الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وابتداؤها، كالآية التي تكون دلالة على الشيء يستدل بها عليه (1). ولعل الأصوب أن الآية دلالة على نبوة محمد وصدق رسالته (2).
والآية في معناها الاصطلاحي طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وما بعدها (3).
الآيات هي الجمل أو الفقرات من القرآن الكريم التي تنقسم إليها سوره.
أسماء السور:
قد يكون للسورة اسم واحد، وقد يكون لها اسمان أو أكثر. فمن السور ذات الاسمين سورة الجاثية وتسمى الشريعة، وسورة محمد وتسمى القتال.
وقد يكون لها ثلاثة أسماء، كسورة المائدة، والعقود، والمنقذة.
وقد يكون لها أكثر من ذلك كسورة براءة، والتوبة، والفاضحة، والحافرة، لأنها حفرت عن قلوب المنافقين (4).
وقد أورد الزركشي بحثا طريفا عن ارتباط أسماء السور بموضوعاتها.
يقول: «ينبغي النظر في اختصاص كل سورة بما سميت به، ولا شك أن العرب تراعي في الكثير من المسميات أخذ أسمائها من نادر أو مستغرب يكون في الشيء من خلق أو صفة تخصه
…
وعلى ذلك جرت أسماء سور الكتاب العزيز، كتسمية سورة البقرة بهذا الاسم لقرينة ذكر قصة البقرة المذكورة فيها وعجيب الحكمة فيها. وسميت سورة النساء بهذا الاسم لما تردد فيها من كثير من أحكام النساء .... فإن قيل: قد ورد في سورة هود ذكر نوح وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب وموسى عليهم السلام، فلم تختص باسم هود
(1) المصدر السابق، 106.
(2)
الزركشي، البرهان، ج 1، 266.
(3)
المصدر السابق.
(4)
المصدر السابق، 269.
وحده؟ وما وجه تسميتها به وقصة نوح فيها أطول وأوعب؟ قيل: تكررت هذه القصص في سورة الأعراف وسورة هود والشعراء بأوعب مما وردت في غيرها، ولم يتكرر في واحدة من هذه السور الثلاث اسم هود عليه السلام، كتكرره في هذه السورة، فإنه تكرر فيها عند ذكر قصته في أربعة مواضع، والتكرار من أقوى الأسباب التي ذكرنا.
وإن قيل: قد تكرر اسم نوح في هذه السورة في ستة مواضع فيها، وذلك أكثر من تكرار اسم هود، قيل: لما جرّدت لذكر نوح وقصته مع قومه سورة برأسها فلم يقع فيها غير ذلك، كانت أولى بأن تسمى باسمه عليه السلام من سورة تضمنت قصته وقصة غيره، وإن تكرر اسمه فيها. أما هو فكانت أولى السور بأن تسمى باسمه، عليه السلام
…
(1)».
وقد أورد صاحب المباني حديثا مرويا عن أبيّ بن كعب يذكر فيه الرسول القرآن سورة سورة بحسب ترتيبها في مصحف عثمان، ويذكر فضل كل سورة.
وما يكون للمؤمن من ثواب على قراءتها. ويستدل من هذا الحديث الطويل على أمور أربعة:
أولها: الترغيب في قراءة كل سورة.
وثانيها: أن الرسول قرأ القرآن على أبيّ مرتين في السنة التي مات فيها.
وثالثها: أن ترتيب السور- كما هو في المصحف- حفظ عن رسول الله، برغم أن كثيرا من الصحابة كان يقرأ السور على غير هذا الولاء.
ورابعها: أنّ عدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة على التأليف الذي جمع بين الدفّتين (2).
لكنّ هذا الحديث موضع شك عند عدد من العلماء الثقاة.
(1) المصدر السابق، 270، 271.
(2)
مقدمتان في علوم القرآن، ص 64 - 75. مقاهرة، 1954.