الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الطَّرِيقَة الَّتِي سَنَّهَا الله فِي الَّذين خلوا من قبل، أَي: من السّنَن فِيمَا أحل لَهُم. قَالَه أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ.
ثَالِثهَا: وَهِي أعظمها -: أَن الله - تَعَالَى - أَرَادَ أَن يقطع البنوَّة بَين مُحَمَّد (وَزيد بن حَارِثَة، إِذْ لم يكن مُحَمَّد أَبَا أَحَدٍ من رجالكم، وَكَانَ عليه السلام قد تَبَنَّاه، فَكَانَ يُدْعى: زيد بن مُحَمَّد، حَتَّى نزل: (ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ) كَمَا أخرجه الشَّيْخَانِ.
وَقَوله تَعَالَى: (وتخشى الناسَ وَالله أَحَق أَن تخشاه) أَي: وَتخَاف أَن يَقُول النَّاس: تَّزَوَّجَ زَوْجَة (ابْنه) فَلَا تلْتَفت إِلَيْهِم.
تَنْبِيه:
اعْلَم أَن الْغَزالِيّ فِي «وسيطه» اسْتدلَّ بِقصَّة زيد هَذِه عَلَى أَنه عليه السلام إِذا رغب فِي نِكَاح امرأةٍ وَكَانَت مزوَّجة يجب عَلَى زَوجهَا طَلاقهَا لينكحها (كَمَا نَقله الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب عَنهُ، وَقد يُقَال: لَو كَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ لأَمره الشَّارِع بِهِ) بل أمره بالإمساك الْمنَافِي لذَلِك؛ فليُتَأملْ.
(الحَدِيث الْحَادِي بعد الثَّلَاثِينَ
أنَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا نِكَاح إِلَّا بولِي وشاهدي عدل» .
هَذَا الحَدِيث مَرْوِيّ من طرق أَصَحهَا مَا رَوَاهُ أَبُو حَاتِم ابْن حبَان