المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

التوراة، وبعثه نبيا فقال: أنا عزير فلم يصدقوه فقال: إني - حياة الحيوان الكبرى - جـ ١

[الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌المقدّمة

- ‌أولا:

- ‌الحال السياسية:

- ‌الحروب والأوضاع العسكرية:

- ‌الحال الاجتماعية:

- ‌الحال الثقافية:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌نشأته وشيوخه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌سيرته وطلابه:

- ‌منهج المؤلف

- ‌منهج التحقيق

- ‌باب الهمزة

- ‌الأسد

- ‌الإبل

- ‌الأبابيل

- ‌الأتان:

- ‌الأخطب:

- ‌الأخيضر

- ‌‌‌الأخيل:

- ‌الأخيل:

- ‌الأربد:

- ‌الأرخ:

- ‌الأرضة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌التعبير:

- ‌الأرقم:

- ‌الأرنب:

- ‌غريبة

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الأرنب البحري:

- ‌الحكم:

- ‌الأروية

- ‌وحكمها:

- ‌الأمثال:

- ‌تنبيه:

- ‌الخواص:

- ‌الأساريع

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الأسفع:

- ‌الاسقنقور:

- ‌الأسود السالخ:

- ‌الأصرمان:

- ‌الأصلة:

- ‌الأطلس:

- ‌الأطوم:

- ‌الأطيش:

- ‌الأغثر:

- ‌الأفال والأفائل:

- ‌‌‌‌‌فائدة:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الخواص:

- ‌الأقهبان:

- ‌الأملول:

- ‌الإنس:

- ‌الإنسان:

- ‌فائدة:

- ‌عجيبة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى

- ‌ومن الفوائد المجربة:

- ‌‌‌‌‌فائدة:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌قاعدة:

- ‌التعبير:

- ‌إنسان الماء:

- ‌الأنقد:

- ‌الأمثال:

- ‌فائدة:

- ‌الإنكليس:

- ‌الأنن:

- ‌الأنيس:

- ‌الحكم:

- ‌الأنوق:

- ‌تتمة:

- ‌الإوز:

- ‌فائدة أجنبية:

- ‌خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة عمر الفاروق رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة يزيد بن معاوية

- ‌خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

- ‌خلافة مروان بن الحكم

- ‌خلافة عبد الملك بن مروان

- ‌خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما وهو السادس فخلع وقتل كما سيأتي

- ‌خلافة الوليد بن عبد الملك

- ‌خلافة سليمان بن عبد الملك

- ‌خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة يزيد بن عبد الملك

- ‌خلافة هشام بن عبد الملك

- ‌خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك وهو السادس فخلع كما سيأتي

- ‌خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان

- ‌خلافة ابراهيم بن الوليد

- ‌خلافة مروان بن محمد

- ‌الدولة العباسية خلافة أبي العباس السفاح

- ‌خلافة أبي جعفر المنصور

- ‌خلافة محمد المهدي

- ‌خلافة موسى الهادي

- ‌خلافة هارون الرشيد

- ‌خلافة محمد الأمين وهو السادس فخلع وقتل كما سيأتي

- ‌خلافة عبد الله المأمون

- ‌خلافة أبي إسحق ابراهيم المعتصم

- ‌خلافة هارون الواثق بالله

- ‌خلافة جعفر المتوكل

- ‌خلافة محمد المنتصر بالله

- ‌خلافة أحمد المستعين بالله وهو السادس فخلع وقتل

- ‌خلافة أبي عبد الله محمد المعتز بالله بن المتوكل

- ‌خلافة جعفر المهتدي بالله بن هارون

- ‌خلافة أبي القاسم أحمد المعتمد على الله بن المتوكل

- ‌خلافة أبي العباس أحمد المعتضد بالله بن الموفق

- ‌خلافة أبي محمد علي المكتفي بالله بن المعتضد

- ‌خلافة أبي الفضل جعفر المقتدر بالله وهو السادس فخلع مرتين كما سيأتي

- ‌خلافة عبد الله بن المعتز المرتضي بالله

- ‌خلافة محمد القاهر بالله

- ‌خلافة أبي العباس أحمد الراضي بالله بن المقتدر

- ‌خلافة ابراهيم المتقي بالله

- ‌خلافة عبد الله المستكفي بالله بن المكتفي

- ‌خلافة أبي الفضل المطيع لله ابن المقتدر وهو السادس فخلع

- ‌خلافة أبي بكر عبد الكريم الطائع لله

- ‌خلافة أبي العباس أحمد القادر بالله بن إسحاق

- ‌خلافة أبي جعفر عبد الله القائم بأمر الله بن القادر بالله

- ‌خلافة أبي القاسم المقتدي بأمر الله بن محمد بن القائم

- ‌خلافة المستظهر بالله أبي العباس أحمد

- ‌خلافة أبي منصور الفضل المسترشد بالله بن المستظهر

- ‌خلافة أبي منصور جعفر الراشد بالله

- ‌خلافة أبي عبد الله محمد المقتفي لأمر الله

- ‌خلافة أبي المظفر يوسف المستنجد بالله بن المقتفي

- ‌خلافة المستضيء بنور الله بن المستنجد

- ‌خلافة أبي العباس أحمد الناصر لدين الله

- ‌خلافة الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله

- ‌خلافة المستعصم بالله

- ‌خلافة المستنصر بالله أحمد بن الخليفة الظاهر بالله

- ‌خلافة الحاكم بأمر الله

- ‌خلافة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله

- ‌خلافة الحاكم بأمر الله أحمد بن المستكفي بالله

- ‌خلافة المعتضد بالله

- ‌خلافة المتوكل على الله

- ‌خلافة المستعين بالله

- ‌خلافة المعتضد بالله أبي الفتح داود

- ‌خلافة المستكفي بالله

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الإلفة:

- ‌الإلق:

- ‌الأودع:

- ‌الأورق

- ‌الأوس:

- ‌ايلس:

- ‌الأيم والأين

- ‌الأيّل:

- ‌‌‌الحكم:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌ابن آوى:

- ‌الخواص:

- ‌باب الباء الموحدة

- ‌البابوس:

- ‌البازي:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البازل:

- ‌الباقعة:

- ‌بالام:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌الببغاء

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البج:

- ‌البجع:

- ‌البخزج:

- ‌البجاق:

- ‌البخت:

- ‌البدنة:

- ‌البذج:

- ‌الأمثال:

- ‌البراق:

- ‌البرذون:

- ‌الحكم

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البرغش:

- ‌البرغن:

- ‌البرغوث:

- ‌وحكمه:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌وخاصيته:

- ‌فائدة:

- ‌ البرا

- ‌التعبير:

- ‌البرقانة:

- ‌البرقش:

- ‌البركة:

- ‌البشر:

- ‌البط:

- ‌فرع:

- ‌البطس:

- ‌البعوض:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌تتمة:

- ‌فائدة:

- ‌البعير:

- ‌فرع:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌تذنيب:

- ‌البغاث:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌البغل:

- ‌‌‌فائدةغريبة:

- ‌فائدة

- ‌فائدة أخرى

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌فرع:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البغيبغ:

- ‌البقر الأهلي:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌غريبة

- ‌الحكم:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البقر الوحشي

- ‌فائدة

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌بقر الماء

- ‌بقرة بني إسرائيل:

- ‌البق:

- ‌وحكمه

- ‌الخواص:

- ‌تذنيب:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌التعبير

- ‌البكر

- ‌الأمثال:

- ‌البلبل:

- ‌التعبير

- ‌البلح:

- ‌البلشون:

- ‌البلّصوص:

- ‌بنات الماء:

- ‌بنات وردان:

- ‌البهار

- ‌البهثة

- ‌البهمة:

- ‌البهيمة:

- ‌فائدة

- ‌فرع:

- ‌الأمثال:

- ‌البوم والبومة

- ‌ فائدة

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير

- ‌البوّة:

- ‌بوقير

- ‌البينيب:

- ‌البياح:

- ‌أبو براقش:

- ‌أبو برا:

- ‌أبو بريص:

- ‌باب التاء المثناة

- ‌التالب:

- ‌التبيع:

- ‌التبشر

- ‌التثفل:

- ‌التدرج

- ‌وحكمه

- ‌الخواص

- ‌التخس:

- ‌التفلق:

- ‌التفه

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌التم:

- ‌وحكمه

- ‌التمساح:

- ‌وحكمه

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌التميلة:

- ‌التنوّط:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌التنين:

- ‌وأما حكمه

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌التورم:

- ‌التولب:

- ‌التيس:

- ‌تنبيه:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌باب الثاء المثلثة

- ‌الثاغية:

- ‌الثرملة:

- ‌الثعبان:

- ‌ثعالة:

- ‌الأمثال:

- ‌ الثعلب

- ‌الثعبة

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الثفا:

- ‌الثقلان:

- ‌الثلج:

- ‌الثني

- ‌الثور:

- ‌فائدة:

- ‌‌‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌الأمثال:

- ‌ومن خواصه:

- ‌وأما تعبيره:

- ‌الثول:

- ‌الثيتل:

- ‌باب الجيم

- ‌الجأب:

- ‌الجارف:

- ‌الجارحة:

- ‌الجاموس:

- ‌حكمه وخواصه:

- ‌التعبير:

- ‌الجان:

- ‌الجبهة:

- ‌الجثلة:

- ‌الجحل:

- ‌الجحمرش:

- ‌الجحش:

- ‌الجخدب:

- ‌الجدجد:

- ‌الجداية:

- ‌الجدي:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الأجدل:

- ‌الأمثال

- ‌الجذع:

- ‌الجراد:

- ‌ومن الفوائد عنه

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الجراد البحري:

- ‌الجرارة:

- ‌الجرذ:

- ‌وحكمه وخواصه

- ‌التعبير:

- ‌الجرجس:

- ‌الجوارس:

- ‌الجرو:

- ‌الجريث:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الجساسة:

- ‌جعار:

- ‌الجعدة:

- ‌الجعل:

- ‌الجعول:

- ‌الجفرة:

- ‌فائدة:

- ‌وحكمها:

- ‌وخواصها:

- ‌جلكى:

- ‌الجلالة:

- ‌الجلم:

- ‌الجمل:

- ‌فائدة:

- ‌غريبة:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌وحكمه وخواصه:

- ‌الأمثال:

- ‌التعبير:

- ‌جمل البحر

- ‌جمل الماء:

- ‌جمل اليهود:

- ‌الجمعليلة:

- ‌جميل وجميل:

- ‌الجنبر:

- ‌الجندب:

- ‌ الجن

- ‌الجندع:

- ‌الحكم:

- ‌مسألة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌تتمة:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌جنان البيوت:

- ‌الجندبادستر:

- ‌الجنين:

- ‌جهبر:

- ‌الجواد:

- ‌الجواف:

- ‌الجوذر

- ‌الجوزل:

- ‌جيال:

- ‌الأمثال:

- ‌باب الحاء المهملة

- ‌حائم:

- ‌الحارية:

- ‌الحباب:

- ‌الحبتر:

- ‌الحبث:

- ‌حباحب:

- ‌وحكمه:

- ‌الحبارى:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌‌‌التعبير:

- ‌التعبير:

- ‌الحبرج:

- ‌الحبركى:

- ‌حبلق:

- ‌حبيش:

- ‌الحجر:

- ‌وحكمها:

- ‌الحجروف:

- ‌الحجل:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌وأما رؤيته في المنام:

- ‌الحدأة:

- ‌الحكم:

- ‌الحر

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحذف:

- ‌الحرباء:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌‌‌الخواص:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحرذون:

- ‌وحكمه

- ‌ورؤيته في المنام:

- ‌الحرشاف أو الحرشوف:

- ‌الحرقوص:

- ‌فائدة:

- ‌‌‌‌‌وحكمه:

- ‌‌‌وحكمه:

- ‌وحكمه:

- ‌الحريش:

- ‌الخواص:

- ‌الحسبان:

- ‌الحساس:

- ‌الحسل:

- ‌الأمثال:

- ‌الحسيل:

- ‌حسون:

- ‌الحشرات:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الحشو والحاشية:

- ‌الحصان:

- ‌الحصور:

- ‌فائدة أجنبية:

- ‌حضاجر:

- ‌الحضب:

- ‌الحفان:

- ‌الحفص:

- ‌الحقم:

- ‌الحلزون:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الحلكة والحلكاء والحلكاء والحلكي:

- ‌الحلم:

- ‌وحكمه:

- ‌الأمثال:

- ‌الحمار الأهلي:

- ‌غريبة:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌تذنيب:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحمار الوحشي:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌حمار قبان:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير

- ‌الحمام:

- ‌فائدة:

- ‌ الحكم

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحمد:

- ‌الحمر:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌وخواصه وتعبيره:

- ‌الحمسة:

- ‌الحماط:

- ‌الحمك:

- ‌الحمل:

- ‌عجيبة:

- ‌حمنان:

- ‌الحمولة:

- ‌الحميمق:

- ‌حميل حر:

- ‌الحنش:

- ‌الحنظب:

- ‌الحوار:

- ‌الأمثال:

- ‌الحوت:

- ‌الأمثال:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌‌‌وحكمهوخواصه وتعبيره

- ‌وحكمه

- ‌حوت الحيض:

- ‌الخواص:

- ‌تذنيب:

- ‌حوت موسى ويوشع عليهما الصلاة والسلام

- ‌إشارة:

- ‌إشارة:

- ‌فائدة:

- ‌تتمة:

- ‌عجيبة:

- ‌الحوشي:

- ‌الحوصل:

- ‌وحكمه:

- ‌الحلان:

- ‌حيدرة:

- ‌تتمة:

- ‌الحيرمة:

- ‌الحية:

- ‌فائدة

- ‌عجيبة:

- ‌غريبة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌‌‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌تتمة:

- ‌تذنيب:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌فائدة:

- ‌التعبير:

- ‌الحيوت:

- ‌الحيدوان:

- ‌الحيقطان:

- ‌الحيوان:

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌أم حبين:

- ‌الحكم:

- ‌أم حسان:

- ‌أم حسيس:

- ‌أم حفصة:

- ‌أم حمارس:

- ‌باب الخاء المعجمة

- ‌الخازباز:

- ‌الأمثال:

- ‌خاطف ظله:

- ‌الخاطف:

- ‌الخبهقعي:

- ‌الخثق:

- ‌الخدارية:

- ‌الخدرنق:

- ‌الخراطين:

- ‌الخرب:

- ‌الأمثال:

- ‌الخرشة:

- ‌الخر شقلا:

- ‌الخرشنة:

- ‌الخرق:

- ‌الخرنق:

- ‌الخروف:

- ‌الأمثال

- ‌التعبير:

- ‌الخزز:

- ‌الخشاش:

- ‌الخشاف:

- ‌الخشرم:

- ‌الخشف:

- ‌الخضاري:

- ‌الخضرم:

- ‌الخضيراء:

- ‌الخطاف:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخطاف

- ‌الخفاش:

- ‌فائدة:

- ‌تتمة:

- ‌فرع:

- ‌الحكم:

- ‌فرع:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخنان:

- ‌الخلنبوص:

- ‌الخلد:

- ‌ومن الفوائد المجربة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخلفة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌فرع:

- ‌تذنيب:

- ‌الخمل:

- ‌الخنتعة:

- ‌الخندع:

- ‌الخنزير البري:

- ‌ومن عجيب أمره:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌إشارة:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخنزير البحري:

- ‌الخنفساء:

- ‌غريبة:

- ‌الحكم

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخنّوص:

- ‌الخواص:

- ‌الخيتعور:

- ‌الخيدع:

- ‌الأخيل:

- ‌الخيل:

- ‌فائدة

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌‌‌‌‌فائدة أخرى

- ‌‌‌فائدة أخرى

- ‌فائدة أخرى

- ‌مسألة:

- ‌والجواب:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌ومما جرب:

- ‌أم خنور:

- ‌باب الدال المهملة

- ‌الدابة:

- ‌غريبة:

- ‌‌‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌فائدة:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌فائدة:

- ‌وهنا فائدة

- ‌‌‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌الداجن:

- ‌تتمة:

- ‌الدارم:

- ‌‌‌الدبى:

- ‌الدب

- ‌وحكمه:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الدبدب:

- ‌الدبر:

- ‌الدبسي:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الدجاج:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌الأمثال

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌ الدج

- ‌الدجاجة الحبشية:

- ‌الدحرج:

- ‌الدخاس:

- ‌الدخس:

- ‌الدخل:

- ‌الدراج

- ‌وحكمه:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌فائدة أجنبية:

- ‌الدرباب:

- ‌الدرحرج:

- ‌وحكمها:

- ‌الدرص:

- ‌الأمثال:

- ‌الدرة:

- ‌الدساسة:

- ‌الدعسوقة:

- ‌الدعموص:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌الدغفل:

- ‌الدغناش:

- ‌‌‌وحكمه:

- ‌وحكمه:

- ‌الدقيش:

- ‌الدلدل:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌وخواصه وتعبيره:

- ‌الدلفين:

- ‌الحكم:

- ‌‌‌الخواص:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الدلق:

- ‌الدلم:

- ‌الدلهاما:

- ‌الدم:

- ‌الدنة:

- ‌الدنيلس:

- ‌وحكمه:

- ‌الدهانج:

- ‌الدوبل:

- ‌الدود:

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌دؤالة:

- ‌الدودمس:

- ‌الدوسر:

- ‌الديسم:

- ‌الديك:

- ‌نكتة:

- ‌الحكم

- ‌الأمثال:

- ‌فائدة:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌ديك الجن:

- ‌الديلم:

- ‌ابن دأية:

- ‌فائدة:

- ‌الدئل:

- ‌باب الذال المعجمة

- ‌ذؤالة

- ‌الذباب:

- ‌الحكم:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌صفة طلسم لمنع الذباب:

- ‌التعبير:

- ‌الذر:

- ‌الذراح:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌الذرع:

- ‌الذعلب:

- ‌الذئب:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌صفة طلسم لجمع الذئاب

- ‌صفة طلسم تهرب منه الذئاب:

- ‌التعبير:

- ‌ذؤالة:

- ‌الذيخ:

- ‌باب الراء المهملة

- ‌الراحلة:

- ‌الرأل:

- ‌الراعي

- ‌الربّى:

- ‌الرّباح:

- ‌الرّباح:

- ‌الأمثال:

- ‌الرّبح:

- ‌الربية:

- ‌الرتوت:

- ‌الرّثيلا:

- ‌‌‌الرّخل:

- ‌الرّخ

- ‌التعبير:

- ‌الرخمة:

- ‌وحكمها:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الرشأ:

- ‌الرشك:

- ‌الرفراف:

- ‌الرق:

- ‌الركاب:

- ‌الركن:

- ‌الرمكة:

- ‌الرهدون:

- ‌الروبيات:

- ‌الخواص:

- ‌الريم:

- ‌أم رباح:

- ‌أبو رباح:

- ‌ذو رميح:

- ‌الفهرس

- ‌باب الهمزة

- ‌باب الباء الموحدة

- ‌باب التاء المثناة

- ‌باب الثاء المثلثة

- ‌باب الجيم

- ‌باب الحاء المهملة

- ‌باب الخاء المعجمة

- ‌باب الدال المهملة

- ‌باب الذال المعجمة

- ‌باب الراء المهملة

الفصل: التوراة، وبعثه نبيا فقال: أنا عزير فلم يصدقوه فقال: إني

التوراة، وبعثه نبيا فقال: أنا عزير فلم يصدقوه فقال: إني عزير بعثني الله تعالى إليكم لأجدد لكم توراتكم. قالوا: فأملها علينا فأملاها عليهم عن ظهر قلبه. فقالوا: ما جعل الله التوراة في قلب رجل بعد ما ذهبت، إلا أنه ابنه فقالوا عزير ابن الله. تعالى الله وتقدس عن الصاحبة والولد. وكان الله قد أمات عزيرا وهو ابن أربعين سنة، وبعثه وهو ابن مائة وأربعين سنة، وكان أولاده وأولاد أولاده شيوخا وعجائز، وهو شاب أسود الرأس واللحية فسبحان من هو على كل شيء قدير.

‌فائدة أخرى:

ذكر ابن خلكان وغيره من المؤرخين أن قيصر، ملك الروم، كتب إلى عمر ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه: إن رسلي أتتني من قبلك، فزعمت أن قبلكم شجرة تخرج مثل آذان الحمر، ثم تنشق عن مثل اللؤلؤ، ثم تخضر فتكون مثل الزمرذ والزبرجد الأخضر، ثم تحمر فتكون مثل الياقوت الأحمر، ثم تينع وتنضج فتكون كأطيب فالوذج، ثم تيبس فتكون عصمة المقيم وزاد المسافر، فإن تكن رسلي صدقتني فما أرى هذه الشجرة إلا من شجر الجنة. فكتب إليه عمر: من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى قيصر ملك الروم: إن رسلك قد صدقتك هذه الشجرة عندنا، وهي الشجرة التي أنبتها الله تعالى على مريم حين نفست بعيسى ابنها، فاتق الله ولا تتخذ عيسى إلها من دون الله.

إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ

«1» وذال الزمرذ معجمة ودال الزبرجد مهملة. وقيصر كلمة إفرنجية معناها شق عنه وسببه على ما قاله المؤرخون: إن أم قيصر ماتت في المخاض، فشق بطنها وأخرج فسمي قيصر وكان يفخر بذلك على الملوك. ويقول إنه لم يخرج من الرحم واسمه أغسطس، وفي زمن ملكه ولد المسيح عليه الصلاة والسلام. ثم وضع هذا اللقب لكل من ملك الروم كما لقبوا ملك الترك خاقان، وملك فارس كسرى، وملك الشام هرقل، وملك القبط فرعون، وملك اليمن تبعا وملك الحبشة النجاشي وملك فرغانة الأخشيد، وملك مصر في الإسلام سلطانا قال ابن خلكان: وهنا نكتة يسأل عنها وهي أن الروم يقال لهم بنو الأصفر فما السبب في تسميتهم بذلك؟ فيقال إن ملك الروم كان قد احترق في الزمن الأوّل فبقيت منه امرأة فتنافسوا في الملك حتى وقع بينهم، ثم اصطلحوا على أن يملكوا أول من يشرف عليهم فجلسوا مجلسا لذلك، فأقبل رجل من اليمن، ومعه عبد له حبشي، يريد الروم فأبق العبد منه، فأشرف عليهم فقالوا: انظروا في أي شيء وقعتم فزوّجوه تلك المرأة وملكوه عليهم، فولدت منه غلاما فسموه الأصفر لصفرة لونه لكونه تولد بين الحبشي والمرأة البيضاء. ونسب الروم إليه. ثم إن سيد العبد خاصمهم فيه، فقال العبد: صدق أنا عبده فارضوه فأعطوه حتى أرضوه وبقي هذا النسب على الروم.

وفي كتاب النصائح لابن ظفر أنه لما اشتد مرض الرشيد بطوس، أحضر طبيبا طوسيا فارسيا، وأمر أن يعرض عليه ماؤه، هو مع مياه كثيرة لمرضى وأصحاء فجعل يستعرض القوارير حتى رأى قارورة الرشيدة فقال: قولوا لصاحب هذا الماء يوصي فإنه قد انحلت قواه وتداعت بنيته. فأقيم وأمر بالذهاب فذهب ويئس الرشيد من نفسه وتمثل قائلا:

ص: 347

إن الطبيب بطبه ودوائه

لا يستطيع دفاع نحب قد أتى

ما للطبيب يموت بالداء الذي

قد كان يبرىء مثله فيما مضى

وبلغه أن الناس قد أرجفوا بموته، فاستدعى بحمار وأمر فحمل عليه، فاسترخت فخذاه فقال: أنزلوني صدق المرجفون. ثم استدعى بأكفان فتخير منها ما أعجبه، وأمر فشق له قبر أمام فراشه، ثم اطلع فيه فقال: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ

«1» فتوفي في يومه رحمه الله تعالى. وفي تاريخ ابن خلكان أن بعض أصحاب الحلاج «2» ادّعى أنه رؤي يوم قتله وهو راكب على حمار في طريق النهروان وأنه قال لهم: لعلكم تظنون أني المضروب والمقتول؟ وكان سبب قتله أنه جرى منه كلام في مجلس حامد بن العباس وزير المقتدر بالله فأفتى القضاة والعلماء بإباحة دمه فرسم المقتدر بتسليمه إلى محمد بن عبد الصمد صاحب الشرطة فتسلمه بعد العشاء خوفا من العامة أن تنزعه من يده، ثم أخرجه يوم الثلاثاء لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاثمائة عند باب الطاق واجتمع عليه خلق كثير. وأمر به فضربه الجلاد ألف سوط، فما استعفى ولا تأوّه ثم قطع أطرافه الأربعة، وهو ساكن لا يضطرب، ثم حز رأسه وأحرقت جثته وألقي رمادها في دجلة، ونصب الرأس ببغداد، ثم حمل وطيف به في النواحي والبلاد وجعل أصحابه يعدون أنفسهم برجوعه بعد أربعين يوما. واتفق إن زادت دجلة تلك السنة زيادة وافرة، فادعى أصحابه أن ذلك بسبب إلقاء رماده فيها. وادعى بعض أصحابه أنه لم يقتل وإنما ألقي شبهه عند قتله على عدوّ له ولما أخرج ليقتل أنشد قائلا «3» :

طلبت المستقر بكل أرض

فلم أر لي بأرض مستقرّا

أطعت مطامعي فاستعبدتني

ولو أني قنعت لكنت حرّا

ويحكى أن الحلاج أنشد عند قتله:

لم أسلم النفس للأسقام تتلفها

إلا لعلمي بأن الموت يشفيها

ونظرة منك يا سؤلي ويا أملي

أشهى إلي من الدنيا وما فيها

نفس المحب على الآلام صابرة

لعل متلفها يوما يداويها

وكان الحلاج قد صحب الجنيد ووقع بينه وبين الشبلي وغيره من مشايخ الصوفية رحمة الله تعالى عليهم أجمعين انتهى. وذكر الشيخ الإمام عز الدين بن عبد السلام المقدسي في مفاتيح الكنوز أنه لما أتي به ليصلب ورأى الخشب والمسامير ضحك ضحكا كثيرا ثم نظر في الجماعة فرأى الشبلي فقال: يا أبا بكر أما معك سجادة قال: بلى. قال: افرشها لي ففرشها فتقدم وصلى ركعتين فقرأ في الأولى فاتحة الكتاب، وبعدها: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ

«4» الآية ثم قرأ في الثانية فاتحة الكتاب وبعدها: كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ*

الآية «5» ثم ذكر كلاما مطوّلا ثم تقدم

ص: 348

أبو الحارث السياف، ولطمه لطمة هشم وجهه وأنفه فصاح الشبلي ومزق ثيابه وغشي على أبي الحسن الواسطي وعلى جماعة من المشايخ المشهورين. وكان الحلاج يقول: اعلموا أن الله قد أباح لكم دمي، فاقتلوني ليس للمسلمين اليوم شغل أهم من قتلي. وقال: إن قتلي قيام بالحدود ووقوف مع الشريعة ومن تجاوز الحدود أقيمت عليه الحدود. قلت: وقد اضطرب الناس في أمره اضطرابا كبيرا متباينا فمنهم من يعظمه ومنهم من يكفره. وقد ذكر الإمام قطب الوجود حجة الإسلام في كتاب مشكاة الأنوار ومصفاة الأسرار فصلا مطوّلا في أمره واعتذر عن إطلاقاته كقوله: أنا الحق وما في الجبة إلا الله وحملها كلها على محامل حسنة، وقال: هذا من فرط المحبة وشدة الوجد وهو مثل قول القائل «1» :

أنا من أهوى ومن أهوى أنا

فإذا أبصرته أبصرتنا

وحسبك هذا مدحة وتزكية وكان ابن شريح إذا سئل عنه يقول: هذا رجل قد خفي على حاله وما أقول فيه. وهذا شبيه بكلام عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وقد سئل عن علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما فقال: دماء طهر الله منها سيوفنا، أفلا نطهر من الخوض فيهم ألسنتنا؟ وهكذا ينبغي لمن يخاف الله أن لا يكفر أحدا من أهل القبلة بكلام يصدر عنه يحتمل التأويل على الحق والباطل. فإن الإخراج من الإسلام عظيم ولا يسارع به إلا جاهل.

ويحكى عن شيخ العارفين قطب الزمان عبد القادر الجيلاني قدس الله سره أنه قال: عثر الحلاج ولم يكن له من يأخذ بيده ولو أدركت زمانه لأخذت بيده وهذا وما سبق عن الإمام الغزالي في أمره كاف لمن له أدنى فهم وبصيرة وسمي الحلاج لأنه جلس يوما على حانوت حلاج واستقضاه حاجة فقال له الحلاج أنا مشتغل بالحلج. فقال له: امض في حاجتي حتى أحلج عنك فمضى الحلاج في حاجته، فلما عاد وجد قطنه كله محلوجا، وكان لا يحلجه عشرة رجال في أيام متعددة.

فمن ثم قيل له الحلاج. وقيل إنه كان يتكلم على الأسرار ويخبر عنها، فسمي حلاج الأسرار وكان من أهل البيضاء بليدة بفارس واسمه الحسين بن منصور والله أعلم.

وذكر ابن خلكان وغيره أن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه ولي محمد بن أبي بكر الصديق مصر، فدخلها سنة سبع وثلاثين وقام بها إلى أن بعث معاوية بن أبي سفيان عمرو بن العاص في جيوش أهل الشام، ومعهم معاوية بن حديج، بحاء مهملة مضمومة ودال مهملة مفتوحة وبالجيم في آخره كذا ضبطه ابن السمعاني في الأنساب وابن عبد البر وابن قتيبة وغيرهم.

ووقع في كثير من نسخ تاريخ ابن خلكان معاوية بن خديج بخاء معجمة ودال مكسورة وآخره جيم وهو غلط. والصواب ما تقدم وأصحابه أي أصحاب معاوية بن خديج فاقتتلوا فانهزم محمد بن أبي بكر واختبأ في بيت مجنونة فمر أصحاب معاوية بن خديج بالمجنونة وهي قاعدة على

ص: 349

الطريق، وكان لها أخ في الحبس فقالت: أتريد قتل أخي قال: لا ما أقتله. قالت: فهذا محمد بن أبي بكر داخل بيتي، فأمر معاوية أصحابه فدخلوا إليه وربطوه بالحبال وجروه على الأرض وأتوا به معاوية، فقال له محمد: احفظني لأبي بكر فقال له: قتلت من قومي في قضية عثمان ثمانين رجلا، وأتركك وأنت صاحبه لا والله. فقتله في صفر سنة ثمان وثلاثين. وأمره معاوية أن يجر في الطريق ويمر به على دار عمرو بن العاص لما يعلم من كراهته لقتله، وأمر به أن يحرق بالنار في جيفة حمار.

وقال غيره: بل وضعه حيا في جيفة حمار وأحرقه بالنار، وكان سبب ذلك دعوة أخته عائشة عليه لما أدخل يده في هودجها يوم وقعة الجمل، وهي لا تعرفه فظنته أجنبيا فقالت من هذا الذي يتعرض لحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرقه الله بالنار! فقال: يا أختاه قولي بنار الدنيا فقالت: بنار الدنيا. وقد تقدم هذا في باب الجيم في الكلام على لفظ الجمل ودفن في الموضع الذي قتل فيه. فلما كان بعد سنة من دفنه، أتى غلامه وحفر قبره فلم يجد فيه سوى الرأس فأخرجه ودفنه في المسجد تحت المنارة. ويقال إن الرأس في القبلة. قال: وكانت عائشة رضي الله تعالى عنها قد أنفذت أخاها عبد الرحمن إلى عمرو بن العاص في شأن محمد فاعتذر بأن الأمر لمعاوية بن خديج. ولما قتل ووصل خبره إلى المدينة مع مولاه مسالم، ومعه قميصه، ودخل به داره اجتمع رجال ونساء فأمرت أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم بكبش فشوي وبعثت به إلى عائشة، وقالت: هكذا قد شوي أخوك فلم تأكل عائشة بعد ذلك شواء حتى ماتت. وقالت هند بنت شمر الحضرمية: رأيت نائلة امرأة عثمان بن عفان تقبل رجل معاوية بن خديج وتقول: بك أدركت ثأري ولما سمعت أمه أسماء بنت عميس بقتله كظمت الغيظ حتى شخبت ثدياها دما. ووجد عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وجدا عظيما وقال كان لي ربيبا وكنت أعده ولدا ولبني أخا. وذلك لأن عليا كان قد تزوج أمه أسماء بنت عميس بعد وفاة الصديق ورباه كما تقدم. وذكر الإمام العلامة أقضى القضاة الماوردي وغيره أن سفيان بن سعيد الثوري أكل ليلة زائدا على عادته فقال: إن الحمار إذا زيد في علفه زيد في عمله، ثم قام حتى أصبح. قال: وكان فتى يجالس الثوري ولا يتكلم فأحب أن يعرف نطقه فقال: يا فتى إن من كان قبلنا مروا على خيول سابقة وبقينا بعدهم على حمر دبرة فقال الفتى: يا أبا عبد الله إن كنا على الطريق فما أسرع لحوقنا بهم. وقال سفيان بن عيينة:

دعانا سفيان الثوري ليلة فقدم لنا تمرا ولبنا خائرا فلما توسط الأكل قال: قوموا فلنصل ركعتين شكرا لله تعالى فقال ابن وكيع، وكان حاضرا: لو قدم لنا شيئا من اللوزينج، لقال: قوموا فلنصل التراويح فتبسم سفيان. وقال سفيان الثوري ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني. وقال له رجل: أوصني فقال: اعمل للدنيا بقدر مقامك فيها، وللآخرة بقدر مقامك فيها، والسلام. وقال له رجل: إني أريد الحج، فقال: لا تصحب من يتكرم عليك فإنك إن ساويته في النفقة أضرّ بك، وإن تفضّل عليك استذلك. ودخل الثوري على المهدي يوما فسلم عليه تسليم العامة، ولم يسلم بالخلافة، فأقبل عليه المهدي بوجه طلق، وقال: يا سفيان تفر منا ههنا وههنا وتظن أنا لو أردناك بسوء لم نقدر عليك؟ وقد قدرنا عليك الآن! أما تخشى أن نحكم فيك الآن بهوانا؟ فقال سفيان: أن تحكم في بحكم الآن، يحكم فيك ملك عادل قادر يفرق بين الحق والباطل. فقال الربيع: يا أمير المؤمنين ألهذا الجاهل أن يستقبلك بمثل هذا؟ ائذن لي أن اضرب عنقه. فقال له

ص: 350

المهدي: اسكت ويلك وهل يريد هذا وأمثاله إلا أن تقتلهم فنشقى بهم ويسعدوا بنا اكتبوا عهده على قضاء الكوفة بحيث أن لا يعترض عليه في حكم. فكتب عهده ودفع إليه فأخذه وخرج ورمى به في دجلة وهرب، فطلب في كل بلد فلم يوجد وتوفي بالبصرة متواريا سنة إحدى وستين ومائة رحمه الله تعالى. وهو أحد الأئمة المجتهدين، اجمع الناس على دينه وورعه وثقته. ويروى أن أبا القاسم الجنيد «1» رحمه الله كان يفتي على مذهبه، وهو غلط والصواب أن الجنيد كان شافعيا وقد عده شيخ الإسلام تقي الدين السبكي في الأصحاب وكذلك عده غيره.

وكان سفيان الثوري كوفيا فإنه سئل عن عثمان وعن علي رضي الله تعالى عنهما أيهما أفضل؟

فقال: أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان وأهل الكوفة يقولون بتفضيل علي. فقيل له: فما تقول أنت؟ قال أنا رجل كوفي. يعني أنه يقول بتفضيل علي.

وفي كتاب ابتلاء الأخيار أن عيسى عليه الصلاة والسلام لقي إبليس وهو يسوق خمسة أحمرة عليها أحمال، فسأله عن الأحمال فقال: تجارة أطلب لها مشترين. قال: وما هي التجارة؟ قال:

أحدها الجور. قال: ومن يشتريه؟ قال السلاطين. والثاني الكبر. قال: ومن يشتريه؟ قال:

الدهاقين: والثالث الحسد. قال: ومن يشتريه؟ قال: العلماء. والرابع الخيانة. قال: ومن يشتريها؟ قال: عمال التجار. والخامس الكيد. قال: ومن يشتريه؟ قال: النساء.

ومما يحكى: من كيد النساء ومكرهن ما روي في بعض التفاسير، عن جعفر الصادق بن محمد الباقر، أنه قال: كان في بني إسرائيل رجل، وكان له مع الله معاملة حسنة، وكان له زوجة وكان ضنينا بها، وكانت من أجمل أهل زمانها مفرطة في الجمال والحسن، وكان يقفل عليها الباب، فنظرت يوما شابا فهويته وهويها، فعمل له مفتاحا على باب دارها، وكان يدخل ويخرج ليلا ونهارا متى شاء، وزوجها لم يشعر بذلك فبقيا على ذلك زمانا طويلا. فقال لها زوجها يوما، وكان أعبد بني إسرائيل وأزهدهم إنك قد تغيرت علي ولم أعلم ما سببه، وقد توسوس قلبي وقد كان أخذها بكرا، ثم قال لها: واشتهي منك أن تحلفي لي أنك لم تعرفي رجلا غيري، وكان لبني إسرائيل جبل يقسمون به ويتحاكمون عنده، وكان الجبل خارج المدينة، وكان عنده نهر يجري، وكان لا يحلف أحد عنده كاذبا إلا هلك. فقالت له: ويطيب قلبك إذا حلفت لك عند الجبل؟ قال: نعم، قالت متى شئت فعلت. فلما خرج العابد لقضاء حاجته، دخل عليها الشاب، فأخبرته بما جرى لها مع زوجها، وأنها تريد أن تحلف له عند الجبل، وقالت: ما يمكنني أن أحلف كاذبة، ولا أقول لزوجي ما أحلف فبهت الشاب وتحير، وقال: فما تصنعين؟ فقالت له: بكر غدا، وألبس ثوب مكار وخذ حمارا واجلس على باب المدينة، فإذا خرجنا فأنا آمره يكتري منك الحمار، فإذا اكتراه منك بادر واحملني وارفعني فوق الحمار، حتى أحلف له وأنا صادقة أني ما مسني أحد غيرك وغير هذا المكاري. فقال: حبا وكرامة. فلما جاء زوجها قال قومي بنا إلى الجبل لتحلفي به. فقالت ما لي طاقة بالمشي فقال: اخرجي فإن وجدت مكاريا اكتريت لك. فقامت ولم تلبس لباسها، فلما خرج العابد وزوجته، رأت الشاب ينتظرها فصاحت به يا مكاري أتكري حمارك إلى الجبل بنصف درهم؟ قال: نعم، ثم تقدم ورفعها على الحمار فساروا حتى وصلوا إلى الجبل. فقالت

ص: 351

للشاب: انزلني عن الحمار حتى أصعد على الجبل، فلما تقدم الشاب إليها ألقت بنفسها إلى الأرض، فانكشفت عورتها فشتمت الشاب، فقال: والله ما لي ذنب، ثم مدت يدها إلى الجبل فأمسكته وحلفت له أنه لم يمسسها أحد، ولا نظر إنسان مثل نظرك إلي، مذ عرفتك، غيرك وغير هذا المكاري. فاضطرب الجبل اضطرابا شديدا وزال عن مكانه، وأنكرت بنو إسرائيل ذلك.

فذلك قوله تعالى: وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ

«1» ويقرب من هذا ما روي عن وهب بن منبه أنه كان في زمن بني إسرائيل في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام، رجل اسمه شمشون، وكان من أهل قرية من قرى الروم، كان قد هداه الله لرشده وصار من الحواريين، وكان أهله أصحاب أوثان يعبدونها وكان منزله من القرية على أميال، وكان يغزوهم وحده، ويجاهدهم في الله حق جهاده فيقتل ويسبي ويصيب المال، وكان ربما لقيهم بغير زاد فإذا قاتلهم وعطش انفجر له من الحجر الذي في القرية ماء فيشرب منه حتى يروى، وكان قد أعطي قوة في البطش وكان لا يوثقه حديد ولا غيره، وكانوا لا يقدرون منه على شيء، فتآمروا فيه فقال بعضهم لبعض: إنكم لن تقدروا على أذاه إلا من قبل زوجته، فدخلوا عليها وجعلوا لها جعلا إن أوثقته، فقالت: نعم أنا أوثقه لكم، فأعطوها حبلا وثيقا وقالوا لها: إذا نام فأوثقي يديه إلى عنقه ثم ذهبوا فجاء شمشون ونام، فقامت إليه فأوثقته كتافا فجعلت يديه إلى عنقه، فلما هب من نومه، جذب يديه فوقع الحبل من عنقه، فقال لها لم فعلت هذا؟ قالت لأجرب قوتك ما رأيت مثلك قط. ثم أرسلت إليهم إني قد ربطته بالحبل فلم يغن شيئا فأرسلوا إليها بجامعة من حديد، وقالوا لها إذا نام فاجعليها في عنقه، فلما نام جعلتها في عنقه، فلما هب من نومه جذبها فتقطعت، فقال لها: لم فعلت هذا؟ قالت لأجرب قوتك ما رأيت مثلك في الدنيا يا شمشون! أما في الأرض شيء يغلبك؟ قال: الله عز وجل يغلبني. ثم شيء واحد. قالت: ما هو؟ قال: ما أنا بمخبرك به.

فلم تزل تخدعه وتمكر به وتتلطف له في السؤال، وكان ذا شعر كثير جدا فقال: ويحك إن أمي كانت جعلتني نذيرا فلا يغلبني شيء أبدا ولا يوثقني إلا شعري. فتركته حتى نام، ثم قامت إليه فأوثقت يديه إلى عنقه بشعره فأوثقه ذلك. وبعثت إلى القوم فجاؤوا وأخذوه فجدعوا أنفه، وفقؤوا عينيه وأوقفوه للناس، بين ظهراني المدينة، وكانت المدينة ذات أساطين، وأشرف الملك لينظر ماذا يفعل به، فدعا الله شمشون، حين مثلوا به وأوقفوه، أن يسلطه عليهم، فرد الله عليه بصره، وما أصابوا من جسده، وأمره أن يأخذ بعمود من عمد المدينة الذي عليه الملك والناس ففعل، فوقعت المدينة وهلك من فيها وأرسل الله على زوجته صاعقة فأحرقتها، ونجى الله تعالى شمشون بمنه وفضله انتهى. وحكاياتهن في المكر والكيد لا تحصى وحسبك أن الله تعالى استضعف كيد الشيطان فقال: إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً

«2» واستعظم كيد النساء فقال: إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ

«3» .

وفي كتاب نزهة الأبصار في أخبار ملوك الأمصار، وهو كتاب عظيم المقدار، ولا أعلم مصنفه أن بعض الملوك، مر بغلام وهو يسوق حمارا غير منبعث، وقد عنف عليه في السوق، فقال: يا غلام ارفق به فقال الغلام: أيها الملك في الرفق به مضرة عليه، قال: وكيف ذلك؟ قال:

ص: 352

يطول طريقه ويشتد جوعه، وفي العنف به إحسان إليه. قال: وكيف ذلك؟ قال: يخف حمله ويطول أكله فأعجب الملك بكلامه، وقال: قد أمرت لك بألف درهم. فقال: رزق مقدور وواهب مشكور. قال الملك: وقد أمرت بإثبات اسمك في حشمي قال: كفيت مؤونة ورزقت معونة. فقال له الملك: عظني فإني أراك حكيما. فقال: أيها الملك إذا استوت بك السلامة فجدد ذكر العطب، وإذا هنأتك العافية، فحدث نفسك بالبلاء، وإذا اطمأن بك الأمن فاستشعر الخوف، وإذا بلغت نهاية العمل فاذكر الموت، وإذا أحببت نفسك فلا تجعلن لها في الإساءة نصيبا. فأعجب الملك بكلامه، وقال: لولا أنك حديث السن لاستوزرتك. فقال: لن يعدم الفضل من رزق العقل. قال: فهل تصلح لذلك؟ قال: إنما يكون المدح والذم بعد التجربة ولا يعرف الإنسان نفسه حتى يبلوها. فاستوزره فوجده ذا رأي صائب، وفهم ثاقب، ومشورة تقع موقع التوفيق.

وفي هذا الكتاب دعابات فمنها أن الرشيد خرج إلى الصيد، فانفرد عن عسكره والفضل بن الربيع خلفه، فإذا هو بشيخ كبير راكب على حمار، فنظر إليه، فإذا هو رطب العينين فغمز الفضل عليه، فقال له الفضل: أين تريد؟ قال: حائطا لي. قال: هل لك أن أدلك على شيء تداوي به عينيك فتذهب تلك الرطوبة؟ فقال: ما أحوجني إلى ذلك فقال له: خذ عيدان الهواء وغبار الماء وورق الكماة، فصره في قشرة جوزة، واكتحل به فإنه يذهب رطوبة عينيك.

فاتكأ الشيخ على قربوس «1» سرجه، وضرط ضرطة طويلة، ثم قال: هذه أجرة لوصفك، وإن نفعنا الكحل زدناك. فضحك الرشيد حتى كاد يسقط عن دابته. ومنها أنه حضر خياط لبعض الأمراء ليفصل له قباء، فأخذ يفصل والأمير ينظر إليه، فلم يتهيأ له أن يسرق شيئا فضرط فضحك الأمير حتى استلقى فأخرج الخياط من القباء ما أراد فجلس الأمير وقال: يا خياط ضرطة أخرى، فقال الخياط لا لئلا يضيق القباء. وفي كتاب نشوان المحاضرة قال ذو النون بن موسى:

كنت غلاما، والمعتضد إذ ذاك بكور الأهواز، فخرجت يوما من قرية يقال لها سانطف أريد عسكر مكرم «2» . ومعي حماران واحد راكبه والآخر عليه حمل البطيخ، فمررت بعسكر المعتضد، وأنا لا أعلم من هو، فأسرع إلي جماعة منهم فأخذ واحد منهم من الحمل ثلاث بطيخات أو أربع، فخفت أن ينقص عن عدده فأتهم به، فبكيت وصحت، والحمار يسير على المحجة، والعسكر مجتاز وإذا بكبكبة عظيمة يقدمها رجل منفرد، فوقف وقال: يا مالك يا غلام تبكي وتصيح؟ فعرفته الخبر، فوقف ثم التفت إلى القوم وقال: أيه علي بالرجل الساعة. قال: فجيء به في أسرع من طبق البصر، حتى كأنه كان وراء ظهره، فقال: هو هذا يا غلام؟ قلت: نعم فأمر به فضرب بالمقارع، وهو واقف وأنا راكب على حماري، والعسكر واقف وجعل يقول له: وهو يضرب يا كلب أما كان معك ثمن هذا البطيخ؟ أما قدرت أن تمنع نفسك منه؟ أهو مالك أو مال أبيك؟

أليس صاحبه أتعب نفسه وأجهد في زرعه وسقيه وأداء خراجه؟ والمقارع تأخذه حتى ضرب مائة مقرعة. ثم أمر لي بأربعة دنانير وسار. وأخذ الجيش يشتموني ويقولون: ضرب القائد الفلاني بسبب هذا مائة مقرعة فسألت بعضهم فقال: هذا أمير المؤمنين المعتضد.

ص: 353

وفي كتاب الأذكياء لابن الجوزي، عن الجاحظ أنه قال: قال ثمامة بن أشرس «1» : دخلت على صديق لي أعوده، وتركت حماري على الباب، ولم يكن معي غلام يحفظه، فلما خرجت إذا فوقه صبي يحفظه، فقلت: أركبت حماري بغير أذني؟ فقال: خفت أن يذهب فحفظته لك. لو ذهب لكان أعجب إلي من بقائه! فقال: إن كان هذا رأيك في الحمار فقدر أنه ذهب وهبه لي واربح شكري! فلم أدر ما أقول. وأحسن من هذا الذكاء ما رواه ابن الجوزي أيضا، قال: ركب المعتصم إلى خاقان يعوده، والفتح بن خاقان صبي يومئذ، فقال له المعتصم: أيهما أحسن غار أمير المؤمنين أم دار أبيك؟ قال: إذا كان أمير المؤمنين في دار أبي فدار أبي أحسن. فأراه المعتصم، فصافى يده، وقال: يا فتح هل رأيت أحسن من هذا القص؟ قال: نعم اليد التي هو فيها.

ويقرب من هذا وهو من الجواب المسكت، ما ذكره الإمام ابن الجوزي قال: دخل شاب على المنصور، فسأله عن وفاة أبيه، فقال: مات، رحمه الله، يوم كذا وكذا، وكان مرضه، رحمه الله، يوم كذا، خلف، رحمه الله، كذا. فانتهره الربيع وقال أما تستحي بين يدي أمير المؤمنين تقول هذا؟ فقال الشاب: لا ألومك على انتهاري لأنك لم تعرف حلاوة الآباء! وكان الربيع لقيطا فما أعلم المنصور ضحك كضحكه يومئذ انتهى. وفي تاريخ ابن خلكان، في ترجمة الحاكم العبيدي «2» ، أن الحاكم بأمر الله كان له حمار أشهب يدعى بقمر يركبه، وكان يحب الانفراد والركوب وحده، فخرج راكبا حماره ليلة الإثنين سابع عشر شوال سنة إحدى عشرة وأربعمائة إلى ظاهر مصر، وطاف ليلته كلها وأصبح متوجها إلى شرقي حلوان ومعه راكبان، فأعاد أحدهما ثم أعاد الآخر وبقي الناس يخرجون يلتمسون رجوعه ومعهم دواب الموكب إلى يوم الخميس سلخ الشهر المذكور. ثم خرج ثاني القعدة جماعة من الموالي والأتراك فأمعنوا في طلبه وفي الدخول في الجبل فرأوا حماره الأشهب الذي كان راكبا عليه، وهو على قرنة الجبل وقد ضربت يداه ورجلاه بسيف، وعليه سرجه ولجامه فتبعوا الأثر فإذا أثر حمار وأثر راجل خلفه وراجل قدامه، فقصوا الأثر إلى البركة التي في شرقي حلوان، فنزل فيها رجل فوجد فيها ثيابه وهي سبع جباب ووجدت مزرورة لم تحل أزرارها، وفيها آثار السكاكين فحملت إلى القصر، ولم يشكوا في قتله. غير أن جماعة من المتغالين في حبهم له السخيفي العقل يدعون حياته وأنه سيظهر ويحلفون بغيبة الحاكم. ويقال إن أخته دست عليه من قتله وكان الحاكم جوادا بالمال سفاكا للدماء. وكانت سيرته عجبا يخترع كل يوم حكما يحمل الناس عليه فمن ذلك أنه أمر الناس سنة خمس وتسعين وثلاثمائة بكتب سب الصحابة رضي الله تعالى عنهم في حيطان المساجد والقياسر والشوارع، وكتب إلى سائر الديار المصرية يأمرهم بالسب ثم أمر بقطع ذلك سنة سبع وتسعين. وأمر بضرب من يسب الصحابة وتأديبه وأمر بقتل الكلاب فلم ير كلب في الأسواق والأزقة إلا قتل ونهى عن بيع الفقاع والملوخيا، ثم نهى عن بيع الزبيب قليله وكثيره، وجمع جملة كثيرة وأحرقت وأنفقوا على إحراقها خمسمائة دينار، ثم نهى عن بيع العنب أصلا وألزم اليهود

ص: 354