الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وفيها مات: أبو عبد الملك أحمدُ بنُ إبراهيم القرشي البُسْري، والمسندُ أحمدُ بن محمد بن يحيى بن حمزة البَتَلْهي (1)، وأنس بنُ السلم الدِّمشقيُّون.
642 - محمدُ بنُ نَصْر *
الإمام، شيخ الإِسلام، أبو عبد الله المَرْوزي الفقيه.
ولد سنةَ اثنتين ومئتين.
وسمع: يحيى بنَ يحيى، وإسحاقَ بنَ راهويه، ويزيدَ بنَ صالح.
وصدقَةَ بنَ الفضل، وشيبانَ بنَ فرُّوخ، وسعيدَ بنَ عَمْرو الأشْعثي، ومحمدَ بنَ عبد اللَّه بن نمير، وهشامَ بنَ عمّار، وخلائق.
وبرع في هذا الشّأن.
وذكر الخطيب أنَّه حدَّث عن عَبْدان بن عثمان المروزي. وقال: كان من أعلم الناس باختلافِ الصَّحابة فَمنْ بعدَهم [في الأحكام](2).
(1) وقعت في "التذكرة": السلمي. والبتلهي: نسبة إلى "بيت لهيا" من أعمال دمشق بالغوطة. وانظر ترجمته في "تهذيب تاريخ دمشق" لبدران: 2/ 83 - 84.
* طبقات العبادي: 49، تاريخ بغداد: 3/ 315، طبقات الشيرازي: ص 106، المنتظم: 6/ 63، تهذيب الأسماء واللغات: 1/ 92، سير أعلام النبلاء: 14/ 33 - 40، تذكرة الحفاظ: 2/ 650، العبر: 2/ 99، دول الإسلام: 1/ 178، الوافي بالوفيات: 5/ 111، مرآة الجنان: 2/ 223، طبقات الشافعية للسبكي: 2/ 246، البداية والنهاية: 11/ 102، تهذيب التهذيب: 9/ 489، النجوم الزاهرة: 3/ 161، طبقات الحفاظ: ص 284، حسن المحاضرة: 1/ 310، مفتاح السعادة: 2/ 71، شذرات الذهب: 2/ 216، هدية العارفين: 1/ 21، الرسالة المستطرفة: ص 46.
(2)
تاريخ بغداد: 3/ 315 والزيادة منه.
روى عنه: أبو العبّاس السرّاج، وأبو حامد بنُ الشَّرقي، وأبو عبد الله بنُ الْأخرم، وأبو النَّضر محمد بنُ محمد الفقيه، ومحمدٌ بنُ إسحاق السَّمرقندي، وخلق.
قال الحاكم: هو إمامُ أهلِ الحديث في عصره بلا مُدافعة (1).
وقال أبو بكر الصَّيرفي الفقيه: لو لم يصنِّف إلَّا كتاب ["القسامة" لكان من أفقه النّاس (2).
وقال الصِّبغي: لم نرَ بعدَ يحيى بن يحيى من فقهاء] (3) خُراسان أعقلَ من محمد بن نصر (4).
وقال ابنُ عبد الحكم: كان محمدُ بنُ نصر [بمصر إمامًا، فكيف بخُراسان (5)؟ !
وقال أبو عبد اللَّه الْأخرم: انصرفَ محمدُ بن نصر] (6) من الرِّحلة الثانية سنةَ ستِّين ومئتين، فنزل نَيسابور، وتجارته مع مُضارب له، وهو يشتغل بالعلم والعبادة، ثم سار إلى سَمَرْقند سنةَ خمسٍ وسبعين (7).
(1) سير أعلام النبلاء: 14/ 33.
(2)
تاريخ بغداد: 3/ 316، وتمامه: فكيف وقد صنف كتبًا أخرى سواه؟ !
(3)
ما بين حاصرتين مستدرك في هامش الأصل، ولم يظهر لسوء التصوير، وما أثبته من "التذكرة" وغيرها.
(4)
الخبر مطولًا في "سير أعلام النبلاء" 14/ 35.
(5)
تاريخ بغداد: 3/ 316.
(6)
ما بين حاصرتين مستدرك في هامش الأصل، ولم يظهر لسوء التصوير، وما أثبته من "التذكرة" وغيرها.
(7)
سير أعلام النبلاء: 14/ 36.
وقال إسماعيلُ بنُ قُتيبة: سمعتُ محمدَ بنَ يحيى غيرَ مرَّة إذا سُئِل عن مسألةٍ قال: سَلُوا أبا عبد الله المروزي (1).
وقال أبو بكر الصِّبغي: محمدُ بنُ نصر إمام، وما رأيتُ أحسنَ صلاةً منه، لقد بلغني أنَّ زُنْبورًا قعد على جبهته، فسال الدَّم على وجهِهِ ولم يتحرك (2).
وقال ابنُ الأخرم: كان يقعُ الذبابُ على أُذنِهِ في صلاتِه ويسيلُ الدمُ فلا يذبُّه عنه. لقد كنّا نتعجَّبُ من حسن صلاتِهِ وخشوعِه، يضعُ ذقنَه على صَدْره، وينتصبُ كأنَّه خشبة. وكان مليحَ الصُّورة، كأنَّما فُقئ في وجهه حبُّ الرُّمّان، ولحيتُه بيضاء (3).
وقال محمدُ بنُ عبد الوهّاب الثَّقفي: كان إسماعيلُ بنُ أحمد -والي خُراسان- يصلُ ابنَ نصر في السَّنة بأربعة آلاف درهم، ويَصِلُه أخوه إسحاقُ بمثلها، ويَصِلُه أهلُ سَمَرْقند بمثلها، فينفق ذلك من غير أن يكون له عيال، فقيل له: لو ادَّخرت، فقال: كان قُوتي بمصر وثيابي وكاغَدي في السَّنة عشرين درهمًا، فترى إنْ ذهبَ ذا لا يبقى ذاك (4)؟ !
وقال الحافظ أبو الفضل أحمدُ بنُ علي بن عَمْرو السُّليماني في كتاب "الكُنى والنَّوادر": محمدُ بنُ نصر، الفقيه الإِمام، إمام الأئمَّة، أبو عبد الله، الموفَّق من السماء. سكنَ سَمَرقند، وسمع يحيى بنَ
(1) تاريخ بغداد: 3/ 317.
(2)
تاريخ بغداد: 3/ 317
(3)
سير أعلام النبلاء: 14/ 36 - 37.
(4)
تاريخ بغداد: 3/ 317 - 318.
يحيى، وإسحاقَ بنَ راهويه، وعَبْدان، والمُسندي. صاحب كتاب "تعظيم قدر الصَّلاة" وكتاب "رفع اليدين" وغيرهما من المصنَّفات المعجزة (1).
وقال في موضعٍ آخر: ذكر من كان نسيجَ وَحْدِه في زمانه، فذكر جماعةً ثم قال: محمدٌ بنُ نصر المروزي في الاختلاف.
وقال الخطيب: أخبرنا الجَوْهري، أخبرنا ابنُ حَيّويه، حدَّثنا عثمانُ بنُ جعفر اللَّبان، حدَّثني محمدُ بنُ نصر قال: خرجت من مصر ومعي جارية، فركبتُ البحرَ أريد مكَّة، فغرقت، فذهب منِّي ألفا جزء، وصرتُ إلى جزيرة أنا وجاريتي، فما رأينا فيها أحدًا، وأخذني العطش، ولم أقدر على الماء، فوضعت رأسي على فخذها مستسلمًا للموت، فإذا رجل قد جاءني بكُوز، فشربتُ وسقيتُها، ثم مضى، ما أدري من أين جاء [ولا من أين ذهب](2).
وقال الوزير أبو الفضل البَلْعَمي: سمعتُ الأميرَ إسماعيلَ بنَ أحمد يقول: كنتُ بسَمَرْقند، فجلستُ للمظالم، إذ دخل محمدُ بنُ نصر، فقمت إجلالًا له، فلمّا خرجَ عاتبني أخي إسحاق، وقال: تقوم لرجلٍ من الرعيَّة؟ ! فنمت، فرأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ومعي أخي، فأقبل النبيُّ صلى الله عليه وسلم فأخذَ بعضدي، وقال: ثبتَ ملكُكَ وملكُ بنيك بإجلالِكَ محمد بن نصر، وذهبَ ملكُ هذا باستخفافه به (3).
(1) سير أعلام النبلاء: 14/ 37 وقال الذهبي معقبًا: كذا قال السليماني، ولا معجز إلّا القرآن.
(2)
تاريخ بغداد: 3/ 317 والزيادة منه.
(3)
تاريخ بغداد: 3/ 318.