الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ (الأنبياء: 50) وقال:
وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ.
(الشعراء: 192) وقد بالغ بعض الباحثين فجعل للقرآن الكريم أسماء اشتقها من صفات أطلقت على القرآن، فالزركشي ذكر للقرآن خمسة وخمسين اسما. وهناك مؤلف من المحدثين هو الشيخ طاهر الجزائري صاحب التبيان ذكر للقرآن نيفا وتسعين اسما استخرجها من صفات هذا الكتاب الكريم. من أمثلة ذلك أن الزركشي في كتابه البرهان يذكر من أسمائه «كريم» استنادا الى قوله تعالى:
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ و (مبارك) من قوله تعالى:
وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ لكن من الواضح أن لفظتي «كريم» و «مبارك» في الآيتين الكريمتين ليستا سوى صفتين. ومن هنا لا نأخذ بقول من يقول إنهما من أسماء القرآن الكريم.
المعنى الاصطلاحي للفظ القرآن:
أما وقد فرغنا من بيان المعنى اللغوي فعلينا الآن أن نبين المعنى الاصطلاحي الذي
يفهم من لفظ «القرآن» . وقد ذكر البعض «أنه الكلام المعجز المنزل على النبي صلوات الله عليه، المكتوب في المصاحف، المنقول بالتواتر، المتعبد بتلاوته» والذين يقولون بهذا التعريف ينتقون بعض الصفات المميزة لكتاب الله ليعبروا بها عن تعريفهم له. وليس معنى هذا أن التعريف يجمع كل صفات الكتاب العزيز.
ومن المعرفين للكتاب الكريم من أوجز في تعريفه مقتصرا على صفتي الإعجاز والتنزيل، لأنّهما هما الصفتان الذاتيتان لكتاب الله، تحققتا له منذ نزوله، ومن قبل أن يؤمن به الناس ويكتبوه ويتناقلوه ويتعبدوا به. ومهما يكن الأمر فالقرآن الكريم ليس بحاجة الى تعريف منطقي، فلا معنى لإضاعة الوقت حول طول التعريف أو قصره ومدى إحاطته بصفات الكتاب العزيز.