الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عليهم سوى القضاء.
السؤال الثامن عشر: ما
حكم من يصوم وهو تارك للصلاة
، وهل صيامه صحيح؟
الجواب: الصحيح أن تارك الصلاة عمدا يكفر بذلك كفرا أكبر، وبذلك لا يصح صومه ولا بقية عباداته حتى يتوب إلى الله سبحانه؛ لقول الله عز وجل:{وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} (1)، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث، وذهب جمع من أهل العلم إلى أنه لا يكفر بذلك، ولا يبطل صومه ولا عبادته إذا كان مقرا بالوجوب، ولكنه ترك الصلاة تساهلا وكسلا. والصحيح القول الأول، وهو أنه يكفر بتركها عامدا ولو أقر بالوجوب؛ لأدلة كثيرة منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة (2)» خرجه مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر (3)» خرجه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد صحيح، من حديث بريدة بن الحصين الأسلمي رضي الله عنه، وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله القول في ذلك، في رسالة مستقلة في أحكام الصلاة وتركها وهي رسالة مفيدة تحسن مراجعتها والاستفادة منها.
(1) سورة الأنعام الآية 88
(2)
صحيح مسلم الإيمان (82)، سنن الترمذي الإيمان (2620)، سنن أبو داود السنة (4678)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1078)، مسند أحمد بن حنبل (3/ 389)، سنن الدارمي الصلاة (1233).
(3)
سنن الترمذي الإيمان (2621)، سنن النسائي الصلاة (463)، سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1079)، مسند أحمد بن حنبل (5/ 346).