الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
703 - السَّراج *
الإمامُ الحافظ، شيخُ خُراسان، أبو العبّاس، محمدُ بنُ إسحاقَ بنَ إبراهيم بن مِهْران الثَّقفيُّ مولاهم النَّيسابوري، صاحب "المسند" و "التاريخ".
ولد سنة ستَّ عشرةَ ومئتين، ورأى يَحْيى بنَ يَحْيى التَّميمي، وسمع: قُتيبة، وابنَ راهويه، ومحمدَ بنَ بكّار بن الريّان، وداودَ بنَ رُشيد، وأبا كُريب، وزُنَيْجًا، والحسنَ بنَ عيسى بن ماسَرْجس، ومحمدَ بنَ حُميد، وعَمرو بنَ زُرَارة، وأبا همّام السَّكُوني، وخلقًا.
وعنه: البخاري ومسلم في غير "الصحيح"، وأبو حاتم، وابنُ أبي الدُّنيا، وأبو عَمرو بنُ السمّاك، وأبو إسحاق المُزكِّي، وأبو عليٍّ الحافظ، والحسن بنُ أحمد المَخْلَدي، والخليل بنُ أحمد السِّجزي، وعُبيد اللهِ بنُ محمد الفامي، وعبدُ اللهِ بنُ أحمد الصَّيرفي، وأبو الحسين أحمدُ بنُ محمد الخفّاف، وخلق.
قال أبو بكر بنُ جعفر المزكِّي: سمعتُ السرّاج يقول: نظرَ
* الجرح والتعديل: 7/ 196، فهرست النديم: 172، تاريخ بغداد: 1/ 248، أنساب السمعاني:(الثقفي) 3/ 134 و (السراج) 7/ 65، المنتظم: 6/ 199، اللباب: 2/ 111، سير أعلام النبلاء: 14/ 388 - 398، تذكرة الحفاظ 2/ 157، دول الإسلام: 1/ 189، الوافي بالوفيات: 2/ 187، مرآة الجنان: 2/ 266، طبقات الشافعية للسبكي: 3/ 108، البداية والنهاية: 11/ 153، طبقات القراء لابن الجزري: 2/ 97، النجوم الزاهرة: 3/ 214، طبقات الحفاظ: ص 311، شذرات الذهب: 2/ 268، الرسالة المستطرفة: ص 75، تاريخ التراث العربي: 1/ 276.
محمدُ بنُ إسماعيل البخاري في "التاريخ" لي، وكتب منه بخطِّه أطباقًا، وقرأتُها عليه (1).
وعن السرّاج: أنَّه أشار إلى كتبٍ له، فقال: هذه سبعونَ ألف مسألة لمالك، ما نفضتُ عنها الترابَ منذ كتبتُها (2).
وقال أبو العبّاس بنُ حمدان: سمعتُ السرّاج يقول: رأيتُ في المنام كأنِّي أَرقى في سُلَّم طويل، فصعدتُ تسعًا وتسعينَ درجة، فكلُّ مَنْ أقصُّ عليه يقول: تعيشُ تسعًا وتسعينَ سَنة.
قال ابنُ حمدان: فكان كذلك (3). وقال غيرُه (4): لم يبلغْها، فإنَّ أبا إسحاق المزكِّي حدَّث عنه أنَّه قال: وُلدتُ سنةَ ثمان عشرة ومئتين، وختمتُ عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألف ختْمة، وضحَّيتُ عنه اثني عشر ألف أُضحية.
قال محمد بنُ أحمد الدقّاق: رأيتُ السرّاج يُضحِّي كلَّ أسبوعٍ أو أسبوعَين أُضحية عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يجمعُ أصحابَ الحديث (5).
وقال أبو سَهل الصُّعْلوكي. حدَّثنا أبو العبّاس السرّاج، الأوحدُ في فنِّه، الأكملُ في وَزْنه (6).
(1) تاريخ بغداد: 1/ 250.
(2)
تاريخ بغداد: 1/ 252.
(3)
تاريخ بغداد: 1/ 252.
(4)
يعني به الإِمام الذهبي في "التذكرة" 2/ 732، و"السير" 14/ 393. وانظر أيضًا "أنساب السمعاني" 7/ 65.
(5)
سير أعلام النبلاء: 14/ 394.
(6)
"أنساب السمعاني" 7/ 66.
وقال الحافظ أبو عبد اللَّه بنُ الأخرم: استعانَ بي السرّاج في تخريجه على "صحيح مسلم"، فكنتُ أتحيَّر من كثرة حديثِه وحسن أصولهِ، وكان إذا وجدَ الخبرَ عاليًا يقول: لا بدَّ أن نكتبَه، فأقول: ليس من شرط صاحبنا، فيقول: فشفِّعني فيه (1).
وقال أبو عَمرو بنُ نُجيد: رأيتُ السرّاج يركب، وعبّاس المُسْتملي بينَ يديه يأمرُ بالمعروف ويَنْهى عن المنكر، يقول: يا عبّاس! غيِّر كذا، اكسِرْ كذا (2).
وقال السرّاج: مَنْ لم يقرَّ ويؤمنْ بأن اللَّهَ -تعالى- يعجبُ، ويضحكُ، وينزل كلَّ ليلةٍ إلى السَّماء الدُّنيا فيقول:"مَنْ يسألُني فأُعطِيَه" فهو زنديقٌ كافر، يُستتاب، فإنْ تابَ وإلّا ضُربت عُنقُه (3).
(1) سير أعلام النبلاء: 14/ 394.
(2)
المصدر السابق.
(3)
الخبر في "سير أعلام النبلاء" 14/ 396 فأما قوله: "بأن الله -تعالى- يعجب ويضحك" ففي صحيح البخاري: 6/ 101 في الجهاد: باب الأسارى في السلاسل، من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل". وفي أيضًا: 8/ 482 - 484 من حديث أبي هريرة قال: "لقد عجب الله عز وجل -أو ضحك من فلان وفلانة".
وأما قوله: "ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: من يسألني فأعطيه" فقد أخرج مالك في "الموطأ" 1/ 214 في القرآن: باب ما جاء في الدعاء، والبخاري: 3/ 25 - 26 في التهجد: باب الدعاء والصلاة من آخر الليل، و 11/ 110، في الدعوات: باب الدعاء نصف الليل، و 13/ 389 في التوحيد: باب قول الله تعالى: (يريدون أن يبدلوا كلام الله)، ومسلم (758) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل، وأبو داود (1315) والترمذي (3498) كلهم من طريق ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن أبي عبد الله الأغر، عن =