الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الريح المثيرة، أي المحركة؛ لأنها تثير في وجوههم ما تثيره من مسك أرض الجنة وغيره من نعيمها " (1). إن سوق الجنة هو مكان اللقاء للمؤمنين بعضهم لبعض؛ لازدياد النعيم بما يجدونه من لذة وسؤدد، وتحدث بعضهم لبعض؛ وتذاكرهم بما كان في الدار الدنيا وما آلوا إليه في الدار الآخرة؛ ويتجدد هذا اللقاء كل جمعة كما جاء في الحديث؛ لرؤية بعضهم لبعض وأنس بعضهم ببعض، ولم يكن لقاء بعضهم لبعض في سوق الجنة فحسب، بل يتزاورون في المنازل، وفي مخير المنازل من مرافق، تحت الأشجار، وعلى شواطئ الأنهار، وفي جميع المنتزهات المختلفة، متى شاءوا من الأوقات التي تتناسب معهم ويرتاحون لها بل ويرغبونها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن أهل الجنة ليتزاورون فيها (2)» .
إنها الزيارات الممتعة، والحياة السعيدة، والأنس الذي لا ينقطع، واللذة المستمرة.
(1) شرح النووي على مسلم 17/ 170.
(2)
رواه الإمام أحمد في المسند 2/ 335 وصححه الشيخ أحمد محمد شاكر 16/ 180 حديث 8404.
النظر إلى الله عز وجل:
قال الله تعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} (1) قال ابن كثير: " وقد روي عن جماعة من الصحابة تفسير هذه الزيادة
(1) سورة يونس الآية 26
بالنظر إلى وجه الله عز وجل، منهم: أبو بكر الصديق، وأبي بن كعب، وكعب بن عجرة، وحذيفة بن اليمان، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن عباس، وسعيد بن المسيب، ومجاهد، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وعبد الرحمن بن سابط، والحسن، وقتادة، والضحاك، والسدي، ومحمد بن إسحاق، وغيرهم من السلف والخلف رحمهم الله وأكرم مثواهم أجمعين " (1).
قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} (2){إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (3) عن صهيب رضي الله عنه عن النبي خير قال: «إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب. فما أعطوا شيئا أحب إليهم
(1) النهاية في الفتن والملاحم 2/ 388.
(2)
سورة القيامة الآية 22
(3)
سورة القيامة الآية 23