الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البخت:
من الإبل معرب. وبعضهم يقول: هو عربي الواحد الذكر بختي، والأنثى بختية، وجمعه بخاتي، غير مصروف لأنه بزنة جمع الجمع، ولك أن تخفف الياء فتقول البخاتي.
وكذا كل ما أشبهها مما واحده مشدد يجوز في جمعه التشديد والتخفيف: كالعواري والسواري والعلالي والأواني والأثافي والكراسي والمهاري وشبهها. وممن ذكر هذه القاعدة ابن السكيت «1» في إصلاحه والجوهري «2» في صحاحه، قال ابن السكيت: والأثفية بثاء مثلثة مفرد الأثافي وهي الأعمدة الثلاثة تتخذ لوضع القدر عليها حال الطبخ ومن كلام العرب رماه الله بثالثة الأثافي يعني الجبل لأن الإنسان إذا لم يجد إلا إثنتين جعل الثالثة الجبل، فعبروا بثالثة الأثافي عن الجبل.
والبخاتي جمال طوال الأعناق.
روى أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد من حديث جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أرطاة في البحر فأتي بسارق قد سرق بختية، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «3» : «لا تقطع الأيدي في السفر ولولا ذلك لقطعته» .
وفي صحيح مسلم من حديث زهير عن جرير بن سهل عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «4» في صفة النساء، اللائي يأتين في آخر الزمان:«رؤوسهن كأسنمة البخت لا يجدن ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام» .
وفي المستدرك، من حديث عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«سيكون في آخر هذه الأمة رجال يركبون على المياثر»
، حتى يأتوا أبواب مساجدهم نساؤهم كاسيات عاريات على رؤوسهن كأسنمة البخت العجاف، العنوهن فإنهن ملعونات» .
وفي الكامل في ترجمة فضل بن مختار البصري عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن في الجنة طيرا أمثال البخاتي» . قال أبو بكر رضي الله تعالى عنه:
إنها لناعمة يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنعم منها من يأكلها وأنت ممن يأكلها يا أبا بكر «6» » .
البدنة:
جمعها. بدن بضم الدال وإسكانها جاء القرآن وممن ذكر الضم الجوهري رحمه الله.
وهو ما أشعر من ناقة أو بقرة. سميت بذلك لأنها تبدن أي تسمن. وقال النووي: هي البعير ذكرا كان أو أنثى وشرطها أن تكون في سن الأضحية عند الفقهاء وعند اللغويين، أو أكثرهم، تطلق على الإبل والبقر. وقال الأزهري: تكون في الإبل والبقر والغنم، سميت بذلك لعظم أبدانها ويشهد لاختصاصها بالإبل، ما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
وفي مسند الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه، «في الساعة الرابعة بطة، وفي الخامسة دجاجة، وفي السادسة بيضة» .
ووصف الكبش بالقرن لأنه أكمل وأحسن صورة وجمع البدنة بدن. قال تعالى:
وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ
«2» أي من أعلام دين الله، لكم فيها خير. قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما هي نفع في الدنيا وأجر في الآخرة.
حج صفوان بن سليم وليس معه إلا سبعة دنانير، فاشترى بها بدنة فقيل له في ذلك فقال:
إني سمعت الله تعالى يقول: وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ
وأول من أهدى البدن إلى البيت الحرام الياس بن مضر، وهو أول من وضع مقام إبراهيم عليه السلام للناس بعد غرق البيت وانهدامه، زمن نوح عليه السلام. فكان الياس أوّل من ظفر به فوضعه في زاوية البيت ولم تزل العرب تعظم الياس بن مضر إلى أن مات. ولما مات أسفت عليه زوجته خندف أسفا شديدا وحرمت الرجال، والطيب ونذرت أن لا تقيم ببلدة مات فيها ولا يأويها بيت، فلم تزل سائحة حتى هلكت حزنا. وكانت وفاته يوم الخميس، فنذرت أن تبكيه كلما طلعت شمس يوم الخميس حتى تغيب الشمس. قال السهيلي: ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«لا تسبوا الياس فإنه كان مؤمنا» . وذكر أن الياس كان يسمع من صلبه تلبية النبي صلى الله عليه وسلم بالحج.
وروى مسلم عن موسى بن سلمة الهذلي قال: انطلقت أنا وسنان بن سلمة معتمرين، قال وانطلق سنان ومعه بدنة يسوقها فأرجفت عليه بالطريق فغمني شأنها إذ هي أبدعت أي كلّت، فأتينا إلى ابن عباس نسأله فقال: على الخبير سقطت بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بست عشرة بدنة، مع رجل وأمره فيها فقال: يا رسول الله وما أصنع بما أبدع على منها قال «3» صلى الله عليه وسلم: «انحرها ثم اصبغ نعلها في دمها ثم اجعله على صفحتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحد من رفقتك» . وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الهاء الكلام على الهدى.
وروى البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال له «4» : «اركبها قال: يا رسول الله إنها بدنة قال: اركبها،