الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لم تنفع الجرد الجياد ولا القنا
…
يوم الرّدى والعسكر الجرّار
في موت عبد الواحد الملك الرّضا
…
لجميع أملاك الورى إنذار
أن ليس يبقى في الملوك مملّك
…
إلّا أتته منيّة وبوار
ناديته والحزن خامر مهجتي
…
والقلب فيه لوعة وأوار
يا من ببطن الأرض أصبح آفلا
…
أتغيب في بطن الثّرى الأقمار؟
أين الذين عهدت صفو ودادهم
…
هل فيهم بعد الرّدى لك جار؟
تركوك في بطن الثّرى وتشاغلوا
…
بعلا سواك فهجرهم إنكار
لما وقفت بقبره مترحّما
…
حان العزاء «1» وهاجني استعبار
فبكيت دمعا لو بكت بمثاله
…
غرّ السّحائب «2» لم تكن أمطار
يا زائريه استغفروا لمليككم
…
ملك الملوك فإنه غفّار
وفاته: توفي خنقا بسجن فاس بسعاية سعيت به، جناها تهوّره في وسط عام سبعة وتسعين وستمائة، وقد كان جعل له النّظر في أمور الحسبة ببلاد المغرب.
ومن العمّال
عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز الأسدي العراقي
من أهل وادي آش، نزل سلفه طرّش من أحوازها، وجدّه استوطنها، وذكروا أنه كان له بها سبعون غلاما. وجدّه للأمّ أبو الحسن بن عمر، شارح الموطّأ ومسلم، ومصنّف غير ذلك. كذا نقلته عن أبي عبد الله العراقي، قريبه.
حاله: كان طبيبا، شاعرا مجيدا، حسن الخط، طريف العمل، مشاركا في معارف، تولّى أعمالا نبيهة.
شعره: نقلته من خطّه ما نصّه: [الوافر]
صرفت لخير صدر في الزمان
…
عريق في أصالته عنان
كريم المنتمى من خير بيت
…
سليل مجادة ورفيع شان
رحيب بان «3» فضل غير وان
…
عن الأفضال في هذا الأوان
ومن هذا؟ أذاك هو ابن عيسى
…
محمد المعان على المعان؟
أبو عبد الإله «1» المنتمي من
…
مساوي الفضل في سرو «2» العنان
ذراني في مجادته محبّا
…
فهشّ لما به يحوي جناني «3»
فأنس ثم بشر بالأماني
…
ورفع بعد تأنيس مكاني
وسرّ الله «4» ما أولى ليرأى «5»
…
وليس كمن رآني فازدراني
ويوجب ذو الفضائل كلّ فضل
…
بما فيها ترشّحت الأواني
وكم زهر رآه وسط روض
…
وكم هاذ يدي بين الدّنان
بمالقة وبالأقطار أضحت
…
معاليكم مشيّدة المباني
فأبدوا للإله «6» لسوف يأتي
…
لكم منّي سوابق في الرّهان
قواف كم «7» من الحكم قواف
…
محامد للسّماع وللعيان
يفوق نظيمها من كل معنى
…
سلوك الدّرّ من حلي الحسان
متى خفّ ازدحام من همومي
…
ورجّيت الأماني «8» مع أمان
شكرت الله ثم صفا فؤادي
…
وأملي ما تحبّ على لساني «9»
فهأنذا ببرّكم غذائي
…
ولي منكم على بعدي تدان
محبّك حيث كنت بلا سلوّ
…
وضيفك في البعاد وفي التّوان
ثنائي ثابت يبقى بقائي «10»
…
ومن بعدي على طول الزمان
وما تهب الأكفّ قراك فان
…
وما تهب الطّروس فغير فان
هنيئا بالنّزاهة في سرور
…
ومع من لا له في الفضل ثان
فلا زالت مسرّته توالي
…
ولا زالت تزفّ لك التّهاني
وفاته: ببلدة وادي آش عام خمسة عشر وسبعمائة.