الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أكلت الدجاج فأفنيتها
…
فهل في الخنانيص من مغمرّ
ويروي أكلت القطاة قاله ابن سيده.
وحكمه وتعبيره: كالخنزير.
الخواص:
مرارته تحلل الأورام اليابسة، وإذا خلطت بعسل وطلي بها احليل الرجل هيج الباه بشهوة عظيمة. وشحمه المذاب إذا مسح به أصل شجر الرمان الحامض أبدله حلوا.
الخيتعور:
الذئب لأنه لا عهد له. وقيل: الخيتعور الغول، والياء فيه زائدة، وفي الحديث:
«ذاك أزب العقبة يقال له الخيتعور» . يريد به شيطان العقبة فجعل الخيتعور إسما له. وقيل:
الخيتعور كل شيء يضمحل ولا يدوم على حالة واحدة ولا يكون له حقيقة كالسراب قال الشاعر «1» :
كل أنثى وإن بدا لك منها
…
آية الحب حبها خيتعور
وقيل: الخيتعور دويبة تكون في وجه الماء لا تثبت في موضع إلا دبت. وقيل: الخيتعور الذي ينزل في الهواء، أبيض كالخيط أو كنسج العنكبوت. وقيل الخيتعور الدنيا الذاهبة والله أعلم.
الخيدع:
والخيطل السنور وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب السين.
الأخيل:
طائر أخضر على جناحيه لمع تخالف لونه سمي بذلك للخيلان. وقيل للأخيل الشقراق وهو مشؤوم. ولفظه ينصرف في النكرة إذا سميت به، ومنهم من لا يصرفه في معرفة ولا نكرة ويجعله في الأصل صفة من التخيل. ويحتج بقوله حسان رضي الله تعالى عنه:
ذريني وعلمي بالأمور وشيمتي
…
فما طائري فيها عليك بأخيلا «2»
الخيل:
جماعة الأفراس لا واحد له من لفظه كالقوم والرهط والنفر. وقيل: مفرده خائل، قاله أبو عبيدة وهي مؤنثة والجمع خيول وقال السجستاني: تصغيرها خييل.
وسميت الخيل خيلا لاختيالها في المشية، فهو على هذا اسم للجمع عند سيبويه، وجمع عند أبي الحسن. ويكفي في شرف الخيل أن الله تعالى أقسم بها في كتابه فقال:
وَالْعادِياتِ ضَبْحاً
»
وهي خيل الغزو التي تعدو فتضج أي تصوّت بأجوافها. وفي الصحيح عن جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوي ناصية فرسه بأصبعيه وهو يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة «4» » . الأجر
والغنيمة. ومعنى عقد الخير بنواصيها أنه ملازم لها، كأنه معقود فيها والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة. قاله الخطابي وغيره قالوا: وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس، كما يقال: فلان مبارك الناصية، وميمون الغرة أي الذات. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وددت أنا قد رأينا إخواننا «1» » . قالوا: أو لسنا إخوانك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: «بل أنتم أصحاب إخواننا الذي لم يأتوا بعد» . فقالوا:
كيف تعرف من لم يأت بعد من أمتك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: «أرأيتم لو أن رجلا له خيل غر محجلة بين ظهراني خيل دهم بهم، ألا يعرف خيله؟ قالوا: بلى يا رسول الله.
قال صلى الله عليه وسلم: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء وأنا فرطهم على الحوض» «2» . وفي رواية البيهقي، «إن أمتي يأتون يوم القيامة، غرا من السجود، محجلين من الوضوء، ولا يكون ذلك لأحد من الأمم غيرهم» . وروى مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم «كان يكره الشكال من الخيل» «3» والشكال أن يكون الفرس في رجله اليمنى بياض، وفي يده اليسرى بياض، أو في يده اليمنى ورجله اليسرى، كذا وقع تفسيره في صحيح مسلم وهذا أحد الأقوال في الشكال.
وقال أبو عبيدة وجمهور أهل اللغة: والغريب هو أن يكون منه ثلاث قوائم محجلة، وواحدة مطلقة تشبيها بالشكال الذي يشكل به الخيل، فإنه يكون في ثلاث قوائم غالبا. وقال أبو عبيدة: وقد يكون الشكال ثلاث قوائم مطلقة وواحدة محجلة، قال: ولا تكون المطلقة أو المحجلة إلا في الرجل. وقال ابن دريد: هو أن يكون محجلا في شق واحد في يده ورجله، فإن كان مخالفا، قيل: شكال مخالف، وقيل: الشكال بياض اليدين، وقيل:
بياض الرجلين. قال العلماء: إنما كرهه صلى الله عليه وسلم، لأنه على صورة المشكول وقيل: يحتمل أن يكون جرب ذلك الجنس، فلم يكن فيه نجابة. وقال بعض العلماء: فإذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبهه بالشكال. وقال ابن رشيق، في عمدته في باب منافع الشعر ومضاره: إن أبا الطيب المتنبي لما ذهب إلى بلاد فارس ومدح عضد «4» الدولة بن بويه الديلمي، وأجزل جائزته، رجع من عنده قاصدا بغداد، وكان معه جماعة، فخرج عليهم