الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(فصل في التمسُّكِ بالنص، وهو الكتابُ والسنة)
(1)
اعلم أنه كان ينبغي تقديم النصِّ على سائر الأدلة، كما هو الواجب، وكما هو عادة [ق 249] أهل العلم.
و
النصُّ له معنيان
(2)
:
أحدهما: القولُ الدَّالُّ على معناه على وجهٍ لا تردُّدَ فيه، وهو خلاف الظاهر والمجمل.
والثاني: هو مُطْلق دلالة القول، سواء كانت قطعية أو ظنية، فيدخل فيه القاطع والظاهر، وهو مُراد هؤلاء، وهو المشهور في ألْسِنَةِ السَّلَف.
قوله
(3)
: (واعلم أوَّلًا بأنه لا يُراد من اللفظ معنًى إلَّا وأن يكون جائزَ الإرادة، والمعنيّ من جواز الإرادة أنه لو ذكَرَ وأرادَ ما أرادَ لا يُخَطَّأُ لغةً، ويُقال في الخلافيات: جواز الإرادة مما
(4)
يوجب الإرادة؛ لدوران ظن الإرادة معه وجودًا وعدمًا.
ويقال: إن
(5)
كان جائزَ الإرادة يكون مرادًا؛ لأنه لو لم يكن مرادًا، فلا
(1)
«الفصول» : (ق/9 أ). وانظر: «شرح المؤلف» : (ق/85 أ- 86 أ)، و «شرح السمرقندي»:(ق/71 ب- 72 ب)، و «شرح الخوارزمي»:(ق/79 أ- 81 ب).
(2)
وزاد القرافي معنًى ثالثًا، في «شرح التنقيح» ، وانظر «البحر المحيط»:(4/ 436)، و «شرح الكوكب»:(3/ 479).
(3)
(ق/9 أ).
(4)
الأصل: «كما» ، والتصويب من «الفصول» .
(5)
«الفصول» : «إذا» ، وسيعيده المؤلف (ص 453) كما هو في «الفصول» .