الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحَدِيث الْحَادِي عشر
أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِن هَذَا الْبَلَد حرَّمه الله يَوْم خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض، لَا يُعضد شوكه، وَلَا يُنفر صَيْده، وَلَا تُلتقط لُقطته، إِلَّا من عرَّفها» .
هَذَا الحَدِيث صَحِيح، أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس مطولا كَمَا سبق فِي مُحرمَات الْإِحْرَام. قَالَ الرَّافِعِيّ: ويُروى: «لَا تحل لقطته إِلَّا لِمُنْشِد» .
قلت: هَذِه الرِّوَايَة (صَحِيحَة) خرجها البُخَارِيّ فِي «صَحِيحه» من حَدِيث ابْن عَبَّاس الْمَذْكُور.
فَائِدَة: فِي «المنشد» قَولَانِ:
أَحدهمَا: قَول أبي عبيد أَنه صَاحبهَا الطَّالِب، والناشد هُوَ الْوَاجِد، أَي لَا يحل أَن يُعْطِيهَا أحدا إِلَّا مَالِكهَا.
وَالثَّانِي: قَول الشَّافِعِي: إِن المنشد الْوَاجِد، والناشد الْمَالِك، أَي وَلَا تحل إِلَّا لمعرف يعرفهَا وَلَا يتملكُها.
الحَدِيث الثَّانِي عشر
أَنه عليه الصلاة والسلام قَالَ: «فَإِن جَاءَ (باغيها) فَعرف عفاصها (ووكاءها) فادفعها إِلَيْهِ» .
هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث حَمَّاد، ثَنَا سَلمَة
بن كهيل، عَن سُوَيْد بن غَفلَة
…
فَذكر الحَدِيث عَن أُبي بن كَعْب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي اللّقطَة قَالَ فِي التَّعْرِيف: «عرفهَا عَاميْنِ أَو [ثَلَاثَة] ) وَقَالَ: «اعرف عَددهَا ووكاءها ووعاءها واستنفع بهَا؛ فَإِن جَاءَ صَاحبهَا فَعرف عَددهَا ووكاءها (فادفعها) إِلَيْهِ» .
وَقَالَ أَبُو دَاوُد: لَيْسَ [يَقُول هَذِه الْكَلِمَة] إِلَّا حَمَّاد [يَعْنِي] : (فَعرف عَددهَا» .
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: قد أخرجه مُسلم من حَدِيث بهز عَن حَمَّاد بن سَلمَة، وَهَذِه اللَّفْظَة قد أَتَى بمعناها سُفْيَان الثَّوْريّ، عَن سَلمَة بن كهيل، عَن سُوَيْد بن غَفلَة، عَن أُبي بن كَعْب عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم فِي اللّقطَة، فَقَالَ:«اعرف) عَددهَا ووكاءها ووعاءها؛ فَإِن جَاءَ أحد أخْبرك بعددها ووكائها فادفعها إِلَيْهِ، وَإِلَّا فاستمتع بهَا» أخرجه مُسلم من حَدِيث ابْن نمير، عَن الثَّوْريّ، ثمَّ ذكر حَدِيث زيد بن خَالِد الْجُهَنِيّ الَّذِي أخرجه أَبُو دَاوُد من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة، عَن يَحْيَى بن سعيد وَرَبِيعَة، عَن يزِيد مولَى المنبعث عَنهُ، وَلَفظه: «فَإِن جَاءَ باغيها