الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأكل وقت الأذان. لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم (1)» قال الراوي في آخر هذا الحديث: (وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى، لا ينادي حتى يقال له: أصبحت، أصبحت) متفق على صحته.
والأحوط للمؤمن والمؤمنة الحرص على إنهاء السحور قبل الفجر، عملا بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (2)» ، وقوله صلى الله عليه وسلم:«من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (3)» ، أما إذا علم أن المؤذن ينادي بليل لتنبيه الناس على قرب الفجر - كفعل بلال - فإنه لا حرج في الأكل والشرب حتى ينادي المؤذنون الذين يؤذنون على الصبح عملا بالحديث المذكور.
(1) صحيح البخاري الأذان (617)، صحيح مسلم الصيام (1092)، سنن الترمذي الصلاة (203)، سنن النسائي الأذان (637)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 73)، موطأ مالك النداء للصلاة (164)، سنن الدارمي الصلاة (1190).
(2)
سنن الترمذي صفة القيامة والرقائق والورع (2518)، سنن النسائي الأشربة (5711)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 200)، سنن الدارمي البيوع (2532).
(3)
صحيح البخاري الإيمان (52)، صحيح مسلم المساقاة (1599)، سنن الترمذي البيوع (1205)، سنن النسائي البيوع (4453)، سنن أبو داود البيوع (3329)، سنن ابن ماجه الفتن (3984)، مسند أحمد بن حنبل (4/ 270)، سنن الدارمي البيوع (2531).
السؤال الثامن: هل يباح
الفطر للمرأة الحامل والمرضع
، وهل يجب عليهما القضاء أم هناك كفارة عن فطرهما؟
الجواب: الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض، إذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر، وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك، كالمريض، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام عن كل يوم إطعام مسكين، وهو قول ضعيف مرجوح، والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض؛ لقول الله عز وجل:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (1)
(1) سورة البقرة الآية 184