المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث الرابع والخامس - البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير - جـ ٧

[ابن الملقن]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الشُّفْعَة

- ‌أَحدهَا

- ‌‌‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌كتاب الْقَرَاض

- ‌كتاب الْمُسَاقَاة والمزارعة وَالْمُخَابَرَة

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌كتاب الْإِجَارَة

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌كتاب الجُعَالة

- ‌كتاب إحْيَاء الْموَات

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌كتاب الْوَقْف

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثانى

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌كتاب الهبات

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌كتاب اللّقطَة

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌كتاب اللَّقِيط

- ‌كتاب الْفَرَائِض

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌كتاب الْوَصَايَا

- ‌الحَدِيث الأوَّل

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌كتاب الْوَدِيعَة

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّانِي وَالثَّالِث بعد العِشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌(الحَدِيث) الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث (السَّادِس) عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث (التَّاسِع) عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌بَاب: صَدَقَة التَّطَوُّع

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث (السَّادِس)

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌كتاب النِّكَاح

- ‌بَاب مَا جَاءَ فِي فَضله

- ‌أَحدهمَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌بَاب فِي خَصَائِص رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث الْعشْرُونَ

- ‌الحَدِيث الْحَادِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّانِي بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّالِث بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الرَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الْخَامِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّادِس بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الْعشْرين

- ‌الحَدِيث الثَّلَاثُونَ

- ‌(الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث (الثَّانِي بعد الثَّلَاثِينَ)

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ

- ‌الحَدِيث السَّابِع بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث الثَّامِن بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌الحَدِيث التَّاسِع بعد الثَّلَاثِينَ

- ‌بَاب: مَا جَاءَ فِي اسْتِحْبَاب النِّكَاح للقادر عَلَى مؤنه

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌بَاب النَّهْي عَن الْخطْبَة عَلَى الْخطْبَة وَالْأَمر بالنصح إِذا استنصح

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌بَاب اسْتِحْبَاب الْخطْبَة (فِي) النِّكَاح وَمَا يُدعَى بِهِ للمتزوج

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث وَالرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌بَاب أَرْكَان النِّكَاح

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌بَاب فِي الْأَوْلِيَاء وأحكامهم

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الحادى عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌الحَدِيث الرَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الْخَامِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّادِس عشر

- ‌الحَدِيث السَّابِع عشر

- ‌الحَدِيث الثَّامِن عشر

- ‌الحَدِيث التَّاسِع عشر

- ‌الحَدِيث (الْعشْرُونَ)

- ‌بَاب مَا يحرم من النِّكَاح وأنكحة الْكفَّار

- ‌الحَدِيث الأول

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

- ‌الحَدِيث التَّاسِع

- ‌الحَدِيث الْعَاشِر

- ‌الحَدِيث الْحَادِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّانِي عشر

- ‌الحَدِيث الثَّالِث عشر

- ‌بَاب نِكَاح الْمُشرك

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌بَاب مثبتات الْخِيَار

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌بَاب فِيمَا يملك الزَّوْج من الاستمتاعات

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌بَاب فِي وَطْء الْأَب جَارِيَة ابْنه وَبيع الْأمة الْمُزَوجَة

- ‌كتاب الصَدَاق

- ‌أَحدهَا

- ‌الحَدِيث الثَّانِي

- ‌الحَدِيث الثَّالِث

- ‌الحَدِيث الرَّابِع

- ‌الحَدِيث الْخَامِس

- ‌الحَدِيث السَّادِس

- ‌الحَدِيث السَّابِع

- ‌الحَدِيث الثَّامِن

الفصل: ‌الحديث الرابع والخامس

هُوَ كَمَا قَالَ، فَفِي «صَحِيح مُسلم» من حَدِيث أنس بن مَالك قَالَ:«كنت أَمْشِي مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَعَلِيهِ رِدَاء نجراني غليظ الْحَاشِيَة، فأدركه أَعْرَابِي فجبذ بردائه جبذة شَدِيدَة - نظرت إِلَى صفحة عنق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَقد أثرت بِهِ حَاشِيَة الرِّدَاء من شدَّة جبذته - ثمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّد، مُرْ لي من مَال الله الَّذِي عنْدك. فَالْتَفت إِلَيْهِ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَضَحِك، ثمَّ أَمر لَهُ بعطاء» وَفِي رِوَايَة «ثمَّ جبذه إِلَيْهِ جبذة رَجَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي نحر الْأَعرَابِي» وَفِي رِوَايَة «فجاذبه حَتَّى انْشَقَّ البرُد وَحَتَّى بقيت حَاشِيَته فِي عنق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم» .

‌الحَدِيث الثَّالِث

أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تحل الصَّدَقَة إِلَّا لثَلَاثَة فَذكر رجلا أَصَابَته جَائِحَة فاجتاحت مَاله فَحلت لَهُ الصَّدَقَة حَتَّى يُصِيب سدادًا من عَيْش» .

هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه مُسلم كَمَا سلف بَيَانه وَاضحا فِي بَاب التَّفْلِيس لَكِن بِلَفْظ «الْمَسْأَلَة» فِي الثَّانِيَة.

‌الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَامِس

«أنَّه صلى الله عليه وسلم استعاذ من الْفقر وَقَالَ: اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا» .

ص: 365

أما استعاذته عليه السلام من الْفقر فثابت، فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» من حَدِيث عَائِشَة أنَّه صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول:«اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الكسل والهرم، [والمأثم] والمغرم، وَمن فتْنَة الْقَبْر وَعَذَاب الْقَبْر، وَمن فتْنَة النَّار وَعَذَاب (النَّار) وَمن شَرّ فتْنَة الْغِنَى، (وَمن شَرّ) فتْنَة الْفقر، وَأَعُوذ بك من شَرّ فتْنَة الْمَسِيح الدَّجَّال» وَفِي «سنَن أبي دَاوُد» وَالنَّسَائِيّ و «صَحِيح ابْن حبَان» وَالْحَاكِم - وَقَالَ: إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم - من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من الْفقر و [الْقلَّة] والذلة، وَأَعُوذ بك أَن أَظلم أَو أُظلم» وَفِي صحيحي ابْن حبَان وَالْحَاكِم من حَدِيث أبي [بكرَة]«أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُول فِي دبر الصَّلَاة: أعوذ بك من [الْكفْر] والفقر وَعَذَاب الْقَبْر»

ص: 366

قَالَ الْحَاكِم: هَذَا صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم - فقد احْتج بِإِسْنَادِهِ سَوَاء «سَتَكُون فتْنَة الْقَاعِد خير فِيهَا من الْقَائِم» وَلم يخرجَاهُ.

وَأما قَوْله «اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا» فَأخْرجهُ التِّرْمِذِيّ فِي «جَامعه» فِي أَبْوَاب الزّهْد فِي بَاب مَا جَاءَ أَن فُقَرَاء الْمُهَاجِرين يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم من حَدِيث أنس أَن رَسُول (قَالَ: «اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا، واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين يَوْم الْقِيَامَة. قَالَت عَائِشَة: لِمَ يَا رَسُول الله؟ قَالَ: إِنَّهُم يدْخلُونَ الْجنَّة قبل أغنيائهم بِأَرْبَعِينَ خَرِيفًا، يَا عَائِشَة لَا تَرُدِّي الْمِسْكِين وَلَو بشق تَمْرَة، يَا عَائِشَة أحبي الْمَسَاكِين وقربيهم فَإِن الله يقربك يَوْم الْقِيَامَة» قَالَ التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث غَرِيب.

قلت: وَضَعِيف أَيْضا قَالَ: فِي إِسْنَاده الْحَارِث بن النُّعْمَان اللَّيْثِيّ ابْن أُخْت سعيد بن جُبَير، قَالَ أَبُو حَاتِم فِيهِ: لَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَقَالَ البُخَارِيّ: مُنكر الحَدِيث. قلت: لَكِن لَهُ شَاهد من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي أَبْوَاب الزّهْد من «سنَنه» فِي بَاب [مجالسة] الْفُقَرَاء قَالَ: « (أَحبُّوا) الْمَسَاكِين فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول فِي دُعَائِهِ: «اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين» وَإِسْنَاده أَيْضا ضَعِيف؛ لِأَنَّهُ من رِوَايَة يزِيد بن سِنَان

ص: 367

الرهاوي - وَقد ضَعَّفُوهُ - عَن [أبي] الْمُبَارك - وَهُوَ مَجْهُول، كَمَا قَالَه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ وَالتِّرْمِذِيّ، لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات - عَن عَطاء، عَن أبي سعيد عَنهُ. وغلا ابْن الْجَوْزِيّ فَذكر حَدِيث أبي سعيد هَذَا وَحَدِيث أنس السالف فِي «مَوْضُوعَاته» وَعلله بِمَا ذَكرْنَاهُ وَلم يذكر تَوْثِيق (أبي) الْمُبَارك، وَإِنَّمَا اقْتصر عَلَى من جَهله، وَالْحق أَن يذكر فِي الْأَحَادِيث الضعيفة، وَقد أخرجه الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» - وَكَذَا أَعنِي حَدِيث أبي سعيد - بِدُونِ ذكر هذَيْن الرجلَيْن، وَحكم بِصِحَّتِهِ، قَالَ فِي أَوَائِل «مُسْتَدْركه» فِي أثْنَاء كتاب الرقَاق: حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن إِسْمَاعِيل الْقَارئ، ثَنَا عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ، ثَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي، ثَنَا خَالِد بن يزِيد بن أبي مَالك، عَن أَبِيه، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: «أحيني مِسْكينا وتوفني (مِسْكينا) واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين، وَإِن أَشْقَى الأشقياء من اجْتمع عَلَيْهِ فقر الدُّنْيَا وَعَذَاب

ص: 368

الْآخِرَة» ثمَّ قَالَ: حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ.

قلت: لَكِن هَذَا مُخْتَلف فِيهِ وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى تَضْعِيفه، وَله (شَاهد) من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ:«كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: اللَّهُمَّ أحيني مِسْكينا واحشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث مُوسَى بن مُحَمَّد مولَى عُثْمَان بن عَفَّان، ثَنَا معقل بن زِيَاد [أبنا عبد الله بن زِيَاد] ثَنَا جناد بن أبي أُميَّة قَالَ: سَمِعت عبَادَة

فَذكره، وَرَوَى حَدِيث أبي سعيد السالف بِسَنَد الْحَاكِم لَكِن بمتابع قَالَ: أبنا أَبُو (الْحُسَيْن) بن الْفضل الْقطَّان بِبَغْدَاد، أَنا أَبُو سهل بن زِيَاد بن الْقطَّان، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ، ثَنَا سُلَيْمَان بن شُرَحْبِيل، ثَنَا خَالِد بن يزِيد بن أبي مَالك، عَن أَبِيه، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح قَالَ: سَمِعت أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ يَقُول: «يَا أَيهَا النَّاس، اتَّقوا الله، وَلَا تحملنكم (الْغيرَة) عَلَى أَن تَطْلُبُوا الرزق من غير حلّه، فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول: اللَّهُمَّ احشرني فِي زمرة الْمَسَاكِين وَلَا تحشرني فِي زمرة الْأَغْنِيَاء، فَإِن أَشْقَى الأشقياء من اجْتمع عَلَيْهِ فقر الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة» . قَالَ الْبَيْهَقِيّ. قَالَ أَصْحَابنَا: فقد استعاذ عليه السلام من الْفقر. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد رُوِيَ فِي [حَدِيث شَيبَان عَن قَتَادَة، عَن أنس، عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم «أَنه استعاذ من المسكنة والفقر» فَلَا يجوز أَن يكون

ص: 369

استعاذته من] الْحَال الَّتِي [شرفها] فِي أَخْبَار كَثِيرَة، وَلَا من الْحَال الَّتِي سَأَلَ أَن يَحْيَى و (يُثَاب) عَلَيْهَا، وَلَا يجوز أَن يكون مَسْأَلته مُخَالفَة لما مَاتَ عليه السلام فقد مَاتَ مكفيًا بِمَا أَفَاء الله عَلَيْهِ. قَالَ: وَوجه هَذِه الْأَحَادِيث عِنْدِي وَالله أعلم، أَنه استعاذ من فتْنَة الْفقر والمسكنة اللَّذين يرجع مَعْنَاهُمَا إِلَى الْقلَّة كَمَا استعاذ من فتْنَة الْغِنَى. قَالَ: وَذَلِكَ بَين، ثمَّ رَوَى بِإِسْنَادِهِ حَدِيث عَائِشَة السالف ثمَّ قَالَ: وَفِيه دلَالَة عَلَى أَنه إِنَّمَا استعاذ من فتْنَة الْفقر دون حَال الْفقر، وَمن فتْنَة الْغِنَى دون حَال الْغِنَى. قَالَ: وَأما قَوْله: «أحيني مِسْكينا وأمتني مِسْكينا» فَهُوَ إِن صَحَّ طَرِيقه فَفِيهِ نظر، فَالَّذِي يدل عَلَيْهِ حَاله عِنْد وَفَاته أَنه لم يسْأَل حَال المسكنة الَّتِي يرجع مَعْنَاهَا إِلَى الْقلَّة إِنَّمَا سَأَلَ المسكنة الَّتِي يرجع مَعْنَاهَا إِلَى الإخبات والتواضع فَكَأَنَّهُ عليه السلام سَأَلَ الله تَعَالَى أَن لَا يَجعله من الجبارين المتكبرين وَأَن لَا يحشره فِي زمرة الْأَغْنِيَاء (المسرفين) . قَالَ (القيبي) : والمسكنة حرف مَأْخُوذ من السّكُون، يُقَال:«تمسكن الرجل» إِذا لَان وتواضع وخشع، وَمِنْه قَوْله عليه السلام للْمُصَلِّي:«تبأس وتمسكن» يُرِيد تخشع وتواضع لله.

ص: 370