المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين) - خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي - جـ ٤

[عبد القادر البغدادي]

فهرس الكتاب

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الْمَنْصُوب بِلَا الَّتِي لنفي الْجِنْس)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الستّون بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي والستّون بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالسِّتُّونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد التِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

- ‌(الشَّاهِد الموفى ثَلَاثمِائَة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْعَاشِر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع عشر بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْحَادِي وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّانِي وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّالِث وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الرَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الْخَامِس وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّادِس وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد السَّابِع وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّامِن وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد التَّاسِع وَالْعشْرُونَ بعد الثلاثمائة)

- ‌(الشَّاهِد الثَّلَاثُونَ بعد الثلاثمائة)

الفصل: ‌(الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين)

(كَأَن لم أعش يَوْمًا بصبهاء لذّةٍ

وَلم أند مشمولاً خلائقه مثلي)

.. . انْتهى وأند بالنُّون قَالَ أَبُو حنيفَة الدّينوري فِي كتاب النَّبَات: ناديت الرجل

مثل نادمت وَهُوَ المجالسة وَلم أند: لم أجالس. والنادي مِنْهُ هُوَ الْمجْلس. وَأنْشد هَذَا الْبَيْت.

وَزعم الشاطبيّ أنّ هَذَا الْبَيْت برمتّه رَوَاهُ الْفراء عَن المفضّل. وَهَذَا لَا أصل لَهُ وَإِنَّمَا الَّذِي رَوَاهُ عَن المفضّل الْبَيْت الَّذِي بعده كَمَا هُوَ ظَاهر من نقل عبارَة الفرّاء.

وَرَأَيْت ابْن عقيل وَغَيره ذكر للبيت الشَّاهِد رِوَايَة غير مَا نَقَلْنَاهُ جعله صَدرا وتمّمه بعجز كَذَا: الْكَامِل

(نَدم الْبُغَاة ولات سَاعَة مندمٍ

وَالْبَغي مرتع مبتغيه وخيم)

وَقَالَ: هُوَ لرجل من طَيئ أَي: ولات السَّاعَة سَاعَة مندم. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُور المتداوال فِي كتب النَّحْو.

وَقَالَ العينيّ: قَائِله مُحَمَّد بن عيس بن طَلْحَة بن عبيد الله التيميّ وَيُقَال مهلهل ابْن مَالك)

الكنانيّ. وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال.

وانشد بعده وَهُوَ

3 -

(الشَّاهِد الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ)

الْكَامِل

(العاطفون تحين مَا من عاطف

والمطعمون زمَان أَيْن الْمطعم)

على أنّ أَبَا عبيد زعم أنّ التَّاء فِي قَوْلهم لات حِين مناص من تَمام حِين

ص: 175

كَمَا فِي هَذَا الْبَيْت.

وَمثله لصَاحب اللب وَغَيره قَالَ: وَعَن أبي عبيد: تحين لُغَة فِي حِين وَلَا لنفي الْجِنْس.

أَقُول: إنّ أَبَا عبيد لم يذهب إِلَى هَذَا وَإِنَّمَا هُوَ قَول للأموي نَقله عَنهُ فِي كِتَابه فِي اللُّغَة الْمَشْهُور بالغريب المُصَنّف وَهَذِه عِبَارَته فِيهِ: وَقَالَ الْأَحْمَر: تالآن فِي معنى الْآن وأنشدنا: الْخَفِيف

(نوّلي قبل نأي دَاري جمانا

وصلينا كَمَا زعمت تالآنا)

وَكَذَلِكَ قَالَ الأمويّ وَأنْشد لأبي وجزة:

(العاطفون تحين مَا من عاطفٍ

والمفضلون يدا إِذا مَا أنعموا)

قَالَ: وإنّما هُوَ حِين قَالَ: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ولات حِين مناص مَعْنَاهُ لَا حِين مناص. انْتهى كَلَامه.

فَعلم بِهِ أنّ القَوْل بِكَوْن لات حِين هُوَ لَا تحين وَالتَّاء زَائِدَة إنّما هُوَ قَول

ص: 176

الأمويّ لَا أبي عبيد وَإِن اشْتهر النَّقْل عَنهُ. وَقد ردّه الشَّارِح المحقّق وَلم يبين موقع التَّاء فِي هَذَا الْبَيْت.

وَقد رَأَيْت فِي تَخْرِيجه وَجْهَيْن: أَحدهمَا: ذكره ابْن جنّي فِي سرّ الصِّنَاعَة وَسَبقه ابْن السيرافيّ فِي شرح شَوَاهِد الْغَرِيب المُصَنّف وَأَبُو عليّ فِي الْمسَائِل المنثورة: وَهُوَ أنّها فِي

الأَصْل هَاء السكت لاحقة لقَوْله العاطفون اضطرّ الشَّاعِر إِلَى تحريكها فأبدلها تَاء وَفتحهَا.

قَالَ ابْن جنّي: أَرَادَ أَن يجريه فِي الْوَصْل على حدّ مَا يكون عَلَيْهِ فِي الْوَقْف وَذَلِكَ أَنه يُقَال فِي الْوَقْف هَؤُلَاءِ مسلمونه وضاربونه فتلحق الْهَاء لبَيَان حَرَكَة النُّون كَمَا أنشدوا: الرجز

(أهكذا يَا طيب تفعلونه

أعللاً وَنحن منهلونه)

فَصَارَ التَّقْدِير العاطفونه ثمَّ إنّه شبه هَاء الْوَقْف بهاء التَّأْنِيث فَلَمَّا احْتَاجَ إِقَامَة الْوَزْن إلأى حَرَكَة الْهَاء قَلبهَا بتاء كَمَا تَقول فِي الْوَقْف: هَذَا طلحه فَإِذا وصلت صَارَت الْهَاء تَاء فَقلت)

هَذَا طلحتنا. وعَلى هَذَا قَالَ العاطفونه.

وَيُونُس بصحّة هَذَا قَول الرّاجز: الرجز

(من بعد مَا وَبعد مت

صَارَت نفوس الْقَوْم عِنْد الغلصمت)

أَرَادَ: وَبعد مَا فأبدل الْألف فِي التَّقْدِير هَاء فَصَارَت بِعَدَمِهِ ثمَّ إنّه أبدل الْهَاء تَاء لتوافق بقيّة القوافي الَّتِي يَليهَا وشجّعه شبه الْهَاء الْمقدرَة فِي قَوْله وبعدمه بهاء التَّأْنِيث فِي طَلْحَة وَحَمْزَة وَلما كَانَ يراهم قد يَقُولُونَ فِي الْوَقْف: هَذَا

ص: 177

طلحت وحمزت قَالَ هُوَ أياً وبعدمت فأبدل الْهَاء المبدلة من الْألف تَاء.

وَلَيْسَ شَيْء مِمَّا يضطرون إِلَيْهِ إلاّ وهم يحاولون بِهِ وَجها. فَإِذا جَازَ أَن تشبه هَاء وبعدمه بتاء الائيث حَتَّى يُقَال فِيهَا وبعدمت جَازَ أَيْضا أَن تشبه هَاء العاطفونه بهاء التَّأْنِيث فَيُقَال العاطفونت وَفتحت التَّاء كَمَا فتحت فِي آخر ربّت وثمّت. انْتهى مُخْتَصرا.

قَالَ ابْن السيرافيّ: وَيجوز أَن ينشد العاطفونه بِإِسْكَان الْهَاء فَيكون قد أضمر

وَجعل مستفعلن فِي مَوضِع متفاعلن. وأظنّ أنّ الرّواة غيّروه وحرّكوه طلبا لِأَن يكون الْجُزْء تَاما على الأَصْل. انْتهى.

وَالْوَجْه الثَّانِي ذكره ابْن مَالك فِي التسهيل وَتَبعهُ شَارِح اللبّ: وَهُوَ أَن التَّاء بقيّة لات فحذفت لَا وَبقيت التَّاء. قَالَ: وَقد يُضَاف إِلَى لات حِين لفظا أَو تَقْديرا وربّما اسْتغنى مَعَ التَّقْدِير عَن لَا بِالتَّاءِ.

ومثّل ابْن عقيل للأوّل بقوله: الوافر أَي: أذيتي ومثّل للثَّانِي بقوله: الوافر

(تذكّر حبّ ليلى لات حنيناً

وَأمسى الشّيب قد قطع القرينا)

أَي: حِين لات حِين تذكر.

ومثّل للثَّالِث بقوله: العاطفون تحين مَا من عاطفٍ

...

. . الْبَيْت أَي: حِين لات حِين مَا من عاطف فَحذف حِين وَلَا.

هَذَا كَلَامهمَا وَلَا يخفى تعسّفه. وَتَخْرِيج هَذَا الْبَيْت على زِيَادَة التَّاء أسهل وَأَقل كلفة من هذَيْن التخريجين وَإِن كَانَ لَا يطّرد زِيَادَة التَّاء فِي كل مَوضِع فِيهِ لَا. وَهَذِه التَّاء زيادتها غير مطّردة)

وَغير لَازِمَة.

وَقد سمع زيادتها مَعَ لفظ

ص: 178

الْآن أَيْضا قَالَ أَبُو زيد فِي نوادره: سَمِعت من يَقُول حَسبك تالآن يُرِيد الْآن.

وَقَالَ ابْن الْأَحْمَر:

(نولّي قبل نأي دَاري جمانا

وصلينا كَمَا زعمت تالآنا)

أَي: كَمَا زعمت الْآن. ونوّلي: أَمر من النّوال وَهُوَ الْقبْلَة. وجمانا

: منادى مرخّم جمانة بِضَم وَهَذَا الْبَيْت الشَّاهِد من قصيدةٍ لأبي وجزة السّعديّ مدح بهَا آل الزّبير بن العوّام لكنه مركب من مصراعي بَيْتَيْنِ وَقع فِي صِحَاح الجوهريّ هَكَذَا فَتَبِعَهُ الشَّارِح الْمُحَقق وَغَيره.

وَالَّذِي فِي ديوانه كَذَا: الْكَامِل

(وَإِلَى ذرا آل الزّبير بفضلهم

نعم الذّرا فِي النّائبات لنا هم)

(العاطفون تحين مَا من عاطفٍ

والمسبغون يدا إِذا مَا انعموا)

(واللاحقون دفانهم قمع الذّرا

والمطعمون زمَان أَيْن الْمطعم)

(والمانعون من الهضيمة جارهم

والحاملون إِذا الْعَشِيرَة تغرم)

والذّرا بِالْفَتْح: كلّ مَا استترت بِهِ يُقَال: أَنا فِي ظلّ فلَان وَفِي ذراه أَي: فِي كنفه وستره. والنائبات: شَدَائِد الدّهر وحوادثه. وَفِي وَاللَّام متعلقان بالذّرا لأنّه بِمَعْنى الملتجأ. وهم هُوَ الْمَخْصُوص بالمدح. والْعَطف: الشَّفَقَة والتحنّن. وتحين ظرف للعاطفون وَالتَّاء زَائِدَة أَو أنّها مُتَّصِلَة بِمَا قبلهَا على أنّها هَاء السكت كَمَا بيّناه وعَلى هذَيْن الْقَوْلَيْنِ مَا نَافِيَة وَحين مُضَافَة إِلَى الْجُمْلَة المنفيّة فَإِن من زَائِدَة. وعاطف مُبْتَدأ خَبره مَحْذُوف أَي: يُوجد وَنَحْوه أَو أَنه بقيّة لات وحِين خَبَرهَا وَاسْمهَا مَحْذُوف كَمَا قَالَ ابْن مَالك. وَفِيه غرابةٌ حَيْثُ يحذف الْعَامِل وَيبقى مِنْهُ حرف وَينظر على هَذَا فِي حِين هَل

ص: 179

هِيَ مُضَافَة إِلَى الْجُمْلَة المنفيّة أَو أنّ مَا لَيست نَافِيَة فَإِن كَانَت نَافِيَة انْتقض النَّفْي الأوّل بهَا. وَهَذَا غير مُرَاد الشَّاعِر. وَإِن كَانَت غير نَافِيَة فَينْظر من أَي أَنْوَاع مَا هِيَ. وَبِالْجُمْلَةِ: كَون التَّاء بقيّة لات يشكل عَلَيْهِ معنى الْبَيْت وَإِعْرَابه وَلَا دَاعِي إِلَى هَذَا كُله.

وَقَالَ نَاظر الْجَيْش: وَتَخْرِيج الْبَيْت على مَا ذكره المصنّف لَا يتعقّل لأنّه يكون الْمَعْنى هم العاطفون وَقت لَيْسَ الْحِين حِين لَيْسَ ثمّ عاطف.)

وروى صَاحب الْغَرِيب المصنّف: المفضلون بدل المسبغون من الإفضال وَهُوَ الإنعام والجيّد هُوَ الأوّل. والْيَد: النِّعْمَة.

يَقُول: هم يعطفون على من سَأَلَهُمْ وَاحْتَاجَ إِلَيْهِم إِذا اشتدت الْأَحْوَال وأجدب الزَّمَان وَلم يجد المسترفد رافداً وَإِذا أنعموا أوسعوا على الْمُنعم عَلَيْهِ إفضالاً ونائلاً.

وَقَوله: اللاحقون الخ أَي: والمتبعون يُقَال: لحقته وَلَحِقت بِهِ من بَاب تَعب لحَاقًا بِالْفَتْح إِذا تَبعته وأدركته وألحقته بِالْألف مثله ولحقه الثّمن لُحُوقا: لزمَه فاللحوق: اللُّزُوم واللّحاق: الْإِدْرَاك. كَذَا فِي الْمِصْبَاح. والجفان بِالْكَسْرِ: جمع جَفْنَة بِالْفَتْح وَهِي الْقَصعَة الْكَبِيرَة للطعام. والقمع بِفَتْح الْقَاف والذّرا بِالضَّمِّ: جمع ذرْوَة بِضَم الذَّال وَكسرهَا: أَعلَى السنام إنّما خصّة لأنّه أطيب لحم الْإِبِل عِنْدهم. وزمَان ظرف للمطعمون وَهُوَ مُضَاف للجملة بعده لَكِن بِتَقْدِير مُضَاف أَي: زمَان سُؤال أَيْن الْمطعم.

وَرَوَاهُ الأمويّ على مَا نَقله أَبُو عبيد فِي الْغَرِيب المصنّف: والمطعمون زمَان مَا من مطعم

ص: 180

فَيكون فِي الْبَيْت على هَذِه الرِّوَايَة إقواء. مدحهم بأنّهم يطْعمُون الْفُقَرَاء أطيب اللَّحْم فِي أيّام الْقَحْط والجدب وَفِي الزَّمَان الَّذِي يتسلءل النَّاس عَن الكرماء المطعمين للطعام.

وَقَوله: المانعون الخ الهضمية: الْمظْلمَة فَعَلَيهِ بِمَعْنى فاعلة من هضمت الشَّيْء إِذا كَسرته. والحاملون: من حمل الدّية. يَقُول: إِن وزّعت دِيَة قَتِيل على عشيرته حملهَا عَنْهُم وَدفعهَا من مَاله.

وتركيب بَيت من بَيْتَيْنِ وَنَحْوه فِي الاستشهاد شَائِع عِنْد المصنّفين يَفْعَلُونَهُ قصدا إِمَّا لأنّ الْمَعْنى مُتَفَرقًا يكون فِي أَبْيَات وإمّا لأنّ فِي أحد المصراعين قلاقة معنى أَو لُغَة فيحتضرونه بِأخذ مصراعين مِنْهُ كَمَا فعل ابْن الشجريّ وَابْن هِشَام فِي الْمُغنِي فِي

قَوْله: الطَّوِيل

(وناهدة الثّديين قلت لَهَا اتّكي

فَقَالَت على اسْم الله أَمرك طَاعَة)

وَالْأَصْل هَكَذَا: الطَّوِيل

(وناهدة الثّديين قلت لَهَا اتّكي

على الرّمل من جنباته لم توسّد))

(فَقَالَت على اسْم الله أَمرك طاعةٌ

وَإِن كنت قد كلّفت مَا لم أعوّد)

فَأخذ مِنْهُمَا مصراعين وَلم يتَنَبَّه لهَذَا أحد من شرّاح الْمُغنِي. وكما فعل الزمخشريّ فِي المفصّل وَغَيره كَابْن هِشَام فِي الْمُغنِي فِي قَوْله:

ص: 181

الْكَامِل

(حاشا أَبَا ثَوْبَان إنّ لَهُ

ضنّاً على الملحاة والشّتم)

وَهُوَ من قصيدة مسطورة ف يالمفضليات وَالْأَصْل:

(حاشا أَبُو ثَوْبَان إنّ أَبَا

ثَوْبَان لَيْسَ ببكمةٍ فدم)

(عَمْرو بن عبد الله إنّ بِهِ

ضنّاً على الملحاة والشّتم)

وأَبُو وجزة هُوَ بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْجِيم بعْدهَا زَاي مُعْجمَة يُقَال رجل وجز أَي: سريع الْحَرَكَة وَامْرَأَة وجزة.

وَأَبُو وجزة اسْمه يزِيد بن عبيد وَقيل ابْن أبي عبيد. وَهُوَ شَاعِر ومحدث ومقرئ كَذَا قَالَ الصاغانيّ فِي الْعباب.

وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب الشُّعَرَاء: هُوَ من بني سعد بن بكر بن هوَازن أظآر النّبيّ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ شَاعِرًا مجيداً وَهُوَ الَّذِي روى الْخَبَر فِي استسقاء عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: وتوفّي بِالْمَدِينَةِ سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَة وَهُوَ أوّل من شّبب بِعَجُوزٍ.

أَقُول: أَبُو وجزة إنّما هُوَ من بني سليم بِالتَّصْغِيرِ وإنّما نَشأ فِي بني سعد فغلب عَلَيْهِ نسبهم.

وَقَالَ صَاحب التَّقْرِيب والتهذيب: أَبُو وجزة السَّعْدِيّ المدنيّ الشَّاعِر ثِقَة وَذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَة الرَّابِعَة من التَّابِعين ثمَّ ذكر مشايخه وتلاميذه.

ص: 182