المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ النية) للتضحية - حاشيتا قليوبي وعميرة - جـ ٤

[القليوبي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌فَرْعٌ: تَصِحُّ الرَّجْعَةُ بِغَيْرِ الْعَرَبِيَّةِ

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌ اللَّفْظُ الْمُسْتَعْمَلُ فِي الْإِيلَاءِ

- ‌فَصْلٌ. يُمْهَلُ الْمُولِي (أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ) فِي زَوْجَةٍ (مِنْ الْإِيلَاءِ

- ‌[وَطِئَ فِي مُدَّةِ الْإِيلَاءِ]

- ‌كِتَابُ الظِّهَارِ

- ‌[صَرِيح الظِّهَار]

- ‌[تَعْلِيقُ الظِّهَارَ]

- ‌فَصْلٌ يَجِبُ (عَلَى الْمُظَاهِرِ كَفَّارَةٌ إذَا عَادَ)

- ‌[اتَّصَلَتْ بِالظِّهَارِ فُرْقَةٌ بِمَوْتٍ أَوْ فَسْخٍ مِنْ أَحَدِهِمَا بِمُقْتَضِيهِ أَوْ طَلَاقٍ بَائِنٍ أَوْ رَجْعِيٍّ]

- ‌ الظِّهَارُ الْمُؤَقَّتُ)

- ‌ كَرَّرَ) لَفْظَ الظِّهَارِ (فِي امْرَأَةٍ مُتَّصِلًا وَقَصَدَ تَأْكِيدًا

- ‌كِتَابُ الْكَفَّارَةِ

- ‌خِصَالُ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ)

- ‌[تَعْلِيقُ عِتْقِ الْكَفَّارَةِ بِصِفَةٍ]

- ‌كِتَابُ اللِّعَانِ

- ‌ حُكْمِ الْقَذْفِ

- ‌فَصْلٌ. لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ (قَذْفُ زَوْجَةٍ عَلِمَ زِنَاهَا)

- ‌فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ اللِّعَانِ

- ‌[شَرْط اللِّعَان]

- ‌ اللِّعَانُ (بِالْعَجَمِيَّةِ)

- ‌[شَرْطُ الْمُلَاعِنِ]

- ‌ ارْتَدَّ بَعْدَ وَطْءٍ فَقَذَفَ وَأَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ

- ‌فَصْلٌ (لَهُ اللِّعَانُ لِنَفْيِ وَلَدٍ، وَإِنْ عَفَتْ عَنْ الْحَدِّ وَزَالَ النِّكَاحُ)

- ‌كِتَابُ الْعِدَدِ

- ‌[عِدَّةُ الْمُسْتَحَاضَة]

- ‌فَصْلٌ عِدَّةُ الْحَامِلِ

- ‌فَصْلٌ إذَا (لَزِمَهَا عِدَّتَا شَخْصٍ مِنْ جِنْسٍ) وَاحِدٍ

- ‌فَصْلٌ عَاشَرَهَا أَيْ مُطَلَّقَتَهُ (كَزَوْجٍ بِلَا وَطْءٍ فِي عِدَّةِ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ:

- ‌فَصْلٌ عِدَّةُ حُرَّةٍ حَائِلٍ لِوَفَاةٍ

- ‌فَصْلٌ تَجِبُ سُكْنَى لِمُعْتَدَّةِ طَلَاقٍ وَلَوْ بَائِنٌ

- ‌بَابُ الِاسْتِبْرَاءِ

- ‌ الِاسْتِمْتَاعُ بِالْمُسْتَبْرَأَةِ) قَبْلَ انْقِضَاءِ الِاسْتِبْرَاءِ

- ‌كِتَابُ الرَّضَاعِ

- ‌[شَرْط الرَّضَاع]

- ‌فَصْلٌ تَحْتَهُ صَغِيرَةٌ فَأَرْضَعَتْهَا أُمُّهُ أَوْ أُخْتُهُ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (أَوْ زَوْجَةٌ أُخْرَى) لَهُ

- ‌فَصْلٌ (قَالَ هِنْدٌ بِنْتِي أَوْ أُخْتِي بِرَضَاعٍ أَوْ قَالَتْ هُوَ أَخِي)

- ‌كِتَابُ النَّفَقَاتِ

- ‌(فَرْعٌ) الْعَبْدُ لَيْسَ عَلَيْهِ إلَّا نَفَقَةُ الْمُعْسِرِ

- ‌[فَصْلٌ النَّفَقَةَ تَجِبُ يَوْمًا فَيَوْمًا بِالتَّمْكِينِ لَا الْعَقْدِ]

- ‌[فَصْلٌ أَعْسَرَ الزَّوْجُ بِهَا أَيْ بِالنَّفَقَةِ كَأَنْ تَلِفَ مَالُهُ أَوْ غُصِبَ]

- ‌فَصْلٌ (يَلْزَمُهُ) أَيْ الشَّخْصَ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (نَفَقَةُ الْوَالِدِ وَإِنْ عَلَا)

- ‌فَصْلٌ (الْحَضَانَةُ

- ‌فَصْلٌ (عَلَيْهِ كِفَايَةُ رَقِيقِهِ نَفَقَةً وَكِسْوَةً

- ‌كِتَابُ الْجِرَاحِ

- ‌[فَصْلٌ وُجِدَ مِنْ شَخْصَيْنِ مَعًا فِعْلَانِ مُزْهِقَانِ لِلرُّوحِ مُذَفِّفَانِ مَاتَ مِنْهُمَا]

- ‌[فَصْلٌ قَتَلَ مُسْلِمًا ظَنَّ كُفْرَهُ بِأَنْ كَانَ عَلَيْهِ زِيُّ الْكُفَّارِ بِدَارِ الْحَرْبِ]

- ‌[فَصْلٌ جَرَحَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ عَبْدَ نَفْسِهِ فَأَسْلَمَ الْحَرْبِيُّ وَعَتَقَ الْعَبْدُ ثُمَّ مَاتَ بِالْجُرْحِ]

- ‌[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِقِصَاصِ الطَّرَفِ وَالْجُرْحِ مَا شُرِطَ لِلنَّفْسِ مِنْ الْعَمْد وَالتَّكْلِيف]

- ‌[الْقِصَاصُ فِي فَقْءِ الْعَيْنِ]

- ‌بَابُ كَيْفِيَّةِ الْقِصَاصِ وَمُسْتَوْفِيهِ وَالِاخْتِلَافِ فِيهِ

- ‌فَصْلٌ إذَا (قُدَّ مَلْفُوفًا) فِي ثَوْبٍ (وَزَعَمَ مَوْتَهُ) حِينَ الْقَدِّ وَادَّعَى الْوَلِيُّ حَيَاتَهُ

- ‌فَصْلٌ (الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ) أَيْ بِالْقِصَاصِ (لِكُلِّ وَارِثٍ) مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَةِ

- ‌[فَصْلٌ مُوجَبُ الْعَمْدِ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ الْقَوَدُ]

- ‌كِتَابُ الدِّيَاتِ

- ‌[دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مُوضِحَةِ الرَّأْسِ أَوْ الْوَجْهِ لِحُرٍّ مُسْلِمٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ]

- ‌[وَلَا يَسْقُطُ الْأَرْشُ بِالْتِحَامِ مُوضِحَةٍ وَجَائِفَةٍ]

- ‌[دِيَة الْعَيْن]

- ‌[دِيَة الْجَفْن]

- ‌[دِيَة الشَّفَة]

- ‌[دِيَة اللِّسَان]

- ‌[دِيَة سن الذَّكَرَ الحر]

- ‌[دِيَة سن الصَّبِيّ]

- ‌[دِيَة الْيَد]

- ‌[دِيَة لَحْيٍ]

- ‌[دِيَة حَلَمَة الْمَرْأَة]

- ‌[دِيَة حَلَمَة الرَّجُل]

- ‌[دِيَة الْأَلْيَيْنِ]

- ‌[دِيَة الْعَقْلِ]

- ‌[ديةالسمع]

- ‌[دِيَة الشَّمّ]

- ‌[دِيَة نصف اللِّسَان]

- ‌[دِيَة الذَّوْق]

- ‌[دِيَة الْمَضْغ]

- ‌[دِيَة إفْضَاء الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوْجِ]

- ‌[دِيَة فض بَكَارَة مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ افْتِضَاضَهَا]

- ‌فَصْلٌ (تَجِبُ الْحُكُومَةُ فِيمَا لَا مُقَدِّرَ فِي) مِنْ الدِّيَةِ

- ‌[فَرْعٌ أَزَالَ أَطْرَافًا وَلَطَائِفَ تَقْتَضِي دِيَاتٍ فَمَاتَ مِنْهَا سِرَايَةً]

- ‌[دِيَة نَفْسِ الرَّقِيقِ الْمُتْلَفِ قِيمَتُهُ]

- ‌بَابُ مُوجِبَاتِ الدِّيَةِ

- ‌[دِيَة قطع الذَّكَرَ وأنثياه]

- ‌[تَبِعَ بِسَيْفٍ هَارِبًا مِنْهُ فَرَمَى نَفْسَهُ بِمَاءٍ أَوْ نَارٍ فَهَلَكَ]

- ‌[طَلَبَ سُلْطَانٌ مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ فَأَجْهَضَتْ فَزَعًا مِنْهُ]

- ‌[وَضَعَ صَبِيًّا فِي مَسْبَعَةٍ فَأَكَلَهُ سَبُعٌ]

- ‌[فَصْلٌ اصْطَدَمَا أَيْ كَامِلَانِ مَاشِيَانِ أَوْ رَاكِبَانِ بِلَا قَصْدٍ لِلِاصْطِدَامِ فَوَقَعَا وَمَاتَا]

- ‌فَصْلٌ (دِيَةُ الْخَطَإِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ تَلْزَمُ الْعَاقِلَةَ)

- ‌[فَصْلٌ مَالُ جِنَايَةِ الْعَبْدِ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ]

- ‌فَصْلٌ (فِي الْجَنِينِ) الْحُرِّ الْمُسْلِمِ (غُرَّةٌ

- ‌[قَدْرَ الغرة]

- ‌فَصْلٌ (تَجِبُ بِالْقَتْلِ) عَمْدًا أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ أَوْ خَطَأً (كَفَّارَةٌ)

- ‌ الشُّرَكَاءِ) فِي الْقَتْلِ

- ‌كِتَابُ دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ

- ‌[شُرُوط الْمُدَّعَى وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الْقَسَامَة]

- ‌[ثُبُوت الْقَسَامَة فِي الْقَتْل]

- ‌[كَيْفِيَّة أَدَاء الشَّهَادَة]

- ‌[مَا تجب بِهِ الْقَسَامَة]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ مُوجِبُ الْقِصَاصِ مِنْ قَتْلٍ أَوْ جُرْحٍ بِإِقْرَارٍ أَوْ شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ]

- ‌ الْقَتْلُ بِالسِّحْرِ

- ‌كِتَابُ الْبُغَاةِ

- ‌ شَهَادَةُ الْبُغَاةِ)

- ‌[فَصَلِّ شَرْطُ الْإِمَامِ الْأَعْظَم]

- ‌[مَا تَنْعَقِد بِهِ الْإِمَامَة]

- ‌كِتَابُ الرِّدَّةِ

- ‌ الشَّهَادَةُ بِالرِّدَّةِ

- ‌[رِدَّة الصَّبِيّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُكْرَهِ]

- ‌ اسْتِتَابَةُ الْمُرْتَدِّ وَالْمُرْتَدَّةِ

- ‌كِتَابُ الزِّنَى

- ‌[شُرُوطُ حَدّ الزِّنَا فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ]

- ‌[وَحَدُّ الْمُحْصَنِ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً فِي الزِّنَا]

- ‌ حَدُّ (الْبِكْرِ) مِنْ الْمُكَلَّفِ (الْحُرِّ) رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَةً

- ‌[بِمَا يَثْبُت حَدّ الزِّنَا]

- ‌[كَيْفِيَّة الرَّجْمُ]

- ‌كِتَابُ حَدِّ الْقَذْفِ

- ‌ اسْتَقَلَّ الْمَقْذُوفُ بِالِاسْتِيفَاءِ

- ‌كِتَابُ قَطْعِ السَّرِقَةِ

- ‌[شُرُوط الْمَسْرُوق]

- ‌ سَرَقَ مَالَ بَيْتِ الْمَالِ

- ‌[شَرْطُ الْمُلَاحِظِ فِي السَّرِقَةِ]

- ‌فَصْلٌ(يُقْطَعُ مُؤَجِّرُ الْحِرْزِ) الْمَالِكُ لَهُ بِسَرِقَتِهِ مِنْهُ مَالَ الْمُسْتَأْجِرِ

- ‌[فَصْلٌ لَا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمُكْرَهٌ]

- ‌[بِمَا تَثْبُت السَّرِقَة]

- ‌[مَحِلّ الْقطْع فِي السَّرِقَة]

- ‌بَابُ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

- ‌[إذَا أحذ الْقَاطِع نصاب السَّرِقَة]

- ‌[سُقُوط الْحَدّ عَنْ الْقَاطِع]

- ‌فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ عُقُوبَاتٍ عَلَى غَيْرِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ

- ‌ اجْتَمَعَ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى) عَلَى وَاحِدٍ

- ‌كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ

- ‌[حَدُّ الْحُرِّ أَرْبَعُونَ وَرَقِيقٍ عِشْرُونَ فِي الشُّرْب]

- ‌[الْحَدّ حَال السُّكْر]

- ‌فَصْلٌ فِي التَّعْزِيرِ

- ‌كِتَابُ الصِّيَالِ وَضَمَانُ الْوُلَاةِ (لَهُ)

- ‌ حَدَّ مُقَدَّرًا) بِالنَّصِّ كَحَدِّ الْقَذْفِ دُونَ الشُّرْبِ فَهَلَكَ

- ‌فَصْلٌ (مَنْ كَانَ مَعَهُ دَابَّةٌ أَوْ دَوَابُّ ضَمِنَ إتْلَافَهَا

- ‌كِتَابُ السِّيَرِ

- ‌[فَصْلٌ الْغَزْو بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ]

- ‌ اسْتِئْجَارُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ)

- ‌ اسْتِئْجَارُ ذِمِّيٍّ) لِجِهَادٍ

- ‌[حِصَارُ الْكُفَّارِ فِي الْبِلَادِ وَالْقِلَاعِ وَإِرْسَالُ الْمَاءِ عَلَيْهِمْ وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ]

- ‌[حُكْم الْمُبَارِزَة]

- ‌فَصْلٌ (نِسَاءُ الْكُفَّارِ وَصِبْيَانُهُمْ إذَا أُسِرُوا

- ‌الْمَالُ الْمَأْخُوذُ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ قَهْرًا

- ‌فَصْلٌ (يَصِحُّ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ مُخْتَارًا أَمَانُ حَرْبِيٍّ)

- ‌كِتَابُ الْجِزْيَةِ

- ‌[اشْتِرَاطُ ذِكْرِ قَدْرِ الْجِزْيَةِ]

- ‌فَصْلٌ (أَقَلُّ الْجِزْيَةِ

- ‌[كَيْفِيَّة أَخَذَ الْجِزْيَةَ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْمُسْلِمُونَ الْكَفُّ عَنْ أَهْلُ الْجِزْيَةِ وعدم التَّعَرُّض لَهُمْ]

- ‌بَابُ الْهُدْنَةِ

- ‌[مُدَّة الْهُدْنَة]

- ‌كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ

- ‌[شُرُوطُ الذَّابِحِ وَالْعَاقِرِ وَالصَّائِدِ]

- ‌فَصْلٌ يَحِلُّ ذَبْحُ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ وَجُرْحُ غَيْرِهِ بِكُلِّ مُحَدَّدٍ

- ‌ فَصْلٌ (يُمْلَكُ الصَّيْدُ بِضَبْطِهِ بِيَدِهِ)

- ‌كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ

- ‌[أَفْضَلُ الْأُضْحِيَّةِ]

- ‌[شَرْطُ الْأُضْحِيَّة]

- ‌ النِّيَّةُ) لِلتَّضْحِيَةِ

- ‌فَصْلٌ فِي الْعَقِيقَةِ

- ‌كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

- ‌(أَكْلُ آدَمِيٍّ مَيِّتٍ)

- ‌كِتَابُ الْمُسَابَقَةِ وَالْمُنَاضَلَةِ

- ‌[الْمُسَابَقَةُ عَلَى الْخَيْل وَالْإِبِل]

- ‌شَرْطُ الْمُسَابَقَةِ) مِنْ اثْنَيْنِ

- ‌[شُرُوط الْمُنَاضَلَة]

- ‌[كِتَابُ الْأَيْمَانِ]

- ‌[حُرُوفُ الْقَسَمِ]

- ‌ الْيَمِينُ (عَلَى مَاضٍ وَمُسْتَقْبَلٍ)

- ‌[فَصْلٌ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ]

- ‌فَصْلٌ. حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا أَيْ هَذِهِ الدَّارَ (أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا) وَهُوَ فِيهَا

- ‌فَصْلٌ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ الرُّءُوسَ وَلَا نِيَّةَ لَهُ

- ‌فَصْلٌ (حَلَفَ لَا يَأْكُلُ هَذِهِ التَّمْرَةَ فَاخْتَلَطَتْ) بِتَمْرٍ (فَأَكَلَهُ إلَّا تَمْرَةً

- ‌فَصْلٌ (حَلَفَ لَا يَبِيعُ أَوْ لَا يَشْتَرِي

- ‌كِتَابُ النَّذْرِ

- ‌ نَذْرِ الْمَعْصِيَةِ

- ‌[فَصْلٌ نَذَرَ الْمَشْيَ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى نَاوِيًا الْكَعْبَةَ]

- ‌[نَذَرَ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً]

- ‌كِتَابُ الْقَضَاءِ

- ‌شَرْطُ الْقَاضِي)

- ‌[حُكْم طَلَب الْقَضَاء]

- ‌[وَشَرْطُ الْمُسْتَخْلَفِ]

- ‌[تَنْفِيذ حُكْم المحكم]

- ‌فَصْلٌ إذَا (جُنَّ قَاضٍ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَمِيَ أَوْ ذَهَبَتْ أَهْلِيَّةُ اجْتِهَادِهِ وَضَبْطِهِ بِغَفْلَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ

- ‌فَصْلٌ فِي آدَابِ الْقَضَاءِ وَغَيْرِهَا

- ‌[فَصْلٌ تَسْوِيَة الْقَاضِي بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ فِي الدُّخُول عَلَيْهِ]

- ‌بَابُ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ

- ‌فَصْلٌ (ادَّعَى عَيْنًا غَائِبَةً عَنْ الْبَلَدِ يُؤْمَنُ اشْتِبَاهُهَا كَعَقَارٍ وَعَبْدٍ وَفَرَسٍ مَعْرُوفَاتٍ)

- ‌فَصْلٌ (الْغَائِبُ الَّذِي تُسْمَعُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ وَيُحْكَمُ) بِهَا (عَلَيْهِ

- ‌بَابُ الْقِسْمَةِ

- ‌[أَنْوَاع مَا لَا يَعْظُمُ ضَرَرُهُ قِسْمَتُهُ]

- ‌كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

- ‌[شَرْطُ الْعَدَالَةِ الْمُحَقَّقُ لَهَا]

- ‌[شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌فَصْلٌ (لَا يُحْكَمُ بِشَاهِدٍ) وَاحِدٍ (إلَّا فِي هِلَالِ رَمَضَانَ)

- ‌ تَحَمُّلُ شَهَادَةٍ عَلَى مُنْتَقِبَةٍ)

- ‌فَصْلٌ (تَحَمُّلُ الشَّهَادَةِ

- ‌[شُرُوط أَدَاء الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ عَلَى الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ إذَا رَجَعَ الشُّهُودُ عَنْ الشَّهَادَةِ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ بَعْدَهُ]

- ‌كِتَابُ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ

- ‌فَصْلٌ إذَا (أَصَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى

- ‌فَصْلٌ (تُغَلَّظُ يَمِينِ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يُقْصَدُ بِهِ مَالٌ)

- ‌ نِيَّةُ الْقَاضِي الْمُسْتَحْلِفِ) لِلْخَصْمِ

- ‌فَصْلٌ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ

- ‌فَصْلٌ إذَا (قَالَ آجَرْتُك) هَذَا (الْبَيْتَ) شَهْرَ كَذَا (بِعَشَرَةٍ فَقَالَ بَلْ) آجَرْتَنِي (جَمِيعَ الدَّارِ) الْمُشْتَمِلَةِ عَلَيْهِ (بِالْعَشَرَةِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ)

- ‌فَصْلٌ فِي الْقَائِفِ الْمُلْحِقِ لِلنَّسَبِ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ

- ‌كِتَابُ الْعِتْقِ

- ‌[صَرِيح الْعِتْق]

- ‌[فَصْلٌ إذَا مَلَكَ أَهْلُ تَبَرُّعٍ أَصْلَهُ أَوْ فَرْعَ الْعَبْد]

- ‌فَصْلٌ إذَا (أَعْتَقَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَبْدًا لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ

- ‌فَصْلٌ فِي الْوَلَاءِ

- ‌كِتَابُ التَّدْبِيرِ

- ‌[التَّدْبِيرُ مُقَيَّدًا وَمُعَلَّقًا]

- ‌[تَدْبِيرُ مُكْرَهٍ وَمَجْنُونٍ وَصَبِيٍّ]

- ‌[تَدْبِيرُ مُكَاتَبٍ وَكِتَابَةُ مُدَبَّرٍ]

- ‌فَصْلٌ.إذَا (وَلَدَتْ مُدَبَّرَةٌ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ زِنًا) وَلَدًا حَدَثَ بَعْدَ التَّدْبِيرِ وَانْفَصَلَ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ

- ‌كِتَابُ الْكِتَابَةِ

- ‌[شَرْطُ الْمُكَاتَبِ وَالْمُكَاتِبِ]

- ‌[شَرْطُ الْعِوَضِ فِي الْكِتَابَة]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ السَّيِّدَ أَنْ يَحُطَّ عَنْ الْعَبْدِ الْمُكَاتَبِ عَلَيْهِ]

- ‌فَصْلٌ (الْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ مِنْ جِهَةِ السَّيِّدِ

- ‌[قَتَلَ الْمُكَاتَب سَيِّدَهُ عَمْدًا]

- ‌فَصْلٌ (الْكِتَابَةُ الْفَاسِدَةُ

- ‌كِتَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ

الفصل: ‌ النية) للتضحية

أَيْ الْوَقْتِ (فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ أَتْلَفَهَا لَزِمَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا مِثْلَهَا) بِأَنْ سَاوَتْ ثَمَنَ مِثْلِهَا (وَيَذْبَحُهَا فِيهِ) أَيْ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْإِتْلَافِ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا اشْتَرَى بِهَا كَرِيمَةً أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ حَصَلَ مِثْلُهَا، كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَلَيْسَ فِيهِمَا مَسْأَلَةُ الْمُسَاوَاةِ

(وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ) مَا يُضَحِّي بِهِ، (ثُمَّ عَيَّنَ) الْمَنْذُورَ لَهُ (لَزِمَهُ ذَبْحُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ (فَإِنْ تَلِفَتْ) أَيْ الْمُعَيَّنَةُ عَنْ النَّذْرِ (قَبْلَهُ) أَيْ الْوَقْتِ (بَقِيَ الْأَصْلُ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ) الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ، وَالثَّانِي لَا يَبْقَى لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ فَتَعَيَّنَ، وَالْأَوَّلُ قَالَ: هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ.

(وَتُشْتَرَطُ‌

‌ النِّيَّةُ) لِلتَّضْحِيَةِ

(عِنْدَ الذَّبْحِ) لِمَا يُضَحِّي بِهِ (إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ) لِأَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ (وَكَذَا إنْ قَالَ: جَعَلْتُهَا) أَيْ الشَّاةَ مَثَلًا، (أُضْحِيَّةً)، وَهَذَا تَعْيِينٌ يُشْتَرَطُ فِيهِ النِّيَّةُ عِنْدَ ذَبْحِهَا (فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي قَالَ: يَكْفِي تَعْيِينُهَا هَذَا إنْ لَمْ يُوَكِّلْ (وَإِنْ وَكَّلَ بِالذَّبْحِ نَوَى عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) مَا يُضَحِّي بِهِ (أَوْ) عِنْدَ (ذَبْحِهِ) التَّضْحِيَةَ بِهِ، وَقِيلَ: لَا تَكْفِي النِّيَّةُ عِنْدَ إعْطَائِهِ وَلَهُ تَفْوِيضُهَا إلَيْهِ أَيْضًا وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ النِّيَّةِ عَلَى الذَّبْحِ فِي الْأَصَحِّ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ جَوَازُهَا عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ فَيُقَيَّدُ اشْتِرَاطُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ بِمَا إذَا لَمْ تَتَقَدَّمْهُ وَلَوْ نَوَى جَعْلَ هَذِهِ الشَّاةِ أُضْحِيَّةً وَلَمْ يَتَلَفَّظْ

ــ

[حاشية قليوبي]

تَنْبِيهٌ: قَدْ تَتَعَيَّنُ التَّضْحِيَةُ بِغَيْرِ النَّذْرِ كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَمِنْهُ مَا لَوْ قَالَ بَعْدَ شِرَاءِ شَاةٍ مَثَلًا: هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ أَوْ جَعَلْتُهَا أُضْحِيَّةً، وَإِنْ جَهِلَ وُجُوبَهَا بِذَلِكَ فَيَتَعَيَّنُ ذَبْحُهَا وَتَفْرِقَةُ جَمِيعِهَا. نَعَمْ يَنْبَغِي عَدَمُ الْوُجُوبِ إذَا قَالَ وَقْتَ ذَبْحِهَا: اللَّهُمَّ هَذِهِ أُضْحِيَّتِي فَاجْعَلْهَا خَالِصَةً لَك، وَنَحْوُ ذَلِكَ لِقَرِينَةِ إرَادَةِ التَّبَرُّكِ فَلْيُرَاجَعْ. قَوْلُهُ:(فِي هَذَا الْوَقْتِ) فَإِنْ فَاتَ الْوَقْتُ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا قَضَاءً، وَإِنْ ذَبَحَهَا قَبْلَهُ لَزِمَهُ تَفْرِقَتُهَا كُلِّهَا وَلَزِمَهُ قِيمَتُهَا فِي أَكْثَرِ الْوَقْتَيْنِ، وَيَتَصَدَّقُ بِهَا وَلَا يَشْتَرِي بِهَا غَيْرَهَا، قَوْلُهُ:(وَإِنْ أَتْلَفَهَا) حَقِيقَةً بِقَتْلٍ أَوْ أَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَتْلَفَهَا حُكْمًا كَأَنْ قَصَّرَ حَتَّى تَلِفَتْ وَلَوْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ أَوْ إضْلَالٍ، قَوْلُهُ:(فَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) فَالْمُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْقِيمَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْإِتْلَافِ وَوَقْتِ وُجُوبِ الذَّبْحِ.

قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: وَيُعْتَبَرُ مَا بَيْنَهُمَا أَيْضًا، قَوْلُهُ:(لَزِمَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ) بِنَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ خَانَ بِإِتْلَافِهَا. قَوْلُهُ: (كَرِيمَةً) أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَوْ بِالْمُشَارَكَةِ، قَوْلُهُ:(أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ) أَيْ لَوْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهَا حَصَلَ بِهِ مِثْلُهَا إنْ كَانَ هُوَ الْمُتْلِفُ فَإِنْ كَانَ الْمُتْلِفُ أَجْنَبِيًّا أَخَذَ الْقِيمَةَ مِنْهُ ثُمَّ اشْتَرَى بِقَدْرِهِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (وَإِنْ نَذَرَ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ عَيَّنَ) عَنْهُ بَلْ لَا تَعْيِينَ قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ مَعِيبًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يَقَعُ أُضْحِيَّةً فَلَعَلَّ الْكَلَامَ هُنَا مِنْ حَيْثُ وُجُوبِ ذَبْحِهِ، وَتَفْرِقَتِهِ وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ وَالْأَفْضَلُ أَنْ يُعَيِّنَ عَنْهُ سَلِيمًا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا يُعَيِّنُ إلَّا السَّلِيمَ الْمُجْزِئَ لِأَنَّهُ الْمُنْصَرِفُ إلَيْهِ النَّذْرُ كَمَا مَرَّ فَرَاجِعْهُ. قَوْلُهُ:(لَزِمَهُ ذَبْحُهُ) فَإِنْ ذَبَحَهُ غَيْرُهُ لَمْ يَقَعْ عَنْهُ لِعَدَمِ النِّيَّةِ وَيَلْزَمُهُ أَرْشُهُ أَوْ قِيمَتُهُ وَيُعَيِّنُ لِلنَّذْرِ غَيْرَهُ وُجُوبًا، قَوْلُهُ:(فَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَهُ) وَلَوْ بِلَا تَقْصِيرٍ أَوْ بِإِتْلَافِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ تَعَيَّبَتْ بِمَا يَمْنَعُ الْإِجْزَاءَ بَقِيَ الْأَصْلُ عَلَيْهِ، وَيَلْزَمُ الْمُتْلِفَ قِيمَتُهَا لِلنَّاذِرِ وَلَوْ ضَلَّتْ فَعَيَّنَ غَيْرَهَا، ثُمَّ وَجَدَهَا وَلَوْ قَبْلَ ذَبْحِ الْمُعَيَّنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَبْحُهَا لِأَنَّهَا عَادَتْ لِمِلْكِهِ وَالتَّقْيِيدُ بِقَوْلِهِ قَبْلَهُ لَيْسَ قَيْدًا. قَوْلُهُ:(الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ) هُوَ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْأَصَحِّ

قَوْلُهُ: (إنْ لَمْ يَسْبِقْ تَعْيِينٌ) أَيْ بِصِيغَةِ نَذْرٍ ابْتِدَاءً أَوْ بِصِيغَةِ نَذْرٍ عِنْدَ تَعْيِينِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَوْ عِنْدَ الْجُعْلِ الْآتِي، فَلَوْ ذَبَحَهَا حِينَئِذٍ أَجْنَبِيٌّ فِي الْوَقْتِ كَفَى وَيَلْزَمُ الْمَالِكَ تَفْرِقَةُ لَحْمِهَا إنْ تَمَكَّنَ وَلَوْ بِاسْتِرْدَادِهِ مِمَّنْ أَخَذَهُ، وَإِلَّا فَكَمَا لَوْ تَلِفَتْ وَيَلْزَمُ الْأَجْنَبِيَّ الْأَرْشُ يُصْرَفُ كَالْأَصْلِ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا مَذْبُوحَةً يَشْتَرِي بِهَا لَحْمًا، وَيُفَرِّقُهُ الْمَالِكُ وَاسْتَوْجَهَ بَعْضُهُمْ صِحَّةَ تَفْرِقَةِ الْأَجْنَبِيِّ هُوَ وَجِيهٌ. قَوْلُهُ:(وَكَذَا إنْ قَالَ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ عَيَّنَهَا عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لَا بِصِيغَةِ نَذْرٍ وَلَوْ ذَبَحَهُ أَجْنَبِيٌّ فَكَمَا مَرَّ فِي الْمُعَيَّنَةِ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ لِلِاحْتِيَاجِ إلَى النِّيَّةِ كَمَا تَقَدَّمَ، قَوْلُهُ:(عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ) وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْوَكِيلِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي هَذِهِ إسْلَامُهُ وَلَا غَيْرُهُ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ مُضَحٍّ لَمْ يَضُرَّ، قَوْلُهُ:(وَلَهُ تَفْوِيضُهَا إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْوَكِيلِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُسْلِمًا مُمَيِّزًا لَا كَافِرًا وَسَكْرَانًا وَنَحْوَهُمَا نَعَمْ يُكْرَهُ تَفْوِيضُهَا لِنَحْوِ صَبِيٍّ وَلِأَجْنَبِيٍّ فِي وَاجِبٍ وَلَوْ هَدْيًا أَوْ كَفَّارَةً.

ــ

[حاشية عميرة]

هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ أَيْضًا بِخِلَافِ مُجَرَّدِ النِّيَّةِ. وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ بِخِلَافِ الْإِضَافَةِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ: (قَبْلَهُ) مِثْلُهُ فِيهِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ

قَوْلُهُ: (ثُمَّ عَيَّنَ لَزِمَهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّعْيِينَ يُؤَثِّرُ مِنْ غَيْرِ سَبْقِ الْتِزَامٍ فَمَعَ سَبْقِهِ أَوْلَى، قَوْلُهُ:(قَبْلَهُ) كَذَلِكَ الْحُكْمُ لَوْ تَلِفَتْ فِي الْوَقْتِ أَوْ بَعْدَهُ. نَعَمْ يَنْتَفِي الْخِلَافُ إذَا قَصَّرَ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ حَتَّى مَضَى، قَوْلُهُ:(لِأَنَّهُ عَيَّنَهُ) أَيْ وَخَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ بِالتَّعْيِينِ فَكَانَ الْمُعَيَّنُ فِي الدَّوَامِ كَالْمُعَيَّنِ فِي الِابْتِدَاءِ، قَوْلُهُ:(وَالْأَوَّلُ قَالَ: هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ) يَعْنِي أَنَّ هَذَا الْمُعَيَّنَ مَرْصَدٌ لِوَفَاءِ مَا فِي الذِّمَّةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ ضَمَانِهِ إلَى حُصُولِ الْوَفَاءِ كَالْمَبِيعِ يَتْلَفُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَكَأَنْ اشْتَرَاهُ بِدَيْنٍ عَلَى الْبَائِعِ

[النِّيَّةُ لِلتَّضْحِيَةِ]

قَوْلُهُ: (وَتُشْتَرَطُ النِّيَّةُ) أَيْ قَصْدُ إرَاقَةِ الدَّمِ لِلتَّقَرُّبِ فَلَا يُغْنِي عَنْهُ التَّعْيِينُ السَّابِقُ لَكِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ مَا يُخَالِفُ هَذَا فِيمَا لَوْ ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ، قَوْلُهُ:(فَيُقَيَّدُ اشْتِرَاطُهَا إلَخْ) أَيْ الَّذِي أَفْهَمَتْهُ عِبَارَةُ الْمِنْهَاجِ السَّابِقَةُ وَهَذَا مُتَعَيِّنٌ وَإِلَّا فَالِاكْتِفَاءُ بِهَا عِنْدَ إعْطَاءِ الْوَكِيلِ وَاشْتِرَاطُهَا عِنْدَ الذَّبْحِ فِيمَا ذَبَحَ بِنَفْسِهِ، كَمَا اقْتَضَاهُ صَنِيعُ الْمِنْهَاجِ مَعًا لَا وَجْهَ لَهُ.

قَوْلُهُ: (مِنْ أُضْحِيَّةٍ) أَفْهَمَ عَدَمَ جَوَازِ الْجَمِيعِ أَيْ فِي حَقِّهِ وَحَقِّ الْأَغْنِيَاءِ أَيْضًا، بِقَرِينَةِ عَطْفِ الْإِطْعَامِ عَلَى الْأَكْلِ.

ص: 254

بِشَيْءٍ فَالْجَدِيدُ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلَفَّظَ بِذَلِكَ.

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضَحِّي (الْأَكْلُ مِنْ أُضْحِيَّةِ تَطَوُّعٍ وَإِطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ) مِنْهَا (لَا تَمْلِيكُهُمْ) وَيَجُوزُ تَمْلِيكُ الْفُقَرَاءِ مِنْهَا لِيَتَصَرَّفُوا فِيهِ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، (وَيَأْكُلُ ثُلُثًا وَفِي قَوْلٍ نِصْفًا) وَيَتَصَدَّقُ بِالْبَاقِي عَلَيْهِمَا وَفِي قَوْلٍ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثٍ وَيَأْكُلُ ثُلُثًا وَيُهْدِي إلَى الْأَغْنِيَاءِ ثُلُثًا، وَدَلِيلُهَا الْقِيَاسُ عَلَى هَدْيٍ لِلتَّطَوُّعِ الْوَارِدِ فِي قَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] أَيْ الشَّدِيدَ الْفَقْرِ (وَالْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ) أَيْ السَّائِلَ وَالْمُتَعَرِّضَ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ، (وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ تَصَدُّقٍ بِبَعْضِهَا) وَهُوَ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ مِنْ اللَّحْمِ وَلَا يَكْفِي عِنْدَ الْجَلْدِ وَيَكْفِي تَمْلِيكُهُ لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ، وَيَكُونُ نِيئًا لَا مَطْبُوخًا وَالثَّانِي يَجُوزُ أَكْلُ جَمِيعِهَا وَيَحْصُلُ الثَّوَابُ بِإِرَاقَةِ الدَّمِ بِنِيَّةِ الْقُرْبَةِ، (وَالْأَفْضَلُ) التَّصَدُّقُ (بِكُلِّهَا إلَّا لُقَمًا يَتَبَرَّكُ بِأَكْلِهَا) فَإِنَّهَا مَسْنُونَةٌ كَمَا قَالَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ «أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَأْكُلُ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ» ، (وَيَتَصَدَّقُ بِجِلْدِهَا أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) فِي الِاسْتِعْمَالِ، وَلَهُ إعَارَتُهُ دُونَ بَيْعِهِ وَإِجَارَتُهُ (وَوَلَدُ) الْأُضْحِيَّةِ (الْوَاجِبَةُ) الْمُعَيَّنَةُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ أَوْ بِهِ أَوْ عَنْ نَذْرٍ فِي الذِّمَّةِ، (يُذْبَحُ) مَعَ أُمِّهِ سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ التَّعْيِينِ أَمْ حَمَلَتْ بَعْدَهُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، كَأَصْلِهَا وَلَيْسَ فِيهِ تَضْحِيَةٌ بِحَامِلٍ فَإِنَّ الْحَمْلَ قَبْلَ انْفِصَالِهِ لَا يُسَمَّى وَلَدًا كَمَا ذَكَرَاهُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ (وَلَهُ) أَيْ لِلْمُضَحِّي (أَكْلُ كُلِّهِ) وَقِيلَ: يَجِبُ التَّصَدُّقُ

ــ

[حاشية قليوبي]

قَوْلُهُ: (فَالْجَدِيدُ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً) أَيْ لَا تَصِيرُ وَاجِبَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ النَّذْرُ بِغَيْرِ اللَّفْظِ، فَلَا يَحْصُلُ الْجُعْلُ كَذَلِكَ بِالْأَوْلَى،.

قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ الْمُسْلِمِ غَيْرِ الْمُرْتَدِّ، قَوْلُهُ:(الْأَكْلُ) نَدْبًا قَوْلُهُ: (وَإِطْعَامُ الْأَغْنِيَاءِ) بِمَا فِي الزَّكَاةِ قَوْلُهُ: (لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ بِنَحْوِ هِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ فَيَجُوزُ الْإِرْسَالُ إلَيْهِمْ مِنْهَا هَدِيَّةً، وَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِمْ التَّصَرُّفُ فِيهِ بِغَيْرِ الْأَكْلِ، وَكَذَا عَلَى وَرَثَتِهِمْ وَلَا يَجُوزُ إطْعَامُ كَافِرٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ الْمُضَحِّي وَغَيْرُهُ. قَوْلُهُ:(وَفِي قَوْلٍ يَتَصَدَّقُ بِثُلُثٍ إلَخْ) وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ. قَوْلُهُ: (وَالْقَانِعَ) مِنْ قَنَعَ كَضَرَبَ إذَا سَأَلَ لَا مِنْ قَنَعَ كَعَلِمَ لِأَنَّهُ لِمَنْ رَضِيَ وَمُضَارِعُ كُلٍّ مِنْهَا مَفْتُوحُ الْعَيْنِ، وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّصَدُّقِ بِبَعْضِهَا وَلَوْ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ وَيَجِبُ كَوْنُهُ نِيئًا لَا قَدِيدًا، وَلَا يَجُوزُ التَّصَدُّقُ بِهِ عَلَى كَافِرٍ، وَمَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ وَلَا تُغْنِي الْهَدِيَّةُ عَنْ التَّصَدُّقِ وَإِذَا لَمْ يَتَصَدَّقْ ضَمِنَ أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ يَشْتَرِي بِهِ شِقْصًا، قَوْلُهُ:(وَلَا يَكْفِي عَنْهُ الْجِلْدُ) وَلَا غَيْرُهُ كَالْكَرِشِ وَالرِّئَةِ وَالْكَبِدِ وَالْأُذُنِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ اللَّحْمِ. قَوْلُهُ: (وَالْأَفْضَلُ التَّصَدُّقُ بِكُلِّهَا) وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهَا كَالزَّكَاةِ لِامْتِدَادِ الْأَطْمَاعِ إلَيْهَا وَبِذَلِكَ فَارَقَا الْكَفَّارَةَ وَالنَّذْرَ وَيُثَابُ عَلَيْهَا ثَوَابَ الْأُضْحِيَّةِ كُلِّهَا وَثَوَابَ الصَّدَقَةِ عَلَى مَا تَصَدَّقَ بِهِ، وَلَوْ كُلَّهَا وَلَا يُكْرَهُ ادِّخَارُهَا وَلَوْ فِي زَمَنِ غَلَاءٍ، وَلَهُ إعْطَاءُ مُكَاتَبٍ مِنْهَا لَا عَبْدِ نَفْسِهِ، قَوْلُهُ:(إلَّا لُقَمًا إلَخْ) وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهَا مِنْ الْكَبِدِ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ وَأَمْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَعَلَّ حِكْمَتَهُ كَوْنُهَا يَقَعُ بِهَا إكْرَامُ اللَّهِ تَعَالَى لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ أَوَّلَ إكْرَامِهِ لَهُمْ بِأَكْلِهِمْ زِيَادَةً كَبِدُ الْحُوتِ. قَوْلُهُ: (وَيَتَصَدَّقُ) هُوَ وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ بِجِلْدِهَا قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَلَا إجَارَتُهُ وَتَجُوزُ عَارِيَّتُهُ، وَلِآخِذِهِ التَّصَرُّفُ فِيهِ لَا بِنَحْوِ بَيْعٍ وَلَا يَجُوزُ إعْطَاؤُهُ أُجْرَةً لِلْجِوَارِ. وَجَوَّزَ بَعْضُهُمْ لِمَنْ يَأْخُذُهُ التَّصَرُّفَ بِالْبَيْعِ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ وَجِيهٌ إنْ كَانَ الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْفُقَرَاءِ كَمَا فِي مُرِّ اللَّحْمِ وَإِلَّا فَلَا فَلْيُرَاجَعْ، قَوْلُهُ:(وَوَلَدُ الْمُعَيَّنَةِ) أَيْ مِنْ غَيْرِ نَذْرٍ كَالْجُعْلِ الْمُتَقَدِّمِ. قَوْلُهُ: (يُذْبَحُ) وُجُوبًا إنْ مَاتَتْ أُمُّهُ وَفِي أَكْلِهِ مَا يَأْتِي. قَوْلُهُ: (فَإِنَّ الْحَمْلَ إلَخْ) فَهِيَ حِينَ التَّضْحِيَةِ غَيْرُ حَامِلٍ أَخْذًا مِنْ لَفْظِ الْوَلَدِ، قَوْلُهُ:(وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْجَنِينُ كَالْوَلَدِ وَسَوَاءٌ مَاتَتْ الْأُمُّ أَوْ لَا، وَكَالْأَكْلِ غَيْرُهُ كَضِيَافَةٍ وَتَصَدُّقٍ لَا نَحْوِ بَيْعٍ وَلَهُ رُكُوبُ الْأُمِّ لِحَاجَةٍ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا، وَلَوْ بِإِجَارَةٍ وَلَا نَظَرَ لِلْإِعَارَةِ وَلَهُ إرْكَابُهَا لِغَيْرِهِ لِحَاجَةٍ بِشَرْطِ الضَّمَانِ وَلَيْسَ لَهُ إجَارَتُهَا وَلَا وَلَدِهَا، وَإِذَا تَلِفَا أَوْ أَحَدُهُمَا فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ الْإِجَارَةُ وَالضَّمَانُ وَعَلَى الْأَجِيرِ الْأُجْرَةُ فَقَطْ فَإِنْ عَلِمَ فَكَالْمُؤَجَّرَةِ وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ:(وَلَهُ شُرْبُ فَاضِلِ لَبَنِهَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَإِنْ كُرِهَ وَالصُّوفُ وَنَحْوُهُ كَاللَّبَنِ فِيمَا ذُكِرَ.

وَقَالَ الْخَطِيبُ إنْ كَانَ بَقَاؤُهُ يَضُرُّهَا جَازَ أَخْذُهُ وَإِلَّا فَلَا، قَوْلُهُ:(أَصَحُّهُمَا) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَجِلْدُهَا وَكَبِدُهَا وَبَقِيَّةُ أَجْزَائِهَا كَلَحْمِهَا فَلَا يَجُوزُ الْأَكْلُ مِنْهَا.

ــ

[حاشية عميرة]

فَرْعٌ: لَوْ ضَحَّى عَنْ مَيِّتٍ حَرُمَ الْأَكْلُ مِنْهَا عَلَى الْمُضَحِّي لِأَنَّهَا وَقَعَتْ عَنْهُ فَلَا يَأْكُلُ الْمُضَحِّي إلَّا بِإِذْنِهِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فَيَجِبُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِهَا قَالَهُ الْقَفَّالُ، قَوْلُهُ:(لَا تَمْلِيكُهُمْ) أَيْ لَا يُمَلِّكُهُمْ تَمْلِيكَ تَصَرُّفٍ بِدَلِيلِ صِحَّةِ الْإِهْدَاءِ لَهُمْ، قَوْلُهُ:(مِنْهَا) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ إطْعَامُ الْجَمِيعِ لَهُمْ، قَوْلُهُ:(وَفِي قَوْلِ إلَخْ) .

قَالَ الرَّافِعِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا مُخَالِفًا لِلْأَوَّلِ بِأَنْ يَكُونَ مَنْ اقْتَصَرَ عَلَى الثُّلُثَيْنِ ذَكَرَ الْأَفْضَلَ أَوْ تَوَسَّعَ فَعَدَّ الْهَدِيَّةَ صَدَقَةً، قَوْلُهُ: (قَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} [الحج: 28] لَمْ يُحْمَلْ الْأَكْلُ عَلَى الْوُجُوبِ لِأَنَّ أَصْلَ إخْرَاجِهَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، وَكَمَا فِي الْعَقِيقَةِ وَبَقِيَ أَمْرُ الْإِطْعَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ لِأَنَّ الصَّدَقَةَ هِيَ الْمَقْصُودُ، وَنَظِيرُ الْآيَةِ {كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ} [الأنعام: 141] وقَوْله تَعَالَى {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ} [النور: 33] .

تَنْبِيهٌ: قَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} [الحج: 28] دَلِيلُ الْقَوْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَعَلَ ذَلِكَ صِنْفَيْنِ، كَمَا أَنَّ آيَةَ {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] دَلِيلُ الثَّالِثِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَعَلَهَا أَقْسَامًا ثَلَاثَةً، قَوْلُهُ:(أَوْ يَنْتَفِعُ بِهِ) وَإِنْ كَانَ التَّصَدُّقُ أَفْضَلَ، قَوْلُهُ:(لَا يُسَمَّى وَلَدًا) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ الْوَاجِبَةِ، قَوْلُهُ:(وَلَهُ أَكْلُ كُلِّهِ) .

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ وَهُوَ جَوَازُ الْأَكْلِ مِنْ أُمِّهِ.

ص: 255