المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفوائد- وذكر منها- وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بالفظ - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٥٤

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌ النقل عن الحنابلة:

- ‌فوائد:

- ‌ النقل عن المالكية:

- ‌ النقل عن الشافعية:

- ‌ النقل عن الحنابلة:

- ‌أولا: حق ولي الأمر في الجباية:

- ‌ثانيا: زكاة عروض التجارة:

- ‌ثالثا: الدين الذي للإنسان على غيره هل تلزمه زكاته

- ‌رابعا: هل الدين يمنع وجوب الزكاة

- ‌خامسا: التعزير:

- ‌الفتاوى

- ‌ استخدام الماء المشمس والسخانات الشمسية

- ‌ الوضوء للصلاة من ماء البحر

- ‌ الوضوء في الحمام

- ‌ فصل بيت الأدب (المرحاض) عن الحمام

- ‌بول الرجل وهو واقف في محل مستور عن الناس

- ‌ وقع شخص بما يسمى بنتر الذكر فكيف يترك هذه العادة

- ‌ ذكر اسم الله في الحمامات المعروفة حاليا

- ‌ يدخل الحمام ويذكر الله عز وجل

- ‌ التسمية والتسبيح والتحميد والتكبير داخل الحمام أثناء الوضوء

- ‌ دخول دورة المياه بالمصحف الشريف

- ‌ دخول الخلاء بالسلاسل التي تحمل اسم الله أو الرسول أو بعض الآيات القرآنية

- ‌من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌فضل التوبة ووجوب تكرارها إذا لزم الأمر

- ‌الأنبياء معصومون فيما يبلغونه عن الله

- ‌ إزالة الشعر الذي ينبت في وجه المرأة

- ‌ قال في معنى اسم الله الظاهر: أي الظاهر في كل شيء

- ‌الأدعية المستجابة

- ‌من مشاهد يوم القيامة "الجنة

- ‌ البحوث

- ‌التعريف بالجنة:

- ‌بناء الجنة وتربتها:

- ‌أبواب الجنة ودخول المؤمنين منها:

- ‌درجات الجنة:

- ‌الأنهار:

- ‌العيون

- ‌المساكن:

- ‌القصور:

- ‌الخيام:

- ‌الغرف:

- ‌أشجار الجنة وبساتينها:

- ‌ثمار الجنة:

- ‌حيوانات الجنة:

- ‌مشهد الحوت والثور:

- ‌طعام وشراب أهل الجنة:

- ‌لباس وحلي أهل الجنة:

- ‌فرش أهل الجنة:

- ‌خدم أهل الجنة:

- ‌زوجات أهل الجنة:

- ‌سوق الجنة:

- ‌النظر إلى الله عز وجل:

- ‌مشاهد أهل الجنة:

- ‌المبحث الأول: اسمه، ونسبه، وكنيته، ومولده ووفاته:

- ‌المبحث الثاني: علمه وتوثيق العلماء له:

- ‌المبحث الثالث: رحلاته العلمية ومؤلفاته:

- ‌المبحث الرابع: شيوخه وتلاميذه:

- ‌المبحث الخامس: مقارنة ابن إسحاق بغيره:

- ‌المبحث السادس: جرح العلماء له والأجوبة على ذلك:

- ‌رابعا: التدليس:

- ‌خامسا: اتهام محمد بن إسحاق برواية أحاديث في الصفات:

- ‌سادسا: الضعف في الحديث:

- ‌سابعا: حديث ابن إسحاق عن المجهولين والضعفاء:

- ‌ثامنا: روايته عن أبناء اليهود:

- ‌الخاتمة:

- ‌من رواد العلم والتعليم في المملكةالشيخ: محمد بن عبد العزيز المانع

- ‌مقدمة:

- ‌نسبه ومولده:

- ‌نشأته:

- ‌رحلته في طلب العلم:

- ‌شيوخه:

- ‌تلاميذه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌أعماله:

- ‌صفاته وآثاره:

- ‌الأوراق والمكتبة:

- ‌ذكريات تلاميذه:

- ‌وفاته:

- ‌خاتمة:

- ‌الملاحق

- ‌واجب الشباب

- ‌وجوب الحذر من استقدام غير المسلمين

- ‌حديث شريف

الفصل: الفوائد- وذكر منها- وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بالفظ

الفوائد- وذكر منها- وفيه الإخبار عن الأمر المحقق الآتي بالفظ الماضي " (1).

وقال رحمه الله عند قوله «فأحب أن أزرع فأسرع (2)» : فيه حذف، تقديره: فأذن له فزرع فأسرع (3). وهنا بيان تحقق أمنية المؤمن في الجنة بما يريد ما بين لحظة وأخرى؟ نبت وإثمار وحصاد.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

«"ما في الجنة شجرة إلا وساقها من ذهب (4)» .

(1) فتح الباري 5/ 27.

(2)

صحيح البخاري التوحيد (7519)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 512).

(3)

فتح الباري 13/ 488.

(4)

رواه الترمذي (كتاب الجنة) باب 1 حديث 2525 وقال حديث حسن غريب.

ص: 179

‌ثمار الجنة:

قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (1).

هذا بشارة من الله تعالى لعباده- أهل الإيمان والتقى والصدق والوفاء الذين آمنوا به ربا وانقادوا لأوامر رسله واعتنقوا دينه- بنعيم الجنة من الأشجار والغروس والثمار والأنهار المطردة التي تجري في غير أخدود من تحت ذلك.

(1) سورة البقرة الآية 25

ص: 179

قال البغوي: (كلما) متى ما (رزقوا) أطعموا (منها) أي من الجنة (من ثمرة) ثمرة، ومن صلة (رزقا) طعاما {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} (1) وقبل رفع على الغاية، قال الله تعالى:{لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ} (2) قيل: من قبل في الدنيا، وقيل: الثمار في الجنة متشابهة في اللون، مختلفة في الطعم، فإذا رزقوا ثمرة بعد أخرى ظنوا أنها الأولى (3).

وأما قوله: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} (4) ففيه تأويلات:

1 -

تشابهه أن كله خيار لا رزل فيه. قاله الحسن.

2 -

تشابهه في اللون وهو مختلف في الطعم. قاله ابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهما.

3 -

تشابهه في اللون والطعم. قاله مجاهد ويحيى بن سعيد.

4 -

تشابهه: تشابه ثمر الجنة وثمر الدنيا في اللون وإن اختلف طعومهما. قاله قتادة وعكرمة.

5 -

لا يشبه شيء في الجنة ما في الدنيا إلا الأسماء. قاله ابن عباس رضي الله عنه وغيره.

قال أبو جعفر: وأولى هذه التأويلات بتأويل الآية تأويل من قال: {وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا} (5) في اللون والمنظر والطعم. يعني بذلك اشتباه ثمر الجنة وثمر الدنيا في المنظر واللون، مختلفا في الطعم والذوق؛ لما قدمنا من العلة في تأويل قوله:{كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} (6) وأن معناه: كلما رزقوا من الجنان من ثمرة من ثمارها رزقا {قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ} (7)

(1) سورة البقرة الآية 25

(2)

سورة الروم الآية 4

(3)

تفسير البغوي المسمى معالم التنزيل 1/ 56

(4)

سورة البقرة الآية 25

(5)

سورة البقرة الآية 25

(6)

سورة البقرة الآية 25

(7)

سورة البقرة الآية 25

ص: 180

هذا في الدنيا، فأخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم قالوا ذلك من أجل أنهم أتوا بما أتوا به من ذلك في الجنة متشابها، يعني بذلك تشابه ما أتوا به في الجنة منه، والذي كانوا رزقوه في الدنيا، في اللون والمرأى والمنظر، وإن اختلفا في الطعم واللذة والذوق فتباينا، فلم يكن لشيء مما في الجنة من ذلك نظير في الدنيا " (1).

ثم ذكر سبحانه وتعالى في آخر الآية من نعيم الجنة الأزواج المطهرة والخلود في الجنات ونعيمها وليس من ثمرة إلا وهي في الجنة على ما تشتهي أنفس أهل الجنة ويطلبون. قال تعالى: {وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} (2)، وقال تعالى:{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} (3)، وقال تعالى:{مُتَّكِئِينَ فِيهَا يَدْعُونَ فِيهَا بِفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ وَشَرَابٍ} (4)، وقال تعالى:{لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ} (5)، وقال تعالى:{يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} (6)، وقال تعالى:{وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ} (7)، وقال تعالى:{فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ} (8)، وقال تعالى:{فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ} (9)،

(1) انظر تفسير ابن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن 1/ 172، طبعة الحلبي بمصر 1388 هـ.

(2)

سورة محمد الآية 15

(3)

سورة يس الآية 57

(4)

سورة ص الآية 51

(5)

سورة الزخرف الآية 73

(6)

سورة الدخان الآية 55

(7)

سورة الطور الآية 22

(8)

سورة الرحمن الآية 11

(9)

سورة الرحمن الآية 52

ص: 181

وقال تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} (1).

قال ابن عباس رضي الله عنه: الرمانة في الجنة مثل البعير المقتب. إلى أن قال في ثمر النخل: وثمرها أمثال القلال والدلاء، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، وألين من الزبد، ليس فيه عجم (2).

وقال تعالى: {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ} (3) وقال تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ} (4){فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ} (5) وقال تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ} (6){وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ} (7) وقال تعالى: {وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ} (8){لَا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ} (9). قال ابن كثير رحمه الله تعالى: " أي لا تنقطع شتاء ولا صيفا، بل أكلها دائم مستمر أبدأ، مهما طلبوا وجدوا، لا يمتنع عليهم بقدرة الله شيء. وقال قتادة: لا يمنعهم من تناولها عود ولا شوك ولا بعد "(10). كما قال تعالى: {قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ} (11).

وعن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رضي الله عنهما

(1) سورة الرحمن الآية 68

(2)

سبق تخريجه وتعريف غريبه مشهد أشجار الجنة. . .

(3)

سورة الواقعة الآية 20

(4)

سورة الصافات الآية 41

(5)

سورة الصافات الآية 42

(6)

سورة المرسلات الآية 41

(7)

سورة المرسلات الآية 42

(8)

سورة الواقعة الآية 32

(9)

سورة الواقعة الآية 33

(10)

تفسير القرآن العظيم 4/ 454.

(11)

سورة الحاقة الآية 23

ص: 182