الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولا سيما إذ «1» مات ميتة عزّة
…
بعيدا شهيدا ماضيا غير رعديد
وفيّا لمولاه مطيعا لربّه
…
وقد بطلت ذعرا رقاب الصّناديد
فبشرى له أن فاز حيّا وميّتا
…
بميتة مفقود وعيشة محسود
عليه سلام الله ما ذرّ شارق
…
وما صدعت ورقاء في فرع أملود
وجادت ثرى اللّحد الزّكي سحائب
…
مجدّدة الرّحمى بأحسن تجديد
علي بن لب بن محمد بن عبد الملك ابن سعيد العنسي
غرناطي، قلعي «2» .
حاله: كان ظريفا، مليح الخطّ، حارّ التّندير، عينا من عيون القطر ووزرائه.
شعره: حدّث أبو الحسن بن سعيد، قال: تمشينا معا أيام استيلاء النهب والتهدم على معظم ديار مرّاكش بالفتنة المتصلة، قال: فانتهينا إلى قصر من قصور أحد كبرائهم، وقد سجدت حيطانه، وتداعت أركانه، وبقايا النّهب والأصبغة والمقربسات تثير الكمد، ولا تبقي جلدا لأحد، فوجدنا على بعضها مكتوبا بفحم:
[الكامل]
ولقد مررت على رسوم ديارهم
…
فبكيتها والرّبع قاع صفصف
وذكرت مجرى الجور في عرصاتهم
…
فعلمت أنّ الدهر منهم منصف
فتناول أبو الحسن بياضا من بقيّة جيار، وكتب تحتها ما نصّه:[الكامل]
لهفي عليهم بعدهم فمثالهم
…
بالله قل لي في الورى هل يخلف؟
من ذا يجيب مناديا لوسيلة
…
أم من يجير من الزمان ويعطف؟
إن جار فيهم واحد من جملة
…
كم كان فيهم من كريم ينصف
وفاته: توفي بمراكش سنة سبع وعشرين وستمائة.