المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌من اسمه جعفر وجعيل - تهذيب الكمال في أسماء الرجال - جـ ٥

[المزي، جمال الدين]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ اسمه جعفر وجعيل

- ‌من اسمه جمعة وجمهان وجميع وجميل

- ‌من اسمه جنادة وجندب

- ‌ جنادة بْن أَبي أمية الأزدي ثم الزهراني، ويُقال: الدوسي، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشامي، واسم أبي

- ‌من اسمه جندرة وجندل وجنيد

- ‌ جنيد، غير منسوب

- ‌من اسمه جهضم وجهم

- ‌من اسمه جواب وجودان وجون

- ‌ جواب بن عُبَيد اللَّه التَّيْمِيّ الكوفي

- ‌من اسمه جويبر وجويرية

- ‌ جويبر أو جابر العبدي: تقدم فيمن اسمه جابر

- ‌باب الحاء

- ‌من اسمه حابس وحاتم وحاجب

- ‌ حاتم بن سياه المروزي

- ‌ حاتم بن أَبي نصر القنسريني

- ‌الحارث بْن أسد بْن عَبد اللَّهِ قاضي سنجار

- ‌ الحارث بن بلال بن الحارث المزني المدني

- ‌ الحارث بن سُلَيْمان الكندي الكوفي

- ‌ الحارث بْن عَبد اللَّهِ بْن أوس، ويُقال: الحارث بْن أوس الثقفي الطائفي، تقدم

- ‌ الحارث بن عَبد اللَّهِ الأَعور الهمداني الخارَفي أَبُو زهير الكوفي

- ‌ الحارث بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو هند الهمداني الكوفي يأتي في الكنى

- ‌ الحارث بْن عُبَيد بْن كعب أَبُو العنبس الكوفي، يأتي في الكنى

- ‌ الحارث بن عِمْران الجعفري المدني

- ‌ الحارث بْن عُمَير، أَبُو الجودي يأتي في الكنى

- ‌ الحارث بن قيس الجعفي الكوفي

- ‌ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ

- ‌ الحارث بن مخلد الزرقي الأَنْصارِيّ المدني

- ‌ الحارث بن نبهان الجرمي أَبُو مُحَمَّد البَصْرِيّ

- ‌ الحارث بن يزيد العكلي التَّيْمِيّ الكوفي

- ‌ حارثة بن مضرب العبدي الكوفي

- ‌ حاضر بن المهاجر أَبُو عيسى الباهلي

- ‌ حامد بن يَحْيَى بن هانئ البلخي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نزيل طرسوس

- ‌ حبان بن جزء السلمي أخو خزيمة بن جزء

- ‌ حبان بن عاصم التميمي العنبري البَصْرِيّ

- ‌ حبان بن عطية السلمي

- ‌ حبيب بن زيد بن خلاد الأَنْصارِيّ المدني

- ‌ حبيب بن سليم العبسي الكوفي

- ‌ حبيب بْن الشهيد أَبُو مرزوق التجيبي المِصْرِي، يأتي في الكنى

- ‌ حبيب بن أَبي مرزوق الرَّقِّيّ

- ‌ حبيب بْن يزيد الجرمي، هو: حبيب بْن أَبي حبيب تقدم

- ‌ حبيب بن يسار الكندي الكوفي

- ‌ تمييز: حبيب بن يسار

- ‌ حبيب بن يَِسَاف

- ‌من اسمه حبيش

- ‌من اسمه حجاج

- ‌ حجاج بن حجاج الباهلي البَصْرِيّ الاحول

- ‌ حجاج الضرير

- ‌من اسمه حجر وحجير وحجين وحجية

- ‌ حجر بن حجر الكلاعي الحمصي

- ‌ حجر العدوي

- ‌ حجير بن عَبد اللَّهِ الكندي

- ‌ حجية بن عدي الكندي الكوفي

- ‌من اسمه حدرد وحديج وحدير

- ‌من اسمه حذيفة وحذيم

- ‌ حذيفة بن أَبي حذيفة الأزدي

- ‌من اسمه حر وحرام

- ‌ حر بن الصياح النخعي الكوفي

- ‌ حر بن مسكين، أَبُو مسكين الأَودِيّ، يأتي في الكنى

- ‌من اسمه حرب وحرشف

- ‌ حرب بن عُبَيد اللَّه بن عُمَير الثقفي

- ‌[وَهْمٌ] : حرشف الأزدي

- ‌من اسمه حرملة وحرمي

- ‌ حرمي بْن يونس بْن مُحَمَّد المؤدب اسمه إبراهيم، تقدم

- ‌ حريش بن الخريت البَصْرِيّ أخو الزبير بن الخريت

- ‌ حريز أو أبو حريز

- ‌من اسمه حزام وحزم وحزن

الفصل: ‌من اسمه جعفر وجعيل

المجلد الخامس

بسم الله الرحمن الرحيم

‌مِنْ اسمه جعفر وجعيل

932 ع: جعفر بن إياس، وهو ابن أَبي وحشية اليشكري، أَبُو بشر الواسطي، بصري الأصل (1) .

رَوَى عَن: بشير بْن ثابت (د ت س) ، وحبيب بْن سالم (ت س) ، وحسان بْن بلال (س) ، وحميد بْن عَبد الرَّحْمَنِ الحميري (م د ت س) ، وخالد بْن عرفطة (د س) ، وسَعِيد بْن جبير (ع) ،

(1) طبقات ابن سعد: 7 / 253، وطبقات خليفة: 325، والعلل لأحمد: 1 / 140، 192، 284، 376، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2141، وتاريخه الصغير: 1 / 320، والكنى لمسلم، الورقة: 13، وثقات العجلي، الورقة: 8، وجامع التِّرْمِذِيّ: 22302 حديث: 438، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، والمعرفة والتاريخ: 1 / 515، 3 / 10، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 539، وتاريخ واسط لبحشل: 54 53، والكنى للدولابي: 1 / 127، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة: 1927، والمراسيل له: 26 25، وثقات ابن حبان، الورقة: 67، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة: 215، وأسماء التابعين ومن بعدهم للدارقطني، الترجمة: 167، وتسمية من روى له الإمامان للحاكم، الورقة: 14، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 27، ورجال البخاري للباجي، الورقة: 37، وموضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب: 15، والجمع لابن القيسراني: 1 / 69، والكامل لابن الاثير: 5 / 253، وتاريخ الاسلام للذهبي: 5 / 54، وسير أعلام النبلاء: 5 / 466 465، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة: 106، والكاشف: 1 / 183، والميزان: 1 / 403 402، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 76، وبغية الاريب، الورقة: 71، ونهاية السول، الورقة: 50، وتهذيب التهذيب: 2 / 84 83، وخلاصة الخزرجي 1 / الترجمة: 1028، 1062.

ص: 5

وسلام بْن عَمْرو اليشكري (بخ) ، وشهر بْن حوشب (س ق) ، وطاووس بْن كيسان، وأبي سفيان طلحة بْن نافع (م) ، وطلق بْن حبيب (س) ، وعامر الشعبي، وعباد بْن شرحبيل اليشكري وله صحبة (د س ق)(1) ، وعبد الله بْن شقيق (بخ م) ، وعبد الرحمن بْن أَبي بكرة (م س) ، وعُبَيد اللَّه بْن عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (س) ، وعطاء بْن أَبي رباح (م د) ، وعكرمة مولى ابن عباس (خ د) ، وعلي بْن عبد اله البارقي (س) ، ومجاهد بْن جبر (د) ، وميمون بْن مهران (م د) ، ونافع بْن جبير بْن مطعم، ونافع مولى ابن عُمَر (تم س) ، وهانئ ابْن عَبد اللَّهِ بْن الشخير (س) ، ويزيد بْن أَبي كبشة البتلهي (2) ، ويوسف بْن ماهك (ع) ، وأبي عُمَير بْن أنس بْن مالك (د س ق) ، وأبي المتوكل الناجي (ع سي) ، وأبي المليح بْن أسامة الهذلي (سي ق) ، وأبي نضرة العبدي (ت س ق) .

رَوَى عَنه: أيوب السختياني، وهو من أقرانه، وخالد بْن عَبد اللَّهِ الواسطي (س) ، وخلف بن خليفة (س) ، وداود بْن أَبي هند، ورقبة بْن مصقلة (س) ، وسفيان بْن حسين (س) ، وسُلَيْمان الأعمش، (ت س ق) وهو من أقرانه، وشعبة بْن الحجاج (ع) ، وعبد الحميد بْن الحسن الهلالي، وعتبة بْن حميد الضبي، وغيلان بْن جامع (د) ، وهشيم بْن بشير (ع) ، وأبو

(1) روى عنه حديثًا واحدًا، انظر تحفة الاشراف: 4 / 239 238 حديث: 5061.

(2)

نسبة إلى بيت لهيا الموضع المشهور في غوطة دمشق، ويضبط ايضا: بفتح الباء والتاء وسكون اللام.

ص: 6

عوانة (خ م د ت س) .

قال صالح بْن أَحْمَدَ بْن حنبل، عن علي بْن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يقول: كَانَ شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عَنْ حبيب بْن سالم.

وَقَال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل: سمعت أَبِي يقول: أَبُو بشر أحب إلي من المنهال بْن عَمْرو، وقلت له: أحب إليك من المنهال؟ قال: نعم، شديدا (1) أَبُو بشر أوثق.

وَقَال إسحاق بْن منصور وجعفر بْن أَبي عثمان الطيالسي عَن يحيى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأَبُو حاتم، وأحمد بْن عَبد الله العجلي، والنَّسَائي: ثقة.

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: ثقة، كثير الحديث.

وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي، عن أَحْمَد بْن حنبل: كَانَ شعبة يقول: لم يسمع أَبُو بشر من حبيب بْن سالم، وكَانَ شعبة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد.

وَقَال حنبل بْن إِسْحَاقَ، عَن أَبِي عَبد اللَّهِ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: قال يَحْيَى: قال شعبة: لم يسمع أَبُو بشر من حبيب بْن سالم، وكَانَ شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد، قال: وحديث الطير هو حديث المنهال، قال: معناه أن المنهال بن عَمْرو روى

(1) استدرك مغلطاي هذا القول على المؤلف نقلا من ابن خلفون، ولا معنى لاستدراكه لان المؤلف كما ترى ذكره.

ص: 7

عَنْ سَعِيد بْن جبير، عن ابن عُمَر: أنه مر بقوم قد نصبوا طيرا يرمونه بالنبل، فَقَالَ: لعن اللَّه من مثل بالبهائم (1) . ورواه عدي بْن ثابت (2) ، عن سَعِيد بْن جبير، عن ابن عباس، فَقَالَ شعبة: هو حديث المنهال، أي هو أصوب.

وَقَال صالح بْن أَحْمَدَ بْن حنبل، عَن أبيه، عن يَحْيَى: كَانَ شعبة يضعف حديث أبي بشر، عن مجاهد، حديث الطير: أن ابن عُمَر رأى قوما نصبوا طيرا يرمونه، قال شعبة: هذا الحديث حديث المنهال، وحدث بِهِ أَبُو الربيع السمان، عَن أَبِي بشر فأنكره شعبة، فَقَالَ له هشيم: أنا سمعته من أبي بشر، أيش تنكر عليه (3) ؟ !

وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي، عَن يحيى بْن مَعِين: جعفر بْن أَبي وحشية واسطي من أبناء جند الحجاج، طعن عليه شعبة في تفسيره، عن مجاهد، قال: من صحيفة.

وَقَال أبو طالب أحمد بْن حميد: سألت يعني أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ عن حديث شعبة، عَن أَبِي بشر، قال: سمعت مجاهدا

(1) أخرجه أحمد: 1 / 338، 2 / 13 و43 و60 و103، والنَّسَائي: 7 / 238، والحاكم: 4 / 234 وصححه، ووافقه الذهبي.

وأخرجه البخاري: 7 / 122 متابعة لحديث أبي بشر، قال: تابعه سُلَيْمان عن شعبة: حَدَّثَنَا المنهال، فذكره.

(2)

عند مسلم (1957) في الصيد والذبائح، والنَّسَائي: 7 / 239 238، وأحمد: 1 / 274 و280 و285 و340 و345.

(3)

وقد جاء أيضا من طريق أبي بشر، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابن عُمَر في البخاري 7 / 122، ومسلم (1958)، وأحمد: 2 / 141.

ص: 8

يُحَدِّثُ عَنِ ابْن عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، في التشهد والتحيات (1) ، فأنكره، وَقَال: لا أعرفه. قلت: يروي نصر بْن عَلِيٍّ عَن أَبِيهِ، يعني عن شعبة عَن أَبِي بشر، قال: سمعت مجاهدا، قال: قال يَحْيَى: كَانَ شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد، قال: لم يسمع منه شيئا، وَقَال: إنما ابن عُمَر يرويه عَن أَبِي بكر الصديق، علمنا التشهد، ليس فيه النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَال عَمْرو بْن علي: كان ينزل البصرة، أصله منها، وكَانَ ينزل في بني ثعلبة، داره قائمة إلى اليوم، وقد أتى واسط، فسمع منه ثمة، وكَانَ عنده كتب.

وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْن عدي: أرجو إنه لا بأس بِهِ (2) .

وَقَال إبراهيم بْن هاشم بْن مشكان، عن الواقدي: كَانَ من أهل واسط، وأصله شامي، وكَانَ علويا، هلك سنة ثلاث وعشرين ومئة.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي: مات سنة ثلاث وعشرين ومئة.

(1) أخرجه أبو داود (971) في كتاب الصلاة، باب التشهد، وسنده ضعيف كما أشار في المتن.

(2)

وَقَال البرديجي: كان ثقة، وهو من أثبت الناس في سَعِيد بن جبير، ووثقه ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون، والذهبي وَقَال في "الميزان": أحد الثقات أورده ابن عدي في كامله فأساء"وَقَال ابن حجر: ثقة من أثبت الناس في سَعِيد بن جبير، وضعفه شعبة في حبيب بن سالم ومجاهد"، وهو كمال قال ابن حجر.

ص: 9

وَقَال أَبُو نعيم: مات سنة أربع أو ثلاث وعشرين ومئة.

وَقَال نوح بْن حبيب: مات سنة أربع وعشرين ومئة، وكَانَ ساجدا خلف المقام حين مات.

وَقَال خليفة بْن خياط، ومحمد بْن سعد، أبو عُبَيد القاسم ابن سلام، وأَبُو الحسن المدائني: مات سنة خمس وعشرين ومئة (1) .

وَقَال أَبُو الحسن بْن البراء، عن علي بْن المديني: مات سنة ست وعشرين ومئة (2) .

روى له الجماعة.

933 ق: جعفر بن برد الراسبي (3) الدباغ (4) الخراز البَصْرِيّ مولى أم سالم الراسبية.

رَوَى عَن: مالك بْن دينار، ومحمد بْن سيرين، ومولاته أم سالم الراسبية (ق) .

رَوَى عَنه: حرمي بْن عمارة، وزيد بْن الحباب (ق) ،

(1) هذا هو التاريخ المعتمد الذي جزم به الذهبي وغيره.

(2)

وأغرب ابن حبان فقال: إنه توفي بطاعون سنة 131 هـ، ولم يتابعه أحد.

(3)

تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 84، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2142، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة 1933، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة: 106، والكاشف: 1 / 184 183، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 76، وبغية الاريب، الورقة: 71، ونهاية السول لسبط ابن العجمي، الورقة: 50، وتهذيب التهذيب: 2 / 84، وخلاصة الخررجي: 1 / الترجمة 1029.

(4)

الذي نسبه دباغا هو تلميذه حرمي بن عمارة، كما في تاريخ البخاري الكبير.

ص: 10

ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، وموسى بْن إِسْمَاعِيلَ، ويزيد بْن هارون.

قال البخاري: وروى نصر بْن علي (1) ، عن جعفر الخراز وكَانَ ثقة.

وَقَال أَبُو حاتم: شيخ من أهل البصرة، يكتب حديثه.

وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: ليس يحدث عن أم سالم غير جعفر هذا، وهو شيخ بصري، مقل يعتبر بِهِ.

روى له ابن ماجه حديثا واحدا، عن أم سالم، عن عائشة، كَانَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، إذا أتي بلبن، قال: بركة أو بركتين" (2) .

934 بخ م 4: جعفر بن برقان الكِلابي (3) ، مولاهم، أبو

(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: هكذا فِي عدة نسخ من تاريخ البخاري: نصر بن علي" (قال بشار: وفي المطبوع أيضا) والصواب إن شاء الله: علي بن نصر"والد نصر بن علي، وأما نصر بن علي فلم يدركه، والله أعلم.

(2)

رقم (3321)، وأخرجه أحمد: 6 / 145، وفي سنن ابن ماجة: بركة أو بركتان"بالرفع. وسند هذا الحديث ضعيف، فأم سالم الراسبية ذكرها الذهبي في المجهولات وَقَال في الميزان (4 / 612) : تفرد عنها مولاها جعفر بن برد.

(3)

طبقات ابن سعد: 7 / 482، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 84، ورواية اللدارمي: 14، 210، وتاريخ خليفة 51، وطبقاته: 320، والعلل لأحمد: 1 / 217، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2143، وتاريخه الصغير: 2 / 120، والكنى لمسلم، الورقة: 60، وثقات العجلي، الورقة: 7، وسؤالات الآجري لابي داود، الورقة: 12، والمعرفة والتاريخ: 1 / 141، 486، 2 / 323، 389، 420، 455، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 248، 340، 403، 471، 520، 526، وأخبار القضاة لوكيع: 2 / 211، والكنى للدولابي: 2 / 54، وضعفاء العقيلي، الورقة: 34، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة 1932، والمراسيل: 26، وثقات ابن حبان، الورقة: 67، ومشاهير علماء الامصار، رقم 1480، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة: 210، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، والعلل للدارقطني 1 / الورقة: 76، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14،

ورجال صحيح مسلم، الورقة: 27، وموضح أوهام الجمع للخطيب: 17، والسابق واللاحق له: =

ص: 11

عَبد اللَّهِ الجزري الرَّقِّيّ، كَانَ يسكن الرقة، وقدم الكوفة.

رَوَى عَن: ثابت بْن الحجاج (د) ، وحبيب بْن أَبي مرزوق (ت س) ، وزياد بْن الجراح (س) ، وشداد مولى عياض بْن عامر العامري (د) ، وصالح بْن مسمار البَصْرِيّ، نزيل الجزيرة، وعبد اللَّه بْن بشر الرَّقِّيّ (سي) ، وعبد الله بن محمد ابن عقيل بْن أَبي طالب، وعبد الأعلى بْن الحكم الكِلابي، وعبد الملك بْن أَبي القاسم الرَّقِّيّ، وعطاء بْن أَبي رباح (تم) ، وعكرمة مولى ابن عباس، وفرات بْن سلمان الجزري وهو من أقرانه، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (4) ، سمع منه بالرصافة، وميمون بْن مهران (د ق) ، ونافع مولى ابْن عُمَر، والوليد بْن زروان (1) ، ويحيى بن راشد الليثي، سمع منه، بدمشق، ويزيد بْن الأصم (بخ م د ت ق) ، ويزيد بْن أَبي نشبة (د) ، وأبي حمزة مولي يزيد بْن المهلب، وأبي سكينة الحمصي.

رَوَى عَنه: أصبغ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرو الرَّقِّيّ ابن أخي

= 154، والكامل لابن الاثير: 5 / 612، وتاريخ الاسلام للذهبي: 6 / 160، وتذكرة الحفاظ: 1 / 171، والعبر: 1 / 122، والمشتبه: 67، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة 107 106، والكاشف: 1 / 184، وميزان الاعتدال: 1 / 430، والمغني: 1 / الترجمة: 1135، وديوان الضعفاء، الترجمة: 747، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 77 76، وبغية الاريب، الورقة: 71، ونهاية السول، الورقة: 50، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين: 1 / الورقة: 54، وتهذيب التهذيب: 2 / 86 84،

وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1030، وشذرات الذهب: 1 / 236.

وبرقان: بضم الباء الموحدة، قيده أصحاب كتب المشتبه.

(1)

هكذا هو مقيد بتقديم الراء على الواو، وهو جائز كما سيأتي في ترجمته، ولكن الاشهر فيه: زوران بتقديم الواو على الراء، وقد قال الذهبي في "المُشْتَبِه" (339 338) بعد أن ذكر"زوران": وبتأخير الواو: زروان، ما علمته.

ص: 12

عُبَيد اللَّه بْن عَمْرو، والحسين بْن عياش الباجدائي، وخالد بْن حيان الرَّقِّيّ، وزهير بْن معاوية (د) ، وزيد بْن أَبي الزرقاء (د س) ، وأَبُو أسامة زيد بْن علي بْن دينار النخعي (س) ، وسفيان الثوري، وسفيان بْن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن داود الخريبي، وعَبْد اللَّهِ بْن المبارك (س) ، وعثمان بْن عَبد الرَّحْمَنِ الطرائفي (سي) ، وعثمان بْن فائد، وعطاء بْن مسلم الحلبي (تم) ، وعلي بْن ثابت الجزري، وعُمَر بْن أيوب الموصلي (د ق) ، وعيسى بْن يونس، وأَبُو نعيم الفضل بْن دكين (بخ) ، وكثير بْن هشام (بخ م 4) ، ومحمد بْن حمير، وأَبُو معاوية مُحَمَّد بْن خازم الضرير (د ق) ، ومحمد بْن سُلَيْمان بْن أَبي داود الحراني، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْنِ كناسة، ومخلد بْن يزيد الحراني، ومسكين بْن بكير (بخ) ، ومَعْمَر بْن راشِد (م) ، ووكيع بْن الجراح (م د ت) .

قال عَبد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، عَن أبيه: إذا حدث عن غير الزُّهْرِيّ فلا بأس بِهِ، وفي حديث الزُّهْرِيّ يخطئ.

وَقَال أَبُو الْحَسَنِ الميموني، عن أَحْمَد بْن حنبل: أَبُو المليح ثقة ضابط لحديثه، صدوق، وهو عندي أضبط من جعفر بْن برقان، وجعفر بْن برقان ثقة ضابط لحديث ميمون وحديث يزيد بْن الأصم، وهو في حديث الزُّهْرِيّ يضطرب، ويختلف فيه. قال: وزعم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أنه يرى أن جعفر بْن برقان والشاميين والجزريين، إنما حملوا عن الزُّهْرِيّ برصافة هشام، لأنه كَانَ عند هشام مقيما بالرصافة، وكَانَ علمه في دواوين بني أمية.

ص: 13

وَقَال المفضل بْن غسان الغلابي، عَنْ يحيى بْن مَعِين: كَانَ جعفر بْن برقان أميا، وهو ثقة، وقد روي عن يزيد بْن الأصم أحاديث. وَقَال في موضع آخر: ثقة، ويضعف في روايته عن الزُّهْرِيّ، وَقَال في موضع آخر: ليس بذاك في الزُّهْرِيّ.

وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: كَانَ جعفر بْن برقان أميا، فقلت له: جعفر بْن برقان كَانَ أميا؟ قال: نعم، فقلت له: فكيف روايته؟ فَقَالَ: كَانَ ثقة صدوقا، وما أصح روايته عن ميمون بْن مهران وأصحابه. فقلت: أما روايته عن الزُّهْرِيّ ليست بمستقيمة؟ قال: نعم، وجعل يضعف روايته عن الزُّهْرِيّ.

وَقَال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة فيما روى عن غير الزُّهْرِيّ وأما ما روى عن الزُّهْرِيّ، فهو فيه ضعيف، وكَانَ أميا لا يكتب، فليس هو مستقيم الحديث عن الزُّهْرِيّ، وهو في غير الزُّهْرِيّ أصح حديثا.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَن يحيى بن مَعِين: كان أميا لايقرأ ولا يكتب، وكَانَ رجل صدق، وذكره بخير، وليس هو في الزُّهْرِيّ بشيءٍ. قال: وسمعت يَحْيَى يقول: قال أَبُو جَعْفَرٍ السويدي: سمعت أهل الرقة يقولون: قال جعفر بْن برقان: اللهم أمتني قبل أن يدخل فلان الرقة، فمات قبل أن يدخل بليلة.

وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، وعبد الله بْن أَحْمَد بْن الدورقي، عن يَحْيَى بْن مَعِين: ثقة.

ص: 14

وَقَال علي بْن الحسين بْن الجنيد، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ نمير: ثقة، أحاديثه عن الزُّهْرِيّ مضطربة (1) .

وَقَال يعقوب بْن سفيان: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قال: حَدَّثَنَا جعفر ابن برقان، وهو جزري ثقة، وبلغني أنه كَانَ أميا لا يقرأ ولا يكتب، وكَانَ من الخيار.

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كَانَ ثقة صدوقا له رواية وفقه وفتوى في دهره، وكَانَ كثير الخطأ في حديثه.

وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: جزري ثقة.

وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي في الزُّهْرِيّ، وفي غيره لا بأس بِهِ.

وَقَال الحاكم أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جعفر، قال: سئل أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إسحاق بْن خزيمة عَن أَبِي بكر الهذلي وجعفر بْن برقان، فَقَالَ: لا يحتج بواحد منهما إذا انفردا بشيءٍ.

وَقَال أَبُو زُرْعَة الدمشقي، عَن أَبِي نعيم: قدم علينا جعفر

ابن برقان الكوفة، وعبد العزيز بْن عُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، سنة سبع وأربعين ومئة، وكنا إذا خرجنا من عند جعفر دخل عليه سفيان الثوري.

وَقَال حامد بْن يَحْيَى البلخي، عن سفيان بن عُيَيْنَة: حَدَّثَنَا

(1) ونقل مغلطاي أن ابن نمير قال فيه أيضا: لا بأس بِهِ، وفي حديث الزُّهْرِيّ يخطئ".

ص: 15

جعفر بْن برقان وكَانَ ثقة بقية من بقايا المسلمين.

وَقَال محمود بْن خالد السلمي، عن مروان بْن مُحَمَّد: جعفر بْن برقان والله الثقة العدل.

وَقَال أَبُو علي مُحَمَّد بْن سَعِيد القشيري: سمعت أبا بكر بْن صدقة يملي على بعض الشيوخ، قال: قال سفيان الثوري: ما رأيت أفضل من جعفر بْن برقان.

وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ حجاج القطان: قال: سمعت عُبَيد بْن جناد يقول: سمعت عطاء بْن مسلم الخفاف يقول: قدمت الرقة، فجلست في سوق الأحد، فذكرت فضائل علي بْن أَبي طالب ثم عدوت على جعفر بْن برقان، فَقَالَ: يا عطاء بلغني أنك جلست مجلسا ذكرت رجلا من أصحاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم بفضيلة لم تشرك معه غيره، فقلت: يرحمك اللَّه إن أخاك سفيان بْن سَعِيد الثوري قال لي: إذا قدمت الرقة، فاجلس في سوق الأحد واذكر فضائل علي عليه السلام، فإن الإباضية بها كثير، فَقَالَ جعفر: يا عطاء، إذا جلست مجلسا فذكرت رجلا من أصحاب مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم بفضيلة فأشرك معه غيره، قال عُبَيد: وكانت سوق الأحد في غير هذا الموضع، كانت عندنا بالرقة.

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْدِ الكافي الأبهري، قال: أَنْبَأَنَا الإمام أَبُو الفتح مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ المندائي الواسطي في كتابه إلينا منها، قال: أخبرنا أَبُو بكر مُحَمَّد

ص: 16

ابن الحسين ابن المزرفي (1)، قال: أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الحسين محمد بن علي ابْنُ الْمُهَتِدِي بِاللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أبو أحمد مُحَمَّدِ ابْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ القاسم بْن جامع الدهان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو علي مُحَمَّد بْن سَعِيد الحراني الحافظ، فذكره.

وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْن عدي: وجعفر بْن برقان مشهور معروف في الثقات، وقد روى عنه الناس، الثوري فمن دونه، وله نسخ يرويها عن ميمون بْن مهران، والزُّهْرِيّ، وغيرهما، وهو ضعيف في الزُّهْرِيّ خاصة، وكَانَ أميا، ويقيم روايته عن غير الزُّهْرِيّ، وثبتوه في ميمون بْن مهران وغيره، وأحاديثه مستقيمة حسنة، وإنما قيل: ضعيف في الزُّهْرِيّ، لأن غيره عن الزُّهْرِيّ أثبت منه، أصحاب الزُّهْرِيّ المعروفون: مالك، وابن عُيَيْنَة، ويونس، وشعيب، وعقيل، ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزُّهْرِيّ، وهم أثبت من جعفر بْن برقان، لأن جعفرا ضعيف في الزُّهْرِيّ لاغير.

وَقَال أَبُو بكر البرقاني (2) : قلتُ لأبي الحسن الدارقطني، وأَبُو الحسين بْن المظفر حاضر: جعفر بْن برقان؟ فقالا جميعا: قال أَحْمَد بْن حنبل: يؤخذ من حديثه ما كَانَ عن غير الزُّهْرِيّ، فأما عنه فلا. قلت: قد لقيه فما بلاؤه؟ قال الدارقطني: ربما

(1) كسر ابن المهندس الميم من"المزرفي"، وليس بشيءٍ، فقد قيدها السمعاني بفتح الميم وتابعه ابن الاثير في "اللباب.

(2)

هو أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه المحدث الاديب المتوفى سنة 425، قال الخطيب: لم نر في شيوخنا أثبت منه.

ص: 17

حدث الثقة عن ابن برقان عن الزُّهْرِيّ ويحدثه الآخر عن ابن برقان، عن رجل، عن الزُّهْرِيّ أو يقول: بلغني عن الزُّهْرِيّ فأما حديثه عن ميمون بْن مهران ويزيد بْن الأصم فثابت صحيح (1) .

قال هلال بْن العلاء الرَّقِّيّ: مات سنة خمسين أو إحدى وخمسين ومئة.

وَقَال الهيثم بْن عدي: مات زمن أبي جعفر.

وَقَال خليفة بْن خياط، وأحمد بْن حَنْبَلٍ، ومحمد بْن سعد، وأَبُو عُبَيد القاسم بْن سلام، وأَبُو عَرُوبَة الحراني: مات سنة أربع وخمسين ومئة (2) .

وَقَال أَبُو عَرُوبَة في موضع آخر: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قال: سألت كثير بْن هشام: جعفر بْن برقان ممن كَانَ؟ قال: الكِلابي من مواليهم، وهلك جعفر لما قدم أَبُو جَعْفَرٍ الرقة، وهو ذاهب إلي بيت المقدس، وهذا من نحو أربع وأربعين سنة.

قال أَبُو مُوسَى: سنة أربع وخمسين ومئة.

روى له البخاري في "الأدب"والباقون.

(1) وَقَال الساجي: عنده مناكير"، وذكره العقيلي في الضعفاء وأورد له ما أنكره عليه من حديثه عن الزُّهْرِيّ. ووثقه ابن حبان، وابن شاهين، وابن خلفون، والذهبي، وَقَال ابن حجر في "التقريب": صدوق يهم في حديث الزُّهْرِيّ". قلت: هو ثقة في غير حديثه عن الزُّهْرِيّ.

(2)

جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: قال أبو بكر بْن منجويه: مات وهو ابن أربع وأربعين سنة، وذلك وهم منه، فإنه قد سمع من يزيد بن الاصم ومات يزيد قبله بنحو من خمسين سنة، وإنما هو تصحيف من قول كثير بن هشام: وهذا من نحو أربع وأربعين سنة، والله أعلم.

قلت: قد وقع في هذا الوهم قبله الحافظ ابن حبان في "الثقات"، وابن منجويه منه نقل.

ص: 18

935 م ق: جعفر بن أَبي ثور (1) ، واسمه عكرمة (2)، وقيل: مسلم، وقيل: مسلمة السوائي أَبُو ثور الكوفي (3) .

رَوَى عَن: جده جابر بْن سَمُرَة (م ق) في الوضوء من لحوم الإبل (4)(م ق) ، وفي صوم عاشوراء (5)(م) ، وهو جده من قبل أمه، وقيل: من قبل أبيه.

رَوَى عَنه: أشعث بْن أَبي الشعثاء، وسماك بْن حرب (م) ، وعثمان بْن عَبد الله بْن موهب (6)(م) ، ومحمد بْن قيس الأسدي.

قال أبو حاتم بْن حبان: جعفر بْن أَبي ثور هو أَبُو ثور بْن عكرمة، فمن لم يحكم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان (7) .

(1) تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 84، والعلل لأحمد: 1 / 106، 511، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2145، وتاريخه الصغير: 1 / 195، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة: 1935، وثقات ابن حبان، الورقة: 67، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 28، وموضح أوهام الجمع: 15، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة: 272، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: 5، وتذهيبه 1 / الورقة: 107، والكاشف: 1 / 184، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 78، وبغية الاريب، الورقة: 71، ونهاية السول، الورقة: 50، وتهذيب التهذيب: 2 / 87 86، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1031.

(2)

قال أبو أحمد الحاكم: وليس ذكر عكرمة في نسبه بمحفوظ.

(3)

انظر التفاصيل في تاريخ البخاري الكبير 2 / الترجمة: 2145.

(4)

أخرجه مسلم (360) باب الوضوء من لحوم الابل، وابن ماجة (495) وأحمد: 5 / 86 و88 و92 و93 و96 و98 و100 و102 و105 و106 و108.

(5)

أخرجه مسلم (1128) في الصيام، باب صوم يوم عاشوراء، وأحمد: 5 / 96 و105 من طريق شيبان عن الاشعث عن جعفر.

(6)

تقييده مثل مقعد، قيده صاحب القاموس.

(7)

وَقَال عَبد الله بن علي ابن المديني، عَن أبيه: مجهول، ولكن قال التِّرْمِذِيّ في "العلل": =

ص: 19

روى له مسلم، وابن مَاجَهْ حديثا، ومسلم آخر.

- جعفر بْن الحكم، هو: ابن عَبد اللَّهِ بْن الحكم، يأتي فيما بعد.

936 م: جعفر بن حميد القرشي (1)، وقيل: العبسي، أَبُو مُحَمَّد الكوفي.

رَوَى عَن: إِسْمَاعِيل بْن عياش، وحديج بْن معاوية الجعفي، وحفص بْن سُلَيْمان القارئ، وأبي الأَحوص سلام بْن سليم، وشَرِيك بْن عَبد الله النخعي، وعبد الله بْن بكير الغنوي، وعبد اللَّه بْن المبارك، وعبد الرحمن بْن أَبي الزناد، وعُبَيد اللَّه بْن إياد بْن لقيط (م) ، وعلي بْن ظبيان، وموسى بْن عُمَير القرشي، والوليد بْن أَبي ثور، ويعقوب بْن عَبد اللَّهِ القمي، ويونس بْن أَبي يعفور.

رَوَى عَنه: مسلم حديثا واحدا، وإبراهيم بن يوسف بن خالد

= جعفر مشهور. وَقَال أبو أحمد الحاكم: هو من مشايخ الكوفيين الذين اشتهرت روايتهم عن جابر. وقد صحح حديثه في لحوم الابل: مسلم، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عَبْد اللَّه بْن مندة، والبيهقي، وغير واحد.

ووثقه ابن حبان، وَقَال ابن حجر: مقبول.

(1)

أخبار القضاة لوكيع 3 / 14، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة: 1944، ثقات ابن حبان، الورقة: 68، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14 ورجال صحيح مسلم لابن منجوبه، الورقة: 27، شيوخ أبي داود للجياني، الورقة: 79، الجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 276، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة 213، المعلم لابن خلفون، الورقة: 56، تذهيب التهذيب للذهبي: 1 / الورقة 107، والكاشف: 1 / 184، ورجال صحيح مسلم له، الورقة: 62، وتاريخ الاسلام، الورقة: 28 (أحمد الثالث 2917 / 7)، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 78، وبغية الاريب، الورقة: 71، ونهاية السول، الورقة: 50، وتهذيب ابن حجر: 2 / 87، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1033.

ص: 20

الهسنجاني، وأَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وأَحْمَد بْن عَلِيٍّ الخراز، وأحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ عاصم الرازي، وبقي بْن مخلد الأندلسي، والحسن بْن سفيان الشيباني، والحسن بْن الطيب البلخي، والحسين بْن جعفر بْن حبيب القتات، والحسين ابن جعفر بْن مُحَمَّد القرشي، وعبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْن أَبي دارة، وعبد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عبدان الأهوازي الحافظ، وعبد اللَّه بْن زكريا بْن يَحْيَى التميمي الأكفاني، وأَبُو زُرْعَة عُبَيد اللَّهِ بْن عبد الكريم الرازي، ومحمد بْن إسحاق الصاغاني، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن سُلَيْمان الحضرمي، ومحمد بْن عثمان بْن أَبي شَيْبَة، وموسى بْن إِسْحَاقَ بْن مُوسَى الأَنْصارِيّ.

ذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات"(1) .

وَقَال أَبُو بَكْر بْنُ منجويه: مات بعد الثلاثين ومئتين، وبلغ تسعين سنة، قاله أَبُو الحصين البجلي.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي: مات يوم الجمعة لإحدى عشرة بقيت من جمادى الآخرة، سنة أربعين ومئتين، ثقة، لا يخضب.

أَخْبَرَنَا بِحَدِيثِهِ أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن أَبي الخير سلامة بْن

(1) ووثقه الذهبي، وابن حجر. وَقَال الجياني في "شيوخ أبي داود": جعفر بن حميد الكوفي يعرف بزنبقه حدث عنه (يعني أبا داود) في ابتداء الوحي عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبي ثَوْرٍ". قلت: وهذا ليس في السننن فكتاب"ابتداء الوحي"كتاب مستقل لابي لم يدرجه المؤلف في كتب أصحاب الستة التي ضمنها كتابه، وهو مما أخذه عليه الحافظ ابن حجر في مقدمة التهذيب (1 / 6) .

ص: 21

إِبْرَاهِيم بْن سلامة بْن الحداد، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ مَسْعُودُ بن أَبي منصور الجمالل الأَصْبَهَانِيُّ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا مِنْهَا، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي الحسن بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم أحمد بْن عَبد الله الحافظ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم، قالا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ (ح) قال أَبُو نُعَيْمٍ: وحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو بْنُ حَمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ (ح) قال: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبي أُسَامَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْنُ إِيَادٍ، عَنْ إِيَادٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ تَقُولُونُ بِفَرَحِ رَجُلٍ انْفَلَتَتْ مِنْهُ رَاحِلَتُهُ تَجُرُّ زِمَامَهَا بِأَرْضٍ قَفْرٍ لَيْسَ فِيهَا (1) طَعَامٌ ولا شَرَابٌ، وعَلَيْهَا لَهُ طَعَامٌ وشَرَابٌ، فَطَلَبَهَا حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ ثُمَّ مَرَّتْ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ، فَتَعَلَّقَ زِمَامُهَا، فَوَجَدَهَا مُتَعَلِّقَةً بِهِ"قُلْنَا: شَدِيدًا يَا رَسُول اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَمَا واللَّهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنَ الرَّجُلِ بِرَاحِلَتِهِ" (2) لَفْظُ الْحَسَنِ رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حُمَيْدٍ (3) فَوَافَقْنَاهُ فِيهِ بِعُلُوٍّ.

937 ع: جعفر بن حيان السعدي (4) ، أبو الأشهب

(1) في المطبوع من صحيح مسلم: بها.

(2)

صحيح مسلم (2746) كتاب التوبة.

(3)

ورَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ يحيى.

(4)

طبقات ابن سعد 7 / 274، تاريخ يحيى برواية الدوري 2 / 85، ورواية الدارمي: 866، العلل لابن المديني: 88، طبقات خليفة 222، العلل لأحمد، 1 / 51، 66، 171، تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2150، الكنى لمسلم، الورقة: 8، ثقات العجلي، الورقة: 8، المعارف لابن قتيبة: 428، 478، المعرفة والتاريخ: 1 / 720، 2 / 39، 40، 63، 70، =

ص: 22

العطاردي البَصْرِيّ الخراز الأعمى.

رَوَى عَن: بكر بْن عَبد اللَّهِ المزني، وتوبة العنبري (س) ، والحسن البَصْرِيّ (خ م مد فق) ، وخليد العصري (م) ، وأبي السليل ضريب بْن نقير، وعامر الشعبي، وعبد الرحمن بْن طرفة (د ت س) ، وعكرمة مولى ابن عباس، وميمون بْن أستاذ، وأبي الجوزاء الربعي (1)(خ) ، وأبي الحكم، وأبي رجاءء العطاردي (م) ، وأبي العلاء بْن الشخير، وأبي المنهال الرياحي، وأبي نضرة العبدي (م د س ق) .

رَوَى عَنه: إِسْحَاق بْن عيسى ابن الطباع، وإسماعيل بْن

= 633، 3 / 238، تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 624، الجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة 1942، ثقات ابن حبان، الورقة: 68، أسماء الدارقطني، الترجمة: 166، ثقات ابن شاهين، الورقة: 11، تسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14، رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 27، رجال البخاري للباجي، الورقة: 37، الجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 269، الضعفاء لابن الجوزي، الورقة: 28، ومعجم البلدان لياقوت: 2 / 93 (ط. أوربا)، سير أعلام النبلاء للذهبي: 7 / 286، والعبر: 1 / 246، وتصحف فيه"حيان"إلى"حبان"، والتذهيب: 1 / الورقة: 107، والكاشف: 1 / 184، والميزان: 1 / 406 405، والمغني: 1 / الترجمة: 1141، إكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 79 78، بغية الاريب، الورقة: 71، غاية النهاية لابن الجزري: 1 / 192، نهاية السول، الورقة: 51، تهذيب ابن حجر: 2 / 88، خلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1034.

(1)

نقل الحافظان مغلطاي وابن حجر من تاريخ ابن أَبي خيثمة أنه قال: حَدَّثَنَا موسى بن إسماعيل، قال: كان حماد بن زيد يقول: لم يسمع أبو الأشهب من أبي الجوزاء لان أبا الجوزاء مات قبل فتنة ابن الاشعث". قال بشار: ثورة عَبد الرحمن بن محمد بن الاشعث كانت سنة 81 80 هـ فسنه تحتمل السماع منه، وقد وقع في صحيح البخاري في تفسير سورة النجم: حَدَّثَنَا مسلم، حَدَّثَنَا أبو الاشهب، حَدَّثَنَا أبو الجوزاء، عن ابن عباس"(6 / 176) فهذا يقوي صحة سماعه منه، فضلا عن أن الرواية الصحيحة في وفاته هي التي أوردها الإمام البخاري عن يحيى بن سَعِيد: أنه قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين" (تاريخه الكبير: 1 / 2 / 17) وراجع ترجمته في هذا الكتاب: 3 / 394 392 رقم 580، فيكون عُمَره وفاة أبي الجوزاء 13 12 سنة، لان مولده، كما سيأتي، عام 70 أو 71.

ص: 23

علية (د) ، وحبان بْن هلال، والربيع بْن بدر المعروف بعليلة (ت) ، وسريج بْن النعمان الجوهري، وسَعِيد بْن سُلَيْمان النشيطي البَصْرِيّ، وسفيان الثوري (1) ، وسهل بْن تمام بْن بزيع، وشيبان بْن فروخ (م) ، وعاصم بْن علي بْن عاصم الواسطي، وأَبُو معمر عَبد اللَّهِ بْن عَمْرو المقعد، وعبد اللَّه بْن المبارك (س) ، وعلي بْن الجعد، وعلي بْن هاشم بْن البريد (ت) ، وعُمَر بْن سهل المازني، وقبيصة بْن عقبة، وقيس بْن حَفْص الدارمي، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الأَنْصارِيّ، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الخزاعي (د) ، ومحمد بْن عرعرة بْن البرند، ومحمد بْن يزيد الواسطي (ت) ، ومسلم بْن إبراهيم الأزدي (خ مد) ، وموسى بْن إِسْمَاعِيلَ (د) ، وهارون بْن تميم الراسبي وهو من أقرانه، ووكيع ابن الجراح (فق) ، ويحيى بْن سَعِيد القطان، ويزيد بْن زريع (س) ، ويزيد بْن هارون (د) ، ويعقوب بْن إِسْحَاقَ بْن أَبي عبدة العنبري، ويَعْلَى بْن عباد، وأَبُو سعد الصاغاني (ت) ، وأَبُو عاصم النبيل (د) ، وأَبُو نصر التمار، وأَبُو نعيم (خ) ، وأَبُو الوليد الطيالسي.

قال عَبد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، عَن أبيه: صدوق.

وَقَال أَبُو حاتم، عن أَحْمَد بْن حنبل: من الثقات.

(1) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: ذكر (عبد الغني المقدسي) في الرواة عَنه: سلم ابن زرير، والمعروف أنه من رفاقه في الرواية عَن أبي رجاء العطاردي". وتعقبه مغلطاي إذ لم يجد في ذلك نكارة إذ أن الشيوخ يروون عن تلامذتهم فضلا عن النظراء.

ص: 24

وَقَال الحسين بْن الحسن، عن يَحْيَى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأَبُو حاتم: ثقة.

وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس (1) .

قال الأَصْمَعِيّ، عَن أَبِي الأشهب: ولدت عام الجفرة (2) ، سنة سبعين أو إحدى وسبعين.

وَقَال أَبُو بَكْرِ بْنُ منجويه: مولده سنة سبعين.

وقَال البُخارِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ محبوب: مات في آخر يوم من شعبان سنة خمس وستين ومئة (3) .

روى له الجماعة (4) .

(1) وَقَال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله. وَقَال ابن أَبي شَيْبَة: وسألته يعني ابن المديني عن جعفر بن حيان فقال: ثقة ثبت. ووثقه العجلي وابن حبان، وأبو حفص بن شاهين، وابن عَبد الْبَرِّ، والخطيب البغدادي، والباجي، وياقوت الحموي، والحافظان: الذهبي وابن حجر. وتوهم ابن الجوزي وهو كثير الأَوهام فأورده في كتاب"الضعفاء"ونقل عن ابن مَعِين أنه قال فيه: ليس بشيءٍ"وأن أبا حاتم الرازي قال فيه: ليس به بأس.

وهذا الكلام لم يقله ابن مَعِين في أبي الاشهب العطاردي البَصْرِيّ إنما قاله في أبي الاشهب جعفر بن الحارث الواسطي الذي سنذكره بعد قليل للتمييز، ولذلك أورده الذهبي في "الميزان"و"المغني"للدفاع عنه وَقَال: وإنما أوردته ليعرف أنه ثقة ويسلم من قال وقيل.

(2)

هي جفرة خالد موضع بالبصرة، سميت باسم خالد بن عَبد الله بن خالد بن أسيد بن أَبي العيص بن أمية، ويوم الجفرة بينه وبين أصحاب مصعب بن الزبير.

(3)

هذا هو التاريخ المعتمد في وفاته، وَقَال ابن حبان سنة:162.

وتوهم صاحب "الكمال" فنقل عن البخاري أنه مات سنة ست وثلاثين ومئة، وهو تاريخ وفاة جعفر بن ربيعة الآتية ترجمته بعد قليل، فتداخلت عليه، ولم ينبه المزي على هذا الخطأ.

(4)

ومما يستدرك للتمييز:

67 جعفر بن الحارث، أبو الأشهب النخعي الواسطي.

رَوَى عَن: أشعث بن عَبد المَلِك الحمراني، وعبد الرحمن بن طرفة بن عرفجة، والعوام بن حوشب، ومنصور بن زاذان، وأبي هاشم الرماني.

=

ص: 25

938 د ت سي ق: جعفر بن خالد بن سارة القرشي (1)

= رَوَى عَنه: إِسْمَاعِيل بْن عياش، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، ومحمد بن عَبد الرحمن الخزاعي، ومحمد بن يزيد الواسطي، وموسى بن إسماعيل المنقري، ويزيد بن هارون، وغيرهم.

قال البخاري: قال يزيد بن هارون: كان ثقة صدوقا.

وقَال البُخارِيُّ: منكر الحديث.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ عن يحيي بن مَعِين: ليس حديثه بشيءٍ. وَقَال في موضع آخر ليس هو ثقة.

وَقَال النَّسَائي: ضعيف.

وَقَال أبو حاتم الرازي: شيخ ليس بحديثه بأس.

وَقَال أبو زُرْعَة الرازي: لا باس به عندي.

وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" وَقَال: هو ثقة، وليس هذا بابي الاشهب العطاردي ذاك بصري وهذا من أهل واسط وجميعا ثقتان. ثم ذكره في كتاب"المجروحين"وَقَال: كان ممن يخطئ في الشئ بعد الشئ ولم يكثر خطؤه حتى يصير من المجروحين في الحقيقة، ولكنه ممن لا يحتج به إذا انفرد وهو من الثقات يقرب، ممن نستخير الله فيه.

وَقَال العقيلي: منكر الحديث، في حفظه شيء، يكتب حديثه.

وَقَال مغلطاي: قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": جعفر بن الحارث بن جميع بن عَمْرو بن الاشهب النخعي من أتباع التابعين ومن ثقات أئمة المسلمين، ولد ببلخ، ونشأ بواسط، ثم سكن نيسابور، ودخل الشام، فأكثر عنه ابن عياش وغيره من الشاميين، ولهم عنه أفراد، وأكثر الافراد عنه لاهل نيسابور. وقد كان أبو علي الحافظ جمع حديثه وقرأ علينا". وَقَال الذهبي: ضعفوه". وَقَال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ.

وقد اشترك مع أبي الاشهب العطاردي في الكنية والاسم واختلف معه في الاب والبلد، وخلط ابن الجوزي ترجمتهما، وإن كان فرق بينهما في الاسم، لكنه نقل أقوال المجرحين لهذا في ذاك، فاقتضى التنبيه ولذلك ذكرناه للتمييز. انظر:

تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 85، وتاريخ البخاري الكبير 2 / الترجمة 2151، والضعفاء الصغير له: 48، والكنى لمسلم، الورقة: 8، والمعرفة ليعقوب: 3 / 238 وتاريخ واسط لبحشل: 73، 80، 117، 136، 139، والضعفاء لابي زرعة: 47، وضعفاء النَّسَائي: 109، والكنى للدولابي: 1 / 109، وضعفاء العقيلي، الورقة: 35، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة: 1941، وثقات ابن حبان، الورقة 68، والمجروحين لهك 1 / 212، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة 208، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة: 28، وميزان الاعتدال: 1 / 405 4044، والمغني: 1 / الترجمة 1137، وديوان الضعفاء، الترجمة: 749، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 80 79، وتهذيب ابن حجر: 2 / 89 88.

(1)

العلل لأحمد: 1 / 130، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2153 وجامع التِّرْمِذِيّ: 3 / 314 حديث 998، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1946، وثقات ابن حبان، الورقة: 68، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 107، والكاشف: 1 / 184، والمجرد في أسماء رجال ابن ماجة، الورقة: =

ص: 26

المخزومي، حجازي.

روى عن: أبيه (د. ت سي ق) .

رَوَى عَنه: سفيان بْن عُيَيْنَة (د ت ق) ، وعبد الملك بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ بْن جُرَيْج (سي) .

قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه، وإسحاق بْن مَنْصُور، عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأَبُو عيسى التِّرْمِذِيّ: ثقة (1) .

روى له أبو داود، والتِّرْمِذِيّ، وابن ماجه حديثا، والنَّسَائي في "اليوم والليلة"آخر.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ محمد بن قدامة، وأبو الحسين علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد ابْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ المسلم بْن مُحَمَّد بْن علان الْقَيْسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، وأَمَةُ الْحَقِّ شَامِيَّةُ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ محمد بن محمد ابن الْبَكْرِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حنبل بْن عَبد الله الرصافي، قال: أَخْبَرَنَا الرئيس أبو القاسم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحصين الشيباني، قال: أخبرنا

= 9، وتاريخ الاسلام: 6 / 45، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 80، وبغية الاريب، الورقة 80، والعقد الثمين للفاسي: 3 / 418، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 90 89، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1035. ورقم له ابن حجر في التقريب برقم الأربعة، وليس بجيد فإن النَّسَائي لم يرو له في "السنن.

(1)

ووثقه النَّسَائي، وابن حبان، وابن شاهين، وابن حزم، والبيهقي، وأبو علي الطوسي، وأبو الحسن بن القطان، وأبو الفضل بن طاهر، والذهبي، وابن حجر. وذكره الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة من تاريخ الاسلام، وهم الذين توفوا بين 150 141.

ص: 27

أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْن المذهب التميمي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال (1) : حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (2)، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قال: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ جَعْفَرٍ حِينَ قُتِلَ، قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ أَوْ أَتَاهُمْ مَا يَشْغَلُهُمْ.

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (3) ، والتِّرْمِذِيّ (4) ، وابْنُ مَاجَهْ (5) مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ (6) .

وبه: قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ، قال (7) : حَدَّثني أبي، قال حَدَّثَنَا رَوْحٌ، قال: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْج، قال: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ بْن سَارَةَ: أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ (أَنَّ عَبد اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ)(8) قال: لَوْ رَأَيْتَنِي وقُثَمَ وعُبَيد اللَّه، ابْنَيْ عَبَّاسٍ ونَحْنُ صِبْيَانٌ نَلْعَبُ إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: ارْفَعُوا هَذَا إلي"قال:

(1) المسند 1 / 205.

(2)

سفيان بن عُيَيْنَة.

(3)

رقم (3132) في الجنائز، باب صنع الطعام لاهل الميت.

(4)

رقم (998) في الجنائز، باب في الطعام يصنع لاهل الميت.

(5)

رقم (1610) في الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت.

(6)

وأخرجه الشافعي في مسنده 1 / 208 وفي"الام"1 / 274، والبيهقي 4 / 61، وحسنه التِّرْمِذِيّ على ما ذكر المزي في الاطراف (4 / 300 حديث 5217 والذهبي في الميزان: 1 / 630) ووقع في المطبوع من جامع التِّرْمِذِيّ: حسن صحيح، وصححه الحاكم 1 / 372 ووافقه الذهبي، ولكن فيه خالد بن سارة لم يوثقه غير ابن حبان، وهو صدوق، فهو كما قال التِّرْمِذِيّ: حسن.

(7)

المسند: 1 / 205.

(8)

ما بين العضادتين من"المسند"كأنها سقطت من نسخة ابن المهندس.

ص: 28

فَحَمَلَنِي أَمَامَهُ، وَقَال لِقُثَمَ: ارْفَعُوا هَذَا إِلَيَّ"فَجَعَلَهُ ورَاءَهُ، وكَانَ عُبَيد اللَّه أَحَبَّ إِلَى عَبَّاسٍ مِنْ قُثَمَ فَمَا اسْتَحْيَى مِنْ عَمِّهِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ وتَرَكَهُ، قال: ثُمَّ مَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلاثًا، قال: كُلَّمَا مَسَحَ: اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي ولَدِهِ"، قال: قُلْتُ لعَبد اللَّه: مَا فَعَلَ قُثَمُ. قال: اسْتُشْهِدَ، قال: قُلْتُ: اللَّهُمَّ أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ ورَسُولُهُ، قال: أَجَلْ.

رَوَاهُ النَّسَائي فِي "الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى (1) ، وعَن أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيِّ (2) ، عَن أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْج.

939 ع: جعفر بن ربيعة بن شرحبيل بن حسنة الكندي (3) ، أَبُو شرحبيل المِصْرِي.

رأى عَبد اللَّهِ بْن الحارث بْن جزء الزبيدي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم.

(1) أخرجه برقم 1066.

(2)

رقم 1073.

(3)

طبقات ابن سعد: 7 / 514، وطبقات خليفة 295. وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 86، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2155، وتاريخه الصغير: 2 / 40، وثقات العجلي، الورقة: 8، والمعرفة والتاريخ ليعقوب: 1 / 242، 284، 353، 357، 385، 389، 471، 557، 622، 2 / 442، 509، والكنى للدولابي: 2 / 7، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1947، والولاة والقضاة للكندي: 314، 327، وثقات ابن حبان، الورقة: 68، ومشاهير علماء الامصار، رقم: 1495، وأسماء الدارقطني، الترجمة: 165، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 28، ورجال البخاري للباجي، الورقة: 37، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 268، وتاريخ الاسلام للذهبي: 5 / 333، وسير أعلام النبلاء: 6 / 149، والعبر: 1 / 183، والتذهيب: 1 / الورقة 107، والكاشف: 1 / 184، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 80، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 90، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1036، وشذرات الذهب: 1 / 193.

ص: 29

ورَوَى عَن: بكر بْن سوادة الجذامي (د س ق) ، وبكير بْن عَبد الله بْن الأشج (س) ، وجميل بْن أَبي المضاء، وربيعة بْن سيف المعافري، وربيعة بْن يزيد الدمشقي، وأبي سلمة عَبد اللَّهِ بْن رافع الحضرمي، وعبد اللَّه بْن عامر اليحصبي المقرئ، وعبد الرحمن بْن هرمز الأعرج (ع) ، وعبد الرحمن بْن وعلة، وعراك ابن مالك (خ م د س) ، وعقبة بْن مسلم التجيبي، وعكرمة مولى ابن عباس، وعمارة بْن عَبد اللَّهِ بْنِ طعمة المدني، وعون بْن عَبْدِ اللَّهِ بْن عتبة بْن مسعود (سي) ، ومحمد بن مسلم شهاب الزُّهْرِيّ (1)(د ق) كتابة (د) ، وأبي الخير مرثد بْن عَبد اللَّهِ اليزني (م) ، ويحيى بْن عَبد اللَّهِ بْنِ الأدرع (عس) وأبي فراس يزيد بْن رباح (ق) ، ويعقوب بْن عَبد اللَّهِ بْنِ الأشج (م سي) ، وأبي سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف (2)(س) .

رَوَى عَنه: بكر بْن مضر (خ م س) ، وحيوة بْن شريح (س) ، وسَعِيد بْن أَبي أيوب (خ د س) ، وعبد الله بْن طيعة (د ق) ، وعَمْرو بْن الحارث (م) ، والليث بْن سعد (ع) ، ونافع بْن يزيد (خت) ، ويحيى بن أيوب (م س) ، ويزيد بْن أَبي حبيب (م د س) وهو من أقرانه، وأَبُو مرزوق التجيبي: المِصْرِيون.

قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: كان شيخنا من

(1) قال الآجري عَن أبي داود: لم يسمع من الزُّهْرِيّ.

(2)

ونقل الحافظان مغلطاي وابن حجر عن الطحاوي أنه قال: لا نعلم له من أَبِي سلمة بْن عَبْد الرحمن سماعا". قلت: لكن روايته عند النَّسَائي متصلة.

ص: 30

أصحاب الحديث ثقة.

وَقَال أَبُو زُرْعَة: صدوق.

وَقَال النَّسَائي: ثقة (1) .

قال مُحَمَّد بْن سعد: مات سنة خمس أو ست وثلاثين ومئة (2) .

وَقَال أَبُو سَعِيد بْن يونس: توفي سنة ست وثلاثين ومئة (3) .

روى له الجماعة.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن أَبي الخير سلامة بْن إِبْرَاهِيم بْن سلامة ابن الْحَدَّادِ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيد خَلِيلُ بْنُ أَبي الرَّجَاءِ بْنِ أَبي الْفَتْحِ الرَّارَانِيُّ، وأَبُو الْحَسَنِ مسعود بْن أَبي منصور الجمال كِتَابَةً مِنْ أَصْبَهَانَ قَالا: أَخْبَرَنَا أبو علي الحسن بْن أحمد الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم أحمد بْن عَبد الله الحافظ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو بْنُ حَمْدَانَ، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قال: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيد، قال: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعِيد، عن جعفر بْن

(1) ووثقه ابن سعد، وأحمد بْن صالح المِصْرِي، وأبو حاتم بن حبان وخرج حديثه في صحيحه، وابن شاهين، والذهبي وابن حجر.

(2)

هكذا نقل المؤلف عن ابن سعد، وهو وهم واضح، فإن ابن سعد لم يقل ذلك، بل قال: مات جعفر بمصر سنة اثنتين وثلاثين ومئة"وهو المثبت في المطبوع، وهو الذي نقله الذهبي وغيره عن ابن سعد، كما في السير وغيره.

(3)

وهو التاريخ الذي صححه الذهبي وغيره، وهو المعتمد، وَقَال ابن حبان: توفي بعد سنة ثلاث وثلاثين عند دخول المسودة مصر. وَقَال مغلطاي: وذكر أبو عُبَيد القاسم بْن سلام أنه توفي سنة خمس وثلاثين، وكذا قاله عبدا لباقي بن قانع.

ص: 31

رَبِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَن أَبِي هُرَيْرة أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: إِذَا سَمِعْتُمْ صِيَاحَ الدِّيَكَةِ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ مَلَكًا، وإِذَا سَمِعْتُمْ نُهَاقَ الْحِمَارِ، فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِنَّهَا رَأَتْ شَيْطَانًا.

رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى ابْنِ مَاجَهْ، عَنْ قُتَيْبَةَ (1) ، فَوَافَقْنَاهُمْ فِيهِ بِعُلُوٍّ، وهُوَ مِنْ أَعَزِّ الأَحَادِيثِ، وأَحْسَنِهَا ولِلَّهِ الْحَمْدُ.

940 ق: جعفر بن الزبير الحنفي (2)، وقيل: الباهلي، الشامي الدمشقي نزل البصرة.

رَوَى عَن: سَعِيد بْن المُسَيَّب، وعبادة بْن نسي، وعَبد اللَّه بْن مُحَمد بْنِ عَقِيل، والقاسم أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشامي (ق) ، وأبي عُبَيد اللَّه مسلم بْن مشكم.

رَوَى عَنه: إسرائيل بْن يونس، وتوبة بن نمر الحضرمي

(1) البخاري 4 / 155، ومسلم (2729) ، وأَبُو داود (5102)، والتِّرْمِذِيّ (3459) والنَّسَائي في (الكبرى) . وأخرجه أحمد: 2 / 306 و321 و364.

(2)

تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 86، والعلل لأحمد: 1 / 205، 309، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2160، وتاريخه الصغير: 2 / 106، والضعفاء الصغير له: 46، وأحوال الرجال للجوزجاني، الورقة: 22، والضعفاء لابي زرعة الرازي: 45، وسؤالات الآجري لابي داود، الورقة: 19، والمعرفة والتاريخ ليعقوب: 3 / 139، والضعفاء للنسائي: 108، وضعفاء العقيلي، الورقة: 34، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1949، والمجروحين لابن حبان: 1 / 212، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة: 207، والضعفاء والمتروكون للدارقطني، الترجمة: 143 (من نسختي المحققة)، والسنن للدارقطني: 1 / 104، 2 / 4، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة: 28، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 107، والكاشف: 1 / 184، والميزان: 1 / 407 406، والمغني: 1 / الترجمة 1142، وديوان الضعفاء، الترجمة: 752، والمجرد في أسماء رجال ابن ماجة، الورقة: 7، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 80، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 92 90، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1037.

ص: 32

قاضي مصر، وهو من أقرانه، وحماد بْن سلمة أو درست بْن زياد، وسهيل أَبُو زيد المخزومي، وأَبُو يَحْيَى صغدي بْن سنان البَصْرِيّ، وعباد بْن عباد المهلبي، والعباس بْن الفضل الأَنْصارِيّ، وعبد الله بْن خلف الطفاوي، وعتبة بْن حميد الضبي، وعثمان بْن الهيثم المؤذن، وعصام بْن طليق الطفاوي، وعنبسة بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ القرشي، وعيسى بْن يونس، وأَبُو مالك مُحَمَّد بْن عيسى، ومروان بْن معاوية الفزاري (ق) ، ومعتمر بْن سُلَيْمان، ووكيع بْن الجراح، ويزيد بْن هارون، ويزيد بْن يوسف الصنعاني، وأَبُو معشر يوسف بْن يزيد البراء (1) .

قال عَبَّاس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: جعفر بْن الزبير، نزل البصرة، وأصله شامي، وكَانَ مع عِمْران بْن حدير في مسجد واحد.

وَقَال أَبُو أمية الأَحوص بْن المفضل بْن غسان، عَن أبيه، عَن يحيى بْن مَعِين: كَانَ مصلى جعفر بْن الزبير في مسجدهم يعني مسجد بني سدوس وهو شامي، يقولون مولى بني قتيبة.

قال أَبُو أمية: من باهلة، وهو شامي، لا يكتب حديثه.

وَقَال الفضل بْن سهل الأعرج، عن يزيد بْن هارون، عن حماد بْن زيد: أدركت الناس مائلين على جعفر بْن الزبير، وعِمْران بْن حدير إمام المسجد ما يأتيه أحد، ثم مال الناس على عِمْران، وبقي جعفر ما يأتيه أحد.

(1) نسبة إلى يري الاشياء، وأبو معشر هذا كان يبري المغازل.

ص: 33

وَقَال أَحْمَد بْن سَعِيد الدارمي، عن يزيد بْن هارون: كَانَ جعفر بْن الزبير، وعِمْران بْن حدير في مسجد واحد مصلاهما، وكَانَ الزحام علي جعفر بْن الزبير، وليس عند عِمْران أحد، وكَانَ شعبة يمر بهما، فيقول: يا عجبا للناس اجتمعوا على أكذب الناس يعني جعفرا وتركوا أصدق الناس يعني عِمْران قال يزيد: فما أتى علينا إلا القليل حتى رأيت ذاك الزحام على عِمْران، وتركوا جعفرا، وليس عنده أحد.

وَقَال أَبُو حاتم الرازي: سمعت عثمان بْن الهيثم يقول: دخلت جامع البصرة، وإذا جعفر بْن الزبير قد اجتمع عليه الناس، وإذا عِمْران بْن حدير قاعد وحده، فقلت: يا عجباه! أكذب الناس قد اجتمع عليه الناس، وأصدق الناس قاعد وحده.

وَقَال علي ابْن الْمَدِينِيّ، عَنْ غندر: رأيت شعبة راكبا على حمار، فقيل له: أين تريد يا أبا بسطام؟ قال: أذهب فأستعدي على هذا يعني جعفر بْن الزبير وضع على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أربع مئة حديث كذب.

وَقَال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن القاسم بْن أَبي بزة: حَدَّثَنَا عَبد المَلِك بْن إبراهيم الجدي الثقة المأمون، قال: رأيت شعبة مغضبا مبادرا، فقلت: مه (1) يا أبا بسطام، فأراني طينة في يده، وَقَال: أستعدي على جعفر بْن الزبير، فإنه يكذب على رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

(1) مه: مبني على السكون اسم لفعل الامر، ومعناه: أكفف.

ص: 34

وَقَال أبو موسى مُحَمَّد بْن المثنى: ما سمعت يَحْيَى ولا عَبْد الرَّحْمَنِ حدثا عن جعفر بْن الزبير شيئا قط.

وَقَال صَالِح بْن أَحْمَد بْن حنبل، عن علي ابن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد ذكر جعفر بْن الزبير، فَقَالَ: لو شئت أن أكتب عنه ألفي حديث لكتبت عنه. قال: وكان يروي عن سَعِيد ابن المُسَيَّب نحوا من أربعين حديثا. وضعفه يَحْيَى.

وَقَال معاوية بْن صالح، وعباس الدوري، عن يَحْيَى بْن مَعِين: ليس بثقة.

وَقَال إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ بْن الجنيد، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ليس بشيءٍ.

وَقَال عَبد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ حنبل: قرئ على أبي حديث عباد بْن عباد، فلما انتهى إلى حديث جعفر بْن الزبير، قال: اضرب على حديث جعفر بْن الزبير!

وَقَال عَمْرو بْن علي: متروك الحديث، وكَانَ رجلا صدوقا كثير الوهم.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْنِ عمار: ضعيف.

وَقَال إبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني: نبذوا حديثه. وَقَال فِي موضع آخر (1) : جعفر بْن الزبير، وبشر بْن نمير ليسا ممن يحتج بهما على أحد من أهل العلم.

(1) الموضع الآخر لم أجده في كتابه"أأحوال الرجال"!

ص: 35

وَقَال أَبُو زُرْعَة: ليس بشيءٍ، لست أحدث عنه، وأمر أن يضرب على حديثه.

وَقَال أَبُو حاتم: كَانَ ذاهب الحديث لا أرى أن أحدث عنه، وهو متروك الحديث.

وقَال البُخارِيُّ: ليس بذاك، وَقَال في موضع آخر: متروك الحديث، تركوه.

وَقَال يعقوب بْن سفيان: ضعيف، متروك، مهجور.

وَقَال النَّسَائي، والدارقطني: متروك الحديث.

وَقَال النَّسَائي فِي موضع آخر: ليس بثقة.

وَقَال أَبُو أَحْمَد بْن عدي: ولجعفر أحاديث غير ما ذكرت عن القاسم، وعامتها مما لا يتابع عليه، والضعف على حديثه بين.

وَقَال الحافظ أَبُو نعيم: لا يكتب حديثه ولا يساوي شيئا، روى عن القاسم عَن أَبِي أمامة غير حديث لا أصل له.

وَقَال معاذ بْن معاذ العنبري: حَدَّثَنِي قرة بْن خالد، قال: وعندنا امرأة من الحي عرج بروحها، فمكثت سبعا لا ترجح، إلا أنهم يجدون عرقا ضاربا من وريدها، قال: ثم رجعت، قال: وقد كَانَ جعفر بْن الزبير مات في تلك الأيام، قَالَتْ: رأيته في سماء الدنيا وأهل الأرض والملائكة يتباشرون بِهِ، أعرفه في أكفانه، وهم يقولون: قد جاء المحسن قد جاء المحسن، قال لي قرة: اذهب فاسمعه منها، قلت: وما أصنع أن أسمعه منها، وقد

ص: 36

حدثتنيه، قال: وكَانَ جعفر صاحب غزو وهو شاب، فلما أسن وكبر اجتهد في العبادة (1) .

روى له: ابن ماجه حديثا واحدا في مس الذكر. أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسي، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشَّيْبَانِيّ، وأم أحمد زينب بنت مكي الْحَرَّانِيُّ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ علي بن عُبَيد اللَّه بن نصر ابْنُ الزَّاغُونِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النقور، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عيسى بْن علي بْن عيسى بْنِ الْجَرَّاحِ الْوَزِيرُ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيزِ البغوي، قال: حَدَّثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن سلمة، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَبِي أُمَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، قال: إِنَمَّا هو حذية منك" (2) .

(1) معاذ ثقة متقن، وقرة ثقة أيضا، ولكن كيف يعرج بروحها ثم تعود؟ ! فلعل الاصح أنها رأت مناما.

وجعفر هذا مجمع على ضعفه وتركه، وقد قال علي ابن المديني: ضعفه يحيى جدا. وَقَال أبو محمد بن الجارود: ضعيف. وذكره البرقي في طبقة من ترك حديثه. وَقَال الآجري: سألت أَبَا داود عَنْهُ فقال: من خيار الناس ولكن لا أكتب حديثه. وَقَال ابْن حبان: يروي عن القاسم وغيره أشياء كأنها موضوعة، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى صار وهمه شبيها بالوضع، تركه أَحْمَد بْن حنبل ويحيى بْن مَعِين. وَقَال أيضا: وروى جعفر، عن القاسم، عَن أَبِي أمامة نسخة موضوعة. قال بشار: ولا عبرة بقول الساجي: كان رجلا صالحا يهم في الحديث لا يحتج به في الاحكام لغفلته وتحتمل الرواية عنه في الادب والزهد لفضله"، فأي أدب وزهد يأتي من مثل هذا المغفل الذي روى عن القاسم بن عَبد الرحمن عَن أبي أمامة مرفوعا: الذين يحملون العرش يتكلمون بالفارسية الدرية"! فهذه سذاجة. ولم يذكر أحد تاريخ وفاته لكن البخاري ذكره في فضل من مات بين 150 140.

(2)

ابن ماجة (484) وإسناده ضعيف جدا من أجل جعفر هذا.

ص: 37

رواه عَنْ عَمْرو بْن عثمان الْحِمْصِيِّ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ جَعْفَرٍ (1) .

941 ل ت ص (عس)(2) : جعفر بن زياد الأحمر (3) أبو

(1) آخر الجزء الخامس والعشرين من الاصل وكتب ابن المهندس في حاشية نسخته: بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه، أبقاه الله.

وقد استدرك الحافظ ابن حجر للتمييز بعد هذه الترجمة: جعفر بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي. كان من أصغر ولد الزبير، وأمه تسمى زينب من بني قيس بن ثعلبة. روى عنه أولاده شعيب ومحمد وأم عروة وهشام، وهشام بن عروة. وكان شاعرا مجيدا، وكان مع أخيه عَبد الله في حروبه وعاش بعده زمانا ووفد على سُلَيْمان بن عَبد المَلِك فكلم له عُمَر بن عبد العزيز سُلَيْمان فوصله بصلة جيدة" (تهذيب التهذيب: 2 / 92) .

قال أبو محمد بشار بن عواد: هذا استدراك لا معنى له، إذ ليس بينه وبين الحنفي إلا الاسم واسم الاب، فابن الزبير بن العوام توفي في خلافة سُلَيْمان بن عَبد المَلِك (96 - 99) على أبعد الاقوال، وهو الذي ذكره ابن سعد عن المصعب الزبيري، وأين هو من الحنفي الذي بقي إلى منتصف القرن الثاني؟ ! إنما يحسن التمييز عندما يشترك اثنان في الشيوخ وتلتبس أسماؤهما، ولجعفر بن الزبير بن العوام ترجمة وذكر في: طبقات ابن سعد: 5 / 184، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2156، والمعارف لابن قتيبة: 221، والمعرفة ليعقوب: 2 / 111، والجرح والتعديل لابن أَبي حاتم: 2 / الترجمة 1948، والثقات لابن حبان، الورقة: 68، والاغاني لابي الفرج: 13 / 104، وجمهرة ابن حزم 122، 125، ومعجم البلدان: 1 / 357، 2 / 178، وأسد الغابة لابن الاثير: 1 / 286، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: 5، وتجريد أسماء الصحابة: 800 وغيرها.

(2)

إضافة مني لابد منها، كأن المؤلف ذهل عنها، وهي تشير إلى رقم النَّسَائي في مسند علي، الذي ذكره المؤلف في آخر الترجمة، ولم يثبته الحافظ ابن حجر في تهذيبه. وقد تحرف الرقم في "التقريب"إلى: د ت س"وهو تحريف فاحش، وفي ميزان الذهبي إلى"ت س"وهو من أوهام الناشرين، فإن"س"هو رقم النَّسَائي في "السنن"ومعلوم أن الاحمر هذا لم يرو له النَّسَائي في سننه.

(3)

طبقات ابن سعد 6 / 383، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 86، ورواية الدارمي، رقم 219، والعلل لأحمد: 1 / 274، 362، 377، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2159، وتاريخ الصغير: 2 / 170، وأحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة: 57، والكنى لمسلم، الورقة: 62، والمعرفة ليعقوب: 1 / 155، 444، 3 / 133، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي 300، وأخبار القضاة لوكيع: 2 / 369، 3 / 172، والكنى للدولابي: 2 / 54، وضعفاء العقيلي: الورقة: 34، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1952، والمجروحين لابن حبان: 1 / 213، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة 210، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، وتاريخ بغداد:(رقم 3605)، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 107، 108، والكاشف: 1 / 185، والميزان: 1 / 407، والمغني: 1 / الترجمة 1143، ديوان =

ص: 38

عَبد الله، ويُقال: أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ، الكوفي والد علي بْن جعفر، وجد الحسين بْن علي بْن جعفر الأحمر.

رَوَى عَن: إسماعيل بْن أَبي خَالِد، وأبي بشر بيان بْن بشر، والحارث بْن حصيرة، وسُلَيْمان الأعمش، وعبد الله بْن عطاء (ت ص) ، وعطاء بْن السائب (ت) ، وأبي خالد عَمْرو بْن خالد الواسطي، والعلاء بْن المُسَيَّب، وعيسى بْن عُمَر القارئ، وقابوس بْن أَبي ظبيان، وكثير بْن إِسْمَاعِيلَ النواء، وأبي سهل كثير ابن زياد البرساني، ومجالد بْن سَعِيد، ومحمد بْن سالم، ومخول (1) بْن راشد، وأبي فروة مسلم بْن سالم (عس) ، ومطرح (2) بْن يزيد الكناني، ومغيرة بْن مقسم الضبي (ل) ، والمنذر بْن ثعلبة، ومنصور بْن المعتمر، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ، ويحيى بْن عَبد اللَّهِ الجابر، ويزيد بْن أَبي زياد (ص) ، وأبي إسحاق الشيباني، وأبي جعفر الرازي، وأبي حيان التَّيْمِيّ، وأبي هاشم الرماني.

رَوَى عَنه: أَحْمَد بْن المفضل الحفري، وإسحاق بْن منصور السلولي (ت) ، وإسماعيل بْن أبان الوراق، والأسود بْن عامر شاذان (ت ص) ، وأسيد بْن زيد الجمال، وحسين بْن حسن الأشقر، وزافر بْن سُلَيْمان، وسفيان بن عُيَيْنَة، وعبد

(1) = الضعفاء، الترجمة 753، وإكمال مغلطاي: 2 / الروقة: 81، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 93 92، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1038.

(1)

بوزن محمد.

(2)

مطرح: بضم أوله وتشديد الطاء المهملة المفتوحة وكسر الراء.

ص: 39

الحميد بْن عَبد الرَّحْمَنِ الكلبي الكسائي الكوفي، وعبد الرحمن ابن مهدي، وعُبَيد اللَّه بْن مُوسَى، وعلي بْن حكيم الأَودِيّ، وعلي بْن قادم (ص) ، وعَمْرو بْن عَبْدِ الغفار الفقيمي، وأَبُو غسان مالك بْن إِسْمَاعِيلَ (عس) ، ومحمد بن إسحاق، ومخلد ابن أَبي قريش، وموسى بْن داود (ل) ، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن بشر الحريري، ويحيى بْن أَبي بكير الكرماني.

قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: صالح الْحَدِيث.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ وأبو بكر بْن أَبي خيثمة ومحمد بْن عثمان بْن أَبي شَيْبَة، عَن يحيى بن مَعِين: ثقة، زاد مُحَمَّد: وكَانَ من الشيعة.

وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي: سئل يحيى بن مَعِين عن جعفر الأحمر، فَقَالَ: بيده، لم يثبته ولم يضعفه.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن عمار الموصلي: ليس عندهم بحجة، كَانَ رجلا صالحا كوفيا، وكَانَ يتشيع.

وَقَال إبراهيم بْن يعقوب الجوزجاني: مائل عن الطريق (1) .

وَقَال يعقوب بْن سفيان: ثقة.

وَقَال أَبُو زُرْعَة: صدوق.

(1) علق الخطيب على قول الجوزجاني بقوله: يعني في مذهبه وما نسب إليه من التشيع".

ص: 40

وَقَال أَبُو دَاوُدَ: صدوق، شيعي، حدث عنه عبد الرحمن ابن مهدي.

وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس.

وَقَال الحسين بْن علي بْن جعفر الأحمر: كَانَ جدي من رؤساء الشيعة بخراسان، فكتب فيه أَبُو جَعْفَرٍ الى هراة فأشخص إليه في ساجور (1) مع جماعة من الشيعة، فحبسوا في المطبق دهرا طويلا ثم أطلقوا (2) .

قال أَبُو نعيم: مات سنة خمس وسبعين ومئة.

وَقَال دبيس بْن حميد، ومحمد بْن عَبد الله الحضرمي: مات سنة سبع وستين ومئة، زاد دبيس: وله سبع وستون سنة.

روى له أبو داود فِي كتاب المسائل، والتِّرْمِذِيّ والنَّسَائي فِي خصائص علي، وفي مسنده.

942 د: جعفر بن سعد بن سَمُرَة بن جندب الفزاري (3) ،

(1) الساجور: خشبة تجعل في العنق.

(2)

وَقَال الساجي: ثقة وقد روى مناكير، وفي"العلل"للامام أحمد: قد روى عنه عَبْد الرَّحْمَنِ ابن مهدي ووكيع وكان يتشيع. وَقَال يعقوب بن سفيان الفسوي: كوفي ثقة. وَقَال ابن عدي في "الكامل": هو صالح شيعي". وَقَال عثمان بْن أَبي شَيْبَة: صدوق ثقة. وَقَال العجلي: كوفي ثقة.

وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: يعتبر به. وَقَال الأزدي: مائل عن القصد فيه تحامل وشيعية غالية وحديثه مستقيم. وَقَال ابن حبان في كتاب"المجروحين": كثير الرواية عن الضعفاء وإذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء، في القلب منها شئ. وَقَال العقيلي: هو الذي حمل الحسن بن صالح على ترك صلاة الجمعة، قال له الحسن: أصلي معهم ثم أعيدها، فقال له: يراك إنسان فيقتدي بك، وذكره ابن شاهين في "الثقات". قال بشار: قد تبين أن من تكلم فيه إنما تكلم فيه من جهة المذهب حسب، لذلك قال الذهبي في "الكاشف": صدوق شيعي"وَقَال في الديوان: ثقة يتفرد"، وَقَال ابن حجر: صدوق يتشيع.

(3)

تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2162، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1954، =

ص: 41

أَبُو مُحَمَّد السمري، والد مروان بْن جعفر.

رَوَى عَن: ابن عمه خبيب بْن سُلَيْمان بْن سَمُرَة بْن جندب (د) . عَن أَبِيهِ، عن جده نسخة، وعَن أبيه سعد بْن سَمُرَة بْن جندب.

رَوَى عَنه: سُلَيْمان بْن مُوسَى الزُّهْرِيّ (د) ، وصالح بْن أَبي عتيقة الكاهلي (1) ، ومحمد بْن إبراهيم بْن خبيب بْن سُلَيْمان ابن سَمُرَة بْن جندب، ويوسف بْن خالد السمتي (2) .

روى له: أَبُو داود (3) .

= وثقات ابن حبان، الورقة: 68، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 108، والكاشف: 1 / 185، والميزان: 1 / 408 407، والمغني: 1 / الترجمة 1145، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 81، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية ال سول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 94 93، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1039.

(1)

فاته أن يذكر في الرواة عنه هنا: عبد الجبار بن العباس"، وقد ذكره ابن أَبي حاتم، عَن أبيه.

(2)

لم يذكر المؤلف شيئا عن تعديله أو تجريحه، وقد ذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"، وَقَال الذهبي في "الميزان"واختصره ابن حجر من غير إشارة له، قال الإمام: له حديث في الزكاة عن ابن عم له، رده ابن حزم، فقال: هما مجهولان. قلت: ابن عمه هو خبيب بن سُلَيْمان بن سَمُرَة يجهل حاله عن ابيه، قال ابن القطان: ما من هؤلاء من يعرف حاله، وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم، وهو إسناد يروى به جملة أحاديث، قد ذكر البزار منها نحو المئة. وَقَال عبد الحق الأزدي: خبيب ضعيف، وليس جعفر ممن يعتمد عليه ثم ذكر الذهبي عدة أحاديث من ذلك وَقَال: ففي سنن أبي داود من ذلك ستة أحاديث بسند، وهو: حَدَّثَنَا محمد بن داود، حَدَّثَنَا يحيى بن حسان، عن سُلَيْمان بن موسى، عن جعفر، عن ابن عمه خبيب، عَن أبيه، عن جده. فسُلَيْمان هذا زهري من أهل الكوفة ليس بالمشهور، وبكل حال هذا إسناد مظلم لا ينهض بحكم.

(3)

ذكر الحافظ ابن حجر بعد هذه الترجمة في "التهذيب"ترجمة جعفر بن سلمة البَصْرِيّ، أبي سَعِيد الخزاعي الوراق، بسبب حديث علقه البخاري في كتاب الديات قال فيه: وَقَال حبيب بن أَبي عَمْرة، عن سَعِيد بن جبير عن ابن عباس"في قصة للمقداد، ووصله البزار والطبراني والدارقطني في الافراد كلهم من طريق جعفر بن سلمة هذا عن المقدمي. وَقَال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ولا له عنه إلا هذا الطريق، وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: تفرد به حبيب بن أَبي عَمْرة وتفرد به عنه =

ص: 42

943 بخ م 4 (1) : جعفر بن سُلَيْمان الضبعي (2) ، أبو

= المقدمي، قال ابن حجر: وإنما تفرد المقدمي بوصله وإلا فقد أخرجه الطبراني في التفسير والحارث بن أَبي أسامة في مسنده من طريق سفيان الثوري عن حبيب، عن سَعِيد بن جبير مُرْسلاً لم يذكر ابن عباس والله أعلم.

قال أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: هذا تجاوز على شرط المؤلف المزي، فلم يكن من وكد المزي ذكر تراجم الرجال الذين يغلق بهم تعليق البخاري، وابن حجر قد ألف كتاب"تغليق التعليق"، فوجد فرصة لذكره، وهو أمر لا يخلو من فائدة لكنه لا يسمى استدراكا. وجعفر بن سلمة البَصْرِيّ هذا روى عن بكار بن عبد العزيز، وحماد بن سلمة، وعبد الواحد بن زياد، وعُمَر بن علي بن عطاء المقدمي، وقزعة بن سويد، وأبي بكر بن علي بن عطاء المقدمي. رَوَى عَنه: بشر بن آدم، والحكم بن ظبيان، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، ومحمد بن عَبد المَلِك بن زنجويه، وهلال بن بشر. قال أو حاتم الرازي: ثقة رضى. وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" وفرق بين الراوي عن عبد الواحد ابن زياد ويروي عنه بشر بن آدم فقال فيه: شيخ، وبين الراوي عن المقدمي فقال: أبو سَعِيد، وجمعهما ابن أَبي حاتم، وهو الصواب، انظر: تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2164، والكنى لمسلم، الورقة: 43، وتاريخ واسط لبحشل: 178، والكنى للدولابي: 1 / 188، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة.

1958، وثقات ابن حبان، الورقة: 68، وتهذيب ابن حجر: 2 / 95 94.

(1)

ذكر في الاصل رقم البخاري في الادب ورقم الستة"ع"وهو وهم واضح، لقوله في آخر الترجمة: روى له البخاري في الأدب والباقون"، ولان البخاري لم يخرج له في "الصحيح"، إطلاقا، لذلك غيرت الرقم إلى الصواب، وله أمثلة أبقيتها.

(2)

طبقات ابن سعد: 7 / 288، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 86، ورواية ابن طهمان، رقم 177، والعلل لابن المديني: 72، وتاريخ خليفة: 52، وطبقاته: 224، والعلل لأحمد: 1 / 36، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2162، وتاريخ الصغير: 2 / 29، 216، وأحوال الرجال للجوزجاني، رقم: 179، والكنى لمسلم، الورقة: 44، وثقات العجلي، الورقة: 8، والمعارف لابن قتيبة: 624، وتاريخ واسط لبحشل: 179، وأخبار القضاة لوكيع: 2264، 81، 172، 218، 370، 3 / 39، والكنى للدولابي: 1 / 195 194، وضعفاء العقيلي، الورقة: 35، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1957، وثقات ابن حبان، الورقة: 68، ومشاهير علماء الامصار، رقم 1263، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة 212، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 28، والسابق واللاحق للخطيب: 115، ومعجم البلدان: 2 / 418، 3 / 464، 4 / 77، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 273، والكامل لابن الاثير: 6 / 145، وتذهيب الذهبي: 12 الورقة 108، وتذكرة الحفاظ: 1 / 241، والعبر: 1 / 171، والكاشف: 1 / 185، وسير أعلام النبلاء 8 / 176 178، والميزان: 1 / 411 408، والمغني: 1 / الترجمة: 144، والديوان، الترجمة: 754، ورجال صحيح مسلم، الورقة: 62، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 84 81، وبغية الاريب، =

ص: 43

سُلَيْمان البَصْرِيّ مولى بني الحريش، كَانَ ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم.

رَوَى عَن: إبراهيم بْن عُمَر بْن كيسان الصنعاني، وإبراهيم ابن عيسى اليشكري، وبكر بْن خنيس، وثابت البناني (بخ م 4) ، والجعد أبي عثمان اليشكري (م ت س) ، وحبيب أبي مُحَمَّد العجمي، وحرب بْن شداد (س) ، وحفص بْن حسان (س) ، وحميد بْن قيس الأعرج (د) ، وحوشب بْن مسلم الثقفي، والخليل ابن مرة، وسَعِيد بْن إياس الجريري (م) ، وأبي عامر صالح بْن رستم الخزاز، والصلت بْن دينار، وطالب الراوي عن يزيد الضبي، وطلحة صاحب عطاء الخراساني، وعبد الله بن عَبْد الرحمن بْن أَبي حسين، وعبد الله بْن المثنى بْن عَبد اللَّهِ بْن أنس بْن مالك، وعبد الصمد بْن معقل بْن منبه، وعبد الملك بْن عبد العزيز بن جُرَيْج، وعُيَيْنَة الضرير (عس) ، وعطاء بْن السائب (سي) ، وعلي بْن الحكم البناني (د) ، وعلي بْن زيد بْن جدعان (ت) ، وعلي بْن عَلِيٍّ الرفاعي (4) ، وعُمَر بْن فروخ صاحب الساج، وعَمْرو بْن دينار قهرمان آل الزبير، وعِمْران بْن مسلم القصير، وعوف الأعرابي (د ت سي) ، وفائد أبي الورقاء، وفرقد السبخي، وكثير بْن زناد أبي سهل البرساني، وكهمس بْن الحسن (ت س) ، ومالك بْن دينار (تم) ، ومحمد بْن ثابت البناني، ومحمد ابن سوقة، ومحمد بْن المنكدر، ومطر الوراق، والمعلى بن زياد

= الورقة: 80 ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 98 95، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1040، وشذرات الذهب: 1 / 288 وغيرها.

ص: 44

القردوسي (د ق) ، والنضر بْن حميد الكندي، وهارون بْن رئاب الأسدي، وهارون بْن مُوسَى النحوي (ت س) ، وهشام بْن حسان، وهشام بْن عروة (س) ، ويزيد الرشك (م 4) ، وأبي التياح يزيد بْن حميد الضبعي، وأبي سنان القسملي، وأبي طارق (ت) ، وأبي عِمْران الجوني (م ت س ق) ، وأبي مُوسَى الهلالي (د) ، وأبي هارون العبدي (ت) .

رَوَى عَنه: إسحاق بْن أَبي إسرائيل، وإسحاق بْن سُلَيْمان الرازي، وبشار بْن مُوسَى الخفاف، وبشر بْن هلال الصواف (4) ، وحبان بْن هلال، والحسن بْن الربيع البوراني، والحسن بْن عُمَر بْن شقيق، وحميد بْن مسعدة (ق) ، وخالد بْن خداش، وزيد بْن الحباب (س ق) ، وسَعِيد بْن سُلَيْمان بْن نشيط النشيطي، وسفيان الثوري، ومات قبله، وسيار بْن حاتم (ت س ق) ، وصالح بْن عَبد اللَّهِ التِّرْمِذِيّ (ت) ، والصلت بْن مسعود الجحدري، وعبد اللَّه بْن أَبي بكر المقدمي، وعبد اللَّه بْن المبارك، وأبو بكر عَبد الله بْن مُحَمَّد بْن أَبي الأسود (بخ) ، وعبد الرحمن بْن مهدي، وعبد الرزاق بْن همام (د ت س) ، وأَبُو ظفر عَبْد السلام بْن مطهر (بخ د) ، وعُبَيد الله بْن عُمَر القواريري، وأَبُو نصر عمار بْن هارون المستملي البَصْرِيّ، وأَبُو كامل الفضيل بْن الحسين الجحدري، وقتيبة بْن سَعِيد (م د ت س) ، وقطن بْن نسير (1)(م د ت) ، وقيس بْن حفص الدارمي،

ومحمد بْن سُلَيْمان لوين، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ الرقاشي (سي) ،

(1) بالنون المضمومة مصغر.

ص: 45

ومحمد بْن عُبَيد بْن حساب (م) ، ومحمد بْن كثير العبدي (د ت سي) ، ومحمد بْن مُوسَى الحرشي (ت س) ، ومحمد بن النضر ابن مساور المروزي (س) ، ومسدد بْن مسرهد (د) ، وأَبُو الوليد هشام بْن عَبد المَلِك الطيالسي، ووهب بْن بقية الواسطي، ويحيى بْن سَعِيد العطار الحمصي، ويحيى بْن عبد الحميد الحماني، ويحيى بْن يَحْيَى النيسابوري (م) .

قال أَبُو طالب أَحْمَد بْن حميد، عَن أحمد بْن حنبل: لا بأس بِهِ، قيل له: إن سُلَيْمان بْن حرب يقول: لا يكتب حديثه؟ فَقَالَ: حماد بْن زيد لم يكن ينهى عنه، كَانَ ينهى عَنْ عبد الوارث ولا ينهى عن جعفر، إنما كَانَ يتشيع، وكَانَ يحدث بأحاديث في فضل علي، وأهل البصرة يغلون في علي، فقلت: عامة حديثه رقاق؟ قال: نعم، كان قد جمعها، وقد روى عنه عَبْد الرَّحْمَنِ وغيره، إلا أني لم أسمع من يَحْيَى عنه شيئا، فلا أدري سمع منه أم لا.

وَقَال الفضل بْن زياد، عن أَحْمَد بْن حنبل: قدم جعفر بْن سُلَيْمان عليهم بصنعاء فحدثهم حديثا كثيرا، وكَانَ عَبْد الصَّمَدِ بْن معقل يجئ فيجلس إليه.

وَقَال أَبُو بَكْرِ بْن أَبي خيثمة، والليث بْن عبدة، عن يحيى ابن مَعِين: ثقة.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة، كَانَ يَحْيَى بْن سَعِيد لا يكتب حديثه.

ص: 46

وَقَال في موضع آخر: كان يحيى بن سعييد لا يروي عنه، وكان يستضعفه.

وَقَال أَبُو الْحَسَنِ بْنُ البراء، عن علي ابن المديني: أكثر عن ثابت، وكتب مراسيل وفيها أحاديث مناكير، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وَقَال أَحْمَد بْن سنان القطان: رأيت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بْن سُلَيْمان. قال أَحْمَد بْن سنان: وأنا أستثقل حديثه.

وقَال البُخارِيُّ: يقال: كَانَ أميا.

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كَانَ ثقة، وبه ضعف، وكَانَ يتشيع (1) .

وَقَال جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَبي عثمان الطيالسي، عن يَحْيَى ابن مَعِين: سمعت من عَبْد الرزاق (2) كلاما يوما فاستدللت بِهِ على ما ذكر عنه من المذهب، فقلت له: إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات، كلهم أصحاب سنة: معمر، ومالك بْن أنس، وابن جُرَيْج، وسفيان الثوري، والأَوزاعِيّ، فعمن أخذت هذا المذهب؟ فَقَالَ: قدم علينا جعفر بْن سُلَيْمان الضبعي فرأيته فاضلا حسن الهدي، فأخذت هذا عنه.

(1) قال مغلطاي: وَقَال ابن سعد: كان ثقة وربما ضعف وكان يتشيع، كذا هو في نسختين، وهي صحيحة، والذي نقله عنه المزي: وبه ضعف"لم أره، ولا أستبعده فينظر وغالب الظن ان المزي إنما نقله من كتاب الكمال". قال بشار: هذه لجاجة، والقول كما نقله المزي في المطبوع أيضا.

(2)

عبد الرزاق بن همام الصنعاني.

ص: 47

وَقَال مُحَمَّد بْن أيوب بْن الضريس الرازي: سألت مُحَمَّد بْن أَبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بْن سُلَيْمان، فقلت: روى عنه عَبْد الرزاق، فَقَالَ: فقدت عَبْد الرزاق، ما أفسد جعفرا غيره يعني في التشيع.

وَقَال الخضر بْن مُحَمَّد بْن شجاع الجزري: قيل لجعفر بْن سُلَيْمان: بلغنا أنك تشتم أبا بكر وعُمَر، فَقَالَ: أما الشتم فلا، ولكن بغضا يا لك (1) ! وحكى عنه وهب بْن بقية نحو ذلك.

وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْن عدي، عن زكريا بْن يَحْيَى الساجي: وأما الحكاية التي حكيت عنه، فإنما عنى بِهِ جارين كانا له، وقد تأذى بهما، بكنى أحدهما أَبُو بكر ويسمى الآخر عُمَر فسئل عنهما، فَقَالَ: أما السب فلا، ولكن بغضا يا لك، ولم يعن بِهِ الشيخين، أو كما قال (2) .

قال أَبُو أَحْمَدَ: ولجعفر حديث صالح، وروايات كثيرة، وهو حسن الحديث، وهو معروف بالتشيع، وجمع الرقائق،

(1) وفي رواية أخرى: بغضا ما شئت". وقد قال الذهبي عن هذه الحكاية: فهذا غير صحيح عنه"(السير 8 / 176) .

(2)

علق الإمام الذهبي على هذه الحكاية بقوله في الميزان (1 / 410) : ما هذا ببعيد، فإن جعفرا قد روى أحاديث من مناقب الشيخين رضي الله عنهما، وهو صدوق في نفسه"، ثم ساق الإمام الذهبي جملة من مناكيره. قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد: هذا الذي ذكره زكريا الساجي تخريج ساذج، وهو عندي مردود غير مقبول، فالمسألة ليست لهذه السهولة التي تشبه الدعابة، والرجل معروف بالتشيع بحيث وثقه الشيعة وما عدوه من رواة (العامة) كما في معجم الخوئي: 4 / 69، أما موقفه من الشيخين، فما أظنه كان يكرههما لروايته الاحاديث في فضائلهما، كما أنه لم يكن غاليا في مذهبه بحيث إنه ما عد الإمام عليا وصيا لروايته عَن أبي هارون، عَن أبي سَعِيد قوله: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يستخلف أحدا"وهو مما رواه سفيان عنه، فما كان حدث به إلا وعنده أن عليا رضي الله عنه ليس بوصي.

ص: 48

وجالس زهاد البصرة فحفظ عنهم الكلام الرَّقِّيّق في الزهد يروي ذلك عنه سيار بْن حاتم وأرجو أنه لا بأس به، والذي ذكر فيه من التشيع والروايات التي رواها التي يستدل بها على أنه شيعي، فقد روى أيضا في فضل الشيخين، وأحاديثه ليست بالمنكرة، وما كَانَ فيه منكر، فلعل البلاء فيه من الراوي عنه، وهو عندي ممن يجب أن يقل حديثه (1) .

قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي الأسود، ومحمد بْن سعد: مات سنة ثمان وسبعين ومئة، زاد ابْن سعد: في رجب.

(1) وقَال البُخارِيُّ: يخالف فِي بعض حديثه. وَقَال الجوزجاني: روى أحاديث منكرة، وهو ثقة متماسك كان لا يكتب". وَقَال أَبُو الأشعث أَحْمَد بْن المقدام: كنا في مجلس يزيد بن زريع، فقال: من أتى جعفر بن سُلَيْمان وعبد الوارث فلا يقربني، وكان عبد الوارث ينسب إلى الاعتزال وجعفر ينسب إلى الرفض. وَقَال مُحَمَّد بْن أَبي بَكْر المقدمي: سمعت عمي عُمَر بن علي يقول: رأيت ابن المبارك يقول لجعفر بن سُلَيْمان: رأيت أيوب؟ قال: نعم، قال: ورأيت ابن عون؟ قال: نعم. قال: فرأيت يونس؟ قال: نعم، قال: كيف لم تجالسهم وجالست عوفا؟ والله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان: كان قدريا شيعيا. وَقَال أبن حبان في كتاب "الثقات": كان جعفر من الثقات المتقنين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بعدة ولم يكن يدعو إليها أن الاحتجاج بخبره جائز، فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج بأخباره، ولهذه العلة تركوا حديث جماعة ممن كانوا ينتحلون البدع ويدعون إليها وإن كانوا ثقات واحتجوا بأقوام ثقات انتحالهم كانتحالهم سواء، غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون، وانتحال العبد بينه وبين ربه إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه، وعلينا بقبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتبنا". وَقَال ابن شاهين: إنما تكلم فيه لعلة المذهب، وما رأيت من طعن في حديثه الا ابن عمار بقوله: جعفر بن سُلَيْمان ضعيف. وَقَال البزار: لم نسمع أحدًا يطعن عليه في الحديث ولا في خطأ فيه إنما ذكرت عنه شيعيته، وأما حديثه فمستقيم.

قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد: هذا الرجل قد وثقه ابن مَعِين، وابن سعد، وابن المديني، والجوزجاني مع بعض المآخذ، والعجلي، وابن حبان، واعتذر عنه ابن عدي اعتذارا قويا، وما رأينا من تكلم فيه كلاما قبيحا إلا بسبب المذهب، فهو كما قال ابن عدي: يجب أن يقبل حديثه، وقد قال الذهبي فيه: صدوق صالح ثقة مشهور، ضعفه يحيى القطان وغيره، فيه تشيع، وله ما ينكر"فتشيعه عليه، ومناكيره تطرح، وأحاديثه الجيدة تقبل إن شاء الله تعالى.

ص: 49

روى له البخاري في "الأدب"والباقون.

944 سي: جعفر بن أَبي طالب (1) ، واسمه عَبْد مناف بْن عبد المطلب بْن هاشم القرشي الهاشمي، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطيار، ابن عم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أخو علي وعقيل وأم هانئ، أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، واستعمله رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على غزوة مؤتة، بعد زيد بْن حارثة، واستشهد بها وهي بأرض البلقاء.

رَوَى عَن: النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (سي) .

رَوَى عَنه: ابنه عَبد الله بْن جعفر بْن أَبي طالب، وعبد الله بْن مسعود، وعَمْرو بْن العاص، وأم سلمة زوج النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وبعض أهله (سي) .

(1) أخباره كثيرة في كتب المغازي والسير، ومنها سيرة ابن هشام، وابن سعد، ومغازي الواقدي، وابن سيد الناس، والذهبي، وابن كثير، وغيرهم، وفي كتب التواريخ المستوعبة مثل كتب الطبري، واليعقوبي، والمسعودي، وابن الاثير وغيرهم، وله ترجمة وأخبار في: طبقات ابن سعد: 4 / 34، وطبقات خليفة 4، ونسب قريش 80، 82، ومسند أحمد: 1 / 201، 5 / 290، وفضائل الصحابة له: 40، والعلل: 1 / 184، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2139، والصغير 4 2، 22 23، والكنى لمسلم، الورقة: 58، وثقات العجلي، الورقة 8، والمعارف لابن قتيبة: 120، 137، 163، 203، 205، 211، والمعرفة ليعقوب: 1 / 260، 536، 2 / 535، 3 / 167، 259، والكنى للدولابي: 2 / 77، وأخبار القضاة لوكيع: 1 / 255، والجرح والتعديل 2 / الترجمة 1960، والولاة والقضاة للكندي: 23، وثقات ابن حبان، الورقة: 68، ومعجم الصحابة لابن قانع، الورقة 27، وجمهرة ابن حزم 14، 41، 65، 68، 69، 391، والحلية لابي نعيم 1 / 114، 118، والاستيعاب لابن عَبد الْبَرِّ: 242، وتلقيح ابن الجوزي: 174، ومعجم البلدان: 4 / 571، 677، وأسد الغابة: 1 / 289 286، والكامل لابن الاثير: 2 / 58، 80 78، 213، 231، 234، 237 وغيرها، وتهذيب الأَسماء: 1 / 148، 149، وسير أعلام النبلاء: 1 / 217 206، والعبر: 1 / 9، والتذهيب: 1 / الورقة: 108، 109، وتجريد أسماء الصحابة؟ رقم 802، ومجمع الزوائد: 9 / 271، 273، والعقد الثمين: 3 / 424، ونهاية السول، الورقة: 51، وإكمال مغلطاي: 2 / 84، وبغية الاريب، الورقة: 80، والاصابة، رقم 1166، وتهذيب التهذيب: 2 / 98، 99، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1041، وشذرات الذهب: 1 / 48 وغيرها، فهو سيد كبير الشان.

ص: 50

قال خليفة بْن خياط: جعفر وعلي وعقيل بنو أبي طالب، وأمهم فاطمة بنت أسد بْن هاشم، استشهد جعفر يوم مؤنة بناحية الشام في حياة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، سنة سبع، وَقَال في موضع آخر:

سنة ثمان وهو الصحيح (1) .

وَقَال مُحَمَّد بْن سعد، عَن هشام بْن مُحَمَّد بْن السائب ابن الكلبي، عَن أَبِيهِ: كَانَ اسم أبي طالب عَبْد مناف، وكَانَ له من الولد طالب، وعقيل، وجعفر، وكَانَ بينه وبين عقيل في السن عشر سنى، وهو قديم الإسلام، من مهاجرة الحبشة، وقتل يوم مؤتة شهيدا، وهو ذو الجناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء، وعلي بْن أَبي طالب وكَانَ بينه وبين جعفر في السن عشر سنين، وَقَال في الطبقة الثانية (2) : جعفر بْن أَبي طالب، وأمه فاطمة بنت أسد بْن هاشم.

قال مُحَمَّد بْن عُمَر (3) : هاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس وولدت له هناك عَبد اللَّهِ وعونا ومحمدا.

فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع، وكذلك قال مُحَمَّد بْن إسحاق.

قال مُحَمَّد بْن عُمَر (4) : وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة

(1) هي فِي جمادى الأولى سنة ثمان على ما ذكره ابن سعد (2 / 128) وابن إسحاق 2 / 373 وغيرهما.

(2)

الطبقات: 2 / 34.

(3)

نفسه وهو الواقدي.

(4)

الطبقات: 2 / 34.

ص: 51

الثانية إلى أرض الحبشة جعفر بْن أَبي طالب.

وَقَال يونس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة من بني هاشم (1) : جعفر بْن أَبي طالب، قتل يوم مؤتة شهيدا أميرا لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، له عقب، وكَانَ يقال: إنه أول من عقر من المسلمين دابته عند الحرب معه امرأته أسماء بنت عميس.

وَقَال يعقوب بْن سفيان: ذكر إسماعيل بْن أَبي أويس، عَن أَبِيهِ، عن الحسن بْن زيد: أن عليا أول ذكر أسلم ثم أسلم زيد بْن حارثة حب النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ثم جعفر بْن أَبي طالب، وكَانَ أَبُو بكر الرابع في الدخول في الإسلام أو الخامس (2) .

وَقَال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّراوَرْدِيّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَن أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، ضَرَبَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ بِسَهْمِهِ وأَجْرِهِ يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ (3) .

قال الواقدي: ولم يذكره أصحابنا.

وَقَال كثير النواء، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ مليل: سمعت عليا يقول: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي سبعة نقباء نجباء وإني أعطيت أربعة عشر فعدني، وابني، وحمزة، وجعفرا، وأبا بكر،

(1) وانظر سيرة ابن هشام: 1 / 323.

(2)

ولكن قال ابن إسحاق: أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفسا (سير أعلام النبلاء: 1 / 216، والاصابة، رقم 1166) .

(3)

هذا خبر مرسل.

ص: 52

وعُمَر، وابن مسعود، وحذيفة، والمقداد، وسلمان، وعمارا، وبلالا، وأبا ذر.

وَقَال عَبد اللَّهِ بْن زياد اليمامي، عن عكرمة بْن عمار، عن إسحاق بْن عَبد الله بْنِ أَبي طَلْحَةَ، عن أَنَسِ بْن مالك، قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إنا معشر بني عبد المطلب ساادة أهل الجنة، أنا وحمزة وجعفر وعلي والحسن والحسين والمهدي" (1) .

وَقَال مِسْعَرٌ، عَنْ عَوْنِ بْن أَبي جُحَيْفَةَ، عَن أَبِيهِ: لَمَّا قَدِمَ جَعْفَرُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ قَبَّلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَقَال: مَا أَدْرِي أَنَا بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَسَرُّ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ"، وكَانَا فِي يَوْمٍ واحِدٍ (2) .

وَقَال عيسى بْن عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُمَر بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ: قَدِمَ جَعْفَرُ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي يوم فتح خبير، فَقَبَّلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَال: مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ فَرَحًا بِفَتْحِ خَيْبَرَ أَمْ بَقُدُومِ جَعْفَرٍ". وكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن عَبد الله بْن جعفر عَن أبيه (3) .

(1) أخرجه ابن ماجة (4087) في الفتن، وفي سنده: سعد بن عبد الحميد بن جعفر، قال ابن حبان: كان ممن يروي المناكير عن المشاهير وممن فحش وهمه حتى حسن التنكب عن الاحتجاج به. وعبد الله بن زياد اليمامي، قال الْبُخَارِيّ: منكر الحديث ليس بشيءٍ، وذكره العقيلي في الضعفاء.

وأخرجه الحاكم من الطريق نفسه (3 / 211) وَقَال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه! قال الذهبي: ذا موضوع، وهو كما قال الذهبي.

(2)

أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (22 / 100) من هذا الطريق، وسنده ضعيف.

(3)

وأخرجه ابْنَ سَعْدٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بن نمير، عن الاجلح، عن الشعبي، والحاكم (3 / 211) وَقَال: إنما ظهر بمثل هذا الإسناد الصحيح مُرْسلاً.

قال الذهبي: وهو الصواب.

ص: 53

وَقَال أَبُو إِسْحَاقَ عن البراء: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام وذكر الحديث قال: فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فتبعته ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها، وَقَال لفاطمة: دونك بنت عمك احمليها، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد، قال علي: أنا أخذتها (1) وهي ابنة عمي، وَقَال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وَقَال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لخالتها، وَقَال: الخالة بمنزلة الأم"، وَقَال لعلي: أنت مني وأنا منك"، وَقَال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي"، وَقَال لزيد: أنت أخونا ومولانا"(2) .

وَقَال نافع، عن ابن عُمَر أمر رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غزوة مؤتة زيد بْن حارثة، قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعَبد اللَّه بْن رواحة". قال ابن عُمَر: كنت فيهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفر بْن أَبي طالب فوجدناه في القتلى، ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية (3) .

وَقَال إسماعيل بْن أَبي خالد، عن الشعبي: كان ابن عُمَر

(1) في صحيح البخاري: أنا أحق بها.

(2)

أخرجه البخاري (3 / 241) في الصلح، باب كيف يكتب و (5 / 179) في المغازي، باب عُمَرة القضاء. وأخرجه التِّرْمِذِيّ (1904) و (3765) مختصرا وأبو داود (2278، 2279) .

(3)

أخرجه البخاري (5 / 182) في المغازي، باب غزوة مؤتة من أرض الشام، وأبو نعيم في الحلية: 1 / 117، والحاكم 3 / 212، وابن سعد: 4 / 38.

ص: 54

إذا حيا ابْن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين (1) .

وَقَال أَبُو هُرَيْرة: ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب الكور (2) أحد بعد رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خير من جعفر بْن أَبي طالب (3) .

أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الواحد ابن البخاري المقدسي، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشَّيْبَانِيّ، وأم أحمد زينب بنت مكي بْنِ عَلِيِّ بْنِ كَامِلٍ الْحَرَّانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ كَامِلِ بْنِ عُمَر الْمَقْدِسِيِّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد المَلِك بْنِ خَيْرُونَ، قال: أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر ابْنُ الْمُسْلِمَةِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عيسى بْن علي بْن الجراج الوزير، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عَبد الله بْن مُحَمَّد البغوي، قال: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سَالِمٍ الشَّاشِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّه بْنُ عَمْرو الْجَزَرِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَن أَبِي قِلابَةَ (4)، قال: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرة يَقُولُ: فَذَكَرَهُ. ورَوَاهُ وهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، وعَبْدُ العزيز بن المختار، وخالد

(1) أخرجه البخاري (5 / 25) في فضائل الصحابة. باب مناقب جعفر و (5 / 183) في المغازي، باب غزوة مؤتة.

(2)

الكور: رحل الناقة. وفي رواية: ولا ركب المطايا.

(3)

قال الذهبي: يعني في الجود والكرم. والحديث من طريق عكرمة أخرجه أحمد 2 / 413، وابن سعد 4 / 41، والتِّرْمِذِيّ (3764) وَقَال: حديث حسن صحيح غريب، وأخرجه الحاكم في المستدرك (3 / 209) وصححه، ووافقه الذهبي، وَقَال ابن حجر في الاصابة، إسناده صحيح. وَقَال الذهبي في "سير أعلام النبلاء": رواه جماعة عن خالد، وله علة، يرويه عُبَيد اللَّه بْنِ عَمْرو، عَنْ خَالِدٍ، عَن أَبِي قِلابَةَ، عَن أبي هُرَيْرة.

(4)

راجع ما قاله الذهبي في الرواية عَن أبي قلابة في التعليق السابق.

ص: 55

ابن عَبد اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرة.

وزَادَ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي حَدِيثِهِ، قال: وأَنْشَدَ أَبُو هُرَيْرة لحسان ابن ثابت رضي الله عنهما (1) :

تَأَوَّبَنِي هَمٌّ بِيَثْرِبَ أَعْسَرُ • وهَمٌّ إِذَا مَا نَوَّمَ النَّاسَ مُسْهِرُ (2)

لِذِكْرَى حَبِيبٍ هَيَّجَتْ لِي عَبْرَةً • سَفُوحًا وأَسْبَابُ الْبُكَاءِ التَّذَكُّرُ

أَغَرَّ كِصَدْرِ السَّيْفِ (3) مِنْ آلِ هَاشِمٍ • أَبِيٍّ إِذَا سِيمَ الظُّلامَةَ يَجْسُرُ (4) رَأَيْتُ خِيَارَ الْمُؤْمِنِينَ تَوَارَدُوا • شَعُوبَ وقَدْ خُلِّفْتُ فِيمَنْ يُؤَخَّرُ (5)

فَلا يُبْعِدَنَّ اللَّهُ قَتْلِي تَبَايَعُوا (6) • جَمِيعًا ونِيرَانُ الْحُرُوبِ تَسَعَّرُ (7)

غَدَاةَ غَدَا (8) بِالْمُؤْمِنِينَ يَقُودُهُمْ • إِلَى الْمَوْتِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَزْهَرُ (9) وكُنَّا نَرَى فِي جَعْفَرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ • وقَارًا (10) وأمرا حازما حين يأمر

(1) القصيدة في ديوان حسان 224 223 وسيرة ابن هشام 2 / 385 384 وهي فيهما سبعة عشر بيتا فحذف منها هنا خمسة ابيات.

(2)

في الديوان والسيرة: تأوبني ليل. وفي الديوان: ما نوم القوم.

وتأوبني: عاودني ورجع إلي.

(3)

في الديوان: كنصل السيف. وفي السيرة: كضوء البدر.

(4)

في الديوان والسيرة: مجسر.

(5)

في السيرة: شعوب وخلفا بعدهم يتأخر. وجاء في حاشية النسخة من تعليق المؤلف: شعوب: المنية". وَقَال أبو ذر: من رواه بضم الشين فهو جمع: شعب، وهي القبيلة، ومن رواه بفتح الشين، فهو اسم للمنية، من قولك: شعبت الشئ، إذا فرقته، ويجوز فيه الصرف وتركه.

(6)

في الديوان والسيرة: تتابعوا.

(7)

في الديوان والسيرة:

فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا • بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر

وزيد وعبد الله حين تتابعوا • جميعا واسباب المنية تخطر

وفي معجم البلدان 4 / 678 جاء البيت الثاني:

وزيد وعبد الله هم خير عصبة • تواصوا وأسباب المنية تنظر

(8)

في الديوان: غدوا. وفي السيرة: مضوا.

(9)

أزهر: ابيض. ويُقال للرجل: ميمون النقية إذا كان مظفرا.

(10)

في الديوان والسيرة، وفاء.

ص: 56

ومازال لِلإِسْلامِ (1) مِنْ آلِ هَاشِمٍ • دَعَائِمُ عِزٍّ لا يَزُولُ (2) ومَفْخَرُ بَهَالِيلُ مِنْهُمْ جَعْفَرٌ وابْنُ أُمِّهِ • عَلِيٌّ ومِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمُتَخَيَّرُ

وحَمْزَةُ والْعَبَّاسُ مِنْهُمُ ومِنْهُمْ • عُقَيْلُ ومَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ

بِهِمْ تُفْرَجُ (3) اللأْوَاءُ (4) فِي كُلِّ مَأْزِقٍ • عَمَاسٍ (5) إِذَا مَا ضَاقَ بِالنَّاسِ مَصْدَرُ

وهم (6) أَوْلِيَاءُ اللَّه نَزَّلَ حُكْمَه • عَلَيْهِمْ وفِيهِمْ والْكِتَابُ (7) الْمُطَهَّرُ وَقَال سَعِيد المقبري، عَن أَبِي هُرَيْرة: كنا نسمي جعفر بْن أَبي طالب أبا المساكين، قال: وكَانَ يذهب بنا إلى بيته، فإذا لم يجد لنا شيئا، أخرج إلينا عكة أثرها عسل، فشققناها وجعلنا نلعقها (8) .

(1) في الديوان والسيرة: في الاسلام.

(2)

هكذا أيضا في الديوان، وفي السيرة: لا يزلن.

(3)

هكذا في السيرة أيضا، وفي الديوان: تكشف.

(4)

اللاواء: الشدة.

(5)

جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: العماس: الحرب الشديدة.

(6)

في الديوان والسيرة: هم.

(7)

في السيرة: ذا الكتاب.

(8)

اللفظ الذي أشار إليه المزي انما ورد من حديث ابن عجلان عن يزيد بن نشيط عَن أبي سلمة عَن أبي هُرَيْرة وقد أخرجه التِّرْمِذِيّ (3766) وَقَال: حديث حسن غريب. أما رواية المقبري عَن أبي هُرَيْرة فلفظها مختلف، وقد أخرجه البخاري (5 / 25) في فضائل الصحابة، باب مناقب جعفر عن أحمد بن أَبي بكر، عن محمد بن إبراهيم بن دينار أبي عَبد الله الجهني، عن ابن أَبي ذئب عن سَعِيد المقبري، عَن أبي هُرَيْرة وفي الاطعمة، باب الحلواء والعسل (7 / 100) عن عَبد الرحمن بن شَيْبَة، قال: أخبرني ابن أَبي الفديك، عن ابن أَبي ذئب، عن المقبري، عَن أبي هُرَيْرة، قال: إن الناس كانوا يقولون: أكثر أبو هُرَيْرة وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحرير ولا يخدمني فلان ولا فلانه، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع وإن كنت لاستقري الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أَبي طالب كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء فنشقها فنعلق ما فيها". وأخرجه التِّرْمِذِيّ من هذا الطريق (3766) ، وابن ماجة (4125)، وابن سعد: 4 / 41، من غير قصة أبي هُرَيْرة.

ص: 57

وَقَال زكريا بْن أَبي زائدة، عن الشعبي: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها مُحَمَّد بْن جعفر، ومحمد بْن أَبي بكر، فَقَالَ كل واحد منهما: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك فَقَالَ علي: اقضي بينهما يا أسماء، فقالت (1) : ما رأيت شابا من العرب كَانَ خيرا من جعفر، ولا رأيت كهلا كَانَ خيرا من أبي بكر، فَقَالَ علي: ما تركت لنا شيئا، ولو قلت غير هذا لمقتك، فقالت أسماء: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار (2) .

وَقَال مُحَمَّد بْن إِسْحَاقَ (3) : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَن أَبِيهِ، قال: حَدَّثني أبي الذي أرضعني، وكَانَ أحد بني مرة بْن عوف، قال: والله لكأني أنظر إلى جعفر بْن أَبي طالب يوم مؤتة حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل (4) .

قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام وهو يقول:

يا حبذا الجنة واقترابها • طيبة وبارد شرابها

والروم روم قد دنا عذابها (5) • علي إن لا قيتها ضرابها

(1) شطح قلم ابن المهندس فكتب"فقال.

(2)

أخرجه ابْنَ سَعْدٍ عَنْ عَبد اللَّهِ بْن نمير ومحمد بْن عُبَيد، قالا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبي زَائِدَةَ، عن عامر (4 / 41) ورجاله ثقات.

(3)

سيرة ابن هشام: 2 / 378.

(4)

إسناده قوي، وأخرجه أبو داود (2573) في الجهاد، باب في الدابة تعرقب في الحرب، وابن سعد: 4 / 37، وأبو نعيم في الحلية: 1 / 118. وذكره ابن حجر في فتح الباري 7 / 511 وعزاه إلى أحمد والنَّسَائي وصححه ابن حبان. وانظر البداية لابن كثير: 3 / 466 465، وأسد الغابة والاصابة وغيرهما.

(5)

بعد هذا في سيرة ابن هشام: كافرة بعيدة أنسابها.

ص: 58

أَخْبَرَنَا بذلك: أَبُو مُحَمَّد عَبْد الواسع بْن عَبْدِ الكافي بْن عَبْدِ الواسع الأبهري فيما قرأته عليه عن كتاب أبي مُحَمَّد عبد المجيب ابن أَبي القاسم بْن أَبي حرب بْن زهير الحربي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ القادر بْن يوسف اليوسفي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أحمد بْن النقور، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المخلص، قال: أَخْبَرَنَا رضوان بْن أَحْمَد بْن جالينوس الصيدلاني، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بْن عَبْد الجبار العطاردي، قال: حَدَّثَنَا يونس بْن بكير، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فذكره.

وَقَال عَمْرو بْن [أَبِي](1) المقدام ثَابِت بْن هرمز، عَن أَبِيهِ سأل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، عَن جعفر بْن أَبي طالب، فَقَالَ رجل: أنا والله أنظر إليه حين طعنه رجل فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعا، فدمعت عين رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (2) .

وَقَال سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ بَيَّاعُ السَّابَرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَمَا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم جَالِسٌ وأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ قَرِيبَةٌ مِنْهُ إِذْ قال: يَا أَسْمَاءُ هَذَا جَعْفَرُ بْنُ أَبي طَالِبٍ مَعَ جِبْرِيلَ، ومِيكَائِيلَ مَرَّ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ كَذَا وكَذَا قَبْلَ مَمَرِّهِ بِثَلاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَسَلَّمِ، فَرُدِّي عليه السلام، وَقَال: إِنَّهُ لَقِيَ الْمُشْرِكِينَ فَأَصَابَهُ فِي مَقَادِيمِهِ ثَلاثٌ وسَبْعُونَ بَيْنَ طَعْنَةٍ وضَرْبَةٍ، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَقُطِعَتْ، ثُمَّ أَخَذَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى فَقُطِعَتْ، قال: فَعَوَّضَنِي الله من

(1) سقطت من نسخة ابن المهندس، وانظر ما مر في 4 / 380.

(2)

ثابت بن هرمز من أتباع التابعين، فهو منقطع.

ص: 59

يَدَيَّ جَنَاحَيْنِ أَطِيرُ بِهِمَا مَعَ جِبْرِيلَ ومِيكَائِيلَ فِي الْجَنَّةِ، آكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا مَا شِئْتُ، وذَكَر بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ، قال: فَلِذَلِكَ سُمِّيَ الطَّيَّارُ فِي الْجَنَّةِ (1) .

وَقَال الْوَاقِدِيُّ (2) : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبي الرِّجَالِ، عَنْ عَبد اللَّهِ بْن أَبي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُمِّ عِيسَى الْجَزَّارِ (3) ، عَنْ أُمِّ جَعْفَرِ بِنْتِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَدِّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: أَصْبَحْتُ فِي الْيَوْمِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ جَعْفَرٌ وأَصْحَابُهُ فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وقَدْ هَيَّأْتُ أَرْبَعِينَ مَنِيئًا مِنْ أدم (4) ، وعجت عَجِينِي، وأَخَذْتُ بَنِيَّ فَغَسَلْتُ وجُوهَهُمْ، ودَهَنْتُهُمْ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا أَسْمَاءُ أَيْنَ بَنُو جَعْفَرٍ؟ فَجِئْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ فَضَمَّهُمْ إِلَيْهِ وشَمَّهُمْ ثُمَّ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَبَكَى، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، لَعَلَّهُ بَلَغَكَ عَنْ جَعْفَرٍ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: نعم قتل اليوم،

(1) أخرجه الحاكم: 3 / 210 209 من طريق الحسن بن بشر، حَدَّثَنَا سعدان بن الوليد بهذا الإسناد.

(2)

المغازي: 2 / 766.

(3)

في مغازي الواقدي: الحزار، مصحف، وقيده الذهبي في "المُشْتَبِه" (160) وابن ناصر الدين في توضيحه (1 / الورقة: 139) ، قال الذهبي: وبزاي الجزار..وأم عيسى بنت الجزار، ولها صحبة.

(4)

في مغازي الواقدي: منا من أدم"وهو تحريف من محققه، بل علق عليه في الهامش بقوله: المن، الذي يوزن به، وهو الرطل (وأحال على شرح أبي ذر، ص 356) والادم: ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان (وأحال على النهاية: 1 / 21) ، وما سأل نفسه ماذا تفعل بأربعين رطلا من الادم؟ ! ، والصحيح ما ورد في نسختنا، وَقَال ابن الاثير في (منأ) من النهاية: في حديث عُمَر"وآدمه في المنيئة" أي في الدباغ، وقد منأت الاديم: إذا ألقيته في الدباغ. ويُقال له ما دام في الدباغ: منيئة أيضا.

ومنه حديث أسماء بنت عميس: وهي تمعس منيئة لها" (4 / 363) ، وَقَال ابن منظور: المنيئة، على فعيلة: الجلد أول ما يدبغ ثم هو أفيق ثم أديم"ثم نقل ما في النهاية (منأ: 1 / 161) .

ص: 60

قَالَتْ: فَقُمْتُ أَصِيحُ، واجْتَمَعَ إِلَيَّ النِّسَاءُ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: يَا أَسْمَاءُ لا تَقُولِي هُجْرًا ولا تَضْرِبِي صَدْرًا، قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى دَخَلَ عَلَى ابْنَتِهِ فَاطِمَةَ وهِيَ تَقُولُ: واعَمَّاهُ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى مِثْلِ جَعْفَرٍ فَلْتَبْكِ الْبَاكِيَةُ"! ثُمَّ قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اصْنَعُوا لآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ شُغِلُوا عَنْ أَنْفُسِهِمُ الْيَوْمَ.

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن مُحَمَّد بْن طَبَرْزَذَ سَمَاعًا، وأَبُو عَلِيِّ بْنُ أَبي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُزَيْفِ إِجَازَةً، قَالا: أَخْبَرَنَا القاضي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن عبدا لباقي الأَنْصارِيّ، قال: أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الحسن بْن علي الجوهري، قال أخبرنا أَبُو عُمَر مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيَّوَيْهِ، قال: أَخْبَرَنَا عبد الوها بْن عيسى بْن أَبي حية، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعِ ابن الثَّلْجِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر الْوَاقِدِيُّ، فَذَكَرَهُ.

وَقَال أَبُو شَيْبَة إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ: عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: رأيت جَعْفَرَ بْنَ أَبي طَالِبٍ مَلَكًا فِي الْجَنَّةِ مُضَرَّجَةً قَوَادِمُهُ بِالدِّمَاءِ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَ" (1) .

وَقَال زَمْعَةُ بْنُ صَالِحٍ: عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: دخلت الجنة البارحة، فنظرت

(1) أخرجه الطبراني (12 112) من طريق جبارة بن المغلس، عَن أبي شَيْبَة بن وسنده ضعيف لضعف أبي شَيْبَة.

ص: 61

فِيهَا، فَإِذَا جَعْفَرٌ يَطِيرُ مَعَ الْمَلائِكَةِ، وإِذَا حَمْزَةُ مُتَّكِئٌ عَلَى سَرِيرٍ"وذَكَرَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ (1) .

أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن علي بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِدِ ابن البخاري المقدسي، وأَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شيبان بْن تغلب الشَّيْبَانِيّ، وأَبُو يَحْيَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي عَبد الله بن حماد ابن الْعَسْقَلانِيِّ، وأُمُّ أَحْمَدَ زَيْنَبُ بِنْتُ مَكَّيِّ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرَّانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن محمد بن طَبَرْزَذَ، قال: أَخْبَرَنَا الرئيس أبو القاسم هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو طالب مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلانَ الْبَزَّارُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم الشافعي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَنْمَاطِيُّ، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّهِ بْن عَبد المَجِيدِ، قال: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ فَذَكَرَهُ.

وَقَال الواقدي: خرج جعفر بْن أَبي طالب إلى الحبشة سنة خمس من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، وقدم سنة سبع من الهجرة وقتل سنة ثمان من الهجرة بمؤتة.

وَقَال خليفة بْن خياط: سنة ثمان: فيها وقعة مؤتة التي أصيب فيها جعفر بْن أَبي طالب، وزيد بْن حارثة، وعبد اللَّه بْن رواحة.

وَقَال ابن إسحاق، عَنْ مُحَمَّد بْن جَعْفَر بن الزبير، عن عروة ابن الزبير: قدم رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم من عُمَرة القضاء المدينة في ذي

(1) أخرجه الحاكم 3 / 209 من طريق عُبَيد اللَّهِ بْن عَبد المجيد الحنفي، حَدَّثَنَا زمعة بن صالح

ص: 62

الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادي من سنة ثمان.

وَقَال الزبير بْن بكار: كانت سنه يوم قتل إحدى وأربعين سنة.

وَقَال إسماعيل بْن بهرام: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبد اللَّهِ من ولد جعفر الطيار أن جعفر الطيار عُمَر ثلاثا وثلاثين سنة.

وَقَال يَحْيَى بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر العلوي النسابة: حَدَّثَنَا داود وهو ابْن القاسم، قال: حَدَّثَنِي غير واحد عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: قتل جعفر وهو ابْن خمس وعشرين سنة، قال داود: وبلغني عن غير جعفر بْن مُحَمَّد، أنه قتل وهو ابن ثلاثين سنة، قال داود: وحديث جعفر أصحهما عندنا.

قال يَحْيَى بْن الحسن، وَقَالت أسماء بنت عميس ترثي جعفر بْن أَبي طالب:

يا جعفر الطيار خير مصرف • للخيل يوم تطاعن وشياح (1)

قد كنت لي جبلا ألوذ بظله • فتركتني أمشي بأجرد ضاح

قد كنت ذات حمية ما عشت لي • أمشي البراز وأنت كنت جناحي

وإذا دعت قمرية شجنا لها • يوما على فنن بكيت صباحي

فاليوم أخشع للذليل وأتقي • منه وأدفع ظالمي بالراح

(1) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: الشياح: الحذر".

ص: 63

روى له: النَّسَائي في "اليوم والليلة"حديثا واحدا من رواية ابنه عَبد اللَّهِ بْن جعفر عن بعض أهله عنه في كلمات الفرج (1) ، والمحفوظ في ذلك حديث عَبد اللَّهِ بْن جعفر عن علي بْن أَبي طالب والله أعلم.

945 بخ ع (2) : جعفر بْن عَبد اللَّهِ بْن الحكم بن رافع ابن سنان الأَنْصارِيّ (3) الأوسي المدني والد عبد الحميد بْن جعفر، وقيل: إن رافع بْن سنان جده لأمه (4) .

رَوَى عَن: أَنَس بْن مالك (5)(م) ، وتميم بْن محمود (د س ق) ، والحكم بْن مسلم بْن الحكم السالمي، والحكم بْن ميناء المدني، وحكيم بْن أفلح (بخ ق) ، ورافع بْن أسيد بْن ظهير (س) ، وجده رافع بْن سنان الأَنْصارِيّ (د س) على خلاف

(1) أخرجه النَّسَائي فِي الْيَوْمِ واللَّيْلَةِ (632) عَنْ يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ، قال: حَدَّثَنَا زيد بن يحيى بن عُبَيد عَن أبي ثوبان، قال: حدثني الحسن بن الحر أنه سمع محمد بن عجلان يحدث عَنْ مُحَمَّد بْن كعب القرظي، عن عَبد اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بْن أَبي طالب..فذكره. وَقَال النَّسَائي: هذا خطأ، وأبو ثوبان ضعيف لا تقوم بمثله حجة.

(2)

هكذا في النسخ مع أن البخاري لم يخرج له في الصحيح، فكان الاولى به أن يرقم له: بخ م 4.

(3)

تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2171، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1961، وثقات ابن حبان، الورقة: 68، وتسمية من أخرجهم الشيخان، الورقة: 14 ووقع فيه"جعفر بن عبد الملك"خطأ، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 28، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 274، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: 5، والتذهيب: 1 / الورقة: 109، والكاشف: 1 / 185، ورجال صحيح مسلم، له، الورقة: 62، وتاريخ الاسلام: 4 / 239، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 85 84، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 99، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1042.

(4)

جزم به ابن يونس في تاريخه على ما نقله ابن حجر.

(5)

قال البخاري في تاريخه: رأى أنسا. وَقَال ابن حبان في "الثقات": روى عن أنس إن كان حفظه أبو بكر الحنفي".

ص: 64

في ذلك، وزياد بْن ميناء (ت ق) ، وسَعِيد بْن عُمَير الأَنْصارِيّ الحارثي، وسُلَيْمان بْن يسار (م) ، وعَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي عَمْرة، وعبد الرحمن بْن المسور بْن مخرمة (م) ، وعقبة بْن عامر الجهني، وعلباء السلمي (1) وله صحبة، وعمه عُمَر بْن الحكم بن رافع بن سنان الأَنْصارِيّ (بخ م) ، والفرافصة بْن عُمَير الحنفي، والقعقاع بْن حكيم (م) ، ومالك بْن عامر المعافري، ومحمود بْن لبيد الأَنْصارِيّ (م ت ق) .

رَوَى عَنه: الحارث بْن فضيل الخطمي (م) ، وسَعِيد بْن أَبي هلال (س) ، وابنه عبد الحميد بْن جعفر (بخ ع) ، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي جعفر، وعُمَر بْن عَبد اللَّهِ القيسي، وعَمْرو بْن الحارث، والليث بْن سعد (د) ، ويحيى بْن أَبي أسيد المِصْرِي، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (د) ، ويزيد بْن أَبي حبيب (د) .

قال عَبد الله بْن أحمد بْن حنبل: سَأَلتُ أبي عنه، فَقَالَ: روى عنه يزيد بْن أَبي حبيب (2) .

روى له البخاري في الأدب والباقون.

• كن: جعفر بْن عَبد اللَّهِ، وفي نسخة: حفص بْن

(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: كان فيه: علباء بن أحمد، وهو وهم.

(2)

وَقَال مغلطاي: وَقَال أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي فِي كتاب الجرح والتعديل: جعفر بْن عَبد اللَّهِ بْن الحكم الأَنْصارِيّ: مدني ثقة". قال بشار: ووثقه ابن حبان، والذهبي، وابن حجر، ولم يذكر أحد وفاته، لكن الذهبي ترجمه في الطبقة الثانية عشرة من تاريخ الاسلام، وهي التي توفي أصحابها بين 111 120.

ص: 65

عَبد اللَّهِ يأتي في حرف الحاء (1) .

(1) لكنه توهم فلم يترجم له هناك وظن انه ترجمه في حرف الجيم! قال: حفص بن عَبد الله". وفي نسخة: جعفر بن عَبد الله، تقدم في الجيم.

وجاء في حاشية النسخة تعليق لاحدهم وهو ليس بخط ابن المهندس نصه: قال الذهبي في الميزان: جعفر بن عَبد الله الحميدي المكي، عن محمد بن عباد بن جعفر، وعنه أبو داود الطيالسي، وثقه أبو حاتم، وَقَال العقيلي: في حديثه وهم واضطراب. وفي كتاب الجرح والتعديل لابن أَبي حاتم أن عَبد الله بن أحمد كتب إليه أن أباه ققال: إنه ثقة". قال بشار: هذا الكلام في الميزان 1 / 411 (رقم: 1509)، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1963، لكن هذا التعليق كله وهم، لان المذكور ليس جعفر بن عَبد الله الذي روى له النَّسَائي في مسند مالك، إذ هو جعفر بن عَبد الله بن أسلم على ما قرره الحافظ ابن حجر، وها نحن اولا نترجمه في المستدرك:

68 كن: جعفر بن عَبد الله بن أسلم المدني، مولى عُمَر بن الخطاب، وهو ابن أخي زيد بن أسلم.

رَوَى عَن: عمه زيد بن أسلم، وعاصم بن عُمَر بن قتادة.

رَوَى عَنه: عَمْرو بن يحيى الأَنْصارِيّ، ومحمد بن إسحاق بن يسار، ويزيد بن الهاد.

ذكره ابنُ حِبَّان في الطبقة الثالثة من كتاب "الثقات".

روى له النَّسَائي في مسند مالك.

(ثقات ابن حبان، الورقة: 68، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2169، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1962، وتهذيب ابن حجر: 2 / 100 99) .

قلت: واستدرك الحافظ مغلطاي هنا ترجمة: د: جعفر بن عبد الواحد بن سُلَيْمان بن علي بن عَبد الله بن عباس بن عبد المطلب من ساكني بغداد وأصله بصري، خرج إلى الثغر قاضيا فمات به سنة ثمان وستين (كذا) ومئتين، وكان ثقة، روى عنه أبودادو فيما ذكره أبو علي الجياني ومسلمة ولم يذكره المزي" (إكمال: 2 / الورقة: 85) وأخذه ابن حجر فذكره في التهذيب (2 / 100) . وهذه الترجمة مثبتة في "شيوخ أبي داود"لابي علي الجياني (الورقة: 79) وفيه أنه توفى سنة ثمان وخمسين ومئتين، وهو الصحيح، فكأن مغلطاي أخطأ في النقل. ولكن أحدهم علق على كتاب الجياني بقوله: جعفر بن عبد الواحد هذا لم يرو عنه في السنن ولا في المراسيل"، فالظاهر أن هذا هو الصحيح وإلا كان المزي عرفه وما أظنه يخفى عليه.

وجعفر هذا ولي قضاء القضاة بسر من رأى في سنة أربعين ومئتين وحدث بها عن محمد بن عباد الهنائي، وهارون بن إسماعيل الخزاز، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، وأبي عتاب الدلال، وعُبَيد ابن إسحاق العطار، ومحمد بن أَبي مالك المازني. ورَوَى عَنه: أحمد بن هارون البرديجي، ومحمد بن محمد الباغندي، ومحمد بن أحمد بن موسى السوانيطي، وعلي بن سراج، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين وغيرهم.

وهو متروك ساقط منهم، قال أبو زُرْعَة: روى أحاديث لا أصل لها، وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: كذاب يضع الحديث، وَقَال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويقلب الاخبار، يروي المتن الصحيح الذي هو =

ص: 66

946 خ م ت س ق: جعفر بْن عَمْرو بْن أمية الضمري المدني (1) ، وهو أخو عَبد المَلِك بن مروان بن الرضاعة.

رَوَى عَن: إبراهيم بْن عَمْرو صاحب كردم بْن قيس، وأنس ابن مالك، وأبيه عَمْرو بْن أمية الضمري (خ م ت س ق) ، ومسلم ابن الأجدع الليثي، ووحشي بْن حرب الحبشي (خ) .

رَوَى عَنه: بكير بْن عَبد الله بْن الأشج، وابن أخيه الزبرقان

= مشهور بطريق واحد يجئ به من طريق آخر حتى لا يشك من الحديث صناعته أنه كان يعملها، وَقَال ابن عدي: يسرق الحديث ويأتي بالمناكير عن الثقات، وَقَال الذهبي: متروك هالك.

وفي سنة 250 نفاه الخليفة المتسعين إلى البصرة، وولي القضاء بها، وتوفي بها سنة 258.

المعرفة ليعقوب: 1 / 686، 2 / 216، 217، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 238، وأخبار القضاة لوكيع: 3 / 324، والولاة والقضاة للكنذي: 475، 504، والمجروحين لابن حبان: 1 / 215، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة: 216، والضعفاء للدارقطني، الترجمة: 144، وموالد العلماء ووفياتهم لابن زبر (وفيات 258) ، وشيوخ أبي داود للجياني، الورقة: 79، وتاريخ الخطيب: 7 / 175 173، والكامل لابن الاثير: 7 / 75، 77، 124، 134، 174، 223، وميزان الذهبي: 1 / 413 412، والمغني: 1 / الترجمة: 1150، وديوان الضعفاء: 1 / الترجمة: 758، وتاريخ الاسلام، الورقة: 230 (أحمد الثالث 2917 / 7) .

(1)

طبقات ابن سعد: 5 / 247، وتاريخ خليفة: 76، 109، والعلل لأحمد: 1 / 407، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2167، وثقات العجلي، الورقة: 8، والمعرفة ليعقوب: 1 / 325، 396، 2 / 733، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي 615 614، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1974، وثقات ابن حبان، الورقة: 69، ومشاهير علماء الامصار، الترجمة: 531 وأسماء الدارقطني، الترجمة 164، وتسمية من أخرجهم الشيخان للحاكم، الورقة: 14، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 28، ورجال البخاري للباجي، الورقة: 37، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 266، والكامل لابن الاثير: 4 / 591، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: 5، والتذهيب: 1 / الورقة 109، والكاشف: 1 / 185، وتاريخ الاسلام: 3 / 347، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 85، والوافي: 11 / 118، وبغية الاريب، الورقة 80، وتهذيب ابن حجر: 2 / 100 والنجوم الزاهرة: 1 / 230، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1043 ووقع رقمه في "التقريب": (خ م د ت س) فجاء رقم أبي داود بدلا من النَّسَائي، وهو وهم، ووقع في "التهذيب"لابن حجر (خ م د ت س ق) ولا معنى له لان هذه الارقام للستة فكان الاولى أن يرقم له"ع"والآفة فيه زيادة رقم أبي داود، والصحيح ما أثبتناه.

ص: 67

ابن عَبد اللَّه بن عَمْرو بْن أمية الضمري، وأخوه الزبرقان بْن عَمْرو بْن أمية الضمري، وسُلَيْمان بْن يسار (خ) ، وأبو قلابة عَبد اللَّهِ بْن زيد الجرمي، وعبد العزيز بْن عَبْد العزيز بْن عَبد الله، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان بْن عفان المعروف بالديباج، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ (خ م ت س ق) وابن ابن أخيه يعقوب بْن عَمْرو بْن عَبد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن أمية الضمري، ويوسف بْن أَبي ذرة (1) الأَنْصارِيّ ويُقال: الأَسلميّ، وأَبُو سلمة بْن عَبد الرَّحْمَنِ (خ س) .

قال أَحْمَد بْن عَبد الله العِجْلِيّ: مدني تابعي ثقة من كبار التابعين، وأبوه من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

وذكره مُحَمَّد بْن سعد فِي الطبقة الثانية من أهل المدينة، وَقَال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي الزناد، قال: كَانَ جعفر بْن عَمْرو بْن أمية أخا عَبد المَلِك بْن مروان من الرضاعة، فوفد على عَبد المَلِك بْن مروان في خلافته، فجلس في مسجد دمشق، وأهل الشام يعرضون على ديوانهم، قال: وتلك اليمانية حوله يقولون: الطاعة الطاعة! فَقَالَ جعفر: لا طاعة إلا لله، فوثبوا عليه، وَقَالوا: يوهن (2) الطاعة طاعة أمير المؤمنين! حتى ركبوا الأسطوان عليه، قال: فما أفلت إلا بعد جهد، فبلغ الخبر عَبد المَلِك، فأرسل إليه، فأدخل عليه، فَقَالَ: أرأيت هذا من عملك؟ أما والله لو قتلوك ما كَانَ عندي فيك

(1) قيده الذهبي في "المُشْتَبِه"، قال: وبذال مفتوحة..ويوسف بن أَبي ذرة، عن جعفر بْن عَمْرو بْن أمية في بلوغ التسعين" (ص: 286) وانظر توضيح ابن ناصر الدين: 2 / الورقة 4.

(2)

في طبقات ابن سعد (5 / 247) : أتوهن".

ص: 68

شئ، ما دخولك في أمر لا يعنيك؟ ترى قوما يشددون (1) ملكي وطاعتي فتجئ فتوهنه (2)، أنت (3) إياك إياك! قال مُحَمَّد بْن عُمَر: مات جعفر بْن عَمْرو في خلافة الوليد بْن عَبد المَلِك (4) ، وكان ثقة وله أحاديث (5) .

وَقَال خليفة بْن خياط: مات آخر ولاية الوليد بْن عَبْدِ الملك، وَقَال في موضع آخر: مات سنة خمس أو ست وتسعين.

روى له الجماعة سوى أبي داود.

947 م د تم س ق: جعفر بن عَمْرو بن حريث القرشي (6)

(1) في طبقات ابن سعد: يشدون.

(2)

في طبقات ابن سعد: توهنه.

(3)

في طبقات ابن سعد: وأنت.

(4)

بعد هذا في طبقات ابن سعد: وقد روى عَن أبيه، وروى عنه الزُّهْرِيّ.

(5)

ووثقه ابن حبان، وابن خلفون، والذهبي، وابن حجر. وروى إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مجمع عن جعفر بْن عَمْرو بْن أمية الصخري عَن أبيه عن جده حديثًا، فقال ابن المديني في "العلل": جعفر بن عَمْرو هذا ليس هو جعفر بن عَمْرو بن أمية لصلبه، بل هو: جعفر بن عَمْرو بن فلان بن عَمْرو بن أمية، وإنما الحديث عن جعفر عَن أبيه عن جده عَمْرو بن أمية. قال الحافظ ابن حجر: وهذا غاية في التحقيق، وظهر أن جعفر بن عَمْرو اثنان وأما ابن مندة فمشى على ظاهر الإسناد ترجم لامية والد عَمْرو في الصحابة وسبقه بذلك الطبراني وتبعهما ابن عَبد الْبَرِّ، ولم يصنعوا شيئا، والصواب ما قال ابن المديني" (تهذيب: 2 / 100) .

(6)

تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2166، وأخبار القضاة لوكيع: 3 / 14، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1975، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14، ورجال صحيح مسلم، لابن منجويه، الورقة: 28، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 275، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: 5، ورجال صحيح مسلم، له، الورقة: 62، والتذهيب: 1 / الورقة 109، والكاشف: 1 / 185، وتاريخ الاسلام: 4 / 97، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 85، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 101، وخلاصة الخزرجي 1 / الترجمة:1044.

ص: 69

المخزومي الكوفي، جد جعفر بْن عون.

رَوَى عَن: عدي بْن حاتم وهو جده لأمه، وأبيه عَمْرو بْن حريث (م د تم س ق) .

رَوَى عَنه: حجاج بْن أرطاة، والربيع بْن سعد الجعفي، وأخوه الفضل بْن سعد الجعفي، ومساور الوراق (م د تم س ق) ، والمُسَيَّب بْن شَرِيك، ومعن بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن عَبد اللَّهِ بْن مسعود (م)(1) .

روى له التِّرْمِذِيّ في الشمائل والباقون سوى البخاري.

جعفر بْن عِمْران، هو: جعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران، يأتي.

948 ع: جعفر بن عون بن جعفر بن عَمْرو بن حريث (2)

(1) لم يذكر المؤلف شيئا عن تعديله، وقد وثقه ابن حبان (الورقة: 69) ، والذهبي، وَقَال ابن حجر في "التقريب": مقبول". وذكره الذهبي في الطبقة الحادية عشرة من تاريخه 110 101 هـ.

(2)

طبقات ابن سعد: 6 / 396، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 86، وبرواية الدارمي، رقم 130، 213، والعلل لابن المديني: 71، وتاريخ خليفة: 76، وطبقاته: 171، والعلل لأحمد: 1 / 124، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2179، وتاريخه الصغير: 2 / 310، والكنى لمسلم، الورقة: 80، وثقات العجلي، الورقة: 8، والمعارف لابن قتيبة: 517، والمعرفة ليعقوب: 1 / 196، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 636، وأخبار القضاة لوكيع: 1 / 54، 2 / 211، 290، 302، 425، 428، 3 / 9، 48، 54، والكنى للدولابي: 2 / 38، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 1981، وثقات ابن حبان، الورقة: 69، ومشاهير علماء الامصار: 1380، واسماء الدارقطني، رقم 168، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 28، ورجال البخاري للباجي، الورقة: 37، وتسمية من أخرجهم الإمامان للحاكم، الورقة: 14، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة: 270، والكامل لابن الاثير: 6 / 385، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 109، والكاشف: 1 / 185، وتاريخ الاسلام، الورقة: 16 (أيا صوفيا 3007)، وسير أعلام النبلاء: 9 / 439، والعبر: 1 / 351، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 85، والوافي بالوفيات: 11 / 118، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 101، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1046، وشذرات الذهب: 2 / 17.

ص: 70

القرشي المخزومي، أَبُو عون، الكوفي.

رَوَى عَن: إِبْرَاهِيم بْن مسلم الهجري، والأجلح بْن عَبد اللَّهِ الكندي (ق) ، وإسماعيل بْن أَبي خالد (ق) ، وبشير ابن المهاجر، وربيعة بْن عثمان التَّيْمِيّ، وزكريا بْن أَبي زائدة، وسَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، وسفيان الثوري (خ م) ، وأبي إسحاق سُلَيْمان بْن فيروز الشيباني، وسُلَيْمان الأعمش (خ ت) ، وشقيق ابن أَبي عَبد اللَّهِ (ص) ، وعبد الرحمن بْن زياد بْن أنعم الإفْرِيقيّ (ق) ، وعبد الرحمن بْن عَبد اللَّهِ المسعودي (س) ، وعبد الملك بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن جُرَيْج (س) ، وأبي العميس عتبة بْن عَبد اللَّهِ المسعودي (خ م ت س ق) ، وعَمْرو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبد اللَّهِ بْنِ موهب (س) ، وأبي العنبس عَمْرو بْن مروان النخعي الكوفي، ومسعر بْن كدام (سي) ، وأبي حنيفة النعمان بْن ثابت، وهشام بْن سعد (م د ق) ، وهشام بْن عروة (م) ، ويحيى بْن سَعِيد الأَنْصارِيّ (س) .

رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عَبد اللَّهِ العبسي القصار، وإبراهيم ابن يَعْقُوب الجوزجاني (س) ، وأَحْمَد بْن سُلَيْمان الرهاوي (س) ، وأحمد بْن عثمان بْن حكيم الأَودِيّ (س ق) ، وأَبُو مسعود أَحْمَد بْن الفرات الرازي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن حنبل، وأَحْمَد بْن مَنْصُور الرمادي، وإسحاق بْن راهويه (خ) ، وإسحاق بْن منصور الكوسج (خ م) ، وإسماعيل بْن أَبي الحارث البغدادي (ق) ، وجعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عِمْران الثعلبي، والحسن بْن الصباح البزار (خ) ، والحسن بْن علي بْن عفان العامري، والحسن بْن عَلِيٍّ

ص: 71

الخلال الحلواني (م) ، والحسين بْن الجنيد الدامغاني (د) ، والحسين بْن عيسى البسطامي الدامغاني (د) ، والحسين بْن مَنْصُور بْن جَعْفَر النَّيْسَابُورِيّ (س) ، وأبو خيثمة زهير بْن حرب، وأَبُو داود سُلَيْمان بْن سيف الحراني (س) ، وأَبُو سَعِيد عَبد اللَّهِ بْن سَعِيد الأشج، وأَبُو البختري عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ شاكر، وأَبُو بكر عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة، وعبد الأعلى بْن واصل بن عبد الاعلى الأسدي (ص) ، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّدِ بْن سلام الطرسوسي، وأَبُو خالد عَبْد العزيز بْن معاوية القرشي، وعبد بْن حميد الكشي (م ت) ، وعبدة بْن عَبد اللَّهِ الصفار، وعثمان بْن مُحَمَّدِ بْن أَبي شَيْبَة، وعلى بْن عَبد اللَّهِ المديني (ق) ، وعلي بْن مُحَمَّد الطنافسي، ومحمد بْن أَحْمَدَ بْنِ أَبي المثنى الموصلي، ومحمد بن إسماعيل بن علية (س) ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيلَ الأحمسي (س) ، ومحمد بْن بشار بندار (خ ت) ، ومحمد بْن عبد الوهاب ابن حبيب الفراء، ومحمد بْن عثمان بْن مخلد الواسطي، وأَبُو كريب مُحَمَّد بْن العلاء (ق) ، ومحمد بْن هشام المروذي (د) ، وموسى بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ المسروقي (س) ، وهارون بْن عَبد اللَّهِ الحمال (1)(م) ، ويوسف بْن مُوسَى القطان.

قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ، عَن أَبِيهِ: رجل صالح ليس بِهِ بأس.

وَقَال مُحَمَّد بْن عبد الوهاب الفراء: قال لي أحمد بْن

(1) بالحاء المهملة.

ص: 72

حنبل: أين تريد؟ قلت: الكوفة. قال: عليك بجعفر بْن عون.

وَقَال عثمان بْن سَعِيد الدارمي، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة.

وَقَال أَبُو حَاتِم: صدوق (1) .

قال البخاري: مات بالكوفة سنة ست ومئتين.

وَقَال أَبُو دَاوُدَ: سنة سبع (2) . قيل: مات وهو ابْن سبع وثمانين، وقيل: ابن سبع وتسعين سنة.

روى له الجماعة.

949 س ق: جعفر بن عياض (3) .

حديثه فِي أهل المدينة.

روى عن: أبي هُرَيْرة (س ق) ، في التعوذ في الفقر والقلة (4) .

(1) ووثقه ابن حبان، وابن شاهين، وابن قانع، والعجلي، وابن خلفون، والذهبي. وَقَال ابن سعد: وكَانَ ثقة كثير الحديث"، وَقَال الذهبي في تاريخ الاسلام: أحد الاثبات"، وَقَال ابن حجر: صدوق.

(2)

هذا هو التاريخ المعتمد، وقد قال ابن سعد: توفي بالكوفة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شعبان سنة تسع (كذا والصواب: سبع) ومئتين في خلافة المأمون.

(3)

العلل لأحمد: 1 / 244، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2175، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1973، وثقات ابن حبان، الورقة 69، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة: 5، والتذهيب: 1 / الورقة 109، والكاشف: 1 / 186، والميزان: 1 / 413، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 85، وبغية الاريب، الورقة: 80، ونهاية السول، الورقة: 51، وتهذيب ابن حجر: 2 / 102 101، وخلاصة الخزرجي: 1 / اللترجمة: 1047.

(4)

أخرجه النَّسَائي (8 / 262 261) في الاستعاذة: باب الاستعاذة من القلة، وباب الاستعاذة من الفقر، وابن ماجة (3842) في الدعاء: باب ما تعوذ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأحمد 2 / 540، من طريق الأَوزاعِيّ، قال: حدثني إسحاق بن عَبد الله بن أَبي طلحة، قال: حدثني جعفر بن عياض، قال: حدثني أبو هُرَيْرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تعوذوا بالله من الفقر، ومن القلة ومن الذلة، وأن أظلم أو =

ص: 73

رَوَى عَنه: إسحاق بْن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي طلحة (س ق)(1) .

روى لَهُ: النَّسَائي، وابن ماجه هذا الحديث الواحد.

950 بخ ع (2) : جعفر بن مُحَمَّدِ بن علي بن الحسين (3)

= أظلم". وسنده ضعيف من أجل جعفر بن عياض هذا. وله شاهد من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ ابن عَبد الله بن أَبي طلحة، عن سَعِيد بن يسار، عَن أبي هُرَيْرة عند أحمد 2 / 305 و325 و354، وأبي داود (1544) والنَّسَائي: 8 / 61.

(1)

وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"، وَقَال عَبد الله بن أحمد بن حنبل: سَأَلتُ أبي عنه فقال: لا أذكره، وخرج ابن حبان والحاكم وأبو علي الطوسي حديثه في صحاحهم، وَقَال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وَقَال ابن حجر: مقبول.

(2)

هكذا رقم له، والاحسن الاصح: بخ م 4 لان البخاري لم يخرج له في الصحيح.

(3)

أخباره كثيرة ومناقبه جمة، وله ترجمة في تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 87، وبرواية الدارمي، رقم 207، وتاريخ خليفة 424، وطبقات خليفة 269، والعلل لأحمد: 1 / 308، وتاريخ البخاري الكبير 2 / الترجمة: 2183، وتاريخه الصغير 2 / 73، 91، والكنى لمسلم، الورقة: 61، وثقات العجلي، الورقة: 8، والمعارف لابن قتيبة: 175، 215، والمعرفة ليعقوب: 1 / 133، 190، 2 / 187، 269، 649، 672، 745، 826، 3 / 264، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 233، 258، 297، 587، 588، 627، وأخبار القضاة لوكيع: 2 / 62، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 1987، وثقات ابن حبان، الورقة: 69، ومشاهير علماء الامصار، رقم 997، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة: 206، وثقات ابن شاهين، الورقة 11، وتسمية من أخرجهم الإمامان، الورقة: 14، وجمهرة ابن حزم 59، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: 27، وحلية الاولياء: 3 / 192، وموضح أوهام الجمع 2 / 18، والسابق واللاحق: 161، والجمع لابن القيسراني: 1 / الترجمة 271، وصفة الصفوة: 2 / 94، ومعجم البلدان: 1 / 255، 425، 942، 3 / 205، 861، 4 / 279، والكامل لابن الاثير: 5 / 209، 243، 524، 544، 553، 589، ووفيات الاعيان: 1 / 327، 328 والفخري في الآداب السلطانية 164 154، وتاريخ الاسلام للذهبي: 6 / 48 45، وسير أعلام النبلاء: 6 / 255، 270، وتذكرة الحفاظ: 1 / 166، والعبر: 1 / 209، والتذهيب 1 / الورقة 109، 110 والكاشف: 1 / 186، والميزان: 1 / 414، 415، والمغني 1 / 1156، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة: 8، ورجال صحيح مسلم له، الورقة: 62، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 85، 86 والوافي بالوفيات: 11 / 126، 129، ومرآة الجنان: 1 / 304، وبغية الاريب، الورقة: 72، وغاية النهاية لابن الجزري: 1 / 196، ونهاية الغاية، الورقة 37، 38 ونهاية السول، الورقة: 52، والنجوم الزاهرة: 2 / 8، وتهذيب ابن حجر: 2 / 103، 104 وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1048، وشذرات الذهب: 1 / 220 وألفت فيه وفي فقهه الكتب المفردة.

ص: 74

ابن علي بْن أَبي طَالِب القرشي الهاشمي أَبُو عَبْد اللَّهِ المدني الصادق.

وأمه أم فروة بنت القاسم بْن مُحَمَّدِ بْنِ أَبي بكر الصديق، وأمها أسماء بنت عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي بكر الصديق، ولذلك كَانَ يقول: ولدني أَبُو بكر مرتين.

رَوَى عَن: عُبَيد اللَّهِ بْنِ أَبي رافع كاتب على (ت) ، وعروة بْن الزبير، وعطاء بْن أَبي رباح (م) ، وجده لأمه القاسم ابن مُحَمَّد بْن أَبي بكر الصديق، وأبيه أبي جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ الباقر (بخ 4) ، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ، ومحمد بْن المنكدر (عخ م س) ، ومسلم بْن أَبي مريم، ونافع مولى ابْن عُمَر.

رَوَى عَنه: أبان بْن تغلب، وإسماعيل بْن جعفر (ت س) وحاتم بْن إسماعيل (عخ م 4) ، والحسن بْن صَالِح بْن حي، والحسن بْن عياش (م س) أخو أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، وحفص بْن غياث (م د ق) ، وزهير بْن مُحَمَّد التميمي (ق) ، وزيد بْن الحسن الأنماطي (ت) ، وسَعِيد بْن سفيان الأَسلميّ (ق) ، وسفيان الثوري (م 4) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (ت س ق) ، وسُلَيْمان بْن بلال (م د) ، وشعبة بْن الحجاج، وأَبُو عاصم الضحاك بْن مخلد النبيل، وعبد الله بْن ميمون القداح (ت) ، وعبد العزيز بْن عِمْران الزُّهْرِيّ (ت) ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الدَّراوَرْدِيّ (بخ م ت ق) ، وعبد الملك بْن عبد العزيز بْن جُرَيْج (م س) ، وعبد الوهاب بْن عَبد المجيد الثقفي (م د ت ق) ، وعثمان بْن فرقد العطار (ت) ، ومالك بْن أنس (م ت س ق) ،

ص: 75

ومحمد بْن إسحاق بْن يسار، ومحمد بْن ثابت البناني (ت) ، ومحمد بْن ميمون الزعفراني (د) ، مسلم بْن خالد الزنجي، ومعاوية بْن عمار الدهني (عخ ل) ، وابنه مُوسَى بْن جعفر الكاظم (ت ق) ، وموسى بْن عُمَير القرشي، وأبو حنيفة النعمان بْن ثابت، ووهيب بْن خالد (بخ م) ، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ (م س) ، وهو من أقرانه، ويحيى بْن سَعِيد القطان (د س) ، ويزيد بْن عَبد اللَّهِ بْن الهاد (س) ، ومات قبله، وأَبُو جعفر الرازي.

قال أَبُو بَكْرِ بْن أَبي خيثمة، عَن مصعب بْن عَبد اللَّهِ الزبيري: سمعت الدَّراوَرْدِيّ يقول: لم يرو مالك عن جعفر حتى ظهر أمر بني العباس.

قال مصعب: كَانَ مالك لا يروي عن جعفر بْن مُحَمَّد حتى يضمه إلى آخر من أولئك الرفعاء ثم يجعله بعده.

وَقَال صالح بْن أَحْمَدَ بْن حنبل، عن علي ابن المديني: سئل يَحْيَى بْن سَعِيد عن جعفر بْن مُحَمَّد فَقَالَ: في نفسي منه شيء، قلت: فمجالد؟ قال: مجالد أحب إلي منه (1) .

وَقَال في موضع آخر: أملى علي جعفر بْن مُحَمَّد الحديث الطويل يعني حديث جابر في الحج (2) .

وَقَال مُحَمَّد بْن يزيد المستملي، عن إسحاق بْن حكيم:

(1) قال الإمام الذهبي في "السير": هذه من زلقات يحيى القطان، بل أجمع أئمة هذا الشأن على أن جعفرا أوثق من مجالد، ولم يلتفتوا إلى قول يحيى" (6 / 256) .

(2)

أخرجه مسلم (1218) في الحج: باب حجة النبي عليه السلام، وهو طويل جدا.

ص: 76

قال يَحْيَى القطان، وذكر جعفر بْن مُحَمَّد، فَقَالَ: ما كَانَ كذوبا.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن نافع: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الحكم بْن أَبي مريم، عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ عياش، أنه قيل له: مالك لم تسمع من جعفر بْن مُحَمَّد، وقد أدركته؟ فَقَالَ: سألناه عما يتحدث بِهِ من الأحاديث إنني سمعته، قال: لا، ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.

وَقَال أحمد بن سلمة النسيابوري، عن إسحاق بْن راهويه، قلت للشافعي: كيف جعفر بْن مُحَمَّد عندك؟ فَقَالَ: ثقة في مناظرة جرت بينهما

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، وعثمان بْن سَعِيد الدارمي، وأَبُو بكر بْن أَبي خيثمة، وأحمد بْن سعد بْن أَبي مريم، عن يحيى ابن مَعِين: ثقة.

زاد عباس: مأمون.

وزاد ابْن أَبي مريم، عن يَحْيَى، قال: كنت لا أسأل يَحْيَى بْن سَعِيد عن حديثه، فَقَالَ لي: لم لا تسألني عن حديث جعفر بْن مُحَمَّد؟ قلت: لا أريده، فَقَالَ لي: إن كَانَ يحفظ فحديث أبيه المسند يعني حديث جابر في الحج.

قال يَحْيَى بْن مَعِين: وخرج حفص بْن غياث إلى عبادان وهُوَ موضع رباط، فاجتمع إليه البَصْرِيّون فقالوا له: لا تحَدَّثَنَا عن

ص: 77

ثلاثة: أشعث بْن عَبد المَلِك، وعَمْرو بْن عُبَيد، وجعفر بْن مُحَمَّد، فَقَالَ: أما أشعث فهو لكم وأنا أتركه لكم، وأما عَمْرو بْن عُبَيد فأنتم أعلم به، وأما جعفر بْن مُحَمَّد فلو كنتم بالكوفة فأخذتكم النعال المطرقة.

وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حاتم: سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ، وسهيل عَن أَبِيهِ، والعلاء عَن أَبِيهِ: أيها أصح؟ قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء (1) .

وَقَال: سمعت أبي يقول: جعفر بْن مُحَمَّد ثقة، لا يسأل عَنْ مثله.

وَقَال أَبُو أَحْمَدَ بْن عدي: ولجعفر حديث كثير، عَن أَبِيهِ، عن جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وعَن أبيه عن آبائه، ونسخ لأهل البيت، وقد حدث عنه من الأئمة مثل ابن جُرَيْج وشعبة وغيرهما، وهو من ثقات الناس كما قال يحيى بْن مَعِين.

وَقَال أبو الْعَبَّاسِ بْنُ عقدة: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ هشام قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حفص بْن راشد، قال: حَدَّثَنَا أبي، عن عَمْرو بْن أَبي المقدام، قال: كنت إذا نظرت إلي جعفر بْن مُحَمَّد علمت أنه من سلالة النبيين.

وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن إِبْرَاهِيم بْن قتيبة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حماد بْن زيد الحارثي، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن

(1) علق ابن أَبي حاتم على قول أبي زرعة، فقال: يريد جعفر أرفع من هؤلاء في كل معنى".

ص: 78

ثابت، قال: رأيت جعفر بْن مُحَمَّد واقفا عند الجمرة العظمى، وهو يقول: سلوني، سلوني.

وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إِسْحَاقَ الراشدي، عن يَحْيَى بْن سالم، عن صالح بْن أَبي الأسود، قال: سمعت جعفر ابن مُحَمَّد، يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي.

وَقَال أيضا: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّد بْن حسين بْن حازم، قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بْن مُحَمَّد الرماني، أَبُو نجيح قال: سمعت حسن بْن زياد يقول: سمعت أبا حنيفة وسئل: من أفقه من رأيت؟ فَقَالَ: ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بْن مُحَمَّد، لما أقدمه المنصور الحيرة، بعث إلي فَقَالَ: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر ابن مُحَمَّد فهيئ له من مسائلك الصعاب، قال: فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إلي أَبُو جعفر فأتيته بالحيرة، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر، فسلمت، وأذن لي، فجلست، ثم التفت إلى جعفر، فَقَالَ: يا أبا عَبد اللَّهِ تعرف هذا؟ قال: نعم، هذا أَبُو حنيفة، ثم أتبعها: قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة؟ هات من مسائلك، نسأل أبا عَبد الله، ابتدأت أسأله، وكَانَ يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا جميعا حتى أتيت على أربعين مسألة ما أخرم منها مسألة، ثم قال أَبُو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس

ص: 79

أعلمهم باختلاف الناس (1) ؟

وَقَال علي بْن الجعد، عن زهير بْن معاوية: قال أبي لجعفر ابن مُحَمَّد: إن لي جارا يزعم أنك تبرأ من أبي بكر وعُمَر، فَقَالَ جعفر: برئ اللَّه من جارك، والله إني لأرجو أن ينفعني اللَّه بقرابتي من أبي بكر، ولقد اشتكيت شكاية، فأوصيت إلى خالي عَبْد الرَّحْمَنِ بْن القاسم.

وَقَال هشام بْن يونس، عن سفيان بْن عُيَيْنَة: حدثونا عن جعفر بْن مُحَمَّد ولم أسمعه منه، قال: كَانَ آل أبي بكر يدعون على عهد رسول الله: آل رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وَقَال مُحَمَّد بْن يحيى بْن أَبي عُمَر العدني، وغير واحد، عن سفيان بْن عُيَيْنَة، عن جعفر بْن مُحَمَّد، عَن أَبِيهِ نحو ذلك.

وَقَال مُحَمَّد بْن فضيل، عن سالم بْن أَبي حفصة: سألت أبا جعفر مُحَمَّد بْن عَلِيٍّ، وجعفر بْن مُحَمَّد عَن أَبِي بكر وعُمَر، فقالا لي: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامي هدى، قال: وَقَال لي جعفر بْن مُحَمَّد: يا سالم أيسب الرجل جده؟ أَبُو بكر جدي، لا نالتني شفاعة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الفرج عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ المقدسي بدمشق، وأَبُو الذكاء عَبْد

(1) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف: قال سَعِيد بن بشير، عَنْ قتادة: قال سَعِيد بن جبير، أعلم الناس أعلمهم بالاختلاف".

ص: 80

المنعم بْن يَحْيَى بْن إبراهيم الزُّهْرِيّ بالمسجد الأقصى، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبد اللَّهِ بْنِ الأنماطي الأَنْصارِيّ بالقاهرة، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْن فارس التميمي بالإسكندرية، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْبَرَكَاتِ دَاوُدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ملاعب البغدادي بدمشق، قال: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْنِ يُوسُفَ الأرموي ببغداد، قال: أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الْغَنَائِمِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْن مُحَمَّدِ بْن الْحَسَن بْن المأمون، قال: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَر بْن أَحْمَدَ بْن مهدي الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا يعقوب بْن إبراهيم البزاز، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عرفة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فضيل، فذكره.

وبه (1)، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل الأدمي، قال: حَدَّثَنَا الفضل ابن سهل، قال: حَدَّثَنَا هاشم بْن القاسم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طلحة، عن خلف بْن حوشب، عن سالم بْن أَبي حفصة، قال: دخلت على جعفر بْن مُحَمَّد أعوده وهو مريض، فَقَالَ: اللهم إني أحب أبا بكر وعُمَر وأتولاهما، اللهم إن كَانَ في نفسي غيره هذا فلا تنالني شفاعة مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم.

وبِهِ، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل الأدمي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسين

(1) يعني بالإسناد المتقدم.

ص: 81

الحنيني (1)، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد الأزدي، قال: حَدَّثَنَا حفص بْن غياث، قال: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد يقول: ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله، ولقد ولدني مرتين.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ إسماعيل الأدمي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الحسين الحنيني، قال: حَدَّثَنَا مخلد بْن أَبي قريش الطحان، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الجبار بْن الْعَبَّاسِ الهمداني: أن جعفر بْن مُحَمَّد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة. فَقَالَ: إنكم إن شاء اللَّه من صالحي أهل مصركم، فأبلغوهم عني من زعم أني إمام مفترض الطاعة، فأنا منه برئ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعُمَر، فأنا منه برئ.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، قال: حَدَّثَنَا أبويحيى الرازي جعفر بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مهران، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سليم، عن جعفر بْن مُحَمَّد قال: إن الخبثاء من أهل العراق يزعمون أنا نقع في أبي بكر وعُمَر رضي الله عنهما، وهما والداي.

وبه، قال: أخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، قال: حَدَّثَنَا أبويحيى الرازي، قال: حَدَّثَنَا علي ابن مُحَمَّد الطنافسي، قال: حَدَّثَنَا حنان بن سدير، قال: سمعت

(1) منسوب إلى جَدِّه حنين، وهو كوفي ثقة، حدث ببغداد ومات بالكوفة سنة 277.

ص: 82

جعفر بْن مُحَمَّد وسئل عَن أَبِي بكر وعُمَر، فَقَالَ: إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا الدارقطني، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قال: حَدَّثَنَا محمود بْن خداش، قال: حَدَّثَنَا أسباط ابن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قيس الملائي، قال: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد يقول: برئ اللَّه ممن تبرأ من أبي بكر وعُمَر.

وَقَال عَبْد الْعَزِيزِ بْن مُحَمَّد الأزدي، عن حفص بْن غياث: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد يقول: ما يسرني بشفاعة أبي بكر رضي الله عنه هذه العمود ذهبا، يعني سارية من سواري المسجد (1) .

وَقَال معبد بْن راشد، عن معاوية بْن عمار الدهني: سألت جعفر بْن مُحَمَّد عن القرآن، فَقَالَ: ليس بخالق ولا مخلوق، ولكنه كلام اللَّه عزوجل.

وَقَال حماد بْن زيد، عن أيوب: سمعت جعفرا يقول: إنا والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه، ولغيرنا أعلم منا.

وَقَال مُحَمَّد بْن عِمْران بْن أَبي ليلى، عن مسلمة بْن جعفر الأحمسي، قلت لجعفر بْن مُحَمَّد: إن قوما يزعمون أن من طلق

(1) هذه الاخبار يعضد بعضها بعضا وكلها تشير من غير شك ولا لبس إلى موقف أهل البيت الطاهرين من الشيخين أبي بكر وعُمَر ومحبتهم لهما، وأن كل ما ينسب إليهم من أقوال تخالف ذلك فهو محض افتراء عليهم، وكان جعفر بن محمد يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرا وباطنا، وهو أمر لاريب فيه، فرضي الله عنهم أجمعين وحشرنا معهم يوم الدين، فقد كانوا زينة عصورهم.

ص: 83

ثلاثا بجهالة رد إلى السنة، تجعلونها واحدة، يروونها عنكم، قال: معاذ اللَّه ما هذا من قولنا من طلق ثلاثا فهو كمال قال (1) .

وَقَال سويد بْن سَعِيد: عن معاوية بْن عمار، عن جعفر بْن مُحَمَّد: من صلى على مُحَمَّد وعلى أهل بيته مئة مرة، قضى الله له مئة حاجة (2) .

وَقَال مُحَمَّد بْن الصلت الأسدي، عَن أَبِيهِ، عن جعفر بْن مُحَمَّد في قوله تعالى: {اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين) {3) قال: مُحَمَّد وعلي.

وَقَال مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ ثابت: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن أَبي عمارة، قال: حَدَّثَنَا حسين بْن معاذ بْن مسلم، عن عُمَر بْن أبان، عن جعفر بْن مُحَمَّد في قوله تعالى: {إن في ذلك لآيات للمتوسمين) {4) قال: للمتفرسين.

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبي الْخَيْرِ الحداد، عَنْ كتاب القاضي أَبِي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد اللبان إليه مِنْ أَصْبَهَانَ، قال: أخبرنا أَبُو علي الحسن بْن أحمد الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أبو نعيم أحمد بْن عَبد الله الحافظ، قال (5) : حَدَّثَنَا محمد

(1) الخبر ضعيف لضعف مسلمة بن جعفر الاحمسي، والعلماء مختلفون في ذلك ورأى الإمام ابن تيمية أنه لا يلزم إلا طلقة واحدة، وبحثه بحثا مستفيضا، ونوقش فيه، وأصر عليه وعضده بأدلة قوية، وأفتى به، وأوذي من أجله رضي الله عنه.

(2)

الاثر ضعيف لضعف سويد بن سَعِيد.

(3)

التوبة: 119.

(4)

الحجر: 75.

(5)

الحلية: 3 / 194.

ص: 84

ابن عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ ثابت، فذكره.

وبهذا الإسناد إلى أبي نعيم الحافظ، قال (1) : حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن غزوان، قال: حَدَّثَنَا مالك بْن أنس، عن جعفر بْن مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين، قال: لما قال له (2) سفيان: لا أقوم حتى تحدثني، قال جعفر: أما إني أحدثك (3) وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان، إذا أنعم اللَّه عليك بنعمة، فأحببت بقاءها ودوامها، فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله عزوجل، قال في كتابه: {لئن شكرتم لأزيدنكم) {4) وإذا استبطأت الرزق، فأكثر من الاستغفار، فإن الله عزوجل قال في كتابه: {استغفروا ربكم إنه كَانَ غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين يعني في الدنيا ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا) {5) في الآخرة (6) ، يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله"، فإنها مفتاح الفرج وكنز من كنوز الجنة، فعقد سفيان بيده، وَقَال: ثلاث، وأي ثلاث؟ ! قال جعفر: عقلها

(1) الحلية: 3 / 193.

(2)

سقطت من"الحلية.

(3)

الذي في المطبوع من الحلية: قال له: أنا أحدثك.

(4)

إبراهيم: 7.

(5)

نوح: 12 10.

(6)

قوله: وفى الآخرة"ليس في المطبوع من الحلية.

ص: 85

والله أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ولينفعه اللَّه بها (1) .

وبه، قال (2) : حَدَّثَنَا أبو أحمد مُحَمَّد بْن أحمد الغطريفي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مكرم الضبي، قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد الحميد، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مسعود، قال: حَدَّثَنَا سفيان الثوري، قال: دخلت على جعفر بْن مُحَمَّد وعليه جبة خز دكناء وكساء خز أندجاني (3)، فجعلت أنظر إليه تعجبا (4) فَقَالَ لي: يا ثوري، ما لك تنظر إلينا لعلك تجعب مما

ترى، قال: قلت: يا ابن رَسُول اللَّهِ ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك، فَقَالَ لي: يا ثوري، كَانَ ذلك زمانا مقترا مقفرا، وكَانَ يعملون على قدر إقتاره وإقفاره، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه غزاليه (5) ثم حسر عن ردن جبته، فإذا فيها جبة صوف بيضاء يقصر الذيل عن الذيل والردن عن الردن، فَقَالَ لي: يا ثوري لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كَانَ لله أخفيناه وما كان لكم أبديناه.

(1) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء معلقا على هذه الحكاية: حكاية حسنة إن لم يكن ابن غزوان وضعها فإنه كذاب" (6 / 261) .

(2)

الحلية: 3 / 193.

(3)

في المطبوع من الحلية: أيرجاني"، وفي سير أعلام النبلاء: ايدجاني"، وذكر ناشر الحلية أنه: ايدحالى"في نسخة، وَقَال: ولم أقف عليهما.

قلت: هي مجودة الضبط بخط ابن المهندس، ولعلها منسوبة إلى: أندجن، القلعة المشهورة من ناحية جبال قزوين؟ ذكرها ياقوت في معجمه: 1 / 372.

(4)

في الحلية: معجبا.

(5)

العزالي: جمع العزلاء، وهم فحم المزادة الاسفل، وفي الحديث: وأرسلت السماء عزاليها"أي: كثر مطرها، على المثل. والمراد هنا: أن الخير قد كثر وعم. (وانظر التعليق على السير 6 / 262) .

ص: 86

وبه، قال (1) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي عباد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشر، عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: أوحى اللَّه تعالى إلى الدنيا أن اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك.

وبه، قال (2) : حَدَّثَنَا أَبِي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إدريس، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن علي، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن القاسم، قال: كَانَ جعفر بْن مُحَمَّد يقول: كيف أعتذر وقد احتججت؟ وكيف أحتج وقد علمت؟

وبه، قال (3) : حَدَّثَنَا أَبِي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أبان، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيد، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين (4) البرجلاني، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبي بكير، عن الهياج بْن بسطام قال: كَانَ جعفر بْن مُحَمَّد يطعم حتى لا يبقى لعياله شئ.

وبه قال (5) : حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ مقسم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ العاقولي الكاتب، قال: حَدَّثَنَا عيسى صاحب الديوان، قال: حَدَّثَنِي بعض أصحاب جعفر، قال:

(1) الحلية: 3 / 194.

(2)

نفسه.

(3)

نفسه.

(4)

في المطبوع من الحلية: الحسن"مصحف، وهو مشهور ترجمه الخطيب وغيره.

(5)

الحلية: 3 / 194.

ص: 87

سئل جعفر بْن مُحَمَّد، لم حرم اللَّه الربا؟ قال: لئلا يتمانع الناس المعروف.

وبه قال (1) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ القاسم، قال: حَدَّثَنَا عباد يعني ابن يعقوب قال: حَدَّثَنَا يونس بن أَبي يعفور (2) عن محمد بْنِ أَبي يعفور (3) ، عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: يبنى (4) الإنسان على خصال، فمهما (5) بني عليه فإنه لا يبنى على الخيانة والكذب.

وبه، قال (6) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بديك، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو (7) اليامي، قال: حَدَّثَنَا هشام بْن عباد، قال: سمعت جعفر بْن مُحَمَّد، يقول: الفقهاء أمناء الرسل، فإذا رأيتم الفقهاء قد ركنوا (8) إلى السلاطين فاتهموهم.

وبه قال (9) : حَدَّثَنَا سُلَيْمان بْن أَحْمَد، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زيد بْن الحريش (10)، قال: حَدَّثَنَا عباس بن الفرج الرياشي،

(1) نفسه.

(2)

تحرف في المطبوع من الحلية إلى: يعقوب.

(3)

كذلك.

(4)

في المطبوع من الحلية: بني"محرف.

(5)

تحرفت في المطبوع من الحلية إلى: فمما"ولا معنى لها.

(6)

الحلية: 3 / 194.

(7)

تحرفت في المطبوع من الحلية إلى: عُمَر.

(8)

تصحفت في المطبوع من الحلية إلى: ركبوا.

(9)

الحلية: 3 / 195 194.

(10)

في الحلية والسير: الجريش"ولا أعرف هذا الضبط في كتب المشتبه، فلعل الصواب مما أثبتنا.

ص: 88

قال: حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيّ، قال: قال جعفر بْن مُحَمَّد: الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كل ضعيف، وزكاة البدن الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقهما، ومن ضرب بيده على فخذه عند مصيبة فقد حبط أجره، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله منزل الصبر على قدر المصيبة، ومنزل الرزق على قدر المؤنة، ومن قدر معيشته رزقه اللَّه، ومن بذر معيشته حرمه اللَّه.

وبه، قال (1) : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْنِ مقسم، قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ (2) علي بْن الحسن الكاتب، قال: حَدَّثني أَبِي، قال: حَدَّثَنِي الهيثم، قال: حَدَّثَنِي بعض أصحاب جعفر ابن مُحَمَّد الصادق، قال: دخلت على جعفر، وموسى بين يديه، وهو يوصيه بهذه الوصية، فَكَانَ مما حفظت منها، أن قال: يا بني اقبل وصيتي واحفظ مقالتي، فإنك إن حفظتها، تعيش سَعِيدا، وتموت حميدا، يا بني، من قنع بما قسم له استغنى، ومن مد عينه إلى ما في يد غيره مات فقيرا، ومن لم يرض بما قسم اللَّه له اتهم اللَّه في قضائه، ومن استصغر زلة غيره استعظم زلة نفسه، يا بني من كشف حجاب غيره انكشفت عورات بيته، ومن سل سيف البغي قتل بِهِ، ومن احتفر بئرا لأخيه سقط فيه، ومن داخل السفهاء

(1) الحلية: 3 / 195.

(2)

في المطبوع من الحلية: الحسين"مصحف.

ص: 89

حقر، ومن خالط العلماء وقر، ومن دخل مداخل السوء اتهم، يا بني إياك أن تزري بالرجال فيزرى بك، وإياك والدخول فيما لا يعنيك فتذل لذلك. يا بني، قل الحق لك وعليك، تستشار (1) من بين أقربائك.

يا بني كن لكتاب اللَّه تاليا، وللسلام فاشيا، وللمعروف آمرا، وعن المنكر ناهيا، ولمن قطعك واصلا، ولمن سكت عنك مبتدئا، ولمن سألك معطيا، وإياك والنميمة، فإنها تزرع الشحناء في قلوب الرجال، وإياك والتعرض لعيوب الناس فمنزلة المتعرض لعيوب الناس كمنزلة الهدف، يا بني إذا طلبت الجود فعليك بمعادنه، فإن للجود معادن، وللمعادن أصولا، وللأصول فروعا، وللفروع ثمرا، ولا يطيب ثم إلا بفرع، ولا فرع إلا بأصل، ولا أصل ثابت إلا بمعدن طيب، يا بني: إذا زرت فزر الأخيار، ولا تزر الفجار، فإنهم صخرة لا يتفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر ورقها، وأرض لا يظهر عشبها.

قال علي بْن مُوسَى: فما تركت (2) هذه الوصية إلى أن توفي.

وبه، قال (3) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن زياد، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بزيع، عن الحسن بْن عَلِيٍّ الكلبي، عن عائذ بْن حبيب، قال: قال: جعفر بْن مُحَمَّد: لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت،

(1) تحرفت في الحلية إلى"تستشان"وهو تحريف قبيح.

(2)

هكذا في جميع النسخ، وفي الحلية: ترك"وهو أقرب للمراد.

(3)

الحلية: 3 / 196.

ص: 90

ولا عدو أضر من الجهل، ولا داء أدرأ من الكذب.

وبه، قال (1) : حَدَّثَنَا أبي: قال حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ العبدي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بكر القرشي، قال: حَدَّثَنَا المفضل (2) بْن غسان، عَن أَبِيهِ، عن شيخ من أهل المدينة، قال: كَانَ من دعاء جعفر بْن مُحَمَّد: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، اللهم ارزقني مواساة من قترت عليه رزقك بما وسعت علي من فضلك.

قال أَبُو مُعَاوِيَةَ يعني غسان: فحدثت بذلك سَعِيد بْن سلم فَقَالَ: هذا دعاء الأشراف.

وبه، قال (3) : حَدَّثَنَا أبي: قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عُبَيد (4)، قال: حَدَّثَنِي الوليد بْن شجاع، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن أعين، عن يَحْيَى بْن الفرات، قال: قال جعفر بْن مُحَمَّد لسفيان الثوري: لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله وتصغيره وستره.

وبه، قال (5) : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ الجرجاني، قال: حَدَّثَنَا إسحاق بْن إِبْرَاهِيم البحري (6)، قال: حَدَّثَنَا جعفر

(1) نفسه.

(2)

في الحلية.

(3)

الحلية: 3 / 198.

(4)

في الحلية: عَبد الله"خطأ.

(5)

الحلية: 3 / 196.

(6)

تصحفت في الحلية إلى: النحوي"، وجاء من تعليق المؤلف في حواشي النسخ: البحري هذا هو أبو يعقوب إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بن يوسف، جرجاني". قال بشار: ذكره السمعاني في =

ص: 91

الصائغ، قال: حَدَّثَنَا عُبَيد بْن إِسْحَاقَ، قال: حَدَّثَنَا نصير (1) بْن كثير، قال: دخلت أنا وسفيان الثوري على جعفر بْن مُحَمَّد، فقلت: إني أريد ال بيت الحرام فعلمني شيئا أدعو بِهِ، فَقَالَ: إذا بلغت البيت الحرام، فضع يدك على الحائط ثم قال: يا سابق الفوت ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحما بعد الموت"ثم ادع بما شئت، فَقَالَ له سفيان: شيئا لم أفهمه، فَقَالَ له: يا سفيان، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد، وإذا جاءك ما تكره، فأكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من الاستغفار.

وبه قال (2) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جعفر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن علي الأبار، قال: حَدَّثَنَا منصور بْن أَبي مزاحم، قال: حَدَّثَنَا عنبسة الخثعمي، وكَانَ من الأخيار، قال: سمعت جعفر ابن مُحَمَّد يقول: إياكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب، وتورث النفاق.

وبه قال (3) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَر بْن سلم، قال: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عصمة، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْن المقدام الرازي، قال: وقع الذباب على المنصور فذبه عنه، فعاد، فذبه حتى أضجره، فدخل جعفر بْن مُحَمَّد، فَقَالَ له المنصور: يا أبا

="البحري"من الانساب (2 / 104) وَقَال: ظني أنه قيل له: البحري لانه كان يسافر إلى البحر..وتوفي سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة"، وهو مترجم في تاريخ جرجان (ص 145، الترجمة: 191) وغيره.

(1)

في الحلية: نصر"خطأ.

(2)

الحلية: 3 / 198.

(3)

نفسه.

ص: 92

عَبد اللَّهِ: لم خلق اللَّه الذباب؟ قال: ليذل بِهِ الجبابرة.

وبه، قال (1) : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد، قال: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة، قال: حَدَّثَنَا عَبد الرحيم بْن مطرف، قال: حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مُحَمَّد، عن شيخ لهم يكنى أبا عَبد اللَّهِ، عن جعفر بْن مُحَمَّد، قال: لما دخل معهما البيت يعني يوسف كَانَ في البيت صنم من ذهب، أو من غيره، فقالت: كما أنت حتى أغطي الصنم، فإني أستحيي منه، فَقَالَ يوسف: هذه تستحيي من الصنم، فأنا أحق أن أستحيي من اللَّه، قال: فكف عنها أو تركها.

وبه، قال (2) : حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا علي ابن رستم، قال: سمعت أبا مسعود يقول: قال جعفر بْن مُحَمَّد: إذا بلغك عن أخيك شيء يسؤوك فلا تغتم، فإنه إن كَانَ كما يقول، كانت عقوبة عجلت، وإن كَانَ على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها، قال: وَقَال مُوسَى عليه السلام: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلت ذلك بنفسي؟ إلى هنا عَن أَبِي نعيم، عن شيوخه.

وَقَال سويد بْن سَعِيد: قال الخليل بْن أَحْمَدَ صاحب العروض: سمعت سفيان بْن سَعِيد الثوري يقول: قدمت إلى مكة فإذا أنا بأبي عَبد اللَّهِ جعفر بْن مُحَمَّد، قد أناخ بالابطح، فقلت:

(1) نفسه.

(2)

نفسه.

ص: 93

يا ابن رَسُول اللَّهِ، لم جعل الموقف من وراء الحرم، ولم يصير في المشعر الحرام؟ فقال: الكعبة بيت الله عزوجل، والحرم حجابه، والموقف بابه، فلما قصده الوافدون، أوقفهم بالباب يتضرعون، فلما أذن لهم بالدخول، أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة، فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم، فلما رحمهم، أمرهم بتقريب قربانهم، فلما قربوا قربانهم، وقضوا تفثهم (1) ، وتطهروا من الذنوب التي كانت (2) حجابا بينه وبينهم أمرهم بالزيارة ببيته على طهارة منهم له، قال: فَقَالَ له: فلما كره (3) الصوم أيام التشريق؟ فَقَالَ: إن القوم في ضيافة اللَّه عزوجل، ولا يجبب علي الضيف أن يصوم عند من أضافه، قال: قلت: جعلت فداك فما بال الناس يتعلقون بأستار الكعبة وهي خرق لا تنفع شيئا؟ فَقَالَ: ذلك مثل رجل بينه وبين رجل جرم فهو يتعلق بِهِ ويطوف حوله رجاء أن يهب له ذلك الجرم.

أَخْبَرَنَا بذلك أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيُّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْن أَبي بَكْر بْن أَبي القاسم ابن الطويلة، وأَبُو الْقَاسِمِ سَعِيد بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّد بْن عطاف الهمداني كتابة من بغداد، قالا: أخبرنا الحافظ أبو القاسم

(1) التفث: في المناسك ما كان من نحو قص الاظفار والشارب وحلق الرأس والعانة ورمي الجمار ونحر البدن وأشباه ذلك.

(2)

من نسخة دار الكتب أخلت بها نسخة ابن المهندس.

(3)

أي حرم، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من النهي عن صوم أيام التشريق، والسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت به في كلام الله ورسوله (راجع تفصيل ذلك في التعليق على سير أعلام النبلاء: 6 / 265) .

ص: 94

إسماعيل بْن عُمَر بْن أَحْمَدَ بْنِ السمرقندي، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّد ابن أَبي نصر الحميدي، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو علي الحسين بْن مُحَمَّدِ ابن عيسى القيسي المالكي بقراءتي عليه في منزله بالفسطاط، قال: أَخْبَرَنَا عبد الكريم بْن أَحْمَد بْن علي بْن أَبي جدار قراءة عليه، قال: حَدَّثَنَا أَبُو علي الحسن بْن رخيم (1)، قال: حَدَّثَنَا هارون بْن أَبي الهيذام، قال: أَخْبَرَنَا سويد بْن سَعِيد، فذكره.

وَقَال عيسى بْن أَبي حرب الصفار، عن الفضل بْن الربيع، عن الربيع: دعاني المنصور أمير المؤمنين، فَقَالَ: إن بني (2) جعفر بْن مُحَمَّد الصادق يلحد في سلطاني، قتلني اللَّه إن لم أقتله، قال: فأتيته، فقلت: أجب أمير المؤمنين، قال: فتطهر ولبس ثيابا، أحسبه قال: جددا فأقبلت بِهِ فاستأذنت له، فَقَالَ: أدخله، قتلني اللَّه إن لم أقتله، فلما نظر إليه مقبلا، قام من مجلسه فتلقاه، وَقَال: مرحبا بالنقي الساحة البرئ من الدغل والخيانة، أخي وابن عمي، فأقعده على سريره معه، وأقبل عليه بوجهه وسأله عن حاله ثم قال: سلني حوائجك؟ فَقَالَ: أهل مكة والمدينة قد بخلت (3) عليهم عطاءهم فتأمر لهم به، قال: أفعل ثم

(1) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: كان في أصل سماعنا: ابن دحيم"وهو خطأ"قال بشارك قيده الذهبي في "المُشْتَبِه"(310) وابن ناصر الدين في توضيحه (2 / الورقة: 23) كما قيده المؤلف، قال الذهبي: وبالفتح وخاء معجمة: خالد بن رخيم البَصْرِيّ..وبعضهم يقول: رخيم مصغرا وكذا أَبُو علي الحسن بْن رخيم، روى عن هارون بن أَبي الهيذام، سمع منه عبد الكريم بْن أَحْمَد بْن أَبي جدار المِصْرِي.

(2)

هكذا في النسخ، وقد ضبب عليها ابن المهندس، وهي ليست في "سير أعلام النبلاء.

(3)

ضبب عليها ابن المهندس، وفي السير: قد تأخر عطاؤهم"، والذهبي لا يلتزم حرفية النص.

ص: 95

قال: يا جارية إيتني بالمتحفة (1) ، فأتته بمدهن زجاج فيه غالية، فغلفه بيده، وانصرف، فاتبعته فقلت: يا ابن رَسُول اللَّهِ: أتيت بك ولا أشك أنه قاتلك، وكَانَ منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرك شفتيك بشيءٍ عند الدخول، فما هو؟ قال: قلت: اللهم احرسني بعينك التي لا تنام واكنفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك علي ولا تهلكني وأنت رجائي، رب كم من نعمة أنعمت بها علي، قل لك عندهها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها، قل لك عندها صبري؟ ! فيا من قل عند نعمته شكري، فلم يحرمني، ويا من قل عند بليته صبري، فلم يخذلني، ويا من رآني علي المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعماء التي لا تحصى أبدا، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبدا، أعني على ديني بدنيا وعلى آخرتي بتقوى، واحفظني فيما غبت عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينقصك، يا وهاب أسألك فرجا قريبا، وصبرا جميلا، والعافية من جميع البلايا وشكر العافية.

أَخْبَرَنَا بذلك أبو الحسن بْن البخاري، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بْن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصارِيّ، قال: حَدَّثَنَا الْقَاضِي الشريف أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ علي بْن محمد ابْنُ الْمُهَتِدِي بِاللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أبو القاسم عُبَيد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الصيدلاني المقرئ، قال:

(1) في السير: بالتحفة"وما هنا أحسن.

ص: 96

حَدَّثَنَا أَبُو طالب علي بْن أَحْمَدَ الكاتب، قال: حَدَّثَنَا عيسى بْن أَبي حرب الصفار، فذكره.

قال أَبُو الْحَسَنِ المدائني وخليفة بْن خياط والزبير بْن بكار وغير واحد: مات سنة ثمان وأربعين ومئة، زاد الزبير وهو ابْن ثمان وخمسين (1) .

وَقَال أَبُو بكر الجعابي: رأيت بعض من صنف يذكر أن جعفرا ولد سنة ثمانين. وكذا قال أَبُو بَكْرِ بْنُ منجويه، وأَبُو الْقَاسِمِ اللالكائي: أن مولده سنة ثمانين (2) .

قال الزبير بْن بكار: وَقَال مالك بْن أعين الجهني يرثيه:

فيا ليتني ثم يا ليتني • شهدت وإن كنت لم أشهد

فآسيت في بثه جعفرا • وساهمت في لطف العود

وإن قيل نفسك قلت الفدا • وكف المنية بالمرصد

عشية يدفن قيل الندى • وغرة زهو بني أحمد

روى لهِ الْبُخَارِيّ فِي الأدب وغيره والباقون (3) .

(1) هكذا في النسخ وقد ضبب عليها الناسخ، لانها غير صحيحة، والصحيح، ثمان وستين، لانه ولد سنة 80. وانظر وفيات ابن زبر، الورقة: 46.

(2)

الاحسن منهم جميعا أن البخاري ذكره في تاريخه الكبير!

(3)

ووثقه العجلي، والنَّسَائي، وابن حبان وَقَال: كان من سادات أهل البيت فقها وعلما وفضلا يحتج بحديثه من غير رواية أولاده عَنْهُ..وقد اعتبرت حديثه من حديث الثقات عنه مثل ابن جُرَيْج والثوري ومالك وشعبة وابن عُيَيْنَة ووهب بن خالد ودونهم فرأيت أحاديث مستقيمة ليس فيها شيء يخالف الاثبات. ورأيت في رواية ولده عنه أشياء ليس من حديثه ولا من حديث ابيه ولا من حديث جده، ومن المحال أن يلزق به ما جنت يدا غيره". وَقَال الساجي: كان صدوقا مأمونا، إذا حدث عنه الثقات فحديثه مستقيم. وَقَال الإمام الذهبي في السير (6 / 257) : جعفر ثقة صدوق، ما هو في الثبت كشعبة، وهو =

ص: 97

951 ت (سي)(1) : جعفر بن مُحَمَّدِ بن عِمْران (2) الثعلبي (3) الكوفي، وقد ينسب إِلَى جده.

رَوَى عَن: جَعْفَر بْن عون، وحسين بْن علي الجعفي، وحكام بْن سلم الرازي، وخالد بْن حيان الرَّقِّيّ، وزيد بْن الحباب (ت)(4) ، وعبد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ الحماني، وعبد الرحمن بْن مُحَمَّد المحاربي (سي) ، ومحمد بْن القاسم الأسدي، ووكيع بْن الجراح، ويحيى بْن سليم الطائفي.

رَوَى عَنه: التِّرْمِذِيّ والنَّسَائي في اليوم والليلة، وإبراهيم ابن أَبي طالب، وأحمد بْن عَلِيٍّ الأبار، وجعفر بْن مُحَمَّد النَّسَائي وشعيب بْن مُحَمَّد الذارع، وعبد الله بْن زيدان بْن بريد البجلي، وأَبُو مسلم مُحَمَّد بْن أبان الأصبهاني، وأَبُو حاتم مُحَمَّد بن إدريس

= أوثق من سهيل وابن إسحاق، وهو في وزن ابن أَبي ذئب ونحوه، وغالب رواياته عَن أبيه مراسيل"، وَقَال في تاريخ الاسلام: مناقب جعفر كثيرة وكان يصلح للخلافة لسؤدده وفضله وعلمه وشرفه رضي الله عنه، وقد كذبت عليه الرافضة ونسبت إليه أشياء لم يسمع بها كمثل كتاب الجفر وكتاب اختلاج الاعضاء ونسخ موضوعة..ومحاسنه جمة.

(1)

لم يرقم عليه في النسخ إلا برقم التِّرْمِذِيّ، وهو سبق قلم، لرواية النَّسَائي عنه في اليوم والليلة المصرح بها في الترجمة، ورقمه في التقريب وتهذيب التهذيب والخلاصة:(د ت س) وهو وهم بين، فإن أبا داود لم يخرج له، والنَّسَائي له يرو عنه في السنن.

(2)

الجرح والتعديل لابن أَبي حلاتم: 2 / الترجمة: 1988، وثقات ابن حبان، الورقة: 69، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة: 214، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 110، والكاشف: 1 / 186، والمشتبه: 115، وتاريخ الاسلام، الورقة: 143 (أحمد الثالث 2917 / 7)، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 86، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتوضيح ابن ناصرالادين: 1 / الورقة: 96، وتبصير المنتبه لابن حجر: 1 / 208، وتهذيب التهذيب 2 / 105، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1049.

(3)

بالثاء المثلثة قيده الذهبي في "المُشْتَبِه" وتابعه ابن ناصر الدين وابن حجر وغيرهما.

(4)

جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ت: حديث مالك بن مغول عن ابن بريدة عَن أبيه في الدعاء".

ص: 98

الرازي، ومحمد بْن إسحاق بْن خزيمة، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْن سُلَيْمان الحضرمي، ومحمد بْن يحيى بْن منده الأصبهاني.

قال أَبُو حاتم: صدوق.

وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات"(1) .

952 ت: جعفر بن مُحَمَّدِ بن الفضيل الرسعني كنيته أَبُو الفضل (2) ، ويُقال له الراسي أيضا، وهو أخو يزيد بْن مُحَمَّدِ بْنِ الفضيل.

رَوَى عَن: إسحاق بْن إبراهيم الحنيني، وإسماعيل بْن مسلمة بْن قعنب القعنبي، والحسن بْن بشر بْن سلم البجلي، وسَعِيد بْن الحكم بْن أَبي مريم المِصْرِي، وسُلَيْمان بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدمشقي، وصفوان بْن صالح المؤذن (ت) ، وعاصم ابن يوسف اليربوعي، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّدِ بْنِ حجر الرسعني، وعبد الله بْن يُوسُف التنيسي، وأبي صَالِح عبد الغفار بْن داود الحراني، وأبي المغيرة عَبْد القدوس بْن الحجاج الخولاني، وعبد المجيد بْن عَبْد الْعَزِيزِ بْن أَبي رواد، وأبي الحسن عَبد المَلِك بْن

(1) ووثقه الذهبي، وَقَال ابن حجر: صدوق"، وَقَال الذهبي في زياداته في التذهيب: قلت توفي سنة نيف وأربعين ومئتين"، لذلك ترجمه في الطبقة الخامسة والعشرين من"تاريخ الاسلام.

(2)

ثقات ابن حبان، الورقة: 69، وتاريخ بغداد: 7 / 178 177 (رقم 3621) وأنساب السمعاني: 6 / 123، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة: 215، ومعجم البلدان: 2 / 732 وتصحف فيه الفضيل إلى"الفضل"، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 110، والكاشف: 1 / 186، والميزان: 1 / 415، وتاريخ الاسلام، الورقة 2331 (أحمد الثالث 2917 / 7)، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب ابن حجر: 2 / 105، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1050.

ص: 99

عبد الحميد الميموني وهو من أقرانه، وعبد الملك بن عبد العزيز ابن الماجشون، وعثمان بْن صالح السهمي المِصْرِي، وعلي بْن عياش الحمصي، وعَمْرو بْن عثمان الكِلابي الرَّقِّيّ، ومحمد بْن حمير الحمصي، ومحمد بْن سُلَيْمان بْن أَبي داود الحراني، ومحمد ابن الصلت الأسدي، وأبي الجماهر مُحَمَّد بْن عثمان التنوخي، ومحمد بْن عَمْرو السلمي، ومحمد بْن كثير المصيصي، ومحمد ابن مُوسَى بْن أعين، ومؤمل بْن إسماعيل، والولليد بْن الوليد القلانسي.

رَوَى عَنه: التِّرْمِذِيّ (1) ، وأحمد بْن إِسْحَاقَ بْن البهلول التنوخي وأحمد بْن الحسين الجرادي الموصلي، وأَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن علي بْن المثنى الموصلي، وأحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ بشار بْن أَبي العجوز، وزكريا بْن يَحْيَى السجزي، والعباس بْن حمدان الحنفي الأصبهاني، وعبد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وعبدان بْن أَحْمَدَ الأهوازي، وعلي بْن حماد بْن هشام، وعلي بْن سَعِيد بْن بشير الرازي، وعلى بْن سَعِيد بْن عَبد اللَّهِ العسكري، وعلي بْن الليث الحكيمي، وعلي بْن مُحَمَّد بْن الحسين الكازروني، وعُمَر ابن حفص الكاغدي، والقاسم بْن يَحْيَى بْن نصر المخرمي ابْن أخي سعدان بْن نصر، وأَبُو الطيب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمْدَان بْن عيسى الرسعني الوراق، ومحمد بْن حامد بْن السري الْبَغْدَادِيّ المعروف بخال ولد السني، ومحمد بْن الحسين بْن أَبي شيخ،

(1) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ت: حديث أُمُّ الدَّرْدَاءِ عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ في قوله"وكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا"قال: ذهب وفضة".

ص: 100

ومحمد بْن سهل بْن الفضيل الكاتب، ومحمد بْن الْعَبَّاسِ الأخرم الأصبهاني، ومحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمان الباغندي، وأَبُو الحسن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عَبد اللَّهِ بْنِ بدر الباهلي، ومحمد بْن يعقوب الخطيب الأهوازي، وموسى بْن مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى المكتب، ويعقوب بْن إبراهيم البزاز، ويوسف بْن يعقوب بْن إِسْحَاقَ بْن البهلول التنوخي.

قال النَّسَائي: ليس بالقوي.

وَقَال علي بْن الحسن بْن عَلانَ الحراني الحافظ: ثقة (1) .

وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال: مستقيم الحديث (2) .

953 س: جعفر بن مُحَمَّدِ بن الهذيل الكوفي (3) أَبُو عَبد اللَّهِ القناد، ابْن بنت أبي أسامة حماد بْن أسامة.

رَوَى عَن: إبراهيم بْن إِسْحَاقَ الصيني، وسَعِيد بن عَمْرو

(1) قوله هذا وقول النَّسَائي الذي قبله أخذهما المؤلف من تاريخ الخطيب.

(2)

ووثقه ياقوت الحموي، وَقَال الإمام الذهبي في ميزانه: وثق"، وَقَال الحافظ ابن حجر في "التقريب": صدوق حافظ"، وهو كما قال ابن حجر إن شاء الله. وذكر الحافظ ابن عساكر في "المعجم المشتمل"أن النَّسَائي روى عنه، وَقَال الحافظ ابن حجر في تهذيبه: وقد ذكره النَّسَائي في شيوخه، وَقَال: بلغني عنه شيء أحتاج استثبت فيه". قال بشار: يحتمل أن النَّسَائي سمع منه فذكره في شيوخه لكنه لم يرو عَنْهُ، وهُوَ الصواب إِن شاء الله، وإلا كانت ظهرت روايته عنه.

(3)

ثقات ابن حبان، الورقة: 69، والمعجم المشتمل، الترجمة: 216، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 110، والكاشف: 1 / 186، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب ابن حجر: 2 / 106 105، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1051.

ص: 101

الأشعثي، وعاصم بْن يوسف اليربوعي (س) ، وعبد الحميد بْن بيان السكري، وعَمْرو بْن حماد بْن طلحة القناد، وأبي نعيم الفضل بْن دكين، ومحمد بْن الصلت الأسدي، ومحمد بْن عَبد اللَّهِ بْنِ المبارك المخرمي.

رَوَى عَنه: النَّسَائي، وأحمد بْن سلام، وإسحاق بْن أَحْمَدَ القطان، وأَبُو عَبْد اللَّهِ جعفر بْن حمدان بْن سفيان القرشي الكوفي، والحسين بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسين بْن مصعب الكوفي، وأَبُو بكر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود، وعلي بْن الْعَبَّاسِ البجلي المقانعي.

قال النَّسَائي: ثقة.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الحضرمي: مات في جمادى الأولى سنة ستين ومئتين (1) .

وروى أَبُو دَاوُدَ في كتاب"الناسخ والمنسوخ"، عن جعفر (2) بْن مُحَمَّد، عن عَمْرو بْن حماد بْن طلحة القناد، عن أسباط بْن نصر، عن السدي، وأسنده إلى من فوقه {لا إكراه في الدين) {3) نزلت في رجل من الأنصار يقال له: الحصين، كان له

(1) وَقَال مسلمة بن قاسم الاندلسي في كتاب"الصلة": كوفي صاحب حديث كيس"نقله مغلطاي، ومن خطه نقلت. وقد جاء قول مسلمة هذا في تهذيب ابن حجر متصلا بقول مطين، وهو خطأ، فلعل كلمة"مسلمة"سقطت من المطبوع من تهذيب ابن حجر، ومطين على أية حال لم يذكر غير تاريخ وفاته.

(2)

تذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 110.

(3)

البقرة: 256.

ص: 102

ابنان، فقدم تجار من الشام، فدعوهما إلى النصرانية، فتنصرا..الحديث.

فيحتمل أن يكون ابن الهذيل هذا ويحتمل أن يكون غيره.

وممن يروي عن عَمْرو بْن حماد ممن اسمه جعفر بْن مُحَمَّد أيضا:

جعفر (1) بن مُحَمَّدِ بن شاكر الصائغ أَبُو محمد البغدادي، ويروي أيضاً عَن: حاجب بْن الوليد الأَعور، وحبان بْن مُوسَى، والحسن بْن بشر البجلي، والحسين بْن مُحَمَّد المروذي، والخليل ابن زكريا، وخنيس بْن بكر بْن خنيس، وداود بْن مهران الدباغ، وشريح (2) بْن النعمان الجوهري، وسَعِيد بْن سُلَيْمان الواسطي، وعُبَيد بْن إِسْحَاقَ العطار، وعفان بْن مسلم الصفار، وعُمَر بْن حفص بْن غياث، وأبي نعيم الفضل بْن دكين، وفضيل بْن عَبْدِ الوهاب القناد، وقبيصة بْن عقبة، وأبي غسان مالك بْن إِسْمَاعِيلَ، ومحمد بْن سابق، ومعاوية بْن عَمْرو الأزدي، والوليد ابن صالح النخاس، ويحيى بن عبد الحميد الحماني. ويروي عَنه: إبراهيم بْن عَلِيٍّ الهجيمي (3) ، وأَبُو الحسين أَحْمَد بن جعفر

(1) ثقات ابن حبان: الورقة: 69، وتاريخ بغداد: 7 / 187 185 (رقم 3637)، والمنتظم لابن الجوزي: 5 / 140، وتاريخ الاسلام للذهبي، الورقة: 103 (أوقاف 5882)، وسير أعلام النبلاء: 13 / 197، وتذكرة الحفاظ: 2 / 635، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة: 110، وبغية الاريب، الورقة: 73، وتهذيب ابن حجر: 2 / 102، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1053، وشذرات الذهب: 1 / 1053.

(2)

المشتبه: 395.

(3)

منسوب إلى هجيم، محلة بالبصرة، نزلها بنو هجيم بطن من تميم.

ص: 103

ابن مُحَمَّد بْن عُبَيد اللَّهِ بْن المنادي، وأَبُو بكر أَحْمَد بْن سلمان النجاد، وأَبُو علي أَحْمَد بْن الفضل بْن خزيمة، وأَبُو سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن زياد القطان، وإسماعيل بْن الْعَبَّاسِ الوراق، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، والحسين بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، وعبد الله بْن أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وعبد الصمد بْن عَلِيٍّ الطستي، وأَبُو عَمْرو عثمان بْن أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ الدقاق المعروف بابن السماك، ومحمد بْن أَحْمَدَ الحكيمي، ومحمد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الهيثم الأَنْبارِيّ البندار، ومحمد بْن خلف وكيع الْقَاضِي (1) ، ومحمد بْن الْعَبَّاسِ بْن نجيح، وأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ بْن إبراهيم الشافعي، وأَبُو جعفر مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن البختري الرزاز، ومحمد بن مخرد بْن حفص العطار، وموسى بْن هارون الْحَافِظ، ويحيى بْن مُحَمَّد بن صاعد.

قال أبو الحسن بْن المنادي (2) : كَانَ ذا فضل وعبادة وزهد، وانتفع بِهِ خلق كثير في الحديث.

وَقَال في موضع آخر (3) : توفي يوم الأحد يوم الرؤوس لإحدى عشرة خلت من ذي الحجة سنة تسع وسبعين ومئتين، ودفن في مقابر باب الكوفة (4) ، صلينا عليه في الشارع الكبير وكان

(1) انظر كتابه: أخبار القضاة: 1 / 278، 304، 340، 340، 2 / 7، 8، 48، 118، 201، 262، 263، 269، 275، 284، 293، 312، 320، 329، 332، 338، 358، 399، 400، 427، 3 / 155، 185، 187.

(2)

تاريخ الخطيب: 7 / 187.

(3)

نفسه.

(4)

تحرفت في المنتظم إلى: باب التوبة.

ص: 104

من الصالحين، أكثر الناس عنه، لثقته وصلاحه، بلغ تسعين سنة غير أشهر يسيرة.

وَقَال الحافظ أَبُو بكر الخطيب (1) : كَانَ عابدا زاهدا، ثقة، صادقا متقنا، ضابطا (2) .

وجعفر (3) بن مُحَمَّد الواسطي الوراق نزيل بغداد، ويروي أيضا عَن: خالد بْن مخلد القطواني، وعامر بْن أَبي الحسين، وعثمان بْن الهيثم المؤذن، وعون بْن سلام الكوفي، والمثنى بْن معاذ بْن معاذ العنبري، ومحمد بْن حماد الضرير، ويَعْلَى بْن عُبَيد الطنافسي. ويروي عَنه: إبراهيم بْن مُحَمَّدِ بْنِ عرفة نفطويه النحوي، وأحمد بْن يحيى بْن زهير التستري، وإسماعيل بْن مُحَمَّد الصفار، والحسين بْن إِسْمَاعِيل المحاملي، وأَبُو بَكْر عَبد اللَّهِ بْن أَبي داود، ومحمد بْن مخلد العطار.

قال الحافظ أبو بكر الخطيب (4) : كان ثقة. وَقَال أيضا (5) : قرأت في كتاب مُحَمَّد بْن مخلد بخطه: سنة خمس وستين

(1) تاريخه: 7 / 186 وهذا القول نقله ابن الجوزي في المنتظم من غير إشارة إلى الخطيب (5 / 140) .

(2)

ووثقه مسلمة بن قاسم الاندلسي وَقَال فيما نقل ابن حجر: بغدادي ثقة رجل صالح زاهد، قيل: لم يرفع رأسه إلى السماء، روى عنه من أهل بلدنا: محمد بن أيمن.

(3)

تاريخ واسط لبحشل: 211، 244، وتاريخ بغداد: 7 / 180 179 (رقم 3625)، والمنتظم لابن الجوزي: 5 / 51، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 110، وتاريخ الاسلام، الورقة: 24 (أوقاف 5882)، وتهذيب ابن حجر: 2 / 106، وخلاصة الخزرجي 1 / الترجمة:1054.

(4)

تاريخه: 7 / 180.

(5)

نفسه.

ص: 105

ومئتين فيها مات جعفر بْن مُحَمَّد الوراق الواسطي المفلوج في شهر ربيع الأول.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْعِزِّ الشَّيْبَانِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ الْكِنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْبَزَّازُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر أحمد بن علي ابن ثَابِتٍ الْحَافِظُ، قال (1) : أَخْبَرَنَا عَبد المَلِك بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبد اللَّهِ الْوَاعِظُ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ خُزَيْمَةَ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ. قال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ: وأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ السَّابُورِيُّ بِالْبَصْرَةِ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الْهُجَيْمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْنُ سُلَيْمان، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ كَذَا فِي حَدِيثِ الْهُجَيْمِيِّ، وفِي حَدِيثِ ابْنِ خُزَيْمَةَ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وهُوَ الصَّوَابُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرو بْن شعيب، عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قال: أَرَاهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَذَا فِي حَدِيثِ الْهُجَيْمِيِّ، وفِي حَدِيثِ ابْنِ خُزَيْمَةَ (2) ، مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ وهُوَ الصَّوَابُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرو بْن شعيب عَن أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قال: أَرَاهُ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، كَذَا فِي حَدِيثِ الْهُجَيْمِيِّ، وفِي حَدِيثِ ابْنِ خُزَيْمَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ، قال: صَلاحُ أَوَّلِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالزُّهْدِ والْيَقِينِ"، وفِي حَدِيثِ الْهُجَيْمِيِّ قال: صَلاحُ هَذِهِ الأُمَّةِ فِي الزُّهْدِ والْيَقِينِ، ويَهْلِكُ

(1) تاريخ الخطيب: 7 / 186 وهذا في ترجمة جعفر بن مُحَمَّدِ بن شاكر الصائغ في تاريخه.

(2)

الذي في تاريخ الخطيب: وَقَال ابن خزيمة عن جده".

ص: 106

آخِرُهَا بِالْبُخْلِ وطُولِ الأَمَلِ"، قال الْهُجَيْمِيُّ: قال لِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ الْجَنَابِيُّ، وهُوَ أَجْمَعُ مَنْ جَمَعَ: إِنَّهُ مَا سَمِعَ فِي الزُّهْدِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَقَال الْهُجَيْمِيُّ أَيْضًا: وقَدْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ مَعِي أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ جَعْفَرٍ الصَّائِغِ (1) .

فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الَّذِي روى عنه أَبُو دَاوُدَ هُوَ الصَّائِغُ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْوَرَّاقَ، ويُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْقَنَّادَ، لَكِنِ الأَوَّلُ أَظْهَرُ، واللَّهُ أَعْلَمُ (2) .

954 صد: جعفر بن محمود بن عَبد اللَّهِ (3) بْن مُحَمَّد بْن مسلمة (4) الأَنْصارِيّ الحارثي المدني، والد إبراهيم بْن جعفر، وعم سُلَيْمان بْن مُحَمَّد، ومنهم من لم يذكر عَبد اللَّهِ في نسبه.

رَوَى عَن: أسيد بْن حضير مُرْسلاً (5) ، وجابر بن عَبد الله

(1) إلى هنا انتهى النقل من تاريخ الخطيب.

(2)

ومما يستفاد أن الخطيب ذكر ترجمة قال فيها: جعفر بن محمد، أبو محمد الوراق حدث عَن أبي عُبَيد القاسم بن سلام. روى عنه محمد بن مخلد. أخبرنا علي بن محمد السمسار، حَدَّثَنَا عُبَيد اللَّه بْن عُثْمَان الصفار، قال: حَدَّثَنَا عبدا لباقي بن قانع أن جعفرا الوراق صاحب أبي عُبَيد مات في سنة إحدى وسبعين ومئتين، وكذلك قال ابن مخلد وزاد: في شعبان" (تاريخه: 7 / 181 180 ترجمة رقم 3627) ، فهذا من غير شك يلتبس بجعفر بن محمد الوراق الواسطي المتوفى سنة 265 وإن لم يرد عن عَمْرو بن حماد القناد، وهذا الاخير ترجمه الذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الاسلام، الورقة 103 من مجلد الاوقاف العراقية رقم 5882.

(3)

تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2186، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 2002، وثقات ابن حبان، الورقة 69، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 110، ومعرفة التابعين، الورقة: 5، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، وتهذيب ابن حجر: 2 / 106، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1056.

(4)

في تهذيب ابن حجر: سلمة"مصحف.

(5)

لم يذكر المزي روايته عن أسيد بن حضير، في ترجمة أسيد من هذا الكتاب (3 / 246 الترجمة: 517) ، فيستدرك عليه هناك.

ص: 107

(صد) ، وسريع مولى مُحَمَّد بْن مسلمة، وعُمَر بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ ووفد عليه، وأبيه محمود، وجدته نويلة بنت أسلم (1) ، وكانت من المبايعات.

رَوَى عَنه: ابنه إبراهيم بْن جعفر بْن محمود، وابن أخيه سُلَيْمان بْن مُحَمَّدِ بْنِ محمود (صد) ، وعبد العزيز بْن يَعْقُوب بْن أَبي سَلَمَة الماجشون أخو يوسف بْن يعقوب، وموسى بْن عُمَير الأَنْصارِيّ.

قال معاوية بْن صَالِح، عَنْ يحيى بْن مَعِين: كَانَ يسكن خيبر، كَانَ يروي غزوة خيبر، كَانَ صالح بْن كيسان أمر بكتاب الغزوة عنه.

وَقَال أَبُو حاتم: محله الصدق (2) .

روى له (3) أَبُو دَاوُدَ في "فضائل الأنصار"حديثا واحدا عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،"من أخاف الأنصار فقد أخاف ما بين جنبي.

955 د س ق: جعفر بن مسافر بن إبراهيم (4) بن راشد

(1) ويُقال: بنت مسلم (انظر تجريد الذهبي: 2 / 309) .

(2)

وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات" وأخرجه الحاكم حديثه في "المستدرك"، وَقَال ابن حجر: صدوق.

(3)

جاء في حواشي النسخ من قول المؤللف: ذكره ولم يذكر من روى له"يعني: عبد الغني المقدسي.

(4)

الجرح والتعديل: 2 / الترجمة 2010، وثقات ابن حبان، الورقة: 70، وشيوخ أبي داود للجياني، الورقة 79، والمعجم المشتمل لابن عساكر، الترجمة: 217، ومعجم البلدان: 3 / 888، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 110، والكاشف: 1 / 186، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة: =

ص: 108

التنيسي، أَبُو صالح الهذلي، من الموالي.

رَوَى عَن: إسماعيل بْن أَبي أويس (ق) ، وإسماعيل بْن مسلمة بْن قعنب القعنبي (ق) ، وأيوب بْن سويد الرملي، وبشر ابن بكر التنيسي (د) ، والحسن بْن بلال البَصْرِيّ نزيل الرملة، وخلاد بْن يَحْيَى الجعفي (د) ، وزيد بْن المبارك الصنعاني (د) ، والسري بْن مسكين (ق) ، وصاعد بْن عُبَيد الجزري (ق) ، وصالح بْن الحسين بْن صالح الزُّهْرِيّ، وعبد الله بْن نافع الصائغ، وعبد اللَّه بْن يَحْيَى البرلسي (د) ، وأبي عَبْد الرَّحْمَنِ عَبد اللَّهِ بْن يزيد المقرئ (د) ، وعلي بْن عاصم الواسطي، وعَمْرو بْن أَبي سلمة التنيسي (د) ، وكثير بْن هشام (ق) ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبي فديك (د س) ، ومحمد بْن يَعْلَى السلمي زنبور، ومؤمل بْن إِسْمَاعِيلَ، وأبي الأسود النَّضْر بْن عَبْد الْجَبَّارِ (ق) ، ويحيى بْن حسان التنيسي (د س) ، ويوسف بْن عدي.

رَوَى عَنه: أَبُو داود، والنَّسَائي: وابن ماجه، وأَبُو بكر أَحْمَد بْن عيسى الخشاب التنيسي، وأحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ الحسن البغدادي، وابنه الحسن بْن جعفر بْن مسافر التنيسي، والحسين ابن أَحْمَدَ المالكي، وعبد اللَّه بْن أَبي داود، وعبد الله بْن محمد ابن سلم المقدسي، وعبد اللَّه بْن مُحَمَّدِ بْنِ نصر الرملي، وعلي

(1) = 17، وتاريخ الاسلام، الورقة 231 (أحمد الثالث 2917 / 7)، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 87، وبغية الاريب، الورقة 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب ابن حجر: 2 / 107 106، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1057.

ص: 109

ابن أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمان المِصْرِي علاف، وابنه علي بْن جعفر بْن مسافر التنيسي، والفضل بْن عَبد اللَّهِ بْنِ سُلَيْمان، والفضل بْن مُحَمَّد الواسطي البلخي، وابنه مُحَمَّد بْن جعفر بْن مسافر التنيسي، ومحمد بْن الحسن بْن قتيبة العسقلاني، ومحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمان الباغندي، والوليد بْن حماد الرملي.

قال النَّسَائي: صالح.

وَقَال أَبُو حاتم: شيخ.

وذكره أَبُو حَاتِم بْن حبان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال: كتب عن ابن عُيَيْنَة، ربما أخطأ (1) .

قال أَبُو سَعِيد بْن يونس: مات في المحرم سنة أربع وخمسين ومئتين.

956 قد: جعفر بن مصعب (2) ، حجازي.

رَوَى عَن: عروة (قد)، عن عائشة حديث:"أن اللَّه حين يريد أن يخلق الخلق يبعث ملكا"..الحدث.

رَوَى عَنه: الزبير بْن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي خالد مولى عثمان بن عفان (قد) .

(1) ووثقه مسلمة بن قاسم الاندلسي، وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك"، وَقَال الذهبي: صدوق"، وَقَال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ.

(2)

طبقات خليفة: 260، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2187، والمعارف لابن قتيبة: 224، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 2005، وثقات ابن حبان، الورقة: 70، وجمهرة ابن حزم: 42، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 110، وميزان الاعتدال: 1 / 417، وديوان الضعفاء: رقم 767، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة: 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، وتهذيب ابن حجر: 2 / 107 108، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1059.

ص: 110

روى له أَبُو دَاوُدَ في كتاب"القَدَر"(1) .

957 س: جعفر بن المطلب بن أَبي وداعة القرشي السهمي المدني (2) ، أخو كثير بْن المطلب.

رَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، وأبيه عَمْرو بْن العاص (س) ، وأبيه المطلب بْن أَبي وداعة (س) وله صحبة.

رَوَى عَنه: ابن أخيه سَعِيد بْن كثير بْن المطلب بْن أَبي وداعة (س) ، وعكرمة بْن خالد المخزومي (س)(3) .

روى له النَّسَائي حديثين، وقد وقع لنا أحدهما عاليا جدا، أَخْبَرَنَا بِهِ الْمَشَايِخُ الأَرْبَعَةُ: الإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر مُحَمَّدِ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن قُدَامَةَ، وأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أحمد بن عبد الواحد ابْنُ الْبُخَارِيِّ الْمَقْدِسِيَّانِ، وأَبُو الْغَنَائِمِ المسلم بْن مُحَمَّد بْن علان الْقَيْسِيُّ، وأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ بْنِ تَغْلِبَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ عَبد الله الرصافي،

(1) قال الزبير بْن بكار في ذكر ولد الحسن بن الحسن: وكانت مليكة بنته عند جعفر بْن مصعب بْن الزبير، فولدت له فاطمة بنت جعفر.

وَقَال ابن حبان في ثقاته: جعفر بْن مصعب بْن الزبير بن العوام من أهل الحجاز، يروي عن عروة بْن الزبير، روي عنه الزبير بْن عَبد اللَّهِ، وهو أخو عُمَر بْن مصعب بْن الزبير"، فتبين أنه هو، فإذا كان الامر كذلك انتفت جهالته، ولا عبرة بعد ذلك بما قاله الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو.

(2)

تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2185، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 2000، وثقات ابن حبان، الورقة: 70، ومشاهير علماء الامصار، رقم 621، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 110، ومعرفة التابعين، الورقة: 5، والكاشف: 1 / 187، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب ابن حجر: 2 / 108، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1059.

(3)

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال ابن حجر: مقبول.

ص: 111

قال: أَخْبَرَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن الْحُصَيْن، قال: أَخْبَرَنَا أبو علي الحسن بن عَلِيِّ ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ القَطِيعِيّ، قال: حَدَّثَنَا عَبد اللَّهِ بْن أحمد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أَبِي قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، قال: حَدَّثَنَا رَبَاحُ، عَنْ معمر، عن ابن طاووس، عن عكرمة بْن خَالِد، عن جعفر بن المطلب بن أَبي ودَاعَةَ، عَن أَبِيهِ قال: قَرَأَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سُورَةِ النَّجْمِ فَسَجَدَ وسَجَدَ مَنْ عِنْدَهُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي وأَبَيْتُ أَنْ أَسْجُدَ، ولَمْ يُسْلِمْ (1) يَوْمَئِذٍ الْمُطَّلِبُ، وكَانَ بَعْدُ لا يَسْمَعُ أَحَدًا يَقْرَأُ بِهَا إِلا سَجَدَ مَعَهُ (2) .

رَوَاهُ عَن أَبِي الْحَسَنِ عَبد المَلِك بن عبد الحميد الميموني، ن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل.

958 بخ د ت س فق: جعفر بن أَبي المغيرة الخزاعي القمي (3) .

(1) في نسخة: ابن المهندس: ولم أسلم"ولا تستقيم، والمثبت من نسخة دار الكتب.

(2)

أخرجه أحمد: 3 / 420، 4 / 215، 6 / 399، 400، وأخرجه النَّسَائي: 2 / 160 وإسناده حسن.

(3)

تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 87، وتاريخ خليفة: 184، 193، 196، والعلل لأحمد: 1 / 50، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2190، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 619، والبرصان للجاحظ: 38، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 2008، وثقات ابن حبان، الورقة: 70، وثقات ابن شاهين، الورقة 11، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 110، والعبر: 1 / 265، والكاشف: 1 / 187، وميزان الاعتدال: 1 / 417، وتاريخ الاسلام: 5 / 54، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب أبن حجر: 2 / 108، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة: 1060.

ص: 112

رَوَى عَن: إِسْمَاعِيل بْن عبد الرَّحْمَنِ السدي، وسَعِيد بْن جبير (بخ د ت س فق) ، وسَعِيد بْن عَبْد الرحمن بْن أبزي (قد) ، وسَعِيد بْن مسجوح، وسلمة بْن كهيل، وشهر بْن حوشب، وأبي الزناد عَبد اللَّهِ بْن ذكوان، وعبد الله بْن أَبي الهذيل، وعكرمة مولى ابن عباس، وماهان الحنفي.

رَوَى عَنه: أشعث بْن إِسْحَاقَ الأشعري القمي (1) ، وأشعث ابن سوار، وثعلبة بْن سهيل الطهوي، وحبان بْن عَلِيٍّ العنزي (فق) ، وابنه الخطاب بْن جعفر بْن أَبي المغيرة (س) ، وطلحة ابن عَبد اللَّهِ القناد (2) ، ومطرف بْن طريف، ومعروف بْن سهيل (بخ) ، ومندل بْن عَلِيٍّ العنزي، ويعقوب بْن عَبد اللَّهِ الأشعري القمي (د ت س فق) ، وأَبُو الجنيد الرازي، وأَبُو السوداء النخعي.

قال أَبُو الشيخ الأصبهاني: هو من التابعين، روى عن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أبزى، ورأى ابن الزبير، ودخل مكة أيام عَبد اللَّهِ بْن عُمَر مع سَعِيد بن جبير (3) .

(1) قال ابن حجر: وقع حديثه في صحيح البخاري ضمنا حيث قال في التيمم: وأم ابن عباس وهو متيمم"وهذه من رواية يحيى بن يحيى التميمي عن جرير عن أشعث عن جعفر عن سَعِيد بن جبير". وانظر ما مر في ترجمة أشعث هذا في الجزء الثالث: 260، ترجمة: 521، وعمدة القاري للعيني: 4 / 24 قال: هذا تعلييق وصله ابن أَبي شَيْبَة والبيهقي أيضا بإسناد صحيح"وهو عن طريق أشعث عن جعفر هذا.

(2)

جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: ذكر في الرواة عنه أبا الشعثاء علي بن الحسن بن سُلَيْمان، وذلك وهم، فإنه لم يدركه، إنما يروي عنه بواسطة.

(3)

ووثقه ابن حبان، وأبو حفص بن شاهين، وَقَال الذهبي في تاريخ الاسلام: كان صدوقا"، وَقَال ابن حجر: صدوق يهم"، ونقل مغلطاي عن ابن مندة أنه قال: ليس بالقوي في سَعِيد بن =

ص: 113

روى له البخاري في الأدب، وابن ماجه في التفسير، والباقون سوى مسلم.

959 ز (1) 4: جعفر بن ميمون التميمي أَبُو علي (2)، ويُقال: أَبُو العوام الأنماطي، بياع الأنماط.

روى عن: أبي ذبيان خليفة بْن كعب (س) ، ورفيع أبي العالية الرياحي، وعبد الرحمن بْن أَبي بكرة (بخ د سي) ، وعطاء بْن أَبي رباح، وأبي تميمة الهجيمي (ت فق) ، وأبي عثمان النهدي (ز د ت ق) .

رَوَى عَنه: أزهر بْن سعد السمان، وأَبُو أسامة حماد بْن أسامة، وخالد بْن الحارث، وسَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، وسفيان الثوري (ي) ، وسفيان بْن عُيَيْنَة (ز) ، وعبد الجليل بْن عطية

= جبير. وذكره الذهبي في الطبقة الثالثة عشرة من تاريخ الاسلام، وهي التي توفي أصحابها بين 121 130 هـ.

(1)

تحرفت في المطبوع من تهذيب ابن حجر وتقريبه إلى: د"ولا معنى له لانه ذكر رقم الأربعة بعده.

(2)

تاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 88، والعلل لابن المديني: 100، والعلل لأحمد: 1 / 95، 411، وتاريخ البخاري: 2 / الترجمة 2191، وتاريخه الصغير: 202، وسؤالات الآجري لابي داود، الورقة، 18، والمعرفة ليعقوب: 3 / 40، والضعفاء للنسائي: 110، والكنى للدولابي: 2 / 35، 47، وضعفاء العقيلي، الورقة: 35، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة 2003، وثقات ابن حبان، الورقة: 70، والكامل لابن عدي: 1 / الورقة: 209، وثقات ابن شاهين، الورقة: 11، وموضح أوهام الجمع للخطيب: 2 / 16، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 110، والكاشف: 1 / 187 وتحرف فيه رقم الأربعة إلى رقم الستة"ع"، وميزان الاعتدال: 1 / 418، 419، والمغني: 1 / الترجمة 1168، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة 7، وتاريخ الاسلام، 6 / 48، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب ابن حجر: 108 - 109، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1061.

ص: 114

(بخ د سي) ، وعبد الواحد بْن واصل أبو عُبَيدة الحداد، وعيسى ابن يونس (ز د) ، وقزعة بْن سويد الباهلي، ومحمد بْن جعفر غندر، ومحمد بْن أَبي عدي (ت س ق) ، ووهيب بْن خالد، ويحيى بْن سَعِيد القطان (ي د) .

قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: ليس بقوي فِي الْحَدِيث.

وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَن يحيى بن مَعِين: ليس بذاك. وَقَال فِي موضع آخر: صالح الْحَدِيث، وَقَال فِي موضع آخر: ليس بثقة.

وَقَال أَبُو حاتم: صالح.

وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي.

وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: يعتبر به.

وَقَال أَبُو أحمد بن عندي: ليس بكثير الرواية، وقد حدث عنه الثقات مثل سَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة وجماعة من الثقات، ولم أر أحاديثه منكرة، وأرجو أنه لا بأس بِهِ، ويكتب حديثه في الضعفاء (1) .

(1) وقَال البُخارِيُّ: ليس بشيءٍ، وفي سؤالات الآجري لابي داود: قال: سمعت يحيى يضعفه. وذكره يعقوب بْن سفيان في "بَابِ مَنْ يُرْغَبُ عَنِ الرِّوَايَةِ عنهم"من كتاب"المعرفة". وذكره ابنُ حِبَّان، وأبو حفص بن شاهين في الثقات. وَقَال الحاكم في "المستدرك": هو من ثقات البَصْرِيّين، حدث عنه يَحْيَى بْن سَعِيد ولا يحدث يحيى إلا عن الثقات"، وذكره العقيلي في الضعفاء، وَقَال ابن حجر: صدوق يخطئ"، وهو كما قال. ودرجه الذهبي في المتوفين من أهل الطبقة الخامسة عشرة من تاريخ الاسلام (150 141) .

ص: 115

روى له البخاري في القراءة خلف الإمام وغيره والباقون سوى مسلم.

• جعفر بْن أَبي وحشية، هو: ابن إياس تقدم.

960 بخ د ق: جعفر بن يَحْيَى بن ثوبان (1)، وقيل: جعفر بْن يَحْيَى بْن عمارة بْن ثوبان حجازي.

رَوَى عَن: عمه عمارة بْن ثوبان (بخ د ق) .

رَوَى عَنه: أَبُو عاصم الضحاك بْن مخلد النبيل (بخ د ق) وعُبَيد بْن عقيل الهلالي.

قال علي ابن المديني: شيخ مجهول لم يرو عنه غير أبي عاصم (2) .

(1) تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2195، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 2017، وثقات ابن حبان، الورقة 70، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة: 111 110، والكاشف: 1 / 187، وميزان الاعتدال: 1 / 420، والمغني: 1 / الترجمة: 1173، وديوان الضعفاء، رقم 774، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة: 9، وإكمال مغلطاي 2 / الورقة: 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، وتهذيب ابن حجر: 2 / 109، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1063. وتحرف رقم ابن ماجة في المطبوع من تهذيب ابن حجر وتقريبه إلى رقم النَّسَائي"س"وهو وهم جد بين.

(2)

قال أفقر العباد أبو محمد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: قصر المزي رحمه الله في هذه الترجمة ولم يسلك طريقا واحدًا، فقد ذكر أنه روى عن عمه عمارة بن ثوبان فقط، بينما ذكر أبو حاتم فيما نقل عنه ابنه عَبد الرحمن أنه روى أيضا عن عطاء وعبد الله بن عُبَيد. وقد قال البخاري في تاريخه الكبير: جعفر بن يحيى بن ثوبان، سمع عمه عمارة بن ثوبان، سمع منه أبو عاصم، يعد في أهل الحجاز. وَقَال عُبَيد بن عقيل: حَدَّثَنَا جعفر بن يحيى القواس سمع عطاء وعبد الله بن عُبَيد"انتهى. ومن هنا يتضح لنا أن البخاري ذكر جعفر بن يحيى بن ثوبان الذي سمع من عمه عمارة وانفرد عنه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل. ثم ذكر أن عُبَيد بن عقيل الهلالي ذكر"جعفر بن يحيى القواس"وهو الذي سمع عطاء وعبد الله بن عُبَيد وهذان الاثنان عند أبي حاتم واحد لذكره رواية جعفر عن عمه وعطاء وعبد الله متصلة، ورواية أبي عاصم وعُبَيد بن عقيل عنه متصلة كذلك.

وبناء على ذلك فإن ابن المديني على ما يظهر اعتبرهما اثنين لانه لم يعترف برواية عُبَيد بن عقيل الهلالي عنه، لذلك جهله بسبب اانفراد أبي =

ص: 116

روى له البخاري في الأدب، وأَبُو داود، وابن ماجه.

961 س: جعيل بن زياد (1) ، ويُقال ابن ضمرة، الأشجعي معدود في الصحابة.

رَوَى عَن: النبي (س) ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه ِوسَلَّمَ أنه كَانَ معه في بعض غزواته، وهو على فرس له عجفاء.. (الحديث)(2) .

رَوَى عَنه: عَبد الله بْن أَبي الجعد (س) أخو سالم بن أَبي

= عاصم بالرواية عنه، وتابعه على ذلك ابن القطان. قال بشار أيضا: إن ذكر المزي لرواية عُبَيد بن عقيل الهلالي عنه، وعدم ذكر روايته عن عطاء وعبد الله بن عُبَيد، فيها وهم بين، إذ كان ينبغي أن يوحد موقفه. أما ابن حبان فقد ذكر ترجمتين هما لواحد، وفيها وهم إن صحت نسختي، قال في الطبقة الثالثة من الثقات: جعفر بن يحيى بن ثوبان، يروي عن عمه عمارة بن ثوبان، عداده في أهل الحجاز، روى عنه أبو عاصم النبيل". ثم قال في الطبقة الرابعة من كتابه المذكور: جعفر بن يحيى بن ثوبان يروي عن عمه عمارة بن ثوبان عن (كذا) عطاء، روى عنه أبو عاصم النبيل"، فهما واحد توهم فيهما، فإذا صح اتحادهما وهو المرجح عندي لقول أبي حاتم انتفت جهالة جعفر بن يحيى بن ثوبان لرواية اثنين عنه، وأما الذهبي فقد جهله في "المغني"و"ديوان الضعفاء"مع أنه قال في الميزان: وعنه أبو عاصم وغيره"، وهو إنما تابع ابن المديني في تجهيله إذ نقل بعد ذلك قوله: لم يروعن جعفر غير أبي عاصم"، وفيه شيء من التناقض، فالاصح أنه معروف كما ذكرنا والله أعلم، وهذه الفائدة لم ينتبه إليها أحد قبلي والحمد لله.

(1)

تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2356، وطبقات الأَسماء المفردة للبرديجي، الورقة: 4، والجرح والتعديل: 2 / الترجمة: 2249، والمعجم الكبير للطبراني: 2 / 315، ومعجم الصحابة لابن قانع، الورقة: 28، والاستيعاب لابن عَبد الْبَرِّ: 246، وإكمال ابن ماكولا: 2 / 106، وتلقيح فهوم أهل الاثر لابن الجوزي: 174، والكمال لعبد الغني: 1 / الورقة: 23، وأسد الغابة: 1 / 290، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 111، والكاشف: 1 / 187، وتحرف فيه رقمه إلى"4 س"ولا

معنى له، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة: 709، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 87، وبغية الاريب، الورقة: 72، ونهاية السول، الورقة: 52، وتهذيب ابن حجر: 2 / 110 109، والاصابة، رقم 1171، وخلاصة الخزرجي:1087.

(2)

إضافة مني لانه لم يذكر الحديث كاملا. وقد رواه النَّسَائي في السير من سننه الكبرى (انظر تحفة الاشراف: 2 / 437 حديث 3247) عن محمد بن رافع، عن محمد بن عَبد الله الرقاشي، عن رافع بن سلمة، عن زياد، عن عَبد الله بن أَبي الجعد أخي سالم، عنه، به. تابعه زيد بن الحباب، عن رافع بن سلمة. وهو في تاريخ البخاري (1 / 2 / 248) . والطبراني (2172) .

ص: 117

الجعد، قاله مُحَمَّد بْن عَبد اللَّهِ الرقاشي (س) ، وزيد بْن الحباب عن رافع بْن سلمة بْن زياد، عَن عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي الجعد.

وقَال البُخارِيُّ في التاريخ (1) : وَقَال رافع بْن زياد بْن الجعد ابن أَبي الجعد: حَدَّثني أَبِي، عَنْ عَبد اللَّهِ بْنِ أَبي الجعد أخي سالم، عن جعيل فالله أعلم.

روى له النَّسَائي هذا الحديث الواحد، وقد وقع لنا عاليا جدا، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ إبراهيم بن إسماعيل ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الصَّيْدَلانِيُّ وغَيْرُ واحِدٍ كِتَابَةً مِنْ أَصْبَهَانَ، قَالُوا: أَخْبَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ الْجُوزِدَانِيَّةُ، قَالَتْ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمان بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قال (2) : حَدَّثَنَا علي بْن عبد العزيز، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبد اللَّهِ الرَّقَاشِيُّ، قال: حَدَّثَنَا رَافِعُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ زِيَادٍ، قال: حدثني عَبد اللَّهِ بْن أَبي الْجَعْدِ، عَنْ جُعَيْلٍ الأَشْجَعِيِّ، قال: غزوت مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ، وأَنَا عَلَى فَرَسٍ لِي عَجْفَاءَ ضَعِيفَةٍ [فَكُنْتُ فِي آخِرِ النَّاسِ فَلَحِقَنِي فَقَالَ: سِرْ يَا صِاحِبَ الْفَرَسِ"فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ عَجْفَاءُ ضَعِيفَةٌ] (3) ، فَرَفَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مِخْفَقَةً كَانَتْ مَعَهُ فَضَرَبَهَا بِهَا، وَقَال: اللهم

(1) 1 / 2 / 248 الترجمة: 2356.

(2)

المعجم الكبير: 2 / 351 حديث رقم 2172.

(3)

ما بين الحاصرتين من المعجم الكبير للطبراني الذي ينقل عنه المؤلف، وقد أخلت بها جميع النسخ، فكأن المؤلف انتقل بصره منها، فذهل عن إثباتها، فأثبتها.

ص: 118

بَارِكْ لَهُ فِيهَا"، قال: فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي مَا أُمْسِكُ رَأْسَهَا أَنْ يَقَدَّمَ النَّاسَ، قال: بِعْتُ مِنْ بَطْنِهَا بِاثْنَيْ عَشْرَ أَلْفًا.

رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيِّ عن الرقاشي (1) .

(1) آخر الجزء السادس والعشرين من الاصل، وكتب ابن المهندس: بلغ مقابلة بأصله بخط مصنفه أبقاه الله".

ص: 119