، وأسمعه كتابا فِي القراءات لمكيّ «التّبصرة» أو غيره.
وحدَّثني أنّه قَالَ: عرضتُ «الشّاطبيّة» على القُرْطُبيّ، ثُمَّ قلعتُ فرجيَّةً عليَّ، ووضعتها على أكتافه، فنظر فيها وقال: هَذِهِ لي أَنَا؟ فقلت: نعم.
وحدَّثني أنّ الشَّيْخ عَبْد الصّمد قَالَ: اعمل لي مِقَصًّا. فعملته وأتيت به، فَمَا أخذه حَتَّى أعطاني ثمنه وأكثر من ثمنه.
قَرَأْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدِ: أنا عَبْدُ الصَّمَدِ، أنا عبد العزيز بن النّاقد، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، أنا جَابِرُ بْنُ ياسين، أنا عمر بن إبراهيم، ثنا
[1] وقال صاحب «الحوادث الجامعة» : وكان زاهدا ورعا، يقرئ الأيتام بمسجد قمرية ويصلّي إماما به من حيث فتح، ثم نقل إلى مشيخة رباط دار سوسبان، وجعل ولده الأكبر أحمد نائبا عنه في مسجد قمرية، وبعد واقعة بغداد رتّب خازنا بالديوان، ثم أعيد إلى مسجد قمرية على قاعدته الأولى، وأضيف إليه الخطابة بجامع الخليفة.
البغويّ، ثنا هدبة، نا همّام: سمعت عطا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يُمْسِكُ الْمُعْتَمِرُ عَنِ التَّلْبِيَةِ حِينَ يَفْتَتِحُ الطَّوَافَ» .
تُوُفِّيَ فِي سابع عشر ربيع الأوّل، ومولده فِي أوّل سنة ثلاثٍ وتسعين [1] .
297-
عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الرَّحْمَن [2] بْن أبي الفتح.
المَقْدِسيّ.
روى عن: الموفَّق، وابن الزُّبَيْديّ.
ومات فِي جُمَادَى الآخرة.
298-
عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي نصر [3] عَبْد الرحيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عساكر.
شمس الدّين أبو مُحَمَّد.
وُلِدَ سنة ستٍّ وتسعين وخمسمائة.
وسمع من: عمر بن طبرزد، وأبي اليمن الكنديّ، وأحمد بن أبي الفضل ابن حديد، وأحمد بْن سيِّدهم.
روى عَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن العطّار، وابن الخبّاز، وجماعة.
وخرّج عَنْهُ الدّمياطيّ فِي «معجمه» [4] .
ومات فِي جُمَادَى الأولى [5] .
[1] الحوادث الجامعة 190.
[2]
انظر عن (عبد العزيز بن عبد الرحمن) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 69 أ.
[3]
انظر عن (عبد العزيز بن أبي نصر) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 68 ب، ومشيخة ابن جماعة 1/ 329- 335 رقم 35، ومعجم شيوخ الدمياطيّ 2/ ورقة 43 ب.
[4]
معجم شيوخ الدمياطيّ 2/ ورقة 43 ب.
[5]
وقال ابن جماعة: كان له إسناد معتبر، وهو من بيت الرواية له في ذلك سلف صالح، وكان أبوه كثير الرواية عن عمّه الحافظ أبي القاسم، وكان يسمّع بدار الحديث النورية بعد أخيه زين الأمناء.
299-
عَبْد القاهر بْن عَبْد السّلام [1] بْن أبي القاسم.
المهذّبُ جمال الدّين السُّلَميّ، الدّمشقيّ، أخو الشَّيْخ عزّ الدّين بْن عَبْد السّلام.
تُوُفِّيَ فِي شوّال بمنزله بعَقَبَة الكتّان.
كتب فِي الإجازات لعَلَم الدّين البِرْزاليّ، وغيره.
وله إجازة من الخُشُوعيّ، والقاسم بْن عساكر.
سمع منه بعض الطَّلَبة.
300-
عَبْد الكريم بْن الْحُسَيْن [2] بْن رزين.
شمس الدّين الحمويّ، الشّافعيّ، أخو الشَّيْخ تقيّ الدّين ابن رزين.
فقيه ديِّن، منقبض عن النّاس. درّس مُدَيْدة بالسَّيْفيّة بالقاهرة.
ومات فِي ذي الحجّة [3] .
301-
عَبْد الملك بْن عِيسَى [4] بْن أبي بَكْر بْن أيّوب.
الملك القاهر، بهاءُ الدّين بْن السّلطان الملك المعظّم.
وُلِدَ سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
وسمع من: ابن اللّتّي، وغيره. وحدَّث.
[1] انظر عن (عبد القاهر بن عبد السلام) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 71 ب.
[2]
انظر عن (عبد الكريم بن الحسين) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 72 أ، وذيل مرآة الزمان 3/ 271، وعيون التواريخ 21/ 152، 153، وتاريخ ابن الفرات 7/ 103.
[3]
وقال ابن البرزالي: وهو في عشر السبعين، وكان فقيها كثير الديانة، مؤثّرا للعزلة والخمول.
[4]
انظر عن (عبد الملك بن عيسى) في: ذيل مرآة الزمان 3/ 272، والإشارة إلى وفيات الأعيان 367، والإعلام بوفيات الأعلام 282، والمختار من تاريخ ابن الجزري 294، ودول الإسلام 2/ 135، ودرّة الأسلاك، ورقة 52، وذيل مرآة الزمان 3/ 272- 274، والنجوم الزاهرة 7/ 278، وشفاء القلوب 359، 360، وترويح القلوب 74، وتاريخ ابن الفرات 7/ 103، ونهاية الأرب 30/ 381، وعيون التواريخ 21/ 153، 154، والوافي بالوفيات 19/ 186، 187 رقم 175، وعقد الجمان (2) 125، وشذرات الذهب 5/ 336، والمنهل الصافي 7/ 363- 365 رقم 1490، والدليل الشافي 1/ 430 رقم 484.
وكان حسن الأخلاق، سليم الصّدر، كثير التّواضع، يُعاني زيّ الأعراب فِي لباسه ومركبه و
…
[1] .
وكان بطلا شجاعا من الفُرسان المعدودين.
قَالَ الشّيخ قطب الدّين [2] : حدّثني تاج الدّين نوح ابن شيخ السّلاميَّة أنّ الأمير عزّ الدّين أيْدَمُر العلائيّ نائب صفد حدّثه قَالَ: كان الملك الظّاهر مُولَعًا بالنّجوم، فأُخبِر أنّه يموت فِي هَذِهِ السّنة بالسُّمّ ملك. فوجم لذلك، وكان عنده حَسَدٌ لمن يوصف بالشّجاعة، أو يُذكر بجميل. وأنّ الملك القاهر لمّا كان مع السّلطان فِي وقعة البُلُسْتَيْن فعل أفاعيلَ عجيبةُ، وبيّن يوم المَصَافّ، وتعجّب النّاس منه، فحسده. وكان حصل للسّلطان نوعُ ندمٍ على تورّطه في بلاد الرّوم، فحدّثه الملك القاهرة بما فِيهِ نوعٌ من الإنكار عليه، فأثّر أيضا عنده. فَلَمَّا عاد بَلَغَه أنّ النّاس يُثْنون على ما فعل الملك القاهر، فتخيّل فِي ذِهنه أنّه إذا سمّه كان هُوَ الَّذِي ذكره المنجّمون، فأحضره عنده يوم الخميس ثالث عشر المحرَّم لشُرْب القُمْز، وجعل السَّقْيَة فِي وُرَيْقة فِي جَيْبه. وكان للسّلطان ثلاث هنابات مختصّة به، كلّ هناب [3] مع ساقٍ، فَمَنْ أكرمه السّلطان ناوله هنابا منها.
فاتّفق قيام القاهر ليبزل [4] ، فجعل السّلطان ما فِي الوُرَيقة فِي الهناب، وأمسكه بيده، وجاء القاهر فناوله الهناب، فقبّل الأرض وشربه.
وقام السّلطان ليبزل فأخذ السّاقي الهناب من يد القاهر وملأه على العادة ووقف. وأتى السّلطان فتناول الهناب وشرِبه وهو لا يشعر أو نسي، فَلَمَّا شرب أفاق على نفسه، وعلم أنّه شرب من ذلك الهناب وفيه آثار من السُّمّ، فتخيّل وحصل له وَعَكٌ وتمرّض ومات.
[1] بياض في الأصل مقدار ثلاث كلمات. والموجود في (المختار من تاريخ ابن الجزري) :
«ويتخلّق بأفعالهم في كثير من أوصافه» .
[2]
في ذيل مرآة الزمان 3/ 272.
[3]
الهناب: قدح الشراب.
[4]
البزل البزال: التصفية، يبزل: يصفّي. (تكملة المعاجم العربية 1/ 327) .
وأمّا القاهر فمات من الغد.
ذكر العلّانيّ أنّه بَلَغَه ذلك من مطِّلِع على الأمور لا يشكّ فِي أخباره.
وقال شمس الدّين الْجَزَريّ [1] : فِي منتصف محرَّم يوم السّبت مات القاهر فجأةً. كان راكبا يسوق الخيل، فاشتكى فؤاده، فأسرع إِلَى بيت أخته زَوْجَة الملك الزّاهر لقُربه، فأدركه الموت فِي باب الدّار.
وَفِي «تاريخ» المؤيَّد: اختُلِف فِي سبب موت الظّاهر، فَقِيل: انكسف القمر كلُّه، وتكلَّم النّاس أنّه لموت كبير، فأراد الظّاهر صَرْفَ ذلك عَنْهُ، فاستدعى القاهر وسمَّ له القُمز وسقاه، ثُمَّ نسي وشرب من ذلك الهناب، فحصل له حُمَّى محرقة.
302-
عزيَّة [2] بِنْت مُحَمَّد بْن عبدُ الملك بن عبد الملك بن يوسُف المقدسيّ.
روت عن ابن اللّتّيّ.
ماتت فِي صفر.
303-
عتيق بْن عَبْد الجبّار [3] بْن عتيق.
العدل عماد الدّين أبو بَكْر الأَنْصَارِيّ، الصُّوفيّ، الشّاهد.
وُلِدَ بالإسكندريّة سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وستّمائة. وقدِم دمشق فسمع بها من: أَبِي مُحَمَّد بْن البُنّ، وزين الُأمَنَاء، وابن الزُّبَيْديّ.
وكان صدوقا، صالحا، متديّنا، متواضعا، من كتّاب الحُكْم، سقط فِي بِركة المقدّميّة وهو يتوضّأ، فاختنق ومات شهيدا في شوّال.
[1] في المختار من تاريخ ابن الجزري 294.
[2]
انظر عن (عزيّة) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 65 ب.
[3]
انظر عن (عتيق بن عبد الجبار) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 71 ب، وذيل مرآة الزمان 3/ 274.
كتب عَنْهُ الطَّلَبة، وأجاز لي مَرْويّاته.
فائدة، وهي:
عتيق بْن عَبْد الجبّار البَلَنْسيّ [1] الشّاهد، كتب للقُضَاة أربعين سنة.
ومات سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة. ذكره الأبّار.
304-
عليّ بْن درباس [2] بْن يوسف.
الأمير جمال الدين الحُميْديّ.
ذكره اليُونينيّ [3] فقال: وُلِدَ سنة أربعٍ وستّمائة. وكان علي الهمَّة، وافر البِرّ والإفضال، جوادا، له مَهابة شديدة وسطوة وسياسة. ولمّا تُوُفِّيَ الملك الظّاهر أحضره نائب دمشق وحبسه وصادره، وكان فِي نفسه منه. ثُمَّ خرج وبقي بطّالا من الولاية فِي منزله بجبل قاسيون وخُبزه عليه.
ولمّا عُزِل تاب وأقلع عن المظالم، وبقي يصلّي باللّيل ويبكي.
وكان حسن المحاضرة، فاضلا [4] .
[1] انظر عن (عتيق البلنسي) في: تاريخ الإسلام (521- 540 هـ.) ص 508 رقم 433.
[2]
انظر عن (علي بن درباس) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 70 ب، وذيل مرآة الزمان 3/ 275، وعيون التواريخ 21/ 154- 156، والنجوم الزاهرة 7/ 276، وتاريخ ابن الفرات 7/ 107 وفيه:«علي بن دبيس بن يونس الحميدي» ، والوافي بالوفيات 21/ 102 رقم 50، وتالي كتاب وفيات الأعيان 173، 174.
[3]
في ذيل مرآة الزمان 3/ 275.
[4]
وقال ابن شاكر الكتبي: ولي عدة ولايات جليلة منها المرج، والغوطة، والبقاع العزيزي، وصيدا، وبيروت، ووادي التيم. فلما توفي الملك الظاهر قصده الأمير عز الدين أيدمر الظاهري نائب السلطنة بالشام المحروس، وكان في قلبه منه فأحضره إلى دمشق واعتقله وغرّمه جملة طائلة وبقي في منزله بجبل الصالحية بطّالا إلى أن أدركته منيّته في سلخ رجب. وكان صرفه عن الولاية لطفا من الله تعالى به، فإنه لما صرف أقلع عن مظالم العباد وتاب إلى الله تعالى من العود إليها. ولما كان متولّي البقاع العزيزي كان معه مجيد الدين ابن الكويس ناظرا، وكان قبل ذلك قد جرى لديوان السكّر بدمشق جناية كبيرة اتصل خبرها بالأمير جمال الدين النجيبي نائب السلطنة بالشام، فقام فيها جدّ القيام وسمّر أحد من كان
تُوُفِّيَ آخر رجب.
305-
عليّ بْن صالح [1] بْن عليّ بْن صالح بْن أبي عمامة.
القاضي عماد الدّين الْقُرَشِيّ، الْمصْرِيّ [2] .
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الأولى، ودُفن بالقرافة [3] .
سمع ابن باقا [4] . وحدَّث [5] .
306-
عليّ بْن أبي عَبْد الله بْن النّظام.
الْبَغْدَادِيّ، الطّبيب البارع، نجم الدّين.
مات ببغداد فِي شعبان.
307-
علي بْن علي [6] بن إسفنديار بْن الموفَّق بْن أبي عليّ.
الواعظ، العالم، نجم الدّين، أبو عِيسَى الْبَغْدَادِيّ.
وُلِدَ سنة ستّ عشرة وستّمائة.
وسمع من: ابن اللّتّي، والحسين ابن رئيس الرؤساء، وعبد اللّطيف ابن القُبَّيْطيّ.
[ () ] له فيها دخول على جمل وطاف به البلدان، فسمّيت تلك الواقعة وقعة الجمل، لتسمير ذلك الشخص على جمل، وبقي ذلك على ألسن الناس.
[1]
انظر عن (علي بن صالح) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 68 ب، وذيل التقييد 2/ 195 رقم 1424.
[2]
كنيته: «أبو الحسن» .
[3]
سمع على عبد القويّ بن عبد العزيز بن الجبّاب «السيرة النبويّة» لابن إسحاق، تهذيب ابن هشام. سمع عليه السيرة:«فخر الدين التوزري في سنة خمس وسبعين وستمائة في شعبان بمصر» .
[4]
سمع عليه «مسند الشافعيّ» .
[5]
وكان مولده بمصر سنة 95 هـ.
[6]
انظر عن (علي بن علي) في: ذيل مرآة الزمان 3/ 276، والمقتفي للبرزالي 1/ ورقة 70 أ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 368، والعبر 5/ 311، والبداية والنهاية 13/ 279، وشذرات الذهب 5/ 353، والسلوك ج 1 ق 2/ 648، وعيون التواريخ 21/ 156، 157، والنجوم الزاهرة 7/ 279، وتاريخ ابن الفرات 7/ 102، وعقد الجمان (2)195.
وقدِم دمشق ووعظ فحصل له قَبُولٌ زائد، وازدحم النّاس على ميعاده لحُسن إيراده ولُطْف شمائله. وكان يتكلَّم فِي المحافل. وولي مشيخة المجاهديّة.
روى عَنْهُ: أبو الْحَسَن بْن العطّار، وابن الخبّاز، وجماعة.
وكان حُلْو النّادرة، طيّب الأخلاق، لا يُمَلّ منه، ومجالسه نزِهة الوقت.
وفيه حُلْم زائد واحتمال.
حكى القاضي شهاب الدّين محمود أنّ ابن سمنديار [1] كان كثير المبيت عنده والمباسطة.
قَالَ: وكان يُحيي غالب اللّيل فِي [عمل][2] الخير، ويُصبح يعمل المجلس، فتُرى عليه هيبة وجلالة، ولا يَمَلّ أحدٌ من المجلس.
قَالَ ابن خَلِّكان [3] : أَنَا أحكي الحكاية للشّيخ نجم الدّين، ثُمَّ يعيدها هُوَ، فأتمنّى أنّه لا يفرغها من تنميقه وفصاحته وبيانه [4] .
وقد استأذن الملك النّاصر فِي الوعظ فِي أيّام ابن الجوزيّ، فلم يأذَن له.
مات فِي رجب، ودفن بمقابر الصُّوفيّة، رحمه الله.
308-
عليّ بْن عُمَر [5] بْن عليّ بْن حربون.
الْقُرَشِيّ، الإسكندرانيّ، الْمُقْرِئ، أبو الْحَسَن. عُرِف بالمهتدي.
[1] هكذا رسمها في الأصل، وكتب فوقها:(كذا) . والصحيح «إسفنديار» .
[2]
في الأصل بياض.
[3]
لم أجد قوله في وفيات الأعيان.
[4]
ومن شعره:
إذا زار بالجثمان غيري فإنني
…
أزور مع الساعات ربعك بالقلب
وما كل ناء عن ديار بنازح
…
ولا كلّ دان في الحقيقة ذو قرب
[5]
انظر عن (علي بن عمر) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 69 ب.
تُوُفِّيَ بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
309-
العماد بْن أبي العواقب.
رَجُل متميِّز، معروف.
قُتِلَ فِي داره بدرب العجم فِي ربيع الأوّل.
310-
عُمَر بْن إلياس [1] بْن الخضِر بْن قُزغليّ.
الرّهاويّ.
تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الآخرة بدمشق.
سمع ابن البرهان، وحدَّث.
311-
عُمَر بْن عَبْد السّلام [2] .
أبو حَفْص الدُّنَيْسريّ.
حدَّث بمصر عن: ابن اللّتّيّ.
ومات فِي صفر [3] .
312-
عُمَر [4] .
الشَّيْخ شرف الدّين النّهاونديّ، الصُّوفيّ، المعروف بالرّمّال.
قَالَ اليُونينيّ [5] : تُوُفِّيَ بمصر وقد جاوز التّسعين، وكان صالحا، زاهدا، متعبّدا، كثير الأسفار، مشهورا.
مات فِي صفر.
[1] انظر عن (عمر بن إلياس) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 69 أ.
[2]
انظر عن (عمر بن عبد السلام) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 294، والمقتفي للبرزالي 1/ ورقة 65 ب.
[3]
وصفه البرزالي بالشيخ الصالح. وقال: مولده سنة سبع وستمائة.
[4]
انظر عن (عمر النهاوندي) في: المقتفي للبرزالي 1/ ورقة 65 أ، ب، وذيل مرآة الزمان 3/ 279.
[5]
في ذيل المرآة.