الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الكنى والألقاب
575-
العَزَفيّ [1] صاحب سَبْتَة.
وهو لَقَبٌ له. أبو القاسم محمد ابن صاحب سَبْتَة الفقيه أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد، اللّخْميّ، السّبْتيّ العَزَفيّ.
حكم على بلد سَبْتَة بعد أَبِيهِ فِي سنة 633، فحدّثني أبو الصّفا خليل بْن أَيْبَك الكاتب أنّ الإِمَام أَبَا حيّان حدّثه أنّ أَبَا القاسم هَذَا لم يؤدِّ طاعة لأحدٍ من ملوك المغرب، وساسَ بلده أحسن سياسة بحيث لم يختلف عليه اثنان، ولم يتسمَّ بألقاب الملوك إنّما يُقَالُ الفقيه.
وكان أبيض، رَبْعه، شَيْبَة، شَهْمًا عاقلا، داهية، سائسا لا يدخل سَبْتَة غريب إلّا بضامنٍ، ولا يخرج إلّا بإذن، ولا قتْل ولا قطْع إلّا فِي حدّ. ولا يدخل أحدٌ بلده راكبا.
وكان متواضعا، قريبا، يمرّ فِي الأزقَّة ويسلّم ويسأل العامّة عن أحوالهم ويؤانس صبيانهم ويسألهم عمّا يشتغلون به من علمٍ أو صنعة. بقي الغرباء يرغبون فِي بلده ويشترون به العقار.
وكان عسكره أَهْل بلده قد جعلهم يتعلّمون الرَّمي، وأجرى عليهم رِزقًا، ولهم صنائع.
وكان له مراكب يقاتل فيها. وصاهر بني (
…
) اجي [2] رؤساء البحر، وكانوا شجعانا أجلادا، فقوي أمره.
حدَّث عن أَبِيهِ. وكان أَبُوهُ عالما بالحديث.
[1] انظر عن (العزفي) في: شرح رقم الحلل 321، والأعلام 6/ 218، 219، ومعجم المؤلّفين 9/ 4 وفيه وفاته سنة 677 هـ.
[2]
مضبّبة في الأصل.
وحدَّث أيضا عن: أبي القاسم بْن بَقِيّ، وأبي الرَّبِيع بْن سالم.
كتب إِلَيَّ بالإجازة. وأَلَّف كتابا سمّاه «الدّرّ المنظّم فِي المولد المعظّم» .
وكان يعمل بسَبْتَة المولد بخلاف سائر الأندلس، فإنّه لا يُعمل فيها سوى ميلاد عِيسَى تَبَعًا للنّصارى.
إِلَى أن قَالَ: وله نظْم.
قلت: امتدّت أيّام دولته وشاخ، وبقي إِلَى سنة بضعٍ [1] وسبعين وستّمائة.
576-
أبو القاسم بْن أَحْمَد بْن طولون.
المرابغيّ. شيخ معمَّر. ولد قبل سنة تسعين وخمسمائة، وصحِب الشَّيْخ أَبَا الْحَسَن بْن الصّبّاغ، وسمع منه الحديث.
وكتب فِي إجازة ابن عَبْد الحميد. وكان من الصّلحاء المشهورين.
- بنو مرين [2] .
قبيلة كبيرة من عرب المغرب فيهم شجاعة مُفْرطة وإقدام.
كان مُقامهم بالرّيف الجنوبيّ من أرض تازة. ولمّا رأوا ضعف دولة بني عبد المؤمن نزعوا الطّاعة، وتابعوا الغارة واستفحل أمرهم واقتلعوا فاس من الموحّدين واستولوا عليها فِي سنة تسعٍ وثلاثين وستّمائة. فأوّل من قام بالزّعامة منهم أبو بَكْر بْن عَبْد الحقّ بْن محيو بْن حمامة المرينيّ. ثُمَّ سار بعساكره وضايق بني عَبْد المؤمن إِلَى أن مات فِي سنة ثلاثٍ وخمسين، فتملّك بعده أخوه يعقوب بْن عَبْد الحقّ، فقوي أمره، وكثُرت جيوشه، فحاصر أَبَا دبّوس إِلَى أن أَخَذَ منه مَرّاكِش، وزالت أيّام بني عَبْد المؤمن، ثُمَّ إنّه فتح سَبْتَة فِي سنة اثنتين وسبعين ثُمَّ (....)[3] وتملّك بعده ابنه السّلطان يوسف بْن يعقوب ودانت له الُأمم إِلَى أن قتل سنة ستّ وسبعمائة.
[1] في هامش الأصل: «سبع» .
[2]
وردت هذه الفائدة في صفحة مستقلة بآخر الأصل.
[3]
في الأصل بياض مقدار ثلاثة أرباع السطر.
(بعون الله وتوفيقه تم تحقيق هذه الطبقة من «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام» لمؤرّخ الإسلام الحافظ شمسُ الدين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بْن عثمان بن قايماز الذهبي الدمشقيّ، المتوفى سنة 748 هـ.، رحمه الله تعالى-، وقد أنجز التحقيق خادم العلم وطالبه أبو غازي عمر عبد السلام تدمري، الحاج الأستاذ الدكتور، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية، عضو الهيئة العربية العليا لإعادة كتابة تاريخ الأمة في اتحاد المؤرّخين العرب، وعضو الهيئة الاستشارية في معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، وضبط النصّ، وعلّق عليه، ووثّق مادّته، وصنع فهارسه، وذلك في منزله بساحة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون (النجمة سابقا) بمدينة طرابلس الشام المحروسة، مساء الاثنين، السابع من شهر صفر الخير 1419 هـ. الموافق للأول من حزيران (يونيو) 1998 م. والله المستعان على إنجاز بقيّة هذا الكتاب) .
ويليه الطبقة التاسعة والستون (681- 690 هـ.)