الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الصد عن سبيل الله ومقام الرسالة المحمدية
قال تعالى:
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ (88) وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (89)
* * *
إن المشركين كانوا لَا يكتفون بشركهم في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، بل كانوا يؤذون المؤمنين ليفتنوهم عن دينهم، ويستقبلون وفود الحجيج، ليخبروهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد اقتسموا مداخل مكة ليمنعوا الناس عن تصديق النبي صلى الله عليه وسلم، فهم لَا يكتفون بشركهم، بل كانوا يصدون الناس عن الحق، وهو سبيل اللَّه والطريق الصحيح الموصل لعبادته، فهؤلاء لهم عذابان: عذاب الشرك، وعذاب الصد عن سبيل الله، زاده اللَّه تعالى عليهم، لأنهم زادوا على أنفسهم رجسا بعد رجس؛ ولذا قال تعالى:
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ
(88)
(الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن لسَبِيلِ اللَّهِ) وهم الذين لم يؤمنوا بالرسالة المحمدية، والكفر يشمل الشرك باللَّه بعبادة الأوثان، وأهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وبعض من نسميهم أهل كتاب يدخلون في الشرك من بابه، وهم الذين يعبدون المسيح، أو يقولون: إنه ابن اللَّه، ويصفونه بالرب ويعبدون روح القدس، ويقولون اللَّه ثالث ثلاثة، فكلمة الذين كفروا يدخل في عمومها أهل