الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
«سنَنه» عَن الشَّافِعِي [أَنه] قَالَ فِي هَذَا الحَدِيث: إِنَّه لَيْسَ بثابتٍ عِنْد أهل الحَدِيث [مِنْكُم] قَالَ: وَلَو كَانَ ثَابتا لم يكن فِيهِ حُجَّة علينا؛ لِأَن السُّنَّة دلَّتْ وإجماعُ كثيرٍ من أهل الْعلم عَلَى أَن يَأْخُذ الرجلُ حَقَّه [لنَفسِهِ سرًّا] مِنَ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ فقد دلّ أَن ذَلِك لَيْسَ (بخيانة، الْخِيَانَة) أَن يَأْخُذ مَا لَا يحل أخْذه. ولمَّا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي «علله» من الطّرق الثَّلَاثَة الأولَى ضَعَّفَهَا وَقَالَ: إِن هَذَا الحَدِيث من جَمِيع طرقه لَا يَصح. نُقلَ عَن الإِمَام أَحْمد أَنه قَالَ: حَدِيث بَاطِل، لَا أعرفهُ عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِنْ وَجه صَحِيح.
الحَدِيث الثَّانِي
عَن عَمرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَوْدع ضَمَان» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي «سنَنه» بِهَذَا اللَّفْظ وَزِيَادَة؛ وَهَذِه سياقته: (لَيْسَ عَلَى الْمُسْتَعِير غير الْمغل ضَمَان، وَلَا عَلَى الْمُسْتَوْدع غير الْمغل ضَمَان، (وَالضَّمان الخائن)) .
وَفِي إِسْنَاده عَمرو بن عبد الْجَبَّار و [عُبَيْدَة] بن حسان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هما ضَعِيفان. قَالَ: وَإِنَّمَا يُروى هَذَا عَن شُرَيْح القَاضِي غير مَرْفُوع. وَقَالَ ابْن عدي: عَمْرو بن عبد الْجَبَّار رَوَى عَن عمِّه (عُبَيْدَة) بن حسان مَنَاكِير، وَله أَحَادِيث غير مَحْفُوظَة. وَقَالَ ابْن حبَان:(عُبَيْدَة) - بِضَم الْعين وَقيل: بِفَتْحِهَا - يَرْوي الموضوعات عَن الثِّقَات؛ لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال. وَضَعفه ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» وعبدُ الْحق بِمَا ضَعَّفْنَاه.
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ أَيْضا من رِوَايَة عبد الله بن (شبيب) عَن إِسْحَاق بن مُحَمَّد، عَن يزِيد بْنِ عبد الْملك، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن (الحَجبي) عَن عَمرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جدِّه مَرْفُوعا:«لَا ضَمَان عَلَى مؤتمن» .
وَهَذَا ضَعِيف أَيْضا فعبد الله بن شبيب واهٍ؛ وَيزِيد هُوَ