الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عمي: غبي جاهل، والقاعدة في أمثاله أن تحذف الياء لالتقاء الساكنين، أي بعد تنوينه، أنظر البيت رقم- 60 - من معلقة امرئ القيس. غد: أنظر البيت رقم- 116 - من معلقة طرفة.
المعنى يقول: إني أعلم ما حصل في يوم البارحة، واليوم الذي أنا فيه لأنني قد رأيته بعيني أو سمعته بأذني وأما ما يحصل في المستقبل، أي بعد اليوم الذي أنا فيه لا علم لي به لأني لم أره، ولا أعلم ما خبأ القدر فيه.
الإعراب: الواو: حرف استئناف. أعلم: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنا. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. في اليوم: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. الواو: حرف عطف. الأمس: معطوف على اليوم مجرور مثله. قبله: ظرف زمان متعلق بمحذوف صفة الأمس لأن (أل) لا تفيده تعريفًا كما رأيت، والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة. الواو: حرف عطف. لكنني: حرف مشبه بالفعل، والنون للوقاية، وياء المتكلم ضمير متصل في محل نصب اسمها. عن علم: جار ومجرور متعلقان بعم الآتي، وعلم مضاف، وما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة من إضافة المصدر لمفعوله وفاعله محذوف. في غد: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صلة الموصول. عم: خبر لكن مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين، وهذه الياء للإشباع، وليست ياء المنقوص كما رأيت، والجملة الاسمية (لكنني
…
إلخ) معطوفة على الجملة الفعلية السابقة لا محل لها مثلها، الأولى بالاستئناف والثانية بالاتباع.
62 - وكائن ترى من صامت لك معجب
…
زيادته، أو نقصه في التكلم
هذا البيت وما بعده من أبيات تفرد الزوزني بروايتها.
المفردات: كائن: اسم من أسماء الكناية يكنى به عن العدد الكثير على جهة الإخبار، مثل كم الخبرية- وأصله (كأي) ووجهه أنه قلب قلب الكلمة الواحدة كقولهم: رعملي في لعمري، فصار كيان، ثم حذفت الياء الثانية للتخفيف، ثم أبدلت الياء الأخرى ألفًا كما أبدلت من طائي اهـ بيضاوي-. صامت: ساكت. معجب: يعجبك منظره وسمته وسكوته، والعجب بفتح العين والجيم انفعال نفساني يعتري الإنسان عند استعظامه الشيء، أو استطرافه، أو إنكاره ما يرد عليه ويشاهده، وقال الراغب: العجب حيرة تعرض للإنسان بسبب الشيء، وليس هو شيئًا له في ذاته حالة حقيقية، بل هو بحسب الإضافات إلى من يعرف السبب، ومن لا يعرفه، وحقيقة أعجبني كذا، ظهر لي ظهورًا لم أعرف سببه، هذا والْعُجْب بضم العين وسكون الجيم رؤية النفس، وحقيقته أن يرى الإنسان نفسه فوق غيره علمًا، أو ورعًا، أو أدبًا، أو غير ذلك، ويعتد أن له منزلة لا يدانيه فيها سواه، وهذا هو الكبر الذي يدخل صاحبه جهنم وبئس المصير. التكلم: أي الكلام، وهو يدل على أحد ثلاثة أمور: أولها الحدث الذي يدل عليه لفظ التكليم، فتقول: أعجبني كلامك زيدًا، تريد تكليمك إياه، وثانيها ما يدور في النفس من خواطر وهواجس، وكل ما يعبر عنه باللفظ لإفادة السامع ما قام بنفس المخاطب، فيسمى هذا الذي تخيلته في نفسك كلامًا في اللغة العربية، تأمل في قول الأخطل التغلبي:
لا يعجبنك من خطيب خطبة
…
حتى يكون مع الكلام أصيلًا
إن الكلام لفي الفؤاد، وإنما
…
جعل اللسان على الفؤاد دليلًا
وثالثها كل ما تحصل به الفائدة، سواء أكان ما حصلت به الفائدة لفظًا أو خطًأ أو إشارةً أو دلالة الحال، أنظر إلى قول العرب (القلم أحد اللسانين) وأنظر إلى تسمية المسلمين ما بين دفتي المصحف (كلام الله) ثم أنظر إلى
قوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} وإلى قوله جلت حكمته: {آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيامٍ إلا رمزًا} ثم أنظر إلى قول الشاعر الذي نفى الكلام اللفظي عن محبوبته؛ وأثبت لعينيها القول، وذلك في قوله، وهو عمر بن أبي ربيعة المخزومي:
أشارت بطرف العين خيفة أهلها
…
إشارة محزون، ولم تتكلم
فأيقنت أن الطرف قد قال: مرحبًا
…
وأهلًا وسهلًا بالحبيب المتيم
ثم أنظر إلى قول نصيب بن رباح:
فعاجوا فأثنوا بالذي أنت أهله
…
ولو سكتوا أثنت عليك الحقائب
وأنظر شرح القول في البيت رقم- 6 - من معلقة امرئ القيس، وشرح (ترى) في البيت رقم- 4 - منها.
المعنى يقول: كم من رجل صامت لا يتكلم يعجبك صمته ومنظره فتستحسنه، ولكن عندما يتكلم إما أن يزيد ما استحسنته منه، وإما أن ينقص، أو إما أن يرتفع في نظرك قدره ومكانته؛ وإما أن يصغر في عينيك فتحتقره وتزدريه.
الإعراب: الواو: حرف استئناف. كائن: اسم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ترى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الأف للتعذر، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت، والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ، والرابط محذوف، وهو مفعول (ترى) إذ التقدير: تراه، وقد قدمت الجملة الفعلية على تمييز كم، والأصل أن تتأخر كما في قوله تعالى:{وكأين من نبيٍ قاتل معه ربيون كثير} . من: حرف جر زائد. صامت: تمييز كائن منصوب، وعلامة نصبه فتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال