الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يسار، قال: دخلنا على حبيب أبي مُحَمَّد وهو بالموت، فَقَالَ: أريد أن آخذ طريقا لم أسلكه قط لا أدري ما يصنع بي، قلت: أبشر يا أبا مُحَمَّد أرجو أن لا يفعل بك إِلَاّ خَيْرًا، قال: ما يدريك؟ ليت تلك الكسرة الخبز التي أكلناها لا تكون سما علينا!
وَقَال عُبَيد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عائشة، عَن أَبِي زكريا الصائغ، قالت امرأة حبيب: كَانَ يقول: إن مت في اليوم فأرسلي إلى فلان يغسلني، وافعلي كذا، واصنعي كذا، فقيل لامرأته: أري رؤيا؟ فقالت: هذا يقوله في كل يوم (1) .
روى له البخاري في الأدب، عن بكر بْن عَبد اللَّهِ المزني: كَانَ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتبادحون (2) بالبطيخ، فإذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال.
1098 ت س:
حبيب بن أَبي مرزوق الرَّقِّيّ
(3) .
رَوَى عَن: عروة بْن الزبير، وعطاء بْن أَبي رباح (ت
(1) أخباره كثيرة استوعبها الحافظان أبو نعيم وابن عساكر في كتابيهما ووثقه ابن حبان، وذكره الذهبي في الميزان وَقَال: وما علمت فيه جرحا، وإنما ذكرته هنا لئلا يلحق بالزهاد الذين يهمون في الحديث. "وترجمه الذهبي في الطبقة الرابعة عشرة من"تاريخ الاسلام"وهي التي توفي أصحابها بين 131، 140 هـ وَقَال الصقدي: توفي في حدود الاربعين والمئة، والعجيب أن ابن تغري بردي ذكر وفاته سنة 119.
(2)
يتبادحون: يترامون به، يُقَال: بدح يبدح إذا رمى. ويرد الحديث: يتمازحون ويتبادحون بالبطيخ.." (انظر النهاية: 1 / 104) . وأخرجه البخاري في الاادب (266) .
(3)
طبقات خليفة: 320، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2633، والمعرفة ليعقوب: 2 / 323، والجرح والتعديل: 3 / الترجمة 502، وثقات ابن حبان، الورقة 79، وثقات ابن شاهين، الورقة 14، وتذهيب الذهبي: 1 / الورقة 121، والكاشف: 1 / 203، وتاريخ الاسلام: 5 / 59، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 125، وبغية الاريب، الورقة 79، ونهاية السول، الورقة 57، وتهذيب ابن حجر: 2 / 190، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1217.
س) ، وعطاء بْن أَبي مسلم الخراساني، ونافع مولى ابْن عُمَر.
رَوَى عَنه: جعفر بْن برقان (ت س) ، وأَبُو المليح الرَّقِّيّ.
قال عَبد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، عَن أبيه: ما أرى بِهِ بأسا.
وَقَال إِسْحَاق بْن مَنْصُور، عَنْ يحيى بْن مَعِين: مشهور.
وَقَال هلال بْن العلاء: شيخ صالح، بلغني أنه اشترى نفسه من اللَّه ثلاث مرات (1) .
روى له التِّرْمِذِيّ، والنَّسَائي.
1099 د ق: حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب (2)
(1) ووثقه أبو داود، والدارقطني، وابن حبان وابن شاهين، وابن خلفون، وابن حجر، وَقَال الذهبي: صدوق". وذكر ابن حبان أنه توفي سنة 138.
(2)
طبقات ابن سعد: 7 / 409، وتاريخ يحيى برواية الدوري: 2 / 99، وطبقات خليفة: 28، 301، ومسند أحمد: 4 / 159، والمحبر لابن حبيب: 294، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة: 2583، وتاريخه الصغير: 1 / 93، 129، والمعارف لابن قتيبة: 592، 615، والمعرفة ليعقوب: 1 / 225، 2 / 427، 429، 3 / 18، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 328، 329، والمراسيل لابن أَبي حاتم: 28، والجرح والتعديل: 3 / الترجمة 497، وثقات ابن حبان، الورقة 79، ومشاهير علماء الامصار، الترجمة 345، والمعجم الكبير للطبراني: 4 / 21، ومعجم الصحابة لابن قانع، الورقة 36، والمستدرك للحاكم: 3 / 346، وجمهرة ابن حزم 178، 179، والاستيعاب: 1 / 320، والسابق واللاحق: 171، وتلقيح ابن الجوزي: 450، والتبيين في أنساب القرشيين: 448 447، وأسد الغابة: 1 / 374، 375، وزبدة الحلب: 1 / 35، 37، 54، ووفيات الاعيان: 3 / 186، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة 121، 122، والكاشف: 1 / 203، وتجريد أسماء الصحابة، الترجمة 1236، وسير أعلام النبلاء: 3 / 189 188، وتاريخ الاسلام: 2 / 215، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة: 1، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 126 125، والوافي بالوفيات: 11 / 290، وبغية الاريب، الورقة 80، والعقد الثمين: 4 / 49، ونهاية السول، الورقة: 57، وتهذيب التهذيب: 2 / 190، 191، والاصابة، الترجمة: 1600، والنجوم الزاهرة: 1 / 122، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1218، وتهذيب تاريخ دمشق: 4 / 38، وإعلام النبلاء: 1 / 103، 106.
ابن ثعلبة بن وائلة بن عَمْرو بن شَيْبَانَ بن محارب بن فهر القرشي الفهري، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ويُقال: أَبُو مسلمة، ويُقال: أَبُو سلمة المكي نزيل الشام، مختلف في صحبته.
رَوَى عَن: النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم (د ق) ، وعن سَعِيد بْن زيد بن عَمْرو ابن نفيل، وأبيه مسلمة من مالك، وأبي ذر الغفاري.
رَوَى عَنه: جنادة بْن أَبي أمية، وحبيب بْن عُبَيد، ومولاه رغبان، وزياد بْن جارية (د ق) ، والضحاك بْن قيس الفهري، وعَبْد الله بن عُبَيد الله بن أَبي مليكة، وعبد الرحمن بْن أَبي أمية الضمري، وعبد الرحمن بْن عرق اليحصبي الحمصي، وعَمْرو ابن محصن، وععوف بْن مالك الأشجعي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وقزعة ابن يَحْيَى، ومالك بْن شرحبيل، وأَبُو معاوية يزيد بْن عَبْدِ السكوني، وأَبُو عامر الهوزني.
خرج إلى الشام مجاهدا في حياة أبي بكر الصديق، وشهد اليرموك أميرا على بعض كراديسه، ثم سكن دمشق، وكانت داره بها عند طاحونة الثفيين مشرفة علي نهر بردى، وشهد صفين مع معاوية وكان عَلَى الميسرة.
قال مصعب بْن عَبد اللَّهِ الزبيري: كَانَ شريفا قد سمع من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، يقال له: حبيب الروم"لكثرة دخوله عليهم.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة، عن مصعب: أنكر الواقدي أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد، عَن الواقدي (1) : حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عن مكحول، عن زياد بْن جارية، عن حبيب بْن مسلمة، قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث.
قال الواقدي (2) : وحبيب يوم توفي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ابْن ثنتي عشرة سنة، وآخر غزوة غزاها رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تبوك، وهو ابْن إحدى عشرة سنة.
وَقَال ابْنُ جُرَيْج: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبي مُلَيْكَةَ أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ غَازِيًا، وأَنَّ أَبَاهُ أَدْرَكَهُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي لَيْسَ لِي ولَدٌ غَيْرَهُ يَقُومُ فِي مَالِي وضَيْعَتِي، وعَلَى أَهْلِ بَيْتِي، وإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَدَّهُ مَعَهُ، وَقَال: لَعَلَّكَ أَنْ يَخْلُوَ لَكَ وجْهُكَ فِي عَامِكَ، فَارْجِعْ يَا حَبِيبُ مَعَ أَبِيكَ، فَمَاتَ مَسْلَمَةُ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وغَزَا حَبِيبٌ فِيهِ (3) .
وَقَال أَحْمَد بْن البرقي: أمه أيضا فهرية من ولد وهب بْن ثعلبة، وكَانَ يدعى حبيب الروم لمجاهدته فيهم، حَدَّثَنَا بذلك عَمْرو بْن أَبي مسلمة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عياش، عن صفوان بْن عَمْرو، عَن أَبِي اليمان عامر بْن عَبد اللَّهِ أن أبا ذر والناس كانوا يسمون حبيبا: حبيب الروم"لمجاهدته الروم، جاء عنه ثلاثة أحاديث.
(1) هذا من تاريخ دمشق لابن عساكر، وهو ليس في طبقات ابن سعد.
(2)
طبقات ابن سعد: 7 / 410.
(3)
قال الواقدي: والذي عند أصحابنا في روايتنا..أنه لم يغز معه شيئا، وفي رواية غيرنا أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وحفظ عنه أحاديث ورواها. (ابن سعدد: 7 / 410) .
وَقَال سويد بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَن أَبِي وهيب، عن مكحول، سألت الفقهاء: هل كانت لحبيب بْن مسلمة صحبة؟ فلم يعرفوا ذلك، فسألت قومه، فأخبروني أنه قد كانت له صحبة.
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ، عَنْ يحيى بْن مَعِين: وحبيب بْن مسلمة يقولون يعني أهل المدينة: لم يسمع من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وأهل الشام يقولون: قد سمع من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.
وقَال البُخارِيُّ: لهُ صُحبَةٌ (1) .
وَقَال الزبير بْن بكار: كَانَ شريفا، وكَانَ قد سمع من النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، وكَانَ يقال له: حبيب الروم"من كثرة دخوله عليهم وما ينال منهم من الفتوح، وله يقول شريح بْن الحارث:
ألا كل من يدعى حبيبا ولو بدت
مروءته يفدي حبيب بني فهر هـ
مام يقود الخيل حتى كأنما
يطأن برضراض (2) الحصى جاحم الجمر
قال: وكَانَ حبيب رجلا تام البدن، فدخل على عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ له عُمَر: إنك لجيد القناة، قال: إني جيد سنانها، فأمر بِهِ عُمَر فأدخل دار السلاح فأخذ منها سلاح رجل، وكَانَ عثمان بعثه هو وسلمان بْن ربيعة إلى ناحية أذربيجان، كان أحدهما مددا
(1) قال ابن قانع في معجمه (الورقة: 36) : مختلف في صحبته والراجح ثبوتها، لكنه كان صغيرا"، وأيد صحبته: أبو نعيم، وابن مندة، وأبو موسى المديني، وابن الاثير، والذهبي، وابن حجر.
(2)
الرضراض: ما دق من الحصى.
لصاحبه، فاختلفوا في الفئ فيؤاخذ بعضهم بعضا، فَقَالَ رجل من أصحاب سلمان:
إن تقتلوا سلمان نقتل حبيبكم • وإن ترحلوا نحو ابن عفان نرحل
قال: وكَانَ معاوية قد وجهه في جيش لنصرة عثمان بْن عفان حين حصر، فلما بلغ وادي القرى بلغه مقتل عثمان، فرجع، وقد ذكره حسان بْن ثابت فَقَالَ (1) :
إلا تبوؤا بحق اللَّه تعترفوا • بغارة عصب من خلفها عصب
فيهم حبيب شهاب الموت يقدمهم • مشمرا قد بدا في وجهه الغضب
قال يَحْيَى بْن مَعِين: مات في خلافة معاوية.
وَقَال الهيثم بْن عدي، وأَبُو الحسن المدائني: مات سنة إحدى وأربعين.
وَقَال أَبُو عُبَيد القاسم بْن سلام، وخليفة بن خياط، ومحمد ابن سعد، وغير واحد: مات سنة اثنتين وأربعين.
قال ابن سعد: ولم يزل مع معاوية بْن أَبي سفيان في حروبه في صفين وغيرها، ووجهه إلى أرمينية واليا عليها فمات بها، ولم يبلغ خمسين سنة، وقيل: إنه مات بدمشق فالله أعلم.
روى له أَبُو دَاوُدَ، وابن مَاجَهْ حديثا واحداً في النفل (2) .
(1) البيتان في ديوانه: 22 (من طبعة البرقوقي) وانظر الوافي: 11 / 290.
(2)
ولفظه: كان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ينفل الثلث بعد الخمس"و"شهدت النبي صلى الله عليه وسلم نقل الربع في البدأة والثلث في الرجعة"باختلاف لفظي، أخرجه أبو داود (2748 و2749 و2750) في الجهاد: باب فيمن =
1100 د: حبيب بن أَبي مُلَيْكَةَ النهدي (1) ، أَبُو ثور الكوفي، يقال: إنه أَبُو ثور الحداني الأزدي.
رَوَى عَن: عَبد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (د) .
رَوَى عَنه: هانئ بْن قيس (د) ، وأَبُو البختري الطائي.
قال أَبُو زُرْعَة: ثقة (2) .
روى له أَبُو دَاوُدَ حديثا واحدا.
أخبرنا بِهِ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبي عُمَر بْن قدامة المقدسي بدمشق، وأبو بكر مُحَمَّد بْن إسماعيل ابن الأَنْمَاطِيِّ بِمِصْرَ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو اليُمْنِ زيد بْن الحسن الكندي، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الأَنْصارِيّ، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الجوهري، قال: أخبرنا أَبُو الحسين محمد ابن المظفر الحافظ، قال: أخبرنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن
= قال: الخمس قبل النفل، وابن ماجة (2851 و2853) في الجهاد: باب النفل. وأخرجه أحمد 4 / 159، 160، وابن حبان (1672) وصححه، وهو في معجم الطبراني: 3518، 3532، والمصنف (9331 و9333) ، ومسند الحميدي (871)، والمستدرك: 2 / 133. وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد: 5 / 319، 320، وابن ماجة (2852) ، والتِّرْمِذِيّ (1561) وحسنه.
(1)
العلل لأحمد: 1 / 84، 231، وتاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2632، والكنى لمسلم، الورقة 16، وجامع التِّرْمِذِيّ: 2 / 318، والكنى للدولابي: 1 / 133، والجرح والتعديل: 3 / الترجمة 501، وثقات ابن حبان، الورقة 79، وموضح أوهام الجمع: 2 / 37، ومعرفة التابعين للذهبي، الورقة 7، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة 122، والكاشف: 1 / 204، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 126، وبغية الاريب، الورقة 80، ونهاية السول، الورقة 57، وتهذيب ابن حجر: 2 / 191، 192، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1219.
(2)
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال الذهبي في الكاشف: وثق"، وَقَال ابن حجر: مقبول.
سُلَيْمان الْبَاغَنْدِيُّ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم عُبَيد بْن هشام الحلبي، قال: حَدَّثَنَا الْفَزَارِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وائِلٍ، عَنْ هَانِئِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبد اللَّهِ بْنِ عُمَر، فَأَتَاهُ رجل، فقَالَ: يا أبا عَبْد الرَّحْمَنِ أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قال: لا، قال: فَشَهِدَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قال: لا، قال: كَانَ (مِمَّنْ تَوَلَّى)(1) يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ؟ قال: نَعَمْ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ، فَقِيلَ لابْنِ عُمَر: إِنَّ هَذَا يَرْجِعُ إِلَى أَصْحَابِهِ فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّكَ وقَعْتَ فِي عُثْمَانَ، قال: أَوَ فَعَلْتُ؟ قال: كَذَلِكَ يَقُولُ: قال: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ فَرَدُّوهُ، قال: أَحَفِظْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قال: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا، فَقُلْتَ كَذَا، وسَأَلْتُكَ عَنْ كَذَا، فَقُلْتَ كَذَا، قال ابْنُ عُمَر: أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ بَعَثَهُ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ يَسْتَأْذِنُهُمْ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ، فَأَبُوا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ، وحَاجَةِ رَسُولِهِ، وبَايَعَ لَهُ فَصَفَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى، وأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَإِنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ وحَاجَةِ رَسُولِهِ فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِهِ، ولَمْ يَضْرِبْ لأَحَدٍ غَابَ عَنْهُ غَيْرِهِ، ثُمَّ تَلا عَلَيْهِ {إِنَّ الَّذِينَ تَوَّلَوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ) {2) إِلَى آخِرِ الآيَةِ، ثُمَّ قال: اذْهَبْ الآنَ فَاجْهَدْ كُلَّ جُهْدِكَ.
رَوَى بَعْضَهُ (3) عَنْ مَحْبُوبِ بْنِ مُوسَى الْفَرَّاءِ، عَن أَبِي
(1) ما بين العضادتين من"د"، وقد ضبب ابن المهندس على العبارة مما يشير إلى أن المؤلف وجدها هكذا وضبب عليها، فأضاف ناسخ"د"هذه الاضافة، وهي صحيحة.
(2)
آل عِمْران: 155.
(3)
أخرجه أبو داود (2726) في الجهاد: باب فيمن جاء بعد الغنيمة لاسهم له.
إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَامَ يَوْمَ بَدْرٍ، بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.
وقَدْ رُوِيَ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبي مُلَيْكَةَ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِهَانِئِ بْنِ قَيْسٍ فِي إِسْنَادِهِ، أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو إِسْحَاقَ ابْنُ الدَّرَجِيِّ، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو جعفر الصَّيْدَلانِيّ فِي جماعة، قَالُوا: أَخْبَرَتْنا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَبد اللَّهِ، قَالَتْ: أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنِ رِيذَةَ، قال: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قال حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الأَزْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرو، قال: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، قال: حَدَّثَنَا كُلَيْبُ بْنُ وائِلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبي مُلَيْكَةَ يُكْنَى أَبَا ثَوْرٍ، قال: كنت جالساً عند ابن عُمَر، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ عُثْمَانَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لا، أَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: اللَّهُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ فِي حَاجَتِكَ وحَاجَةِ رَسُولِكَ"فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِسَهْمِهِ.
تَابَعَهُ حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ.
ورَوَى التِّرْمِذِيّ حَدِيثًا (1) مِنْ رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ، عَن أَبِي ثَوْرٍ الأَزْدِيِّ، عَن أَبِي هُرَيْرة: أَمَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ"، وَقَال: أَبُو ثور الأزدي اسمه حبيب بْن أَبي مُلَيْكَةَ.
وفرق مسلم والحاكم أَبُو أَحْمَدَ وغير واحد بينهما، وذكروا الأزدي فيمن لايعرف اسمه.
(1) أخرجه التِّرْمِذِيّ (455) في الصلاة: باب ما جاء في كراهية النوم قبل الوتر.
1101 د ق: حبيب بن النعمان الأسدي (1) أحد بني عَمْرو ابن أَسَدٍ (2) .
عَن: خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ (د ق) ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في شهادة الزور.
(1) تاريخ البخاري الكبير: 2 / الترجمة 2636، والمعرفة ليعقوب: 3 / 129، والجرح والتعديل: 3 / الترجمة 503، وثقات ابن حبان، الورقة 80، وتذهيب التهذيب: 1 / الورقة 122، والكاشف: 1 / 204، والمشتبه: 215، وميزان الاعتدال: 1 / 457، والمغني: 1 / الترجمة: 1310، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة: 1، وإكمال مغلطاي: 2 / الورقة 126، وبغية الاريب، الورقة 80، ونهاية السول، الورقة: 57، وتهذيب التهذيب: 2 / 192، وخلاصة الخزرجي: 1 / الترجمة 1220.
وتوهم الذهبي في "ميزان الاعتدال"فخلطه بسمي له يلفظ بصيغة التصغير"حبيب"، قال: حبيب مخفف (د ق) تصغير حب. هو حبيب بن النعمان الأسدي، له عن أنس بن مالك، وخريم، أو أيمن بن خريم، قال عبد الغني بن سَعِيد: له مناكير. "بينما فرق هو في "المشتبه"بين الراوي عن أنس، وبين الراوي عن خريم بن فاتك، فقال: وبالتخفيف: حبيب بن النعمان، عن أنس، له مناكير. وهذذا هو غير حبيب بن النعمان الأسدي، عن خريم بن فاتك". وكذلك قال الحافظ ابن حجر في "تبصير المنتبه"فقال: وبالتصغير: حبيب بن النعمان، عن أنس، له مناكير. وليس هو حبيب بن النعمان الأسدي الراوي عن خريم بن فاتك، فإن ذاك بالفتح، وهو ثقة. " (1 / 408 وانظر أيضا توضيح المشتبه: 1 / الورقة 188 من نسخة الظاهرية) ، وهذا الراوي عن أنس ذكره ابن ماكولا في إكمال فقال: وأما حبيب بضم الحاء المهملة وفتح الباء وسكون الياء المخففة فهو حبيب بن النعمان، يروي عن أنس ابن مالك وجعفر بن محمد، رَوَى عَنه: الحسين بن عَبد الله بن يزيد التميمي، وله مناكير" (2 / 294- 295) . وَقَال مغلطاي في معرض زياداته على المزي: ولهم شيخ آخر يقال له: حبيب بن النعمان العجلاني، يروي عن جعفر بن محمد، ذكره مسلمة في كتاب الصلة". على أن هذا الراوي عن جعفر ابن محمد نسبته كتب الشيعة أسديا أيضا، فقال النجاشي: حبيب بن النعمان الاعرابي، رجل من بني أسد، من أهل البادية، له كتاب. أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حَدَّثَنَا يزيد بن سيمان بن يزيد، قال: حَدَّثَنَا محمد بن الحسين بن عُبَيد الله التميمي الكناني، قال: حَدَّثَنَا حبيب بن النعمان الاعرابي، في ديار بني عقيل، على يوم ونصف من حران، قال: حَدَّثَنَا جعفر بن محمد عليه السلام سنة اثنتين وعشرين ومئة بالكتاب"(وانظر معجم الخوئي: 4 / 233 232 رقم 2576) . أما الذي ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" فلا نعرف تماما علاقته بكل هذه التراجم، قال: حبيب بن النعمان. يروي عن عَمْرو بن راشد، روى عنه عَمْرو بن دينار". قال بشار: وهذه كلها تراجم غير معروفين، وأتعجب لقول الحافظ ابن حجر في "التبصير": ثقة"، فمن أين جاءته الوثاقة؟ ! بل الصحيح ما قاله الذهبي، فقد قال في المغني: لا يكاد يعرف"، وَقَال في المجرد: مجهول"، أما الذي وثقه ابن حبان على تساهله فلم يثبت أنه هو ثابت بن النعمان الأسدي الذي أخرج له أبو داود وابن ماجة حديث شهادة الزور.
(2)
جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف: كان فيه عَمْرو بن راشد، وهو وهم".