الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
-
1 - علوم القرآن الكريم [(تعريف)]
القرآن الكريم آخر كتب الله المنزلة، أنزل على خاتم الأنبياء محمد عليه الصلاة والسلام، فأخرج به الناس من الظلمات الى النور، وبدأ به عهدا من الهداية عاش في نوره ملايين البشر، بل آلاف الملايين خلال العصور. واليوم يعيش في ظل هذه الرسالة عدد من الناس يقدرون بنحو أربعمائة مليون من البشر، هم المسلمون المنتشرون في شتى أنحاء المعمورة، وتتركز أكثريتهم في قارتي آسيا وإفريقيا.
وقبل أن نمضي في دراستنا لعلوم القرآن لا بد أن نقف وقفة قصيرة عند أسماء هذا الكتاب العزيز. أول هذه الأسماء وأشهرها هو «القرآن» . ولعل أصح الأقوال في شرح معناه أنه مرادف للقراءة ومنه قوله تعالى:
فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثم نقل من هذا المعنى المصدري وجعل اسما لكلام الله المنزل على نبيه محمد صلوات الله عليه.
وقد قيل إن اسم القرآن مشتق من القرء بمعنى الجمع لأنه جمع ثمرات الكتب السابقة.
والرأي الأول أصح.
وقد ذهب الإمام الشافعي إلى أنّ لفظ القرآن ليس مشتقا ولا مهموزا، وأنه قد ارتجل وجعل علما للكتاب المنزل، كما أطلق اسم التوراة على كتاب موسى والإنجيل على كتاب عيسى. وليس لهذا الرأي ما يدعمه، كما أنه لم يلق قبولا عند غير الشافعي، فيما أعلم.
ومن أسماء القرآن أيضا «الفرقان» قال تعالى:
تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً وهناك سورة كاملة تدعى سورة الفرقان وهذا الاسم يعني أنه الكلام الذي يفرق بين الحق والباطل، أو أنه الكلام الذي نزل على الرسول مفرقا، أي منجّما.
وكم كان في ذلك التنجيم من حكم بالغة، سوف ندرسها، حينما نتحدث عن نزول القرآن.
ومن أشهر أسماء القرآن «الكتاب» و «الذكر» و «التنزيل» .
قال تعالى:
نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ (آل عمران 3)