الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يعبر عن هذا المعنى، وهو براءة لونها الأصفر من امتزاجه بغيره من الألوان.
قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ يعني الآن ظهرت حقيقة ما أمرنا به، وتميزت البقرة المطلوبة عن غيرها.
فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ يعبر هذا القول عن نوع من تردد اليهود في القيام بالذبح المطلوب، وذلك يمكن أن يفسر بأنهم استكثروا الثمن الذي كان عليهم دفعه لقاء هذه البقرة فترددوا، أو لأنهم خافوا انكشاف أمر جريمة القتل، فترددوا في تنفيذ الأمر الإلهي.
72 - وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
فَادَّارَأْتُمْ فِيها فاختلفتم واختصمتم في شأنها، لأن المتخاصمين يدرأ بعضهم بعضا، أي يدفعه ويزحمه. أو تدافعتم بمعنى طرح قتلها بعضكم على بعض. أو دفع بعضكم بعضا عن البراءة واتهمه.
وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ أي مظهر لا محالة ما كتمتم من أمر القتل.
73 - فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى وَيُرِيكُمْ آياتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
(اضربوه) الضمير يشير إلى القتيل. وقد أشير إليه من قبل بقوله تعالى:
وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً لكن الضمير في اضربوه جاء مذكرا لأنه كان من المعروف أن القتيل رجل.
بِبَعْضِها أي بجزء من جسم البقرة. وقد ذكر بعض المفسرين العضو الذي ضرب به القتيل، وجاءوا في ذلك باجتهادات كثيرة، لا يرجح أحدها على الآخر. والآية نصت على أن يضرب بأي قسم من جسد البقرة. وهناك كلام محذوف يستفاد من السياق تقديره: فضربوه فحيي.
كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى خطاب لمن أنكر قدرة الله على إحياء الموتى. وقد يكون هذا الخطاب موجها لبني إسرائيل الذين شهدوا إعادة القتيل إلى الحياة. وقد يكون موجها لكل من أنكر ذلك في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
فالمعنى: كذلك يحيي الله الموتى يوم القيامة.
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ أي دلائله على أنه قادر على كل شيء لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ أي لعلكم تحكّمون في الأمر عقولكم وتعلمون أن من قدر على إحياء النفس على هذه الصورة قادر على بعث الموتى يوم القيامة.