الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال أبو المحاسن عمر بن علي القُرَشي (1): وممن مات في شَوَّال سنةَ خمس وسبعين وخمس مئة في هذا الطاعون الشَّريفُ الزَّاهِدُ وليُّ الله أبو الحسن عليُّ بن أحمد الزَّيدي، وكان عالمًا حافِظًا عارِفًا، له المجاهدات الكثيرة، والمَعْرفة التَّامة، والأحوال والكرامات مما حدَّثني به الثِّقَات، وشاهَدْتُه؛ فلو أثبتُّه لقام من ذلك كراريس، دفن ليلًا بموضع وَقَفَه جِوار مَسْجِده، وكان رفيقي في السَّمَاع سنين كثيرة.
وقال ابن الدُّبَيثي: سمِعْتُ شيخنا ابن الأخضر يعظِّم شأنه، ويُثني عليه، ويصفُ زُهْده ودِينه، رحمه الله.
1083 - أبو المَوَاهب *
الإِمام، الحافِظ، محدِّث دمشق، الحسن بن أبي الغَنَائم هِبَةُ الله بن محفوظ بن حسن بن محمد بن حسن بن أحمد بن الحسين بن صَصْرَى، الرَّبَعي، التَّغْلبي، البَلَدي الأصل، الدِّمَشْقي، المُعَدَّل.
ولد سنة سَبْعٍ وثلاثين وخمس مئة. وكان اسمه نصر الله فغيَّره.
سمع جدَّه أبا البركات، ونَصْرَ الله بن محمد المِصِّيصي، وأبا القاسم بن البُنّ الأسدي، وأبا يَعْلى حمزة بن كَرَوَّس، وصَحِبَ
(1) ستأتي ترجمته برقم (1085) من هذا الكتاب.
* التكملة للمنذري: 1/ 146 - 148، سير أعلام النبلاء: 21/ 264 - 266، تذكرة الحفاظ: 4/ 1358 - 1360، العبر: 4/ 258، دول الإسلام: 2/ 73، المختصر المحتاج إليه: 2/ 27، الوافي بالوفيات: 12/ 292 - 294، مرآة الجنان: 3/ 432، النجوم الزاهرة: 6/ 112، طبقات الحفاظ: 482، شذرات الذهب: 4/ 285، الرسالة المستطرفة:99.
الحافظ ابن عساكر وتخرَّج به، وأكثر عنه، وغني بهذا الشأن، وكَتَبَ العالي والنَّازل، وجمع وصنَّفَ ورحل.
فسمع بحلب: من أبي طالب بن العَجَمي، وببغداد من ابن البَطِّي؛ وبهَمَذان من الحافظ أبي العلاء العَطَّار، وبتِبْريز من محمد بن أسعد حَفَدَة، وسَمِعَ بأصْبَهان وغيرها.
حدَّث عنه ولده أمين الدِّين سالم، وطائفة.
وروى القليل لأنه لم يعمّر، وعمل "مُعْجمه" في ستة عشر جُزْءًا، وصنَّف "فضائل الصَّحابة"، و"فَضَائل بيت المَقْدس"، و "عوالي ابن عُيينة"، و "رباعيات التَّابعين". ولما وقع الحريق في الكلاسة (1) احترق له جملة كتب.
وثَّقه أبو عبد الله الدُّبَيثي وغيره، وكان ليِّنَ الجانب، كَرِيمًا، حَسَنَ الخَطِّ، ورحل مَرَّة ثانية إلى بغداد بابنه سالم؛ فأسمعه من ابن شاتيل، وطبقته.
توفِّيَ سنة ستٍّ وثمانين وخمس مئة.
وفيها: مات العلَّامة أبو القاسم عبد الرَّحْمن بن محمد بن غالب الْأَنصَاري القُرْطُبي المُقْرئ بن الشراط، وله خَمْسٌ وسبعون سنة. والإمام المقرئ أبو الطَّيِّب عبد المنْعم بن يحيى بن خَلَف الحِمْيَري الغَرْنَاطي، المَعْروف بابن الخلوف. والمقرئُ أبو عبد الله محمدُ بنُ
(1) محلة في دمشق تقع شمالي الجامع الأموي، وفيها تربة السلطان صلاح الدين الأيوبي.