الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أيكون في جواري ثم تريدون أخذه! ولم يزل يحرسه حتى حميت عليه الشمس فطار. فقال:
شأنكم الآن به فقد تحول عن جواري.
الخواص:
إذا تبخر الإنسان بالجراد البري نفعه من عسر البول. وقال ابن سينا: إذا أخذ منه اثنتا عشرة جرادة، ونزعت رؤوسها وأطرافها، وجعل معها قليل من الآس اليابس، وشربه صاحب الاستسقاء نفعه. والجراد الطويل العنق، إذا علق على من به حمى الربع نفعه. وإذا طلي ببيضه وجوفه الكلف أبرأه.
التعبير:
الجراد في الرؤيا جند الله لأنه من آيات موسى عليه الصلاة والسلام. وهو عذاب، والدبى منه ناس سيئة أخلاقهم قبيحة سيرتهم. وإذا وقع في موضع يؤخذ ويؤكل فإنه خير ونعمة وإذا رأى أنه جعله في جرة أو قدر فإنه ينال دراهم ودنانير. وروي أن رجلا جاء إلى ابن سيرين رحمه الله فقال: رأيت كأني أخذت جرادا فجعلته في جرة فقال ابن سيرين: دراهم توصلها إلى امرأة فكان كذلك ومن رأى أنه يمطر عليه جراد من ذهب عوضه الله ما ذهب منه لقصة أيوب عليه السلام.
الجراد البحري:
قال الشريف: هو حيوان له رأس مربع، وله مما يلي رأسه صدف خزفي، ونصفه الثاني لا خزف عليه، وله في كلا الجانبين عشرة أيد طوال شبيهة بأيدي العناكب، إلا أنها كبار جدا منها ما هو قدر الرغيف، ومنها ما هو دون ذلك. وهو كثير بساحل البحر ببلاد الغرب، ويأكلونه كثيرا مشويا ومطبوخا. وله قرنان دقيقان أحمران، وعينان بارزتان متدليتان من رأسه، وهذا الجراد حار يابس وأجود ما يؤكل منه مشويا في الفرن وهو داخل في عموم أنواع الصدف وخاصية لحمه النفع من الجذام.
الجرارة:
نوع من العقارب إذا مشى على الأرض جر ذنبه. وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب العين. وهي عقارب صغار صفر على مقدار ورق الانجذان. وتكون بعسكر مكرم. وأكثر ما توجد في كهارات السكر وفي الطين الذي هو قوالب السكر. قاله في كامل الصناعة. وقال موسى بن عبد الله الاسرائيلي القرطبي: الجرارة نوع من العقارب صغير الجسم لا يقوم ذنبه على جسمه كما تفعل العقارب بل يجره على الأرض وكذلك توجد ببلاد المشرق قال الجاحظ: وهي تكون بعسكر مكرم وجنديسابور إذا لسعت أحدا قتلته. وربما تناثر لحمه، وربما يعفن وينتن، حتى لا يدنو منه أحد إلا وهو محمر الوجه مخافة أعدائه. وهذا النوع يألف الحشوش والمواضع النادية وسمها حار محرق. وقال ابن جميع، في كتابه الارشاد: والجرارة نوع من العقارب، وسمها حار يابس يعرض للبدن منه التهاب وكرب، وليس يجد لموضع لسعها ألما قال: ومن الأشربة النافعة لها ماء الشعير وماء الجبن وسويق التفاح بالماء البارد. اهـ وقال القزويني والجاحظ: وهذا النوع يقتل غالبا اهـ.
الجرذ:
بضم الجيم وفتح الراء المهملة وبالذال المعجمة ذكر الفيران وقيل: هو ضرب من الفأر أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه سواد حكاه ابن سيده قال الجاحظ: والفرق بين الجرذ والفأر كالفرق بين الجواميس والبقر والبخاتي والعراب، قال: وجرذان انطاكية لا تقوى عليها السنانير
لعظمها إلا للواحد بعد الواحد. قال: وهي ببلاد خراسان قوية جدا وربما عضت النائم فقطعت أذنه وأنا رأيت جرذا قاتل سنورا ففقأ عين السنور وهرب منه. وقال الزمخشري في ربيع الأبرار:
الجرذ إذا خصي أكل جميع الفأر. والجرذ لا يقوم له شيء منها. قال: وزعموا أن الخصي من كل جنس أضعف من الفحل إلا الجرذان فإن الخصاء يحدث فيه شجاعة وجراءة والجمع جرذان، كصرد وصردان. وأرض جرذة أي ذات جرذان. وكنيته أبو جوال وأبو راشد وأبو العدرج وسيأتي في باب الفاء إن شاء الله تعالى. وروى أبو داود وابن ماجه وغيرهما عن ضباعة بنت الزبير زوج المقداد بن الأسود «1» قالت: ذهب المقداد بن الأسود لحاجة ببقيع الخبخبة وهو بفتح الخاءين المعجمتين وسكون الباء الأولى، موضع بنواحي المدينة، فدخل خربة فإذا الجرذ يخرج من حجر دينارا دينارا، حتى أخرج سبعة عشر دينارا، ثم أخرج طرف خرقة خضراء، قال المقداد: فقمت فمددت طرف الخرقة، فوجدت فيها دينارا فكانت ثمانية عشر دينارا. قالت: فذهب بها المقداد فاستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دخل عليه أخبره بذلك، وقال: خذ صدقتها يا رسول الله فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل أهويت بيدك إلى الحجر؟» قال المقداد لا والذي بعثك بالحق. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك للمقداد «خذها بارك الله لك فيها» وفي رواية: «هذا رزق ساقه الله إليك «2» » . وفي صحيح مسلم من حديث سعيد بن أبي عروبة عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: إن ناسا من عبد القيس قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا حي من ربيعة فذكر الحديث إلى أن قالوا يا رسول الله فيم نشرب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «في أسقية الأدم» فقالوا: يا رسول الله إن أرضنا كثيرة الجرذان ولا نبقى فيها أسقية الأدم. فقال «3» رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«وإن أكلتها الجرذان وإن أكلتها الجرذان» .
وحكي: أن امرأة جاءت إلى قيس بن سعد «4» بن عبادة بن دليم، وكان حليما جوادا، فقالت له: مشت جرذان بيتي على العصا قال: لادعهن يثبن وثب الأسود ثم ملأ بيتها طعاما وودكا وإداما. وروي إنه كان له ديون كثيرة فمرض فاستبطأ عوّاده فقيل له: إنهم يستحيون من أجل دينك عليهم. فأمر مناديا ينادي من كان لقيس بن سعد عليه دين فهو بريء منه! فأتى الناس حتى هدموا درجة كان يصعد عليها إليه. قال عروة وكان قيس بن سعد يقول: اللهم ارزقني مالا فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال. قال: وكان أبوه سعد بن عبادة يقول: اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا فإنه لا مجد إلا بفعال، ولا فعال إلا بمال، اللهم إن القليل لا يصلحني ولا أصلح عليه. وقال يحيى بن أبي كثير: كان قيس بن سعد، إذا انصرف من صلاة مكتوبة، قال:
اللهم ارزقني مالا استعين به على الفعال، فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال. قال الجوهري: الفعل بالفتح مصدر فعل يفعل. وقرأ بعضهم وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ
«5» والفعل بالكسر