الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشَّافعي، مؤلف "المُسْتَظْهري"(1) ببغداد، وله ثمان وسبعون سنة.
والعلَّامة شيخ الأَدَب أبو المُظَفَّر محمد بن أبي العَبَّاس أحمد بن محمد الأموي المُعَاوي (2) الأَبِيوَرْدِي الشَّاعر (3). وأبو بكر محمد بن عيسى اللَّخْمي، ابن اللَّبَّانة، شاعر الأندلس.
1031 - محمّد بنُ طاهر *
ابن عليّ، الحافظ المُكْثر، الجَوّال، أبو الفَضْل، المَقْدسي، ويعرف بابن القَيسَرَاني، الشَّيبَاني.
سمع ببلده من الفَقِيه نَصْر المَقْدسي، وأبي عثمان بن وَرْقاء، وببغداد من أبي محمد الصَّرِيفيني، وابن النَّقور، وبمكَّة من الحسن بن عبد الرحمن الشَّافعي، وسَعْد الزَّنْجاني، وبمِصْر من أبيِ إسحاق الحَبَّال، وبالثَّغْر من الحسين بن عبد الرَّحمن الصَّفراوي، وبتِنِّيس من
(1) هو "حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء"، ولقب بالمستظهري؛ لأنه صنفه للخليفة المستظهر بالله، المتوفى سنة (512 هـ)، وقد طبع منه قسم العبادات في ثلاثة أجزاء بتحقيق د. ياسين درادكة، نشرته مؤسسة الرسالة ودار الأرقم في سنة 1980 م.
(2)
في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1241 "المعافري"، وهو تحريف.
(3)
في "وفيات الأعيان": 4/ 449، أنه توفي سنة (557 هـ)، وهو خطأ ظاهر.
* المنتظم: 9/ 177 - 179، وفيات الأعيان: 4/ 287 - 288، سير أعلام النبلاء: 19/ 361 - 371، تذكرة الحفاظ: 4/ 1242 - 1245، العبر: 4/ 14، ميزان الاعتدال: 3/ 587، دول الإسلام: 2/ 25، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: 31 - 33، الوافي بالوفيات: 3/ 166 - 168، مرآة الزمان: 8/ 30، مرآة الجنان: 3/ 195 - 196، البداية والنهاية: 12/ 176 - 177، طبقات الأولياء: 316 - 318، لسان الميزان: 5/ 207 - 210، طبقات الحفاظ: 452 - 453، الأنس الجليل: 1/ 299 - 300، كشف الظنون: 1/ 88، 116، 180، شذرات الذهب: 4/ 18، هدية العارفين: 2/ 82 - 83.
علي بن الحسين بن الحَدَّاد، وبدمشق من أبي القاسم بن أبي العلاء، وبحلب من الحسن بن مكِّي، وبالجزيرة من عبد الوَهَّاب بن محمد اليمني (1)، وبأصبهان من عبد الوهَّاب بن مَنْدَه، وبنيسابور من أبي الفضل بن المحب، وبهَرَاة من محمد بن أبي مسعود الفَارِسي، وبِيبَى (2)، وبجُرْجَان من إسماعيل بن مَسْعَدة، وبآمِد من قاسم بن أحمد الأَصْبَهاني الخَيَّاط، وبإسْتِرَاباذ من علي بن عبد الملك الحَفْصي، وبِبُوشَنْج من عبد الرَّحمن بن محمد بن عفيف، وبالبَصْرة من عبد الملك بن شَغَبَة، وبسرخس من محمد بن المُظَفَّر، وبشيراز من علي بن محمد الشُّروطي، وبقزوين من محمد بن إبراهيم العِجْلي، وبالكوفة من أبي القاسم حُسين بن محمد، وبالمَوْصل من هِبَة الله بن أحمد المقرئ، وسمع بالرَّي ومرو والدِّينور والرَّحَبة ونَوْقان ونهاوَنْد وهَمَذَان وواسط وسَاوة وأَسَدَاباذ والأنبار وإسَفْرايين وآمُل والأهْواز وبِسْطام وخُسْرَوْجِرد، وغير ذلك.
حدَّث عنه: ابنه أبو زُرْعة، وشِيرويه بن شهردار، وأبو جَعْفر بن أبي علي، وأبو نَصْر الغازي، وعبد الوَهَّاب الأَنْمَاطيُّ، وابن ناصر، والسِّلَفي، وآخرون.
وكان يقول: مَوْلدي سنةَ ثمانٍ وأربعين وأربع مئة في شَوَّال، وأوّل سماعي في سنة ستين، ورَحَلْتُ إلى بغداد سنة سَبْع وستين، ثم رجعتُ وأحرمتُ من بيت المَقْدس بحِجَّة.
(1) في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1242 "التميمي"، وهو تصحيف.
(2)
بيبى بنت عبد الصمد الهروية، محدثة، لها جزء مشهور بها، توفيت سنة (477 هـ).
انظر "سير أعلام النبلاء": 18/ 403 - 404، و"العبر": 3/ 287.
قال أبو مسعود عبد الرَّحيم الحَاجي: سمِعْتُ ابنَ طاهر يقول: بُلْتُ الدَّم في طلب الحديث مَرَّتين: مرةً ببغداد، ومرة بمكَّة، كنت أمشي حافيًا في الحَرِّ فلحِقَني ذلك، وما ركِبْتُ دابَّة قَطُّ في طب الحديث، وكنت أحمل كُتُبي على ظهري، وما سألت في حال الطَّلَب أحدًا، كنتُ أعيش على ما يأتي.
وقيل: كان يمشي دائمًا في اليَوْم واللَّيلة عشرين فَرْسخًا، كان قادرًا على ذلك.
وقال ابنُ عساكر: سمعْتُ إسماعيل بن محمد الحافظ يقول: أحفظ مَنْ رأيتُ محمد بن طاهر.
وقال أبو زكريا بن مَنْدَه: كان ابنُ طاهر أحدَ الحُفَّاظ، حسنَ الاعتقاد، جميل الطَّريقة، صَدُوقًا، عالمًا بالصَّحيح والسَّقيم، كثير التَّصانيف، لازمًا للأثر.
وقال شِيرويه: سكن هَمَذَان، وبنى بها دارًا، وكان ثِقة حافِظًا، عالمًا بالصَّحيح والسَّقيم، حَسَنَ المعرفة بالرِّجال والمتون، كثير التَّصَانيف، جَيِّدَ الخَطِّ، لازمًا للأثر، بعيدأ من الفُضُول والتَّعصُّب، خفيف الرُّوح، قوي السَّير في السَّفَر.
وقال السِّلَفي: سمِعْتُ ابنَ طاهر يقول: كتبت "الصَّحيحين"، و"سنن أبي داود" سَبْع مَرات بالأُجرة، و"سنن ابن ماجه" عشر مرات بالرَّي.
وقال السَّمْعَاني: سألت أبا الحسن الكَرْجي الفَقِيه عن ابن طاهر فقال: ما كان على وَجْه الأرض له نظير، وكان داودي المَذْهب، قال
لي: اخترت مذهب داود. قلت: ولمَ؟ قال: كذا اتَّفق. فسأَلْتُه: مَنْ أفضل مَنْ رأيتَ؟ فقال: سَعْد الزَّنْجاني، وعبد الله الأنصاري.
وقد ذكره الدَّقَّاق في "رسالته" وحَطَّ عليه. وقال: له أدنى مَعْرفة بالحديث. قال: وذُكر لي عنه الإباحة.
وقال ابن ناصر: ابن طاهر لا يُحتَجُّ به، صنَّف في جواز النَّظَر إلى المُرْد، وكان يذهب مذهب الإباحة.
قلت: ما كان ابنُ طاهر يرى الإباحة المُطْلقة، بل هو من أهل الحديث المُعَظِّمين للآثار، وقد أخطأ في ذهَابه إلى إباحة السَّمَاع والنَّظَر إلى المُرْد، والله يغفر لنا وله.
وقال أبو سَعْد السّمْعَاني: سألتُ إسماعيل الحافظ عن ابن طاهر، فتوقف ثم أساء الثَّناء عليه.
وسمِعْتُ ابنَ عساكر يقول: جَمَعَ ابنُ طاهر أطراف "الصَّحيحين"، وأبي داود والتِّرْمِذِي والنَّسَائي، وابن ماجة، فأخطأ في مواضع خطأ فاحشًا.
وقال ابنُ نَاصر: كان لُحَنَةً، ويصحِّف، قرأ: "وإن جبينه ليتفصَّدُ عرقًا (1) -بالقاف- فقلت: بالفاء، فكابرني.
(1) قطعة من حديث أخرجه البخاري (2)، ومسلم (2333) من حديث عائشة رضي الله عنها أن الحارث بن هشام رضي الله عنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه رسلم: أحيانًا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال، وأحيانًا يتمثل لي رجلًا فيكلمني، فأعي ما يقول. قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصَّد عرقًا.