الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترجمة المؤلف
*
اسمه ونسبه ومولوده:
هو محمَّد الطاهر بن محمَّد الطاهر بن محمَّد بن محمَّد الشاذلي بن عبد القادر بن محمَّد بن عاشور. وأمه فاطمة بنت الشيخ الوزير محمَّد العزيز بن محمَّد الحبيب بن محمَّد الطيب بن محمَّد ابن محمَّد بو عتَّور.
أصل عائلته بلاد الأندلس، ثم انتقلت إلى سلا ببلاد المغرب ثم إلى تونس.
وُلِد الشيخ ابن عاشور بقصر جده لأمنه بالمرسى في جمادى الأول 1296 هـ سبتمبر 1879 م.
نشأ مترجمنا في كنف جده الشيخ الوزير محمَّد العزيز بوعتور، وبعناية والده الشيخ محمَّد ابن عاشور. فاهتمتا به اهتمامًا دينيًا وتربويًا. «فأقبل الفتى من السنة السادسة من عمره على مسجد سيدي أبي حديد المجاور لبيتهم بنهج الباشا بتونس. فحفظ به القرآن الكريم ورتله على الشيخ المقر محمَّد الخياري. وحفظ مجموعة من المتون العلمية كابن عاشر. «والرسالة» . «والقطر» ، ونحوهما مما كان يُعنى المؤدِّبون بتلقينه لتلامذتهم الصغار».
*
شيوخه:
لا شك أن الإمام ابن عاشور رحمه الله. كان حريصًا على تحصيل العلم والمعرفة، سماعًا وقراءة على مَن تأهّل في ذلك، وبرز في فنه، واشتدَّ عوده في ميدانه.
- فتخرج على الشيخ عبد القادر التميمي في تجويد القرآن، وعلم القراءات، وبخاصة في رواية قالون.
- وعلى الشيخ محمَّد النخلي، درس عليه من كتب علوم الوسائل «القطر» و «المكودي على الخلاصة» و «مقدمة الإعراب» في النحو و «مختصر السعد» في البلاغة و «التهذيب» في المنطق. وتخرَّج به في أصول الفقه بدراسة الحطَّاب على «الورقات» ، و «التنقيح» للقرافي، وفي الفقه المالكي بكتاب «ميارة على المرشد» و «كفاية الطلب على الرسالة» .
-وقرأ على الشيخ محمَّد صالح الشريف كتاب خالد الأزهرية، و «القطر» لابن هشام. و «المكودي على الخلاصة» في النحو. و «السُّلَّم» في المنطق، وفي علوم العقائد:«مختصر السعد على العقائد النسفية» و «التاودي على التحفية» في الفقه.
- وعن الشيخ عمر بن عاشور «لامية الأفعال» وشروحها في الصرف، و «تعليق الدماميني على المغني» لابن هشام في النحو، و «مختصر السعد» في البلاغة، و «الدردير» في الفقه. و «الدرَّة» في الفرائض.
ودرس على الشيخ محمَّد النجار الشريف كتاب «المكودي على الخلاصة» في النحو. و «مختصر السعد» في البلغة. و «المواقف» في علم الكلام. و «البيقونيَّة» أو «غرامي صحيح» في مصطلح الحديث.
- وقرأ على الشيخ محمَّد طاهر جعفر «شرح لمحلي على جمع الجوامع» في أصول الفقه. و «الشهاب الخفاجي على الشفاء» للقاضي عياض في السيرة النبوية.
- وعلى الشيخ أحمد جمال الدين «القطر» في النحو، و «الدردير» في الفقه.
- وعلى الشيخ محمَّد صالح الشاهد «الدردير» .
- وعلى لشيخ محمَّد العربي الدرعي «كفاية الطالب على الرسالة» في الفقه.
* والملاحظ أن لبعض شيوخه الكبار أثرًا واضحًا في تكوينه، وفي منهجه المعرفي. وأخص بالذكر شيخين ذاع صيتهما في ذلك الزمن، وكان لهما وقع كبير في الأوساط العلمية في تونس. أولهما: الشيخ سالم بو حاجب (ت 1924 هـ) أحد المصلحين والمحققين الأذكياء. فنظرًا لنباهة هذا الشيخ، وعلو كعبه في العلم لازمه الشيخ ابن عاشور فقرأ «صحيح البخاري» بشرح القسطلاني. قراءة تحقيق بجامع الزيتونة، كما قرأ عليه على ذلك النمط أجزاء من «شرح الزرقاني على موطأ مالك» .
ثانيهما: الشيخ محمَّد العزيز بوعتور (ت 1907 هـ) الذي كانت له عناية خاصَّة بحفيده الشيخ محمَّد الطاهر ابن عاشور فإضافة على قراءة الطالب على شيخه بعض أمهات الكتب فإن الأستاذ دوَّن له بخط يده مجموعًا فريدًا، جمع له به عيون الأدب، ونصوص الحكم وبدائع النظم والنثر.
* وظائفه العلمية والإدارية والشرعية:
دخل الشيخ ابن عاشور ميدان التدريس في جامعة الزيتونة، وترقى في سلَّم مما أهله أن يكون من ذوي الر\ُّتب العليَّة. وخاض مناظراته ونجح في جميع امتحاناته. حتى أصبح مقدمًا بين أقرانه، ماسكًا بزمام التعليم والتربية والتوجيه. فأخذ يتفنن في إفادة الطلبة، وإتحافهم بضروب من التحقيقات النادرة فدرس «الشرح المطول» للتفتراني. وكتاب «دلائل الإعجاز» للجرجاني في البلاغة. و «شرح المحلي لجمع الجوامع» للسبكي في أصول الفقه، و «مقدمة ابن خلدون» وهي كما لا يخفى من الأمهات في نقد التاريخ، وأصول علم الاجتماع. ودرس «ديوان الجماسة» لأبي تمام. ودرس أيضًا في الحديث «موطأ» الإمام. وأقرأ «تفسير البيضاوي» بحاشية الشهاب.
كما تمرس مترجمنا رحمه الله على جانب ذلك بالأعمال الإدارية والوظائف الشرعية، التي تأهل لها بمواهبه الفائقة العالية. كما شارك في المؤسسات العلمية والثقافية، وأسهم في إدارتها وتنشيطها بعزم وهمة. فتقلب في عدة وظائف تتعلق بالتعليم وإدارته. وبالمكتبات بالإصلاح. فعُيِّن مرات عديدة في مجلس إصلاح التعليم بجامع الزيتونة. وبحكم وظيفته الشرعية، عُين عضوًا في النظارة العلمية وقاضيًا أو كبير أهل الشورى في المجلس الشرعي. وباشر مشيخة الجامع الأعظم في هذه السنوات (1932 - 1933) و (1945 - 1952 م) وإثر الاستقلال التونسي عُين عميدًا للجامعة الزيتونية (من سنة 1956 إلى 1960 م).
كما عُين الشيخ ابن عاشور قاضيًا مالكيًا بالمجلس الشرعي، ثم مفتيًا ثم شيخًا للإسلام على المذهب المالكي (سنة 1933 م).
ونظرًا لبعد صيته في العلم، وتبحُّره في علوم الآلة أي الاجتهاد، وتوسعه في اللغة العربية. انتُخِب عضوًا بالمجمعين: مجمع اللغة العربية بالقاهرة (سنة 1950 م) والمجمع العلمي العربي بدمشق (سنة 1955 م).
* تلاميذه:
يعتبر الشيخ ابن عاشور معلم الأجيال. فقد طال عمره. وبارك الله له فيه، حتى