الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الرد على المخالف
الملقي: نرى يعني كثيراً من
…
المنهج السلفي دائبين في الهجوم على المنهج السلفي وعلى رموزه كما يقال؟
الشيخ: وعلى؟
الملقي: رموزه من أئمة السلف كابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب،
الشيخ: إي نعم.
الملقي: ودائبون في هذا العلم لا يفترون، ومع دأبهم هذا لا نسمع صيحات ولا ضجيج حول هذا العمل النافر، لكن إذا يعني بلغ السيل الزبى وتصدى لهذا التيار الخطير بشأن الرد تأتي الانتقادات، تأتي أذكر مثلاً: اعتدى عليكم فلان دافعتم، سمعتم الصيحة، عرفتم هذا في سوريا،
…
ما أدري هذا الأسلوب شديد ولا بد من الحكمة ولا بد الحيلة، والناس تقول أن هذا أعداء شيوعيون وبعثيين وناصريين وو إلى أخره، فنحن نرى هذه الطائفة دائبة لا تفتر، في مؤلفات في تعليقات في كذا وكذا وكذا، فماذا نصنع، هل من الحكمة أنا ما نقدح في شيوخهم أبداً، ونسعى ببيان الحق بدون هذا الأسلوب، أو أيضاً كجزء من الدعوة لا بد أن نتصدى لهذا التيار ونبين ما فيه من غلو ومن عدوان ومن انحراف، يعني هل نجمع بين الأمرين أو نرجح جانب السكوت، ونمضي
بدعوتنا هكذا هادئين، و
…
هذه الموجات
…
الماشيين؟
الشيخ: لا ما يكفي هذا؟ لا بد من الجمع بين الدعوة إلى الحق والرد على الذين يبطلون ويحاربون الحق والدعاة إليه، وهذا يعني أمر واضح جداً من كلامنا السابق، فالصدع بالحق واستعمال الحكمة والموعظة.
الملقي: أصبح في مفهوم الناس أن هذا ليس من الحكمة.
الشيخ: ليس أيش؟
الملقي: ليس من الحكمة، المناقشة
الشيخ: أيضاً رجعنا إلى الناس، ما لنا وللناس، علينا أن نعرف الحق، وأن نتقرب إلى الله عز وجل بالدعوة إليه، وكلنا يعلم قوله تبارك وتعالى في السورة، سورة العصر:{وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ* إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1 - 3]، فعلينا أن ندعو إلى الحق وأن نصبر على ذلك، وأن لا نكل ولا نمل، مهما تألب الأعداء علينا، وردوا علينا ونسبونا إلى التشدد وإلى ربما الخروج ونحو ذلك، فلا يهمنا إذا كان ربنا عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم:{مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ} [فصلت: 43]، ترى ما نسبتنا نحن الذين نزعم أننا دعاة، ما نسبتنا إلى نبينا عليه السلام، لا شيء يذكر، فإذا كان الكفار والضلال يتكلمون عادة في الرسل، ومنهم نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، فإذاً نحن يجب أن نهيء أنفسنا أننا سنسمع من الذين ضلوا كلاماً كثيراً، لا بد من أن نهيء أنفسنا، وأن نصبر على دعوتنا لنؤجر، كما قال تعالى:{إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]، والله المستعان.
الملقي: جزاكم الله خير.
الشيخ: وإياكم.