الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يقترن كثيرًا من هدف دراسة الفرق المخالفة للإسلام؛ حيث يركز الاستشراق على إظهار المجتمع الإسلامي بمظهر المجتمع المكون من عدة طوائف وأقليات، لها مذاهبها المختلفة، ولها عاداتها وتقاليدها المتباينة، ولها حياتها الخاصة، الأمر الذي يظهر هذا المجتمع في النهاية بأنه يتكون من عدة مجتمعات وليس من مجتمع واحد، وأن النتاج الفكري والحضاري الإسلامي لهذه المجتمعات إنما هو ليس من عمل المسلمين، ومن عمل الحضارة الإسلامية إنما هو من عمل اليهود والنصارى والمجوس والهندوس، وغيرهم من أهل الأديان والحضارات الأخرى.
وعادة ما يعمد المستشرقون إلى إظهار الطوائف والأقليات في صورة مجتمعات مضطهدة داخل المجتمع الإسلامي، بهدف تشويه صورة الإسلام خاصة في الغرب، وإظهار الإسلام في صورة الدين المتعصب المضطهد لطوائفه غير المسلمة.
ومن الآثار السلبية للدراسات الاستشراقية في بلاد المسلمين: التمكين للصهيونية في العالم العربي، فقد عمل الاستشراق اليهودي والصهيوني خصوصًا من أجل بعث القومية اليهودية، وتمكين اليهود من تكوين رؤية قومية يهودية، وتحويل اليهود من جماعة دينية إلى جماعة قومية، وربط اليهودية بالقومية فيما عُرف باسم الصهيونية.
كيفية وسبل مواجهة الفكر الاستشراقي
أولًا: أن تتضح لدينا ولدى المسلمين حقائق المواجهة، فتكوين موقف إسلامي من الاستشراق وآثاره في المجتمعات الإسلامية يجب أن يتم في ضوء معرفة بعض الحقائق، منها أن الاستشراق ظاهرة فكرية قديمة باقية ومستمرة طالما أن الصراع بين الغرب والشرق باقٍ على مستوياته الدينية والسياسية والفكرية.
ثانيًا: أن الاستشراق قوة فكرية هائلة تتمتع بنفوذ كبير في الغرب، وأن الموقف الإسلامي من الاستشراق يجب أن يتحدَّد في ضوء سلبيات الاستشراق وإيجابياته،
وأن الفكر الاستشراقي يمثل كل المذاهب والأيدلوجيات المضادة للإسلام، كما أنه يمثل في المقام الأول الفكر الديني الغربي بمدرستيه اليهودية والنصرانية.
أما سبل مواجهة الآثار الفكرية الاستشراقية في المجتمعات الإسلامية فهي متعددة، نذكر منها:
1 -
الدراسة العلمية الواعية المتعمقة للاستشراق.
2 -
مطالبة الإنسان المسلم عامة والمثقف خاصة بضرورة العودة إلى الدين، والتمسك بتعاليمه ومبادئه، وأداء الفروض والواجبات الدينية المطلوبة منه، وتثقيف نفسه دينيًّا، والتفقه في أمور الدين، وفي هذا كله يتحقق تحصيل الإنسان المسلم ضد الآراء المنحرفة التي ينشرها الاستشراق والتنصير.
ثالثًا: مطالبة الحكومات والمؤسسات الدينية القادرة بضرورة التحكم فيما تبثه وسائل الإعلام المرئية والمسموعة من مواد فكرية متنوعة، معادية للفكر الإسلامي، ومساعدة على تسرب الفكر الغربي المنحرف إلى المجتمعات الإسلامية.
رابعًا: تنقية الفكر الإسلامي من الأفكار المشبوهة والمشوهة التي دخلته عبر السنين بفعل الفرق والحركات الضالة.
خامسًا: ضرورة العمل على توفير الكتاب الإسلامي البديل للكتاب الاستشراقي، وبخاصة في اللغة الأجنبية.
وصلى اللهم على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين.