الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقاطعة المخالف وهجره
- يا شيخ بالنسبة للكراهية على الإنسان لابد ان يحب أخوه في الله ويكره لله ويعطي لله ويمنع لله الكراهية المقصود ان أكره الشخص لفكره والا لذاته بالنسبة إذا كان مسلم ويصلي ما هي الكراهية يعني أن أكره مثلاً فكره وللا أكره ذاته؟
- ما في أعتقد انفصال بين الأمرين إلا إذا وصل الأمر كراهية الشخص صاحب العمل المخالف للشرع إلى مقاطعته فحينئذ لا يجوز كرهه إلى هذا الحد، يعني المقاطعة ما تكون بمجرد أن المقاطع يقع في مخالفة شرعية المقاطعة لا تكون بمجرد أن يقع المقاطع في مخالفة شرعية، وإلا أصبح المجتمع الإسلامي كله مفكك العرى لأنه لا يخلو إنسان منا في شيء يكره الآخر منه بغض النظر انه هذه الكراهة في حق مناسب، وإنما نحن نتكلم الآن حتى ولو كان في حق فما بالك إذا كانت في باطل لا يخلو منا أحد إلا وفيه شيء مما يكرهه الآخر، فهنا لا ترد المقاطعة من أجل هذه الكراهة، لكن لا نتصور أننا نكره من هذا الإنسان هذا العمل السيئ الذي يصدر منه ولا نكره المصدر الذي صدر منه فهذان أمران لا يمكن فك أحدهما عن الآخر، ولكني أقول أننا ينبغي أن لا نستلزم كراهة الشخص بالعمل المكروه أن تؤدي بنا هذه الكراهة إلى مقاطعته، واضح، وهذه المقاطعة بلا شك هي وسيلة تربوية في الإسلام ولكن أولاً لا تطبق إلا في شخص معين عمل أمراً يكره غير معهود وثانياً يلاحظ في
ذلك هل المقاطعة تحقق الغاية المنشودة منها وهو -تربية هذا الإنسان وإعادته إلى سواء الصراط فإذا كانت المقاطعة تحققت هذه الغاية فينبغي حينئذ الإتيان بها وإلا فلا.
- كثير من إخواننا الملتزمين دائماً بيدندنوا حول مقاطعة شخص مثلاً تارك صلاة أو مثلاً غشاش أو نمام أو يأتي بعض من المنكرات المعروفة فيأتي السؤال هل نقاطعه، وقد يكون هذا الذي يراد مقاطعته من الأقارب بل من ذوي الأرحام فنحن نلفت نظر السائلين إلى هذه القاعدة هل أنت تشعر بأنك إذا قاطعت هذا الذي يفعل ويفعل سيفيده أم سيكون موقفه كما أقول أحياناً شأن ذاك الرجل الذي كان مسرفاً على نفسه تاركاً لعبادة ربه ثم تاب فيما يبدو وعزم على أن يصلي أول صلاة دخل المسجد ذهب إلى المسجد وإذا المسجد مسكر فقال: أنت مسكر وأنا مبطل، فإذا كان هذا الذي يراد مقاطعته مش مبالي لمقاطعتك له، إيش الفائدة من المقاطعة حين ذاك بل العكس هو الصواب أن تظل مواصلاً له ناصحاً له مذكراً له كلما سنحت لك الفرصة، فإذاً المقاطعة ليست هي لسبب يعني بسيط أولاً ثم ولو لسبب يستحق صاحبه المقاطعة يجب أن ندرس وضع المجتمع الذي نحن نعيش فيه، ومما لا شك فيه مع الأسف الشديد أن المجتمع اليوم لا يساعد المسلمين الذين يريدون أن يقاطعوا المسلمين لأن الواقع سوف لا يبالون بهذه المقاطعة
(الهدى والنور / 563/ 13: 15: 00)