الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والعدل أبو فارس الهواري، وأبو الكرم الحميري، وأبو الفدا بن المعلم، والشريف أبو الحسن القرافي، وأبو عبد الله بن رحيمة، والشيخ أبو عبد الله بن اللبيدي، وأبو الحسن بن عطية البودري، وأبو محمد بن سعيد المسرّاتي، وأبو عبد الله بن عبد الحميد، والخطيب أبو الحسن بن السفّاح الرّندي، وأبو محمد بن عطية، والوزير أبو عبد الله بن أبي عامر بن ربيع، والعدل أبو الحسن بن مستقور، والخطيب أبو عبد الله بن شعيب، والشريف أبو علي بن طاهر بن أبي الشرف، والأستاذ أبو بكر بن عبيدة. وقرأ على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير، وبرنامج رواياته نبيه.
مولده «1» : عام خمسة وثمانين وستمائة «2» .
ومن المحدّثين والفقهاء وسائر الطلبة النجباء بين أصلي وغيره:
سعيد بن محمد بن إبراهيم بن عاصم بن سعيد الغساني
«3»
من أهل غرناطة، يكنى أبا عثمان.
حاله: هذا الرجل من أهل الذكاء والمعرفة والإدراك، يقوم على الكتاب العزيز حفظا وتدريسا، ويشارك في فنون؛ من أصول وفقه وحساب وتعديل، ومعرفة بالإلمامات الشّعاعية. يكتب خطّا حسنا، وينظم الشعر، ويحفظ الكثير من النّتف والأخبار، مقتصد، منقبض عن الناس، مشتغل بشأنه، قيد الكثير، يسير إليّ لزمانة أصابت أختها، بما يدل على نشاطه وهمته.
مشيخته: قرأ على الأستاذ الخطيب أبي القاسم بن جزي، ورحل إلى العدوة، فلقي بفاس وتلمسان جملة، كالأستاذ أبي إسحاق السّلاوي التلمساني، وأبي العباس أحمد بن عبد الرحمن المكناسي من أهل فاس، والحاج ابن سبيع، وغيرهم.
واستدعيته لتأديب ولدي، أسعدهم الله، فبلوت منه على السنين، نضحا وسلامة ودينا وعفّة.
شعره: جرى ذكره «1» في «الإكليل الزاهر» بما نصّه «2» : ممن «3» يتشوّق إلى المعارف «4» والمقالات، ويتشوّف «5» إلى الحقائق والمجالات «6» ، ويشتمل على نفس رقيقة، ويسير من تعليم القرآن على خير طريقة، ويعاني من الشّعر ما يشهد بنبله، ويستظرف «7» من مثله. فمن شعره قوله:[الكامل]
لمّا نأوا في الظّاعنين وساروا
…
أضحت قلوب العاشقين تحار
تركوهم في ظلمة وتوحّش
…
ما انجابت الأضواء والأنوار
ذهبوا فأبقوا كلّ عقل ذاهلا
…
ولكل قلب بالنّزوح مطار
ظعنوا وقد فتنوا الورى بجمالهم
…
عبثوا بأفئدة الأنام وحاروا «8»
ما ضرّهم قبل «9» النّوى لو ودّعوا
…
ما ضرّهم لو أعلموا إذ ساروا «10»
فقلوبنا من بعدهم في فجعة
…
ودموعنا من بعدهم أمطار
يا دار، أين أحبّتي ووصالنا؟
…
أين الذي كنّا به يا دار؟
كنا نذيع به عبير حديثنا
…
وكلامنا الألطاف والأشعار
والطّير تتلو فوقنا نغماتها
…
والدهر يسمح والمدام تدار
ولطالما بتنا وبات رقيبنا
…
في غفلة قضيت بها الأوطار
هل نحن في «11» زمن تقادم عهده
…
نلنا به «12» النّعمى ونحن صغار؟
فلا تذر على الوصال وابكين «13»
…
ما دامت الآصال والأسحار
ومن المقطوعات: [الطويل]
وكم عذلوني في هواه وما رأوا
…
محيّاه حتى عاينوه وسلّموا
وقالوا: نعم هذا الكمال حقيقة
…
فحطّوا وجاءوا صاغرين وسلّموا
وكتب إليّ صحبة كتاب أعرته إياه، عقب الفراغ من مطالعته:[السريع]
هذا كتاب كلّه «14» معجم
…
أفحمني معناه إفحاما