الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا يعني فيما مضى.
وَلَنْ تَفْعَلُوا أي لن تقدروا على ذلك فيما يأتي.
فَاتَّقُوا النَّارَ أي اجتنبوا دخول النار بتصديق النبي، وطاعة الله.
الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ خصت هذه العبارة الناس إلى جانب الحجارة بأنهم يكونون وقود النار. وفي هذا إشارة للمسئولية الخاصة التي يتحملها الإنسان، بوصفه هو الكائن المكلف من بين المخلوقات. أما كون الحجارة وقودا للنار فدليل على شدة اشتعالها وقوة إحراقها. فهذه النار قد أعدت للكافرين.
25 - وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ، كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ، وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً، وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ، وَهُمْ فِيها خالِدُونَ
سنة الله في كتابه أن يذكر الترغيب مع الترهيب، تنشيطا للناس في التزام الطاعات، وتثبيطا لهم عن اقتراف الذنوب، فلما ذكر الكفار وأعمالهم وأوعدهم بالعقاب، أتبع ذلك بذكر المؤمنين وأعمالهم وتبشيرهم بقوله:
وَبَشِّرِ والمأمور بقوله وَبَشِّرِ هو الرسول عليه السلام، أو كل أحد من علماء المؤمنين، وفضل التفسير الثاني، لأنه يؤذن بأن الأمر لعظمه، وفخامة شأنه، جدير بأن يبشر به كل من قدر على البشارة به. والبشارة هي الإخبار بما يظهر سرور المخبر به.
ومنه البشرة لظاهر الجلد، وتباشير الصبح ما ظهر من أوائل ضوئه. وأما فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ فمن العكس في الكلام الذي يقصد به الاستهزاء الزائد في غيظ المستهزأ به، كما يقول الرجل لعدوّه: أبشر بقتل أبنائك.
والصَّالِحاتِ مفردها صالحة، وهي مثل الحسنة في جريها مجرى الاسم. والصالحات كل ما استقام من الأعمال بدليل العقل والكتاب والسنة.
والجنة هي البستان من النخل والشجر المتكاثف. ومادة جنّ تدور على معنى الستر والاختفاء، ومنها الجنّ والجنون والجنين والجنة والجان والجنان. ومعنى جمع الجنة وتنكيرها أن الجنة اسم لدار الثواب كلها، وهي مشتملة على جنان كثيرة، مرتبة مراتب بحسب أعمال العاملين، لكل طبقة منهم جنة من تلك الجنان.
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا المراد أن الأنهار تجري من تحت أشجارها، كما ترى الأشجار النابتة على