الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الحافظ ضياء الدين: توفِّيَ شيخُنا الحافظ الإمام إمام الحرم أبو الفتوح بالمَهْجَم في المحرَّم سنةَ تسع عشرة وست مئة (1).
1094 - ابن الْأَخْضر *
الإِمام، الحافظ، المُسْنِد، محدِّث العراق، أبو محمد، عبد العزيز بن محمود بن المبارَك، الجُنابِذي (2)، ثم البَغْدادي.
ولد سنةَ أربعٍ وعشرين وخمس مئة (3).
وسمع باعتناء أبيه من القاضي أبي بكر الْأَنْصَاري، وأبي القاسم بن السَّمَرْقَنْدي، ويحيى بن الطّرَّاح، وعبد الوَّهاب الْأَنْمَاطي.
ثم طلب بنفسه، وسمع من الْأُرْمَوي، وابن ناصر، وأبي الوَقْت، وابن البَطِّي؛ ومن بعدهم.
(1) في "التكملة" للمنذري: 3/ 70 "وقيل: في ذي القعدة من سنة ثماني عشرة وست مئة"، وهو ما اختاره ابن العماد في "شذرات الذهب": 5/ 83.
* معجم البلدان: 2/ 165، الكامل لابن الأثير: 12/ 305، التكملة للمنذري: 2/ 317 - 318، ذيل الروضتين: 88، المختصر في أخبار البشر: 3/ 116، سير أعلام النبلاء: 22/ 31 - 32، تذكرة الحفاظ: 4/ 1383 - 1385، العبر: 5/ 38، دول الإسلام: 2/ 86، تتمة المختصر: 2/ 197، ذيل طبقات الحنابلة: 2/ 79 - 82، النجوم الزاهرة: 6/ 211، طبقات الحفاظ: 488، شذرات الذهب: 5/ 46 - 47، التاج المكلل: 223 - 224.
(2)
في الأصل ضبطت بكسر الباء، ومثله في "معجم البلدان": 2/ 165، وفي "الأنساب": 3/ 306 بفتح الباء، ومثله في "التكملة" للمنذري: 2/ 318 وهي نسبة إلى قرية بنواحي نبسابور.
(3)
في "ذيل الروضتين": 88 "ولد سنة ست وعشرين وخمس مئة".
ونسخ وحصَّل الْأُصول، وجمع وصنَّف، وأفاد، وحدَّث نحوًا من ستين سنة، وكان ثِقَةً حُجَّة، عارفًا دَينًا، عفيفًا.
حدث عنه: ابن الدُّبَيثي، وابن نُقْطَة، وابن النَّجَّار، والضِّيَاء، والبِرْزَالي، وابن خليل، والفقيه يحيى بن الصَّيرفي، والنجيب عبد اللطيف، والنجيب مقداد القَيسي، وخَلْقٌ سواهم.
قال الدُّبَيثي: لم أَرَ في شيوخِنا أوفر شيوخًا منه، ولا أغزر سماعًا، حدَّث بجامع القَصْر دَهْرًا.
وقال ابنُ النَّجَّار: بالغ شَيخُنا أبو محمد حتى قرأ على شيوخنا، وصنَّف في كلِّ فن، وكانت له حَلْقَةٌ بجامع القَصْر يقرأ بها كلَّ جُمُعة بعد الصَّلاة، وكان أول سماعه في سنة ثلاثين بإفادة أبيه، وأبي الحسن بن بكروس (1)، كتَبَ لنفسه، وتوريقًا للنَّاس في شبابه، وكان له حانوت للبَزِّ بخان الخليفة، كنت أقرأ عليه به، حدَّث بجميع مروياته، سمع منه عُمر بنُ علي القُرَشي، وكَتَبَ عنه في "معجمه"، وكان ثِقَةً حُجَّةً نبيلًا، ما رأيت في شيوخنا سَفَرًا ولا حَضَرًا مِثْلَه في كَثْرة مسموعاته، ومعرفته بمشايخه، وحُسْنِ أُصوله وحِفْظه وإتقانه، وكان أمينًا، ثخين السِّتْر، متديِّنًا عفيفًا، أُريد على أن يشهدَ عند القُضَاة؛ فامتنع، وكان من أَحْسَنِ الناس خُلُقًا، وألطفهم طبعًا، من محاسن البغداديين وَظِرَافهم، ما يَمَلّ جليسه منه.
(1) في "تذكرة الحفاظ": 4/ 1384 "بكردوس"، وفي "معجم البلدان": 2/ 165 "علي بن بكتاش".