المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فجعل‌ ‌ الجن ادب يقعن فيها» الحديث رواه مسلم والترمذي كلاهما عن - حياة الحيوان الكبرى - جـ ١

[الدميري]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الأول

- ‌المقدّمة

- ‌أولا:

- ‌الحال السياسية:

- ‌الحروب والأوضاع العسكرية:

- ‌الحال الاجتماعية:

- ‌الحال الثقافية:

- ‌ترجمة المؤلف

- ‌اسمه ونسبه:

- ‌نشأته وشيوخه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌سيرته وطلابه:

- ‌منهج المؤلف

- ‌منهج التحقيق

- ‌باب الهمزة

- ‌الأسد

- ‌الإبل

- ‌الأبابيل

- ‌الأتان:

- ‌الأخطب:

- ‌الأخيضر

- ‌‌‌الأخيل:

- ‌الأخيل:

- ‌الأربد:

- ‌الأرخ:

- ‌الأرضة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌التعبير:

- ‌الأرقم:

- ‌الأرنب:

- ‌غريبة

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الأرنب البحري:

- ‌الحكم:

- ‌الأروية

- ‌وحكمها:

- ‌الأمثال:

- ‌تنبيه:

- ‌الخواص:

- ‌الأساريع

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الأسفع:

- ‌الاسقنقور:

- ‌الأسود السالخ:

- ‌الأصرمان:

- ‌الأصلة:

- ‌الأطلس:

- ‌الأطوم:

- ‌الأطيش:

- ‌الأغثر:

- ‌الأفال والأفائل:

- ‌‌‌‌‌فائدة:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الخواص:

- ‌الأقهبان:

- ‌الأملول:

- ‌الإنس:

- ‌الإنسان:

- ‌فائدة:

- ‌عجيبة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى

- ‌ومن الفوائد المجربة:

- ‌‌‌‌‌فائدة:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌قاعدة:

- ‌التعبير:

- ‌إنسان الماء:

- ‌الأنقد:

- ‌الأمثال:

- ‌فائدة:

- ‌الإنكليس:

- ‌الأنن:

- ‌الأنيس:

- ‌الحكم:

- ‌الأنوق:

- ‌تتمة:

- ‌الإوز:

- ‌فائدة أجنبية:

- ‌خلافة أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة عمر الفاروق رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة يزيد بن معاوية

- ‌خلافة معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان

- ‌خلافة مروان بن الحكم

- ‌خلافة عبد الملك بن مروان

- ‌خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله تعالى عنهما وهو السادس فخلع وقتل كما سيأتي

- ‌خلافة الوليد بن عبد الملك

- ‌خلافة سليمان بن عبد الملك

- ‌خلافة أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنه

- ‌خلافة يزيد بن عبد الملك

- ‌خلافة هشام بن عبد الملك

- ‌خلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك وهو السادس فخلع كما سيأتي

- ‌خلافة يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان

- ‌خلافة ابراهيم بن الوليد

- ‌خلافة مروان بن محمد

- ‌الدولة العباسية خلافة أبي العباس السفاح

- ‌خلافة أبي جعفر المنصور

- ‌خلافة محمد المهدي

- ‌خلافة موسى الهادي

- ‌خلافة هارون الرشيد

- ‌خلافة محمد الأمين وهو السادس فخلع وقتل كما سيأتي

- ‌خلافة عبد الله المأمون

- ‌خلافة أبي إسحق ابراهيم المعتصم

- ‌خلافة هارون الواثق بالله

- ‌خلافة جعفر المتوكل

- ‌خلافة محمد المنتصر بالله

- ‌خلافة أحمد المستعين بالله وهو السادس فخلع وقتل

- ‌خلافة أبي عبد الله محمد المعتز بالله بن المتوكل

- ‌خلافة جعفر المهتدي بالله بن هارون

- ‌خلافة أبي القاسم أحمد المعتمد على الله بن المتوكل

- ‌خلافة أبي العباس أحمد المعتضد بالله بن الموفق

- ‌خلافة أبي محمد علي المكتفي بالله بن المعتضد

- ‌خلافة أبي الفضل جعفر المقتدر بالله وهو السادس فخلع مرتين كما سيأتي

- ‌خلافة عبد الله بن المعتز المرتضي بالله

- ‌خلافة محمد القاهر بالله

- ‌خلافة أبي العباس أحمد الراضي بالله بن المقتدر

- ‌خلافة ابراهيم المتقي بالله

- ‌خلافة عبد الله المستكفي بالله بن المكتفي

- ‌خلافة أبي الفضل المطيع لله ابن المقتدر وهو السادس فخلع

- ‌خلافة أبي بكر عبد الكريم الطائع لله

- ‌خلافة أبي العباس أحمد القادر بالله بن إسحاق

- ‌خلافة أبي جعفر عبد الله القائم بأمر الله بن القادر بالله

- ‌خلافة أبي القاسم المقتدي بأمر الله بن محمد بن القائم

- ‌خلافة المستظهر بالله أبي العباس أحمد

- ‌خلافة أبي منصور الفضل المسترشد بالله بن المستظهر

- ‌خلافة أبي منصور جعفر الراشد بالله

- ‌خلافة أبي عبد الله محمد المقتفي لأمر الله

- ‌خلافة أبي المظفر يوسف المستنجد بالله بن المقتفي

- ‌خلافة المستضيء بنور الله بن المستنجد

- ‌خلافة أبي العباس أحمد الناصر لدين الله

- ‌خلافة الظاهر بأمر الله بن الناصر لدين الله

- ‌خلافة المستعصم بالله

- ‌خلافة المستنصر بالله أحمد بن الخليفة الظاهر بالله

- ‌خلافة الحاكم بأمر الله

- ‌خلافة المستكفي بالله أبي الربيع سليمان بن الحاكم بأمر الله

- ‌خلافة الحاكم بأمر الله أحمد بن المستكفي بالله

- ‌خلافة المعتضد بالله

- ‌خلافة المتوكل على الله

- ‌خلافة المستعين بالله

- ‌خلافة المعتضد بالله أبي الفتح داود

- ‌خلافة المستكفي بالله

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الإلفة:

- ‌الإلق:

- ‌الأودع:

- ‌الأورق

- ‌الأوس:

- ‌ايلس:

- ‌الأيم والأين

- ‌الأيّل:

- ‌‌‌الحكم:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌ابن آوى:

- ‌الخواص:

- ‌باب الباء الموحدة

- ‌البابوس:

- ‌البازي:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البازل:

- ‌الباقعة:

- ‌بالام:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌الببغاء

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البج:

- ‌البجع:

- ‌البخزج:

- ‌البجاق:

- ‌البخت:

- ‌البدنة:

- ‌البذج:

- ‌الأمثال:

- ‌البراق:

- ‌البرذون:

- ‌الحكم

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البرغش:

- ‌البرغن:

- ‌البرغوث:

- ‌وحكمه:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌وخاصيته:

- ‌فائدة:

- ‌ البرا

- ‌التعبير:

- ‌البرقانة:

- ‌البرقش:

- ‌البركة:

- ‌البشر:

- ‌البط:

- ‌فرع:

- ‌البطس:

- ‌البعوض:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌تتمة:

- ‌فائدة:

- ‌البعير:

- ‌فرع:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌تذنيب:

- ‌البغاث:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌البغل:

- ‌‌‌فائدةغريبة:

- ‌فائدة

- ‌فائدة أخرى

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌فرع:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البغيبغ:

- ‌البقر الأهلي:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌غريبة

- ‌الحكم:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌البقر الوحشي

- ‌فائدة

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌بقر الماء

- ‌بقرة بني إسرائيل:

- ‌البق:

- ‌وحكمه

- ‌الخواص:

- ‌تذنيب:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌التعبير

- ‌البكر

- ‌الأمثال:

- ‌البلبل:

- ‌التعبير

- ‌البلح:

- ‌البلشون:

- ‌البلّصوص:

- ‌بنات الماء:

- ‌بنات وردان:

- ‌البهار

- ‌البهثة

- ‌البهمة:

- ‌البهيمة:

- ‌فائدة

- ‌فرع:

- ‌الأمثال:

- ‌البوم والبومة

- ‌ فائدة

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير

- ‌البوّة:

- ‌بوقير

- ‌البينيب:

- ‌البياح:

- ‌أبو براقش:

- ‌أبو برا:

- ‌أبو بريص:

- ‌باب التاء المثناة

- ‌التالب:

- ‌التبيع:

- ‌التبشر

- ‌التثفل:

- ‌التدرج

- ‌وحكمه

- ‌الخواص

- ‌التخس:

- ‌التفلق:

- ‌التفه

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌التم:

- ‌وحكمه

- ‌التمساح:

- ‌وحكمه

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌التميلة:

- ‌التنوّط:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌التنين:

- ‌وأما حكمه

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌التورم:

- ‌التولب:

- ‌التيس:

- ‌تنبيه:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌باب الثاء المثلثة

- ‌الثاغية:

- ‌الثرملة:

- ‌الثعبان:

- ‌ثعالة:

- ‌الأمثال:

- ‌ الثعلب

- ‌الثعبة

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الثفا:

- ‌الثقلان:

- ‌الثلج:

- ‌الثني

- ‌الثور:

- ‌فائدة:

- ‌‌‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌الأمثال:

- ‌ومن خواصه:

- ‌وأما تعبيره:

- ‌الثول:

- ‌الثيتل:

- ‌باب الجيم

- ‌الجأب:

- ‌الجارف:

- ‌الجارحة:

- ‌الجاموس:

- ‌حكمه وخواصه:

- ‌التعبير:

- ‌الجان:

- ‌الجبهة:

- ‌الجثلة:

- ‌الجحل:

- ‌الجحمرش:

- ‌الجحش:

- ‌الجخدب:

- ‌الجدجد:

- ‌الجداية:

- ‌الجدي:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الأجدل:

- ‌الأمثال

- ‌الجذع:

- ‌الجراد:

- ‌ومن الفوائد عنه

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الجراد البحري:

- ‌الجرارة:

- ‌الجرذ:

- ‌وحكمه وخواصه

- ‌التعبير:

- ‌الجرجس:

- ‌الجوارس:

- ‌الجرو:

- ‌الجريث:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الجساسة:

- ‌جعار:

- ‌الجعدة:

- ‌الجعل:

- ‌الجعول:

- ‌الجفرة:

- ‌فائدة:

- ‌وحكمها:

- ‌وخواصها:

- ‌جلكى:

- ‌الجلالة:

- ‌الجلم:

- ‌الجمل:

- ‌فائدة:

- ‌غريبة:

- ‌‌‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌وحكمه وخواصه:

- ‌الأمثال:

- ‌التعبير:

- ‌جمل البحر

- ‌جمل الماء:

- ‌جمل اليهود:

- ‌الجمعليلة:

- ‌جميل وجميل:

- ‌الجنبر:

- ‌الجندب:

- ‌ الجن

- ‌الجندع:

- ‌الحكم:

- ‌مسألة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌تتمة:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌جنان البيوت:

- ‌الجندبادستر:

- ‌الجنين:

- ‌جهبر:

- ‌الجواد:

- ‌الجواف:

- ‌الجوذر

- ‌الجوزل:

- ‌جيال:

- ‌الأمثال:

- ‌باب الحاء المهملة

- ‌حائم:

- ‌الحارية:

- ‌الحباب:

- ‌الحبتر:

- ‌الحبث:

- ‌حباحب:

- ‌وحكمه:

- ‌الحبارى:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌‌‌التعبير:

- ‌التعبير:

- ‌الحبرج:

- ‌الحبركى:

- ‌حبلق:

- ‌حبيش:

- ‌الحجر:

- ‌وحكمها:

- ‌الحجروف:

- ‌الحجل:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌وأما رؤيته في المنام:

- ‌الحدأة:

- ‌الحكم:

- ‌الحر

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحذف:

- ‌الحرباء:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌‌‌الخواص:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحرذون:

- ‌وحكمه

- ‌ورؤيته في المنام:

- ‌الحرشاف أو الحرشوف:

- ‌الحرقوص:

- ‌فائدة:

- ‌‌‌‌‌وحكمه:

- ‌‌‌وحكمه:

- ‌وحكمه:

- ‌الحريش:

- ‌الخواص:

- ‌الحسبان:

- ‌الحساس:

- ‌الحسل:

- ‌الأمثال:

- ‌الحسيل:

- ‌حسون:

- ‌الحشرات:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الحشو والحاشية:

- ‌الحصان:

- ‌الحصور:

- ‌فائدة أجنبية:

- ‌حضاجر:

- ‌الحضب:

- ‌الحفان:

- ‌الحفص:

- ‌الحقم:

- ‌الحلزون:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الحلكة والحلكاء والحلكاء والحلكي:

- ‌الحلم:

- ‌وحكمه:

- ‌الأمثال:

- ‌الحمار الأهلي:

- ‌غريبة:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌تذنيب:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحمار الوحشي:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌حمار قبان:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير

- ‌الحمام:

- ‌فائدة:

- ‌ الحكم

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الحمد:

- ‌الحمر:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌وخواصه وتعبيره:

- ‌الحمسة:

- ‌الحماط:

- ‌الحمك:

- ‌الحمل:

- ‌عجيبة:

- ‌حمنان:

- ‌الحمولة:

- ‌الحميمق:

- ‌حميل حر:

- ‌الحنش:

- ‌الحنظب:

- ‌الحوار:

- ‌الأمثال:

- ‌الحوت:

- ‌الأمثال:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة:

- ‌‌‌وحكمهوخواصه وتعبيره

- ‌وحكمه

- ‌حوت الحيض:

- ‌الخواص:

- ‌تذنيب:

- ‌حوت موسى ويوشع عليهما الصلاة والسلام

- ‌إشارة:

- ‌إشارة:

- ‌فائدة:

- ‌تتمة:

- ‌عجيبة:

- ‌الحوشي:

- ‌الحوصل:

- ‌وحكمه:

- ‌الحلان:

- ‌حيدرة:

- ‌تتمة:

- ‌الحيرمة:

- ‌الحية:

- ‌فائدة

- ‌عجيبة:

- ‌غريبة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌‌‌فائدة أخرى:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌تتمة:

- ‌تذنيب:

- ‌غريبة أخرى:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌فائدة:

- ‌التعبير:

- ‌الحيوت:

- ‌الحيدوان:

- ‌الحيقطان:

- ‌الحيوان:

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌أم حبين:

- ‌الحكم:

- ‌أم حسان:

- ‌أم حسيس:

- ‌أم حفصة:

- ‌أم حمارس:

- ‌باب الخاء المعجمة

- ‌الخازباز:

- ‌الأمثال:

- ‌خاطف ظله:

- ‌الخاطف:

- ‌الخبهقعي:

- ‌الخثق:

- ‌الخدارية:

- ‌الخدرنق:

- ‌الخراطين:

- ‌الخرب:

- ‌الأمثال:

- ‌الخرشة:

- ‌الخر شقلا:

- ‌الخرشنة:

- ‌الخرق:

- ‌الخرنق:

- ‌الخروف:

- ‌الأمثال

- ‌التعبير:

- ‌الخزز:

- ‌الخشاش:

- ‌الخشاف:

- ‌الخشرم:

- ‌الخشف:

- ‌الخضاري:

- ‌الخضرم:

- ‌الخضيراء:

- ‌الخطاف:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخطاف

- ‌الخفاش:

- ‌فائدة:

- ‌تتمة:

- ‌فرع:

- ‌الحكم:

- ‌فرع:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخنان:

- ‌الخلنبوص:

- ‌الخلد:

- ‌ومن الفوائد المجربة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخلفة:

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌فرع:

- ‌تذنيب:

- ‌الخمل:

- ‌الخنتعة:

- ‌الخندع:

- ‌الخنزير البري:

- ‌ومن عجيب أمره:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌إشارة:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخنزير البحري:

- ‌الخنفساء:

- ‌غريبة:

- ‌الحكم

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الخنّوص:

- ‌الخواص:

- ‌الخيتعور:

- ‌الخيدع:

- ‌الأخيل:

- ‌الخيل:

- ‌فائدة

- ‌فائدة:

- ‌فائدة أخرى:

- ‌‌‌‌‌فائدة أخرى

- ‌‌‌فائدة أخرى

- ‌فائدة أخرى

- ‌مسألة:

- ‌والجواب:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌ومما جرب:

- ‌أم خنور:

- ‌باب الدال المهملة

- ‌الدابة:

- ‌غريبة:

- ‌‌‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌فائدة:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌فائدة:

- ‌وهنا فائدة

- ‌‌‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌الداجن:

- ‌تتمة:

- ‌الدارم:

- ‌‌‌الدبى:

- ‌الدب

- ‌وحكمه:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الدبدب:

- ‌الدبر:

- ‌الدبسي:

- ‌وحكمه:

- ‌الخواص:

- ‌الدجاج:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌‌‌فرع

- ‌فرع

- ‌الأمثال

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌ الدج

- ‌الدجاجة الحبشية:

- ‌الدحرج:

- ‌الدخاس:

- ‌الدخس:

- ‌الدخل:

- ‌الدراج

- ‌وحكمه:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌فائدة أجنبية:

- ‌الدرباب:

- ‌الدرحرج:

- ‌وحكمها:

- ‌الدرص:

- ‌الأمثال:

- ‌الدرة:

- ‌الدساسة:

- ‌الدعسوقة:

- ‌الدعموص:

- ‌فائدة:

- ‌الأمثال:

- ‌الدغفل:

- ‌الدغناش:

- ‌‌‌وحكمه:

- ‌وحكمه:

- ‌الدقيش:

- ‌الدلدل:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌وخواصه وتعبيره:

- ‌الدلفين:

- ‌الحكم:

- ‌‌‌الخواص:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الدلق:

- ‌الدلم:

- ‌الدلهاما:

- ‌الدم:

- ‌الدنة:

- ‌الدنيلس:

- ‌وحكمه:

- ‌الدهانج:

- ‌الدوبل:

- ‌الدود:

- ‌تتمة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌دؤالة:

- ‌الدودمس:

- ‌الدوسر:

- ‌الديسم:

- ‌الديك:

- ‌نكتة:

- ‌الحكم

- ‌الأمثال:

- ‌فائدة:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌ديك الجن:

- ‌الديلم:

- ‌ابن دأية:

- ‌فائدة:

- ‌الدئل:

- ‌باب الذال المعجمة

- ‌ذؤالة

- ‌الذباب:

- ‌الحكم:

- ‌فرع:

- ‌فرع:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌صفة طلسم لمنع الذباب:

- ‌التعبير:

- ‌الذر:

- ‌الذراح:

- ‌الحكم:

- ‌الخواص:

- ‌الذرع:

- ‌الذعلب:

- ‌الذئب:

- ‌فائدة:

- ‌الحكم:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌صفة طلسم لجمع الذئاب

- ‌صفة طلسم تهرب منه الذئاب:

- ‌التعبير:

- ‌ذؤالة:

- ‌الذيخ:

- ‌باب الراء المهملة

- ‌الراحلة:

- ‌الرأل:

- ‌الراعي

- ‌الربّى:

- ‌الرّباح:

- ‌الرّباح:

- ‌الأمثال:

- ‌الرّبح:

- ‌الربية:

- ‌الرتوت:

- ‌الرّثيلا:

- ‌‌‌الرّخل:

- ‌الرّخ

- ‌التعبير:

- ‌الرخمة:

- ‌وحكمها:

- ‌الأمثال:

- ‌الخواص:

- ‌التعبير:

- ‌الرشأ:

- ‌الرشك:

- ‌الرفراف:

- ‌الرق:

- ‌الركاب:

- ‌الركن:

- ‌الرمكة:

- ‌الرهدون:

- ‌الروبيات:

- ‌الخواص:

- ‌الريم:

- ‌أم رباح:

- ‌أبو رباح:

- ‌ذو رميح:

- ‌الفهرس

- ‌باب الهمزة

- ‌باب الباء الموحدة

- ‌باب التاء المثناة

- ‌باب الثاء المثلثة

- ‌باب الجيم

- ‌باب الحاء المهملة

- ‌باب الخاء المعجمة

- ‌باب الدال المهملة

- ‌باب الذال المعجمة

- ‌باب الراء المهملة

الفصل: فجعل‌ ‌ الجن ادب يقعن فيها» الحديث رواه مسلم والترمذي كلاهما عن

فجعل‌

‌ الجن

ادب يقعن فيها» الحديث رواه مسلم والترمذي كلاهما عن قتيبة بن سعيد، عن المغيرة ابن عبد الرحمن عن أبي الزناد عن الاعراج عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي حديث ابن مسعود «كان يصلي الظهر والجنادب ينفرن من الرمضاء» أي تثب من شدة حرارة الأرض.

‌الجندع:

كقنفذ جندب أسود له قرنان طويلان، وهو أثخن الجنادب ولا يؤكل قاله ابن سيده. وقال أبو حنيفة الجندع جندب صغير.

الجن:

أجسام هوائية قادرة على التشكل بأشكال مختلفة، لها عقول وأفهام وقدرة على الأعمال الشاقة. وهم خلاف الإنس. الواحد جني ويقال: إنما سميت بذلك لأنها تتقى ولا ترى وجن الرجل جنونا، وأجنه الله فهو مجنون، ولا تقل مجن وقولهم في المجنون: ما أجنه شاذ لا يقاس عليه، لأنه لا يقال في المضروب: ما أضربه، ولا في المشكوك ما أشكه. روى الطبراني بإسناد حسن، عن أبي ثعلبة الخشني، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «1» :«الجن ثلاثة أصناف، فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء، وصنف حيات وصنف يحلون ويظعنون» . وكذلك رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد، وسيأتي إن شاء الله تعالى، في باب الخاء المعجمة في الكلام على الخشاش، حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «2» : خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف كبني آدم عليهم الحساب والعقاب، وخلق الإنس ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم قال الله عز وجل إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا

«3» وقال تعالى: لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ

«4» وصنف أجسادهم كأجساد بني آدم، وأرواحهم كأرواح الشياطين. وصنف في ظل الله عز وجل يوم لا ظل إلا ظله» . قال ابن حبان رواه يزيد بن سفيان الرهاوي، عن أبي المنيب عن يحيى بن كثير، عن أبي سلمة عن أبي الدرداء رضي الله عنه، ويزيد بن سفيان ضعفه يحيى بن معين والامام أحمد بن حنبل وابن المديني.

‌الحكم:

أجمع المسلمون قاطبة على أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الجن كما هو مبعوث إلى الإنس قال الله تعالى وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ

«5» ومن بلغ، والجن بلغهم القرآن.

وقال تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ

«6» الآية. وقال «7» تبارك وتعالى:

تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً

وقال عز وجل وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ

«8» وقال تعالى: وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ

«9» قال الجوهري: الناس قد تكون من الإنس والجن، وقال تعالى خطابا للفريقين: سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما

ص: 292

تُكَذِّبانِ*

«1» والثقلان: الإنس والجن، سميا بذلك لأنهما ثقلا الأرض وقيل: لأنهما مثقلان بالذنوب. وقال «2» تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ

ولذلك قيل: إن من الجن مقربين وأبرارا، كما أن من الإنس كذلك. وبهذه الآية استدل الجمهور، على أن الجن المؤمنين، يدخلون الجنة ويثابون، كما يثاب الإنس. وخالف أبو حنيفة والليث في ذلك، فقالا ثواب المؤمنين منهم أن يجاروا من النار. وخالفهما الأكثرون حتى أبو يوسف ومحمد وليس لأبي حنيفة والليث حجة سوى قوله «3» تعالى: وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ

وقوله «4» تعالى: فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً

قالا: فلم يذكر في الآيتين ثوابا سوى النجاة من العذاب. والجواب من وجهين أحدهما أن الثواب مسكوت عنه، والثاني أن ذلك من قول الجن ويجوز أن يكونوا لم يطلعوا إلا على ذلك، وخفي عليهم ما أعد الله لهم من الثواب وقيل: إنهم إذا دخلوا الجنة لا يكونون مع الإنس، بل يكونون في ربضها. وفي الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:«الخلق كلهم أربعة أصناف: فخلق في الجنة كلهم وهم الملائكة، وخلق كلهم في النار وهم الشياطين وخلق في الجنة والنار وهم الجن، والإنس لهم الثواب وعليهم العقاب» . وهو موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه شيء وهو أن الملائكة لا يثابون بنعيم الجنة. ومن المستغربات، ما رواه أحمد بن مروان المالكي الدينوري في أوائل الجزء التاسع من المجالسة عن مجاهد، أنه سئل عن الجن المؤمنين أيدخلون الجنة؟ فقال: يدخلونها ولكن لا يأكلون فيها ولا يشربون بل يلهمون التسبيح والتقديس، فيجدون فيهما ما يجد أهل الجنة من لذيذ الطعام والشراب، ويدل لعموم بعثته صلى الله عليه وسلم من السنة أحاديث منها ما روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «5» :

أعطيت جوامع الكلم، وأرسلت إلى الناس كافة» وفيه من حديث جابر رضي الله عنه «وبعثت إلى كل أحمر وأسود» «6» وفي كتاب «خير البشر بخير البشر» للامام العلامة محمد بن ظفر، عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه، وهو بمكة: «من أحب منكم أن يحضر الليلة أمر الجن فلينطلق معي فانطلقت معه، حتى إذا كنا بأعلى مكة خط إلي خطا، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فغشيه اسودة كثيرة وحالت بيني وبينه، حتى ما أسمع صوته ثم انطلقوا يتقطعون كما يتقطع السحاب ذاهبين حتى بقي منهم رهط، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

ما فعل الرهط؟ قلت: هم أولئك يا رسول الله. قال: فأخذ عظما وروثا فأعطاهم إياه ونهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث» «7» وفي اسناده ضعف، وفيه أيضا عن بلال بن الحارث رضي الله عنه، قال: نزلنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره بالعرج، فتوجهت نحوه فلما قاربته سمعت لغطا وخصومة رجال، لم أسمع لغة أحد من ألسنتهم، فوقفت حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو يضحك،

ص: 293

فقال: «اختصم إلي الجن المسلمون والجن المشركون، وسألوني أن أسكنهم فأسكنت المسلمين الجلس، وأسكنت المشركين الغور» . وكل مرتفع من الأرض جلس ونجد وكل منخفض غور.

وفيه أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه، عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشياطين وخبر السماء فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا: ما لكم قالوا حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. فقالوا: ما ذاك إلا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها فالتقى الذين أخذوا نحو تهامة النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهم بنخلة عامدين إلى سوق عكاظ، «وهو صلى الله عليه وسلم يصلي بأصحابه صلاة الفجر فلما سمعوا القرآن أنصتوا له، وقالوا: هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء، ورجعوا إلى قومهم فقالوا: إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً

«1» الآيتين «2» . وهذا الذي ذكره ابن عباس رضي الله عنهما أول ما كان من أمر الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم رآهم إذ ذاك، إنما أوحيي إليه بما كان منهم. وفيه أيضا، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ذات ليلة، ففقدناه فالتمسناه، في الأودية والشعاب، فقلنا: استطير أو اغتيل فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما أصبحنا إذا هو جاء من قبل حراء فقلنا: يا رسول الله فقدناك فطلبناك فلم نجدك فبتنا بشر ليلة بات بها قوم! فقال «3» صلى الله عليه وسلم: «أتاني داعي الجن فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن قال: فانطلق بنا فأرانا آثار نيرانهم وسألوه الزاد فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، تأخذونه فيقع في أيديكم أوفر ما كان لحما، وكل بعر علف لدوابكم» . ثم قال «4» صلى الله عليه وسلم: «فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم» .

وروى الطبراني بإسناد حسن، عن الزبير بن العوام رضي الله عنه، قال:«صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما صلاة الصبح، في مسجد المدينة، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيكم يتبعني إلى وفد الجن الليلة» فسكت القوم ولم يتكلم منهم أحد. قال ذلك ثلاثا، فمر بي يمشي فأخذ بيدي فجعلت أمشي معه حتى تباعدت عنا جبال المدينة كلها، وأفضينا إلى أرض براز وإذا رجال طوال كأنهم الرماح متدثري ثيابهم من بين أرجلهم فلما رأيتهم، غشيتني رعدة شديدة، حتى ما تمسكني رجلاي، من الفرق، فلما دنونا منهم خط لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بابهام رجله في الأرض خطا وقال لي «اقعد في وسطه» فلما جلست ذهب عني كل شيء كنت أجده من ريبة، ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينهم فتلا قرآنا رفيعا، حتى طلع الفجر، ثم أقبل صلى الله عليه وسلم حتى مر بي فقال:«الحق بي» فجعلت أمشي معه فمضينا غير بعيد، فقال صلى الله عليه وسلم لي:«التفت فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد؟» فالتفت فقلت: يا رسول الله سوادا كثيرا فخفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى الأرض فنظر عظما وروثة «فرمى بهما إليهم» ثم قال «5» صلى الله عليه وسلم: «هؤلاء وفد جن نصيبين سألوني الزاد فجعلت لهم كل

ص: 294

عظم وروثة» . قال الزبير رضي الله عنه: فلا يحل لأحد أن يستنجي بعظم ولا روثة. وروي أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: استتبعني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة فقال: «إن نفرا من الجن خمسة عشر، بنو اخوة وبنو عم، يأتون الليلة فأقرأ عليهم القرآن» . فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد فجعل لي خطا ثم أجلسني فيه، وقال:«لا تخرج من هذا» فبت فيه حتى أتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع السحر، وفي يده عظم حائل وروثة وخمة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إذا أتيت الخلاء فلا تستنج بشيء من هذا» قال: فلما أصبحت قلت: لأعلمن حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذهبت فرأيت موضع سبعين بعيرا. وروى الشافعي والبيهقي أن رجلا من الأنصار رضي الله عنهم، خرج يصلي العشاء فسبته الجن وفقد أعواما، وتزوجت زوجته. ثم أتى المدينة فسأله عمر رضي الله عنه، عن ذلك، فقال: اختطفتني الجن، فلبثت فيهم زمانا طويلا، فغزاهم جن مؤمنون وقاتلوهم، فأظفرهم الله عليهم، وسبوا منهم سبايا وسبوني معهم، فقالوا: تراك رجلا مسلما، ولا يحل لنا سباؤك، فخيروني بين المقام عندهم والقفول إلى أهلي؟ فاخترت أهلي فأتوا بي إلى المدينة فقال له عمر رضي الله عنه: ما كان طعامعهم؟ قال: الفول وكل ما لم يذكر اسم الله عليه.

قال: فما كان شرابهم؟ قال: الجدف. وهو الرغوة، لأنها تجدف عن الماء، وقيل: نبات يقطع ويؤكل، وقيل كل إناء كشف عنه غطاؤه. وأما الاجماع فنقل ابن عطية وغيره الاتفاق على أن الجن متعبدون بهذه الشريعة على الخصوص، وأن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى الثقلين، فإن قيل: لو كانت الأحكام بجملتها لازمة لهم لكانوا يترددون إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حتى يتعلموها، ولم ينقل أنهم أتوه إلا مرتين بمكة، وقد تجدد بعد ذلك أكثر الشريعة قلنا: لا يلزم من عدم النقل عدم اجتماعهم به، وحضوره مجلسه وسماعهم كلامه، من غير أن يراهم المؤمنون، ويكون هو صلى الله عليه وسلم يراهم، ولا يراهم أصحابه، فإنه تعالى يقول «1» عن رأس الجن: إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ

فقد يراهم صلى الله عليه وسلم بقوة يعطيها الله له زائدة على قوة أصحابه، وقد يراهم بعض الصحابة في بعض الأحوال كما رأى أبو هريرة رضي الله عنه الشيطان الذي أتاه ليسرق من زكاة رمضان.

كما رواه البخاري فإن قيل: ما تقول فيما حكي عن بعض المعتزلة انه ينكر وجود الجن؟ قلنا عجيب أن يثبت ذلك عمن يصدق بالقرآن، وهو ناطق بوجودهم. وروى البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال «2» :«ان عفريتا من الجن تفلت عليّ البارحة، يريد أن يقطع عليّ صلاتي فذعته، بالذال المعجمة والعين المهملة، أي خنقته، وأردت أن أربطه في سارية من سواري المسجد، فذكرت قول أخي سليمان، وقال «3» صلى الله عليه وسلم: «إن بالمدينة جنا قد أسلموا وقال: لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة» .

وروى مسلم عن سالم بن عبد الله بن أبي الجعد وليس له في الكتب الستة سواه عن ابن مسعود

ص: 295

رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، قالوا:

وإياك يا رسول الله؟ قال: واياي إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير» «1» . روي فأسلم بفتح الميم وضمها وصحح الخطابي الرفع ورجح القاضي عياض والنووي الفتح وهو المختار. وأجمعت الأمة على عصمة النبي صلى الله عليه وسلم من الشيطان، وإنما المراد تحذير غيره من فتنة القرين ووسوسته وإغوائه، فأعلمنا أنه معنا لنحترز منه، بحسب الإمكان. وأما عصمته صلى الله عليه وسلم من الكبائر، فمجتمع عليها وكذلك سائر الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. وفي الصغائر خلاف ليس هذا موضع ذكره. والصحيح أنهم صلى الله عليهم وسلم معصومون من الكبائر والصغائر.

وكذلك الملائكة عليهم السلام كما قاله القاضي وغيره من المحققين. فإذا علم هذا فاعلم أن الأحاديث في وجود الجن والشياطين لا تحصى وكذلك أشعار العرب وأخبارها، فالنزاع في ذلك مكابرة فيما هو معلوم بالتواتر ثم إنه أمر لا يحيله العقل، ولا يكذبه الحس ولذلك جرت التكاليف عليهم. ومما اشتهر أن سعد بن عبادة رضي الله عنه لما لم يبايعه الناس وبايعوا أبا بكر رضي الله عنه، سار إلى الشأم فنزل حوران وأقام بها إلى أن مات في سنة خمس عشرة ولم يختلف أنه وجد ميتا في مغتسله بحوران وأنهم لم يشعروا بموته بالمدينة حتى سمعوا قائلا يقول في بئر:

قد قتلنا سيد الخز

رج سعد بن عبادة

فرميناه بسهمي

ن ولم نخط فؤاده

فحفظوا ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه. ووقع في صحيح مسلم أن سعدا شهد بدرا. وقال الحافظ فتح الدين بن سيد الناس: والصحيح أنه لم يشهد بدرا. كذا رواه الطبراني من حديث محمد بن سيرين وقتادة وكلاهما أدرك سعد أو روى عن حجاج بن علاط السلمي وهو والد نصر بن حجاج الذي قيل «2» فيه:

هل من سبيل إلى خمر فأشربها

أم من سبيل إلى نصر بن حجاج

انه قدم مكة في ركب فأجنهم الليل بواد مخيف موحش، فقال له أهل الركب: قم فخذ لنفسك أمانا ولأصحابك فجعل يطوف بالركب ويقول:

أعيذ نفسي وأعيذ صحبي

من كل جني بهذا النقب

حتى أعود سالما وركبي

فسمع قائلا يقول: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

«3» الآية فلما قدم مكة أخبر كفار قريش بما سمع، فقالوا: صبأت يا أبا كلاب. إن هذا الذي قلته يزعم محمد أنه أنزل عليه، فقال: والله لقد سمعته وسمعه هؤلاء معي. ثم أسلم وحسن إسلامه، وهاجر إلى المدينة، وابتنى بها مسجدا يعرف به. وعند ابن سعد والطبراني

ص: 296

والحافظ أبي موسى وغيرهم عمرو بن جابر الجني في الصحابة فرووا بأسانيدهم عن صفوان بن المعطل السلمي أنه قال خرجنا حجاجا فلما كنا بالعرج، إذا نحن بحية تضطرب فلم نلبث أن ماتت، فأخرج لها رجل منا خرقة فلفها فيها ثم حفر لها في الأرض. ثم قدمنا مكة فأتينا المسجد الحرام فوقف علينا رجل فقال: أيكم صاحب عمرو بن جابر؟ قلنا: ما نعرفه. قال: أيكم صاحب الجان «1» ؟ قالوا: هذا. قال: جزاك الله عنا خيرا. أما انه كان آخر التسعة من الجن الذين سمعوا القرآن من النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه الحاكم في المستدرك في ترجمة صفوان بن المعطل وذكر ابن أبي الدنيا عن رجل من التابعين أن حية دخلت عليه في خبائه تلهث عطشا فسقاها ثم إنها ماتت فدفنها فأتى من الليل فسلم عليه وشكر، وأخبر أن تلك الحية كان رجلا صالحا من جن نصيبين، اسمه زوبعة، قال: وبلغنا من فضائل عمر بن عبد العزيز الأموي أمير المؤمنين رضي الله تعالى عنه أنه كان يمشي بأرض فلاة فإذا بحية ميتة فكفنها بفضلة من ردائه ودفنها فإذا قائل يقول: يا سرق اشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لك: ستموت بأرض فلاة فيكفنك ويدفنك رجل صالح فقال: ومن أنت يرحمك الله؟ فقال: من الجن الذين استمعوا القرآن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبق منهم، إلا أنا وسرق هذا الذي قد مات. وفي كتاب خير البشر بخير البشر، عن عبيد المكتب، عن ابراهيم، قال: خرج نفر من أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، وأنا معهم يريدون الحج حتى إذا كانوا ببعض الطريق، رأوا حية بيضاء تتثنى على الطريق، يفوح منها ريح المسك قال: فقلت لأصحابي امضوا فلست ببارح حتى أنظر ماذا يصير إليه أمرها فما لبثت أن ماتت، فظننت بها الخير لمكان الرائحة الطيبة فكفنتها في خرقة ثم نحيتها عن الطريق ودفنتها.

وأدركت أصحابي في المتعشى قال فو الله انا لقعود، إذا أقبل أربع نسوة من قبل المغرب فقال واحدة منهن: أيكم دفن عمرا؟ فقلنا من عمر؟ فقالت: أيكم دفن الحية؟ قال: فقلت: أنا. قالت أما والله لقد دفنت صوّاما قوّاما يؤمن بما أنزل الله عز وجل، ولقد آمن بنبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وسمع صفته في السماء قبل أن يبعث بأربعمائة سنة. قال: فحمدت الله تعالى ثم قضينا حجنا ثم مررت بعمر رضي الله تعالى عنه فأخبرته خبر الحية والمرأة، فقال: صدقت، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه هذا. وفيه أيضا عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كنت عند أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، إذ جاءه رجل فقال: ألا أحدثك بعجيب يا أمير المؤمنين؟ قال: بلى قال: بينا أنا بفلاة من الأرض لقيت عصابتين قد التفتا ثم افترقتا، قال: فجئت معتركهما فإذا من الحيات شيء ما رأيت مثله قط، وإذا ريح المسك أجده من حية منها صفراء دقيقة، فظننت أن تلك الرائحة لخير فيها فأخذتها، ولففتها في عمامتي ثم دفنتها. فبينما أنا أمشي إذ أنا بمناد ينادي هداك الله ان هذين حيان من الجن كان بينهما قتال فاستشهد الحية التي دفنتها وهو من الذين استعموا الوحي من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفيه أيضا أن فاطمة بنت النعمان النجارية قالت: قد كان لي تابع من الجن فكان إذا جاء اقتحم البيت الذي أنا فيه اقتحاما، فجاءني يوما فوقف على الجدار ولم يصنع كما كان يصنع، فقلت له، ما بالك لم تصنع ما كنت تصنع صنيعك قبل؟ فقال: انه قد بعث اليوم نبي يحرم الزنا. وروى البيهقي في دلائله عن الحسن أن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: قاتلت مع

ص: 297

رسول الله صلى الله عليه وسلم الجن والإنس فسئل عن قتال الجن، فقال: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بئر أستقي منها، فرأيت الشيطان في صورته فصارعني فصرعته، ثم جعلت أدمي أنفه بفهر كان معي أو حجر. فقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه إن عمارا لقي الشيطان عند البئر فقاتله، فلما رجعت سألني فأخبرته الأمر فكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: إن عمار بن ياسر أجاره الله من الشيطان على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. وقد أشار إليه البخاري، فيما رواه، عن ابراهيم النخعي قال: «ذهب علقمة إلى الشأم، فلما دخل المسجد، قال: اللهم يسر لي جليسا صالحا فجلس إلى أبي الدرداء فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة. قال: أو ليس فيكم أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ يعني حذيفة، قلت: بلى. قال: أو ليس فيكم أو منكم الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم؟ يعني عمارا، قلت: بلى. قال: أو ليس فيكم أو منكم صاحب السواك والوساد؟ قلت: بلى. قال: كيف كان عبد الله يقرأ وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى، وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى

«1» قلت: والذكر والأنثى» وذكر الحديث «2» . وروى أبو بكر في رباعياته، والقاضي أبو يعلى عن عبد الله بن حسين المصيصي، قال: دخلت طرسوس، فقيل لي: ههنا امرأة يقال لها نهوس رأت الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتها فإذا هي امرأة مستلقية على قفاها فقلت: أرأيت أحدا من الجن الذين وفدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: نعم حدثني سمحج وسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل خلق السموات والأرض؟ قال على حوت من نور يتلجلج في النور قالت: قال: تعني سمحج. وسمعته صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من مريض يقرأ عنده سورة يس إلا مات ريان ودخل قبره ريان وحشر يوم القيام ريان» .

وأغرب من هذا ما في أسد الغابة تبعا لأبي موسى باسنادهما عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: «كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا من جبال مكة، إذ أقبل شيخ يتوكأ على عكازه فقال النبي صلى الله عليه وسلم مشية جني ونغمته، قال: أجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من أي الجن؟

قال أنا هامة بن الهيم أو ابن هيم بن لاقيس بن ابليس. فقال: لا أرى بينك وبينه إلا أبوين قال:

أجل. قال كم أتى عليك؟ قال أكلت الدنيا إلا أقلها، كنت ليالي قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام، فكنت أتشوف على الآكام وأورش بين الأنام. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس العمل؟ فقال يا رسول الله دعني من العتب فإني ممن آمن بنوح وتبت على يديه وإني عاتبته في دعوته فبكى وأبكاني وقال: إني والله لمن النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ولقيت هودا وآمنت به، ولقيت ابراهيم وكنت معه في النار إذ ألقي فيها، وكنت مع يوسف إذ ألقي في الجب، فسبقته إلى قعره ولقيت شعيبا وموسى، ولقيت عيسى بن مريم، فقال لي: إن لقيت محمدا فاقرئه مني السلام وقد بلغت رسالته، وآمنت بك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على عيسى وعليك السلام، ما حاجتك يا هامة قال: إن موسى علمني التوراة، وعيسى علمني الإنجيل، فعلمني القرآن. فعلمه» . وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم علمه عشر سور من القرآن وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينعه إلينا فلا نراه، والله أعلم، إلا حيا.

ص: 298

وفيه أيضا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، أنه قال ذات يوم لابن عباس:

حدثني بحديث تعجبني به، قال: حدثني أبو خزيم بن فاتك الأسدي أنه خرج يوما في الجاهلية في طلب إبل له قد ضلت فأصابها في ابرق العزاف. وسمي بذلك لأنه يسمع فيه عزيف الجن.

قال: فعقلتها وتوسدت ذراع بكر منها ثم قلت: أعوذ بعظيم هذا المكان. وفي رواية بكبير هذا الوادي وإذا بهاتف يهتف بي ويقول:

ويحك عذ بالله ذي الجلال

منزل الحرام والحلال

ووحد الله ولا تبال

ما هول ذا الجني من الأهوال

فقلت:

يا أيها الداعي فما تخيل

أرشد عندك أم تضليل

فقال:

هذا رسول الله ذو الخيرات

جاء بياسين وحاميمات

وسور بعد مفصلات

يدعو إلى الجنة والنجاة

يأمر بالصوم والصلاة

ويزجر الناس عند الهنات

قال: فقلت: من أنت أيها الهاتف يرحمك الله؟ قال: أنا مالك بن مالك بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جن أهل نجد. قال: فقلت: لو كان لي من يكفيني إبلي هذه لأتيته حتى أؤمن به فقال: إن أردت الأسلام فأنا أكفيكها حتى أردها إلى أهلك سالمة إن شاء الله تعالى. قال:

فامتطيت راحلتي وقصدت المدينة فقدمتها في يوم جمعة فأتيت المسجد فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فأنخت راحلتي بباب المسجد وقلت ألبث حتى يفرغ من خطبته، فإذا أبو ذر قد خرج فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أرسلني إليك وهو يقول لك: مرحبا بك قد بلغني إسلامك فادخل فصل مع الناس. قال: فتطهرت ودخلت فصليت. ثم دعاني. قال: ما فعل الشيخ الذي ضمن أن يرد إبلك إلى أهلك؟. أما إنه قد ردها إلى أهلك سالمة؟ فقلت: جزاه الله خيرا ورحمه الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل رحمه الله، فأسلم وحسن إسلامه. وفي مسند الدارمي عن الشعبي، قال:

قال: عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه لقي رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني أراك ضئيلا شخيتا، كأن ذراعيك ذراعا كلب فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال:«لا والله إنني من بينهم لضليع ولكن علودني الثانية فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك. قال: نعم فعاوده فصرعه. فقال له: أتقرأ الله لا إله إلا هو الحي القيوم؟ قال: نعم. قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له حجج كحجج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح» «1» قال الدارمي: الضئيل الدقيق. والشخيت المهزول، والضليع جيد الأضلاع. والحجج الريح. وقال أبو عبيدة الحجج الضراط وسيأتي في

ص: 299