المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ 11 - رسم المصحف العثماني - في علوم القرآن دراسات ومحاضرات

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌القسم الأوّل في علوم القرآن للدكتور محمد عبد السلام كفافي

- ‌ 1 - علوم القرآن الكريم [(تعريف)]

- ‌المعنى الاصطلاحي للفظ القرآن:

- ‌ 2 - كلام الله، ومعناه عند المتكلمين

- ‌ 3 - علوم القرآن: مفهومها وموضوعاتها

- ‌ 4 - تاريخ البحث في علوم القرآن

- ‌ 5 - نزول القرآن

- ‌الروايات المتعددة عن أول ما نزل وآخر ما نزل من القرآن الكريم:

- ‌اختلف في تعيين أول ما نزل من القرآن

- ‌ 6 - لماذا نزل القرآن منجّما

- ‌ 7 - المكي والمدني

- ‌السبيل إلى معرفة المكي والمدني من القرآن الكريم

- ‌الضوابط الاجتهادية لمعرفة المكي والمدني:

- ‌أما الضوابط الموضوعية فيكن إجمالها فيما يلي:

- ‌معنى وصف السورة بأنها مكية أو مدنية:

- ‌أول ما نزل بمكة:

- ‌أما ما نزل بالمدينة:

- ‌نماذج من السور المكية وما بها من آيات مدنية:

- ‌نماذج من السور المدنية وما بها من آيات مكية:

- ‌ 8 - أسباب النزول

- ‌أمثلة توضح أهمية العلم بأسباب النزول:

- ‌تفسير الآية:

- ‌مثال لما نزل بلفظ عام في سبب خاص وعمم حكمه:

- ‌مثال لما نزل بلفظ عام في سبب خاص وخصّص حكمه:

- ‌كيف يعرف سبب النزول:

- ‌التمييز بين سبب النزول وبين الموضوع الذي تتحدث عنه الآية:

- ‌التعبيرات التي يفهم منها تعيين سبب النزول:

- ‌تعدد الأسباب المروية عن نازل واحد، وكيف يرجّح بينها:

- ‌ 9 - جمع القرآن وتدوينه

- ‌جمع أبي بكر القرآن في المصاحف بعد رسول الله:

- ‌عثمان بن عفان وجمع المصاحف:

- ‌ترتيب الآيات والسور:

- ‌عدد سور القرآن:

- ‌فالطول

- ‌وأما المئون

- ‌والمفصّل:

- ‌المعنى الاصطلاحي لكلمتي «سورة» و «آية»

- ‌أسماء السور:

- ‌ 10 - الأحرف السبعة

- ‌ 11 - رسم المصحف العثماني

- ‌ 12 - القراءات

- ‌[القراءات من حيث صحة إسنادها]

- ‌أولا: المتواتر:

- ‌ثانيا: المشهور:

- ‌ثالثا: ما صح سنده:

- ‌وجوه اختلاف القراءات:

- ‌ 13 - الناسخ والمنسوخ

- ‌ 14 - المحكم والمتشابه

- ‌ 15 - فواتح السور

- ‌الاستفتاح بحروف التهجي

- ‌ 16 - اعجاز القرآن

- ‌ 17 - التفسير والمفسرون

- ‌التفسير المأثور:

- ‌مصادر التفسير المأثور:

- ‌1 - ما ينقل من ذلك عن الرسول

- ‌2 - ما يروى عن صحابي

- ‌3 - ما يروى عن التابعين

- ‌ابن عباس والتفسير المأثور:

- ‌كتب التفسير التي جمعت مأثور الروايات:

- ‌تفسير الطبري:

- ‌الروايات التي جاء بها في تفسير الرعد:

- ‌الروايات التي جاءت في تفسير البرق:

- ‌تفسير ابن كثير:

- ‌الدر المنثور في التفسير بالمأثور:

- ‌التفسير بالرأي:

- ‌الفكر الاسلامي وتطور التفسير بالرأي:

- ‌تفسير قوله تعالى:

- ‌مثال من تفسير الكشاف:

- ‌القسم الثاني نصوص قرآنيّة (آيات من سورة البقرة) تفسير ودراسة للدكتور محمد عبد السلام كفافي

- ‌آيات من سورة البقرة

- ‌1 - الم

- ‌2 - ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ

- ‌3 - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ

- ‌4 - وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ، وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

- ‌5 - أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ

- ‌6 - إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ

- ‌7 - خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ

- ‌8 - وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ

- ‌9 - يُخادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَما يَشْعُرُونَ

- ‌10 - فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ

- ‌11 - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ

- ‌12 - أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ

- ‌13 - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَما آمَنَ النَّاسُ، قالُوا أَنُؤْمِنُ كَما آمَنَ السُّفَهاءُ، أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ

- ‌14 - وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا، وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ

- ‌15 - اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ

- ‌16 - أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ

- ‌17 - مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ

- ‌18 - صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ

- ‌19 - أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ، وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ

- ‌20 - يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا، وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

- ‌21 - يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

- ‌22 - الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

- ‌23 - وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ

- ‌24 - فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ

- ‌25 - وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً، وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ، وَهُمْ فِيها خالِدُونَ

- ‌26 - إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً ...... الآية

- ‌27 - الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ

- ‌28 - كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

- ‌29 - هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

- ‌30 - وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ

- ‌31 - وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ

- ‌32 - قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

- ‌33 - قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ

- ‌34 - وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ

- ‌35 - وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ

- ‌36 - فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ

- ‌37 - فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

- ‌38 - قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ

- ‌39 - وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ

- ‌40 - يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ

- ‌41 - وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ

- ‌42 - وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ

- ‌43 - وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ

- ‌44 - أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ

- ‌45 - وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ

- ‌46 - الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ

- ‌47 - يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ

- ‌48 - وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ

- ‌49 - وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ

- ‌50 - وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ

- ‌51 - وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ

- ‌52 - ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

- ‌53 - وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

- ‌54 - وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ

- ‌55 - وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ

- ‌56 - ثُمَّ بَعَثْناكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

- ‌57 - وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

- ‌58 - وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

- ‌59 - فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ

- ‌60 - وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

- ‌61 - وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ…... الآية

- ‌62 - إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ .... الآية

- ‌63 - وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

- ‌64 - ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ

- ‌65 - وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ

- ‌66 - فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها وَما خَلْفَها وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ

- ‌67 - وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً قالُوا أَتَتَّخِذُنا هُزُواً قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ

- ‌68 - قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ

- ‌69 - قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ

- ‌70 - قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا، وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ

- ‌71 - قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ

- ‌72 - وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ

- ‌73 - فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

- ‌74 - ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً…الآية

- ‌75 - أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

- ‌76 - وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلا بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ قالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ

- ‌77 - أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ

- ‌78 - وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلَّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ

- ‌79 - فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا…الآية

- ‌80 - وَقالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ، أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ

- ‌81 - بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ

- ‌82 - وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ

- ‌83 - وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ…الآية

- ‌84 - وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ

- ‌85 - ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ…الآية

- ‌86 - أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ

- ‌87 - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ .... الآية

- ‌88 - وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ

- ‌89 - وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ .... الآية

- ‌[القسم الثالث] أعلام المفسّرين وأمثلة من تفسيراتهم للاستاذ عبد الله الشريف

- ‌جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌تفسير ابن جرير وأسلوبه فيه

- ‌أسلوب ابن جرير في التفسير:

- ‌موقفه من المفسرين بالرأي فقط

- ‌رأي ابن جرير في الأسانيد:

- ‌رأي ابن جرير في القراءات

- ‌معالجة ابن جرير للأحكام الفقهية:

- ‌رأيه في أمور العقيدة

- ‌انصراف ابن جرير عمّا لا فائدة فيه

- ‌رجوعه إلى الشعر القديم

- ‌تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء ابن كثير

- ‌التعريف بالمؤلف:

- ‌درجته العلمية

- ‌تفسير ابن كثير وطريقة التأليف فيه:

- ‌دخول ابن كثير في المناقشات الفقهية

- ‌مفاتيح الغيب للإمام محمد الرّازي

- ‌تعريف بالمؤلف

- ‌طريقة الرّازي في تفسيره «مفاتيح الغيب»

- ‌ملاحظات حول تفسير الرازي

- ‌أولا: رأي الرازي في المعتزلة:

- ‌ثانيا- اهتمام بالنحو والبلاغة وبعلوم الفقه والأصول

- ‌ثالثا- الاهتمام بالعلوم الفلسفية والرياضية

- ‌رابعا- الاهتمام بكثرة الاستنباطات والاستطرادات

- ‌أنوار التنزيل وأسرار التأويل لقاضي القضاة ناصر الدين البيضاوي

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌طريقة البيضاوي في تفسيره

- ‌موقفه من الآيات الكونية

- ‌موقفه من مذهب أهل السنّة ومذهب المعتزلة

- ‌موقفه من الروايات الإسرائيلية

- ‌البيضاوي كما يقول في مقدمة تفسيره

- ‌الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل للإمام الزمخشري

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌أسلوب الزمخشري في تأليفه للتفسير

- ‌تفصيل الملاحظات على تفسير الكشاف

- ‌(1) ذكر الروايات الإسرائيلية

- ‌(2) حملة صاحب الكشاف على أهل السنّة:

- ‌(3) التعصب للمعتزلة

- ‌(4) حمل الآيات المتشابهة على الآيات المحكمة عند ما يصادم النصّ القرآني مذهب المعتزلة:

- ‌مجمع البيان لعلوم القرآن للطبرسي المتوفي عام 538 ه

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌الحوافز التي دفعت الطبرسي لتأليف كتابه

- ‌اسلوب الطبرسي في تفسيره

- ‌نماذج من تفسير الطبرسي

- ‌(1) تأكيد الإمامة لعلي كرّم الله وجهه:

- ‌(2) إثبات عصمة الأئمة

- ‌(3) القول بمبدإ التقيّة

- ‌(4) - تأثر الطبرسي بفقه الشيعة في تفسيره

- ‌أ- في نكاح المتعة:

- ‌ب- في فرض الرجلين في الوضوء

- ‌ح- في الغنائم

- ‌د- في ميراث الانبياء

- ‌هـ- عدم الأخذ بحجّية الإجماع

- ‌(5) روايته للأحاديث الموضوعة

- ‌(6) موقفه من الإسرائيليات

- ‌(7) التفسير الرمزي

- ‌(8) اعتداله في التشيع

- ‌الجواهر في تفسير القرآن الكريم للشيخ طنطاوي جوهري

- ‌أسباب حملت المؤلف على كتابة هذا التفسير

- ‌منهج المؤلف في تفسيره

- ‌أسلوب المؤلف في هذا التفسير

- ‌نماذج من تفسيره

- ‌[تفسير] الاستاذ الإمام الشيخ محمد عبده

- ‌التعريف به

- ‌إنتاجه في التفسير

- ‌طريقته في التفسير

- ‌العقيدة تؤخذ من القرآن

- ‌طريقة الأستاذ الامام في دروس التفسير

- ‌موقف الاستاذ الإمام محمد عبده من مبهمات القرآن

- ‌معالجة القضايا الاجتماعية

- ‌شرح القرآن على ضوء العلم الحديث

- ‌موقف الإمام من السحر:

- ‌تفسير القرآن الكريم المشهور «بالمنار» للشيخ محمد رشيد رضا

- ‌التعريف بالمؤلف

- ‌إنتاج الشيخ رشيد في التفسير

- ‌الهدف من تفسيره

- ‌طريقته في التفسير:

- ‌رأيه في أصحاب الكبائر:

- ‌رأيه في بعض المسائل الفقهية:

- ‌دفاعه عن الإسلام:

الفصل: ‌ 11 - رسم المصحف العثماني

-‌

‌ 11 - رسم المصحف العثماني

المصحف أداة لتسجيل القرآن الكريم، لكنه لا يستطيع أن يقدم لنا كل ما يتعلق بقراءة القرآن وأصولها وأسرارها. ولا بد أن يؤخذ ذلك شفاها عن عالم بهذه الأمور خبير بأسرارها. ولقد كان رسم المصحف العثماني في بداية الأمر بدون نقط ولا شكل. وكانت بعض الكلمات تسمح بقراءات متعددة.

وفي عصر عبد الملك بن مروان، كانت رقعة الدولة الإسلامية قد اتسعت اتساعا عظيما. ولقد رأى هذا الخليفة أن اتساع الدولة على هذا النحو، واختلاط العرب بالأعاجم قد أصبحا مدعاة لإدخال التحسين على رسم المصحف، والعمل على ضبط قراءته بعد أن أصبح العالم الاسلامي خضما يموج بمختلف الأجناس، منها ما يحسن العربية، ومنها ما لا يحسنها. وقد ندب عبد الملك واليه الحجاج للقيام بهذه المهمة، فعهد بها الحجاج إلى رجلين هما نصر بن عاصم الليثي، ويحيي بن يعمر العدواني، وكان كل منهما تقيا ورعا، خبيرا بوجوه قراءة القرآن، عالما متبصرا في اللغة العربية. هذان الرجلان أعجما المصحف لأول مرة، ونقطا جميع حروفه المتشابهة والتزما ألا تزيد النقط في أي حرف عن ثلاث.

ونحن حين ننظر اليوم في المصحف الشريف نجد أن رسمه يختلف عن طريقتنا في الكتابة مما جعل قراءة القرآن عسيرة على بعض أهل زماننا.

ص: 97

ولقد قلنا إن العبرة في تلقي القرآن إنما هي المشافهة، وما الكتابة والتسجيل سوى عاملين مساعدين في الحفظ والضبط. ومع ذلك فهناك حاجة ملحة إلى طبع القرآن الكريم وفقا لقواعد الإملاء الحديثة.

ولقد وقفت دون تعديل الرسم العثماني قداسة أضفيت على هذا الرسم، إلى حد أن بعض العلماء قال إنه توقيفي، أي بوحي من الله. وكان هذا القول منهم مغالاة في تقديس الصورة التي كتب بها المصحف في عهد عثمان. ولو كانت هذه الكتابة توقيفية لتشابهت من كل جهة في خطوط كتاب الوحي، وهو ما لم يقل به أحد. ولعل هذا التقديس لصورة الكتابة جاء خوفا من أن يقع تحريف في النقل، أو أن يكتب بصورة يعتريها التغير بعد فوات عصرها، فيكون العدول عن الرسم العثماني أمرا يؤدي إلى تغيير صورة اتفقت عليها كلمة الصحابة في عصر عثمان، وليس يؤدي إلى وضع رسم ثابت له قداسته، يبقى القرآن الكريم مسجلا به، من غير أن يمس هذا التسجيل المتفق عليه أي تغيير. وقد اختلف في جواز كتابة المصحف بما استحدث من الهجاء، وكانت الآراء كلها اجتهادا من أصحابها.

وليس منها ما بني على وحي أو نص.

وممن أباح مخالفة الرسم العثماني القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه الانتصار، حيث يقول: «وأما الكتابة فلم يفرض الله على الأمة فيها شيئا، إذ لم يأخذ على كتّاب القرآن، وخطاط المصاحف رسما بعينه دون غيره أوجبه عليهم، وترك ما عداه، إذ وجوب ذلك لا يدرك إلا بالسمع والتوقيف. وليس في نصوص الكتاب ولا مفهومه أن رسم القرآن وضبطه لا يجوز إلا على وجه مخصوص، وحدّ محدود لا يجوز تجاوزه. ولا في نص السنة ما يوجب ذلك ويدل عليه. ولا في إجماع الأمة ما يوجب ذلك، ولا دلت عليه القياسات الشرعية، بل السنّة دلت على جواز رسمه بأي وجه سهل، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر برسمه، ولم يبين لهم وجها معينا، ولا نهى أحدا عن كتابته. ولذلك اختلفت خطوط المصاحف، فمنهم يكتب الكلمة على مخرج اللفظ ومنهم من كان يزيد وينقص لعلمه بأن ذلك اصطلاح، وأن الناس لا يخفى عليهم الحال. ولأجل هذا بعينه

ص: 98

جاز أن يكتب بالحروف الكوفية، والخط الأول، وأن يجعل اللام على صورة الكاف، وأن تعوّج الألفات، وأن يكتب على غير هذه الوجوه. وجاز أن يكتب المصحف بالخط والهجاء القديمين، وجاز أن يكتب بالخطوط والهجاء المحدثة، وجاز أن يكتب بين ذلك.

وإذا كانت خطوط المصاحف، وكثير من حروفها مختلفة متغايرة الصورة، وكان الناس قد أجازوا ذلك، وأجازوا أن يكتب كل واحد منهم بما هو عادته، وما هو أسهل وأشهر وأولى، من غير تأثيم ولا تناكر، علم أنه لم يؤخذ على الناس في ذلك حد محدود مخصوص، كما أخذ عليهم في القراءة والأذان

وبالجملة فكل من ادعى أنه يجب على الناس رسم مخصوص وجب عليه أن يقيم الحجة على دعواه، وأنّى له ذلك».

ولقد طبع المصحف الشريف في العصر الحديث بإشراف لجنة من العلماء المصريين، عنيت كل العناية بوجوب موافقة المصحف المطبوع للرسم القديم.

ولا يزال هذا المصحف محتفظا بكل أصول الرسم القديم. ولقد لقيت مشكلة طباعة المصحف وفق قواعد الهجاء الحديث عناية من بعض علماء العصر. ومنهم من رفض ذلك رفضا باتا، مستندا إلى ما نقل عن السلف من تقديس لرسم المصحف، كما ورثناه عن عصر عثمان. ومنهم من نادى بأن من الواجب أن ييسر كتاب الله. وألا نتمسك برسم لم تقم على ضرورة التمسك به نصوص من كتاب ولا سنة.

إن عصرنا هذا قد أصبح عصرا قارئا، والقرآن الكريم يقع في أيدي كثير من الناس قد لا يكونون على صلة بالحفاظ. وهم يقرءونه على قدر اجتهادهم.

والسبيل الوحيد لضبط القراءة هو الطباعة وفق الإملاء الحديث. وكثير من الأبحاث تتضمن نقولا من القرآن الكريم. ويكاد يجمع الباحثون الذين يقتبسون آيات الكتاب الكريم ليستشهدوا بها على نقل هذه الآيات إلى الهجاء الحديث. ولا أحسب أن هذا الأمر قد لقي معارضة تذكر. لكن طباعة المصحف بالهجاء الحديث لا تزال موضع خلاف، يقف بها حتى الآن عند الرسم القديم.

ص: 99

وقد انتقد ابن خلدون فكرة الإصرار على الرسم القديم في سياق حديثه عن الخط العربي فقال:

«فكان خط العرب لأول الإسلام غير بالغ إلى الغاية من الإحكام والإتقان والإجادة، ولا إلى التوسط، لمكان العرب من البداوة والتوحش، وبعدهم عن الصنائع. وانظر ما وقع لأجل ذلك في رسمهم المصحف، حيث رسمه الصحابة بخطوطهم، وكانت غير محكمة الإجادة، فخالف الكثير من رسومهم ما اقتضته رسوم صناعة الخط عند أهلها.

ثم اقتفى التابعون من السلف رسمهم فيها، تبركا بما رسمه أصحاب رسول الله، وخير الخلق من بعده، المتلقون لوحيه من كتاب الله وكلامه، كما يقتفى لهذا العهد خط ولى أو عالم تبركا، ويتبع رسمه خطأ أو صوابا.

وأين نسبة ذلك من الصحابة رضوان الله عليهم فيما كتبوه، فاتبع ذلك وأثبت رسما، ونبه علماء الرسم على مواضعه.

ولا تلتفتن في ذلك إلى ما يزعمه بعض المغفلين من أنهم كانوا محكمين لصناعة الخط، وأن ما يتخيل من مخالفة خطوطهم لأصول الرسم ليس كما يتخيل، بل لكلها وجه

وما حملهم على ذلك إلا اعتقادهم أن في ذلك تنزيها للصحابة رضوان الله عليهم، عن توهم النقص في قلة إجادة الخط وحسبوا أن الخط كمال، فنزهوهم عن نقصه، ونسبوا إليهم الكمال بإجادته، وطلبوا تعليل ما خالف الإجادة من رسمه، وليس ذلك بصحيح.

واعلم أن الخط ليس بكمال في حقهم، إذ الخط من جملة الصنائع المدنية المعاشية، والكمال في الصنائع إضافي وليس بكمال مطلق، إذ لا يعود نقصه على الذات في الدين، ولا في الخلال. وإنما يعود على أسباب المعاش وبحسب العمران والتعاون عليه، لأجل دلالته على ما في النفوس.

ص: 100

وقد كان صلى الله عليه وسلم أميا، وكان ذلك كمالا في حقه، وبالنسبة إلى مقامه، لشرفه وتنزهه عن الصنائع العملية التي هي أسباب المعاش والعمران كلها.

وليست الأمية كمالا في حقنا نحن، إذ هو منقطع إلى ربه، ونحن متعاونون على الحياة الدنيا (1)».

وفي كلام ابن خلدون هذا هجوم واضح على تقديس الخط القديم.

والواقع أننا لو تتبعنا طريقة رسم المصحف لوجدنا أشياء لا يمكن تعليلها، ولا داعي للتمسك بها. من أمثلة ذلك قوله تعالى:

كَذَّبَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (الشعراء: 176) وقوله تعالى:

وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ (ق: 14) في سورة الشعراء رسمت الأيكة (لئيكة) وفي سورة ق رسمت «الأيكة» مع أنه لا فرق بين الكلمتين.

وفي سورة النمل كتبت لام التوكيد بصورتين مختلفتين في آية واحدة هي قوله تعالى:

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ (النمل: 21) فما الداعي لهذا الاختلاف في الرسم؟

وفي سورة البقرة رسم قوله تعالى:

(1) مقدمة ابن خلدون، ص 350. طبعة بولاق.

ص: 101

وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (البقرة: 231) فجاءت كلمة «نعمة» بتاء مفتوحة أي رسمت «نعمت» في حين أنها رسمت بتاء مربوطة في سورة المائدة، قال تعالى:

وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (المائدة: 7) ورسمت كلمة سنّة بتاء مفتوحة هكذا في قوله تعالى:

فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا (فاطر: 43) أما في سورة الفتح فرسمت كلمة سنة كما نرسمها في الوقت الحاضر. قال تعالى:

سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (الفتح: 23) فما الداعي لرسم كلمة سنة مرة بتاء مربوطة وأخرى بتاء مفتوحة.

وهناك الأسماء مثل هارون وإسحاق، وهذه تحذف فيها ألف في الرسم ولا تحذف في النطق.

ص: 102

ومن المتبع في المصحف أيضا كتابة كلمات مثل الصلاة والزكاة والحياة بالواو بدلا من الألف على النحو التالي: الصلاة والزكوة والحيوة. والأقدمون أنفسهم لم يقتنعوا بهذه الطريقة في التهجي. يقول ابن قتيبة في نطاق حديثه عن بعض القراءات: «وإن كانت خطأ في الكتابة، فليس على الله ولا على رسوله جناية الكاتب في الخط. ولو كان هذا عيبا يرجع على القرآن لرجع عليه كل خطأ وقع في كتابة المصحف من طريق التهجي. فقد كتب في الإمام إنّ هذن لساحران بحذف ألف التثنية. وكذلك ألف التثنية تحذف في هجاء هذا المصحف في كل مكان. وكتب كتاب المصحف: الصلاة الزكوة والحيوة بالواو. واتبعناهم في هذه الحروف خاصة على التيمن بهم» (تأويل مشكل القرآن، ص 40، 41).

وهناك كثير من المواضع التي يمكن أن نذكرها هنا حيث رسمت الكلمة الواحدة بصور مختلفة من غير مبرر لذلك. ومن هنا فنحن نرى أن طبع المصحف بالهجاء الحديث يعتبر من الأمور المهمة النافعة، فهذا يمكن أن يؤدي إلى رفع كثير من الخطأ الذي قد يقع فيه كثير من المثقفين اليوم حين يقرءون القرآن الكريم.

ص: 103