المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌رابعا: صفة مجيئهم لأرض المحشر - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٤٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌باب ما يجري فيه الربا:

- ‌باب في أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل:

- ‌باب من باع ذهبا وغيره بذهب

- ‌باب مرد الكيل والوزن:

- ‌ باب النهي عن بيع الدين بالدين وجوازه بالعين ممن هو عليه

- ‌باب نهي المشتري عن بيع ما اشتراه قبل قبضه:

- ‌باب النهي عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان

- ‌ ابن رشد في بداية المجتهد:

- ‌الفصل الأولفي معرفة الأشياء التي لا يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النساء وتبيين علة ذلك

- ‌الفصل الثانيفي معرفة الأشياء التي يجوز فيها التفاضل ولا يجوز فيها النساء

- ‌الفصل الثالثفي معرفة ما يجوز فيه الأمران جميعا

- ‌الباب الثانيفيما يجوز أن يقتضي من المسلم إليه بدل ما انعقد عليهالسلم

- ‌ ابن قدامة في المغني

- ‌باب الربا والصرف

- ‌إعجاز القرآن

- ‌جمع القرآن وترتيبه

- ‌تعدد القراءات للقرآن

- ‌تلاوة القرآن وتحزيبه

- ‌تحسين الصوت في القراءة

- ‌رفع الصوت في القراءة

- ‌ كتابة الآيات وتعليقها على الحائط

- ‌ كتابة الآيات على ساعات الدليل

- ‌ كتابة الآيات على معلقات

- ‌ دخول الخلاء وهو يحمل المصحف

- ‌ قراءة القرآن لغير المسلم

- ‌من فتاوى سماحة الشيخعبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌ على من يجب صيام رمضان

- ‌ هل يؤمر الصبي المميز بالصيام

- ‌ كيف يصوم الناس إذا اختلفت المطالع

- ‌ الفطر للمرأة الحامل والمرضع

- ‌ من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه

- ‌ حكم صيام التطوع:

- ‌ كان مريضا ودخل عليه رمضان ولم يصم ثم مات بعد رمضان

- ‌ استعمال معجون الأسنان، وقطرة الأذن، وقطرة الأنف، وقطرة العين للصائم

- ‌ خلع أحد أسنانه، فهل يؤثر ذلك على صيامه

- ‌ أكل أو شرب في نهار الصيام ناسيا

- ‌ حكم من يصوم وهو تارك للصلاة

- ‌ أفطر في رمضان غير منكر لوجوبه

- ‌ أكل الصائم أو شرب أو جامع ظانا غروب الشمس أو عدم طلوع الفجر

- ‌ جامع في نهار رمضان وهو صائم

- ‌ استعمال البخاخ في الفم للصائم نهارا لمريض الربو

- ‌ أخذ الحقنة الشرجية عند الصائم للحاجة

- ‌ من ذرعه القيء وهو صائم

- ‌ تغيير الدم لمريض الكلى وهو صائم

- ‌ حكم الاعتكاف للرجل والمرأة

- ‌تكييف العربون:

- ‌حكم بيع العربون في بيوع الصرف:

- ‌حكم كون العربون مبلغا مستقلا عن ثمن السلعة:

- ‌حكم العربون في الخدمات:

- ‌حكم العربون في شراء الأسهم:

- ‌حكم العربون في بيع المرابحة:

- ‌حكم المواعدة على الشراء وأخذ العربون لذلك:

- ‌الإنكارمعناه، أصل مشروعيته، شروطه، طرائقه

- ‌الفصل الأول: في معنى الإنكار

- ‌الفصل الثاني: في أصل مشروعيته

- ‌الفصل الثالث: في شروط الإنكار

- ‌الفصل الرابع: في طرائق الإنكار

- ‌ثانيا: التأديب

- ‌أولا: النصوص الإجمالية من القرآن الكريم:

- ‌ثانيا: النصوص التفصيلية من القرآن الكريم عن دعوة بعض الأنبياء:

- ‌جمعية الموظفين وأحكامها في الفقه الإسلامي

- ‌تمهيد:

- ‌المبحث الأولصور جمعية الموظفين

- ‌المبحث الثانيحكم الصورة الأولى من صور جمعية الموظفين

- ‌المبحث الثالثحكم الصورة الثانية من صور جمعية الموظفين

- ‌المبحث الرابعحكم الصورة الثالثة من صور جمعية الموظفين

- ‌الخاتمة

- ‌جمال الدين القاسمي علامة الشام

- ‌عصر القاسمي:

- ‌سيرة القاسمي الشخصية والعلمية:

- ‌مآثره وشمائله:

- ‌القاسمي ومنهجه في الدعوة بين التأثر والتأثير:

- ‌تأثر القاسمي بابن تيمية:

- ‌مؤلفات القاسمي:

- ‌آراؤه وأفكاره:

- ‌مفكراته:

- ‌مشهد الكائنات الكونية

- ‌أولا مشهد الكائنات السفلية

- ‌ مشهد الجبال:

- ‌ مشهد الأرض:

- ‌ مشهد البحار:

- ‌ثانيا مشهد الكائنات العلوية

- ‌ مشهد السماء:

- ‌ مشهد الشمس والقمر:

- ‌ مشهد النجوم:

- ‌مشاهد الناس يوم القيامة

- ‌أولا: خروج الناس من الأجداث

- ‌ثانيا: ذهول الناس عن أنفسهم وما يملكون

- ‌ثالثا: تغير أحوال الناس

- ‌رابعا: صفة مجيئهم لأرض المحشر

- ‌خامسا: جثو الأمم للحساب

- ‌سادسا: تسلم نتائج الأعمال

- ‌مشاهد المؤمنين يوم القيامة

- ‌أولا: القول الحق من الرسل عند سؤال المولى لهم

- ‌ثانيا: وجوه المؤمنين يوم القيامة

- ‌ثالثا: من يغبطون في موقف الحساب

- ‌رابعا: نور المؤمنين يسعى بين أيديهم وبأيمانهم

- ‌خامسا: صفات الكافرين

- ‌ سواد الوجوه:

- ‌ تنكيس الرؤس:

- ‌ حشره على وجهه إلى النار:

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌رابعا: صفة مجيئهم لأرض المحشر

بعض فيما بينهم من الحقوق لقنوطهم من الإعطاء ا. هـ (1).

تصور بعد أن كانوا أغنياء أصبحوا فقراء إلا من وفقه الله للأعمال الصالحة، وبعد أن كانت الصلات والعطاء أصبحت المشاحة وهروب بعضهم من بعض حتى أقرب قريب وبعد أن كانوا لابسين الثياب وأنواع الزينة أصبحوا عراة، وبعد أن كانوا منتعلين بأفخر الأحذية أصبحوا حفاة، وبعد أن كانت البيوت مساكن فاخرة وبها أشهى المأكولات والمشروبات أصبح لا سكن ولا طعام ولا ماء. تغيرت جميع أحوال الدنيا وملذاتها بأحوال أخرى يوم القيامة.

(1) أضواء البيان 5/ 882 بتصرف بسيط.

ص: 342

‌رابعا: صفة مجيئهم لأرض المحشر

قال الله تعالى: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُو الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} (1){خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ} (2){مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِي يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ} (3) عند خروجهم من القبور، وبينما الناس في حيرتهم ودهشتهم وسوء مظهرهم، فإذا بمناد الحق - داعي الله - يدعوهم إلى موقف الحساب ليقضي الله بين عباده ويوفيهم أجورهم، فيتجهون إلى ذلك الموقف وهم مثل الجراد في انتشاره لكثرتهم، ويسعون إلى ما دعوا إليه ذليلي الأبصار من عظم الأمر وهوله، مهطعين لذلك. قال ابن جرير رحمه الله تعالى: (وإنما وصف جل ثناؤه بخشوع

(1) سورة القمر الآية 6

(2)

سورة القمر الآية 7

(3)

سورة القمر الآية 8

ص: 342

الأبصار دون سائر أجسامهم والمراد به أجسامهم؛ لأن أثر ذلة كل ذليل وعزة كل عزيز تتبين في ناظريه دودت سائر جسده، فلذلك خص الأبصار بوصفها بالخشوع) (1). في تلك الساعة يرى الكافر بربه في الدنيا، المكذب باليوم الآخر، عظم هذا اليوم وشدة هوله:{فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} (2){عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} (3) وقد بين سبحانه وتعالى صفة مجيئهم إلى أرض المحشر عندما يدعون لذلك فقال تعالى: {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (4){خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} (5)(مجيبين لدعوة الداعي مهطعين إليها كأنهم إلى علم يؤمون ويقصدون فلا يتمكنون من الاستعصاء على الداعي ولا الالتواء عن نداء المنادي بل يأتون أذلاء مقهورين بين يدي رب العالمين. وذلك أن الذلة والقلق قد ملك قلوبهم واستولى على أفئدتهم فخشعت منهم الأبصار وسكنت الحركات وانقطعت الأصوات: ذلك الحال والمآل هو: {الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ} (6) ولا بد من الوفاء بوعد الله) (7).

فجميع الخليقة من إنس وجن ووحوش ودواب يأتون ساعين إلى أرض المحشر، قال تعالى:{وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} (8) وقال

(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن 27/ 90.

(2)

سورة المدثر الآية 9

(3)

سورة المدثر الآية 10

(4)

سورة المعارج الآية 43

(5)

سورة المعارج الآية 44

(6)

سورة المعارج الآية 44

(7)

تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن السعدي 7/ 479.

(8)

سورة الكهف الآية 47

ص: 343

تعالى: {يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} (1)

وقال تعالى: {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} (2) وقال تعالى: {وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ} (3) قال ابن عباس: (يحشر كل شيء حتى الذباب)(4). وقال تعالى: {وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ} (5) وذلك بجمع كل نظير إلى نظيره في الخير والشر. تأتي جميع الخلائق بعد بعثها إلى أرض الموقف ليحاسب الله كلا على ما كان وصار في الحياة الدنيا وذلك عندما يدعون لذلك قال تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} (6){يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} (7){إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} (8){يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا ذَلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنَا يَسِيرٌ} (9) وكما قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ} (10){قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ} (11){إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ} (12)

(1) سورة ق الآية 44

(2)

سورة الأنعام الآية 38

(3)

سورة التكوير الآية 5

(4)

تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/ 748.

(5)

سورة التكوير الآية 7

(6)

سورة ق الآية 41

(7)

سورة ق الآية 42

(8)

سورة ق الآية 43

(9)

سورة ق الآية 44

(10)

سورة يس الآية 51

(11)

سورة يس الآية 52

(12)

سورة يس الآية 53

ص: 344