الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فصل
(1)
وإن
(2)
عارض بالقياس المجهول؛ فذلك
(3)
معارَضٌ بمثله، ولئن منع المغايرة فنعيِّن
(4)
به غير الأول، أو نُعَيِّن صورةً من صور النقوض ابتداء، ونبيِّن الفرقَ بينها وبين صورة النزاع، كما إذا قال: لا يجب في الحلي بالقياس على صورة من صُوَر العدم.
فنقول: المقيس عليه لم يَقْصُر عن ثياب البِذْلة والمهنة، بدليل الاستواء في الحكم. والفرق بَيِّن
(5)
بينها
(6)
وبين المقيس لكونها مشغولة بالحاجة الأصلية، وهي دفع نازلة الحر والبرد).
حاصل هذا: أن المعترض إذا عارَض بقياسٍ مجهول، بأن يقيس صورة النزاع على صورة من صور عدم الوجوب، عارضَه المستدلُّ بقياسٍ آخر مجهول ليتعارض القياسان، ويسلم الأول عن المعارضة.
فإذا قال المستدل: لا أُسَلِّم أنَّ هذا الثاني غير الأول، ففيه جوابان:
أحدها: أن يقول: عيَّنْتُ في القياس الثاني أصلًا غير الذي عينته في الأول.
(1)
«الفصول» : (ق/8 ب). وانظر: «شرح المؤلف» : (ق 82 ب- 85 أ)، و «شرح السمرقندي»:(ق/70 ب- 71 أ)، و «شرح الخوارزمي»:(ق 76 ب- 79 أ).
(2)
«الفصول» : «ولئن» .
(3)
«الفصول» : «فكذلك» .
(4)
غير واضحة في الأصل، والمثبت من «الفصول» .
(5)
سقطت من الأصل، واستدركناها من «الفصول» ، وانظر «شرح المؤلف (النسفي)» .
(6)
كذا في الأصل، وفي «الفصول»:«بينه» ، وفي «شرح المؤلف»:«بينهما» وشَرَحَ الناسخُ (أعني: ناسخ الشرح) تحتها بين السطور بقوله: «البِذْلة والمهنة» .
لكن للمعترض ــ أيضًا ــ أن يعارضه بقياسٍ مجهول، ويدَّعي تغاير القياسين، وحينئذٍ يكون الفَلْج لمن كانت صور الحكم في قياسِه [ق 222] أكثر.
الثاني: أن يعيِّن المستدلُّ صورةً من صور النقوض
(1)
، وهو صور عدم الحكم التي قاسَ عليها المعترض، ويبيِّن الفرقَ بينها وبين صور النزاع، كالمثال الذي مثَّل به
(2)
، فإنه إذا قاس المعترضُ على صورةٍ من صور عدم الزكاة، قال له المستدل: الفرقُ بين الحُلي وبين بعض الصور ثابت، وهو الثياب؛ لأنَّ الثياب مشغولة بالحوائج الأصليَّة ــ وهي دفع ضرر الحر والبرد وسَتْر العورة ــ حقيقةً أو مَظِنَّة، فإذا ثبت الفرقُ بين الفرع الذي هو صورة النزاع وبين هذه الصورة ثبتَ الفرقُ بينها وبين سائر الصور، بدليل استوائها في عدم الحكم، والاستواءُ في الحكم دليلُ الاستواء في المصلحة، فيثبُتُ الفرقُ بين الفرع وبين صور النقض التي قاسَ عليها المعترض.
وإن شاء قال: الصورةُ التي قِسْت عليها لا تنقص عن ثياب البِذْلة، أو ثيابُ البِذْلة لا تزيد عليه، بدليل الاستواء في الحكم، وإذا لم تنقص عنها، وقد ثبتَ الفرقُ بين الفرع وبين ثياب البِذْلة، ثبتَ بين الفرع وبين الأصل الذي قِسْتَ عليه.
واعلم أنَّ هذا الكلام مُعَارَضٌ بمثله، بأن يُعَيِّن المعترضُ صورةً من صور الأصل، ويبيِّنَ الفرقَ بينها وبين الفرع
(3)
المقيس، فيثبت الفرق بينَه وبين الجميع لاستوائهما في الحكم، مثل أن يقول: الصورةُ المقيسُ عليها لا تزيد على المضروب، بدليل الاستواء في الحكم، والفرقُ بين المضروب وبين الحُليّ، أن
(1)
الأصل: «التفويض» ولعل صوابها ما أثبت، بدليل ما سبق من كلام صاحب «الفصول» .
(2)
كلمتان غير بينتين في الأصل، وهكذا استظهرتهما.
(3)
الأصل: «الفرق» ، تحريف.