الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابنُ الزُّبير: كان يزاحم فحول الشُّعَراء، ولم يطلق عِنَانه في نُطْقه (1).
توفي ببجاية بعد محنة نالَتْه من قِبَلِ الدَّوْلة في ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين وخمس مئة (2)، رحمه الله.
1079 - ابنُ حُبَيْش *
القاضي، الإمام، الحافظ، أبو القَاسم، عبد الرحمن بن محمد بن عُبيد الله بن يوسف، الْأَنْصَاري، الْأنْدَلسي، المَريِّي، نزيل مُرْسِية، وحُبَيش: هو خاله نُسب إليه.
وُلد بالمَرِيَّة سنة أربع وخمس مئة.
وقرأ بالرِّوايات على أحمد بن عبد الرحمن القَصَبي وغيره، وتفقَّه بأبي القاسم بن وَرْد (3)، وأبي الحسن بن نَافع، وسمع منهما، ومن عبد الحق بن غالب، وعليِّ بن إبراهيم الْأَنْصَاري، وأبي الحسن بن موهب، ورحل إلى قُرْطُبة فسمع من يونس بن مغيث، وقاضي الجَمَاعة
(1) كذا في الأصل، ومثله في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1352، و"سير أعلام النبلاء": 21/ 201، وفي "صلة الصلة" لابن الزبير: 6 "ولم يطلق عنانه في نظمه، بل اقتصر على باب الزهد وما يرجع إليه، ونظمه في ذلك حسن، رحمه الله".
(2)
في "صلة الصلة": 6 "وتوفي ببجاية سنة (582).
* التكملة للمنذري: 1/ 79 - 80، والتكملة لابن الصابوني: 111 - 112، سير أعلام النبلاء: 21/ 118 - 121، تذكرة الحفاظ: 4/ 1353 - 1355، العبر: 2/ 254، غاية النهاية: 1/ 378، النجوم الزاهرة: 8/ 106، طبقات الحفاظ: 480، بغية الوعاة: 2/ 85، نيل الابتهاج: 162 - 163، شذرات الذهب: 4/ 280، شجرة النور الزكية:157.
(3)
في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1353 "وردان"، وهو تحريف.
محمد بن أَصْبَغ، والقاضي أبي بكر (1) بن العربي، وأخَذَ الأدب عن محمد بن أبي زيد النَّحْوي.
ولما تغلبت الروم على المَرِيَّة سنة اثنتين وأربعين وخمس مئة [خرج إلى مُرْسية، ثم سكن جزيرة شَقْر، وولي القضاء والخطابة بها ثنتي عشرة سنة، ثم نقل إلى مُرْسية، وولي القضاء بها عام خمسة وسبعين وخمس مئة، فحُمدت أحكامه مع ضيق في خُلُقه، وكان من أعلام الحديث بالأندلس، بارعًا في معرفة غريبه، ولم يكن أحد يجاريه في معرفة الرِّجَال](2).
حدَّث عنه: أحمد بن محمد الطَّرَسُوسي، وأبو سُليمان بن حَوْط الله، ومحمدُ بن وَهْب الفِهْري، ومحمد بن إبراهيم بن صلتان، وخَلْقٌ كثير.
وروى عنه بالإِجازة الأستاذ أبو علي الشَّلْوْبين.
قال الأبَّار: سمعت أبا سليمان بن حَوْط الله يقول: سمعت أبا القاسم بن حُبَيش يقول إنه مَر عليه وقت يذكر فيه تاريخ أحمد بن أبي خيثمة أو أكثره.
وقال أبو عبد الله بن عيَّاد: كان عالمًا بالقرآن، إمامًا في عِلْم الحديث، عارفًا بعلله، واقفًا على رجاله، لم يكن بالأندلس من يجاريه
(1) في الأصل: أبا بكر، وهو وهم من الناسخ.
(2)
ما بين حاصرتين ليس في الأصل، والمثبت من "تذكرة الحفاظ": 4/ 1353.
فيه، أقَرَّ له بذلك أَهْلُ عَصْره، مع تقدُّمه في اللُّغة والأدب، واستقلالِهِ بغير ذلك من جميع الفنون.
قال: وكان له حَظٌّ من البلاغةِ والبيان، وكان صارمًا في أحكامه، جزلًا في أُموره، تصدَّرَ للإِقراء والتسميع والعربية، وكانت الرِّحْلة إليه في زمانه، وطال عُمُره، وله كتاب "المغازي" في عِدَّة مجلدات، حَمَلَه عنه النَّاس.
وقال ابن الزبير: هو أعلمُ أهلِ طبقته بصناعة الحديث وأبرعُهُمْ في ذلك؛ مع مشاركته في علوم، وكان من العلماء العاملين، أمْعَنَ النَّاس في الْأخْذِ عنه.
ذكر الأبَّار أنه مات بمُرْسِيَة في رابع عشر صفر سنة أربع وثمانين وخمس مئة، وكادَ يهلك أناسٌ من الزحمة على نَعْشه.
وفيها: مات الأمير الكبير مؤيّدُ الدولة أبو المُظَفَّر أُسامة بن مُرْشد بن علي بن مُقَلَّد بن نَصْر بن مُنْقِذ الكناني الشَّيزَرِيُّ، حامل لواء الأبطال، وشاعر الشام، وله سَبْعٌ وتسعون سنة. والمحدِّث أبو محمد عبد الله بن علي بن سُويدَة التِّكْرِيتي. والمعمَّر أبو القبائل عَشِير بن علي بن أحمد الجَبَلي، ثم المِصْري، وله مئة وسنتان. وشيخ الحَنَفِيَّة ببخارى عماد الدِّين أبو حفص (1) عمر بن بكر (2) بن محمد الأنْصَاري الزَّرَنْجَرِيّ،
(1) في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1354 "أبو جعفر"، وفي "سير أعلام النبلاء": 21/ 172 "أبو العلاء"، والذي في أصلنا يوافق "تلخيص مجمع الأداب": ج 4 / ق 2 /، 79.
(2)
في "تذكرة الحفاظط: 4/ 1354 "عمر بن أبي بكر"، ومثله في "تلخيص مجمع الأداب": ج 4 / ق 2/ 794 - 795، وهو خطأ، انظر ترجمة بكر بن محمد في "الجواهر المضية": 1/ 172 - 173.