الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعارف إلى فضيلتكم؛ لمزيد عنايتكم الدينية، واحتياطكم للإسلام. . وبعدكم عما يكدر المشرب النبوي، ويغير في وجه الاعتقاد السلفي مما ابتلي به من أشربت قلوبهم العلوم العصرية التي إن لم تضر فلا نفع فيها للبرية. . هذا ما لزم رفعه، ومنا السلام على الإمام وولي العهد، والشيخ عبد الله والأولاد والطلبة، كما منا الأولاد والإخوة والمشايخ والطلبة بخير والسلام (1).
(1) الوثيقة رقم (6).
ذكريات تلاميذه:
كل من اتصل بالشيخ محمد بن مانع كانت له عنه ذكريات طيبة، وحفظ عنه أمورا مناسبة للرصد لما فيها من فائدة توضح أخلاق العلماء وما يمتازون به. . ولعل رصد انطباعات واحد من تلاميذه الذين لازموه مدة طيبة تنبئ عن بعض الخفايا في سيرة الشيخ محمد بن مانع.
وأختار واحدا من أسرة الشيخ محمد بن مانع؛ لنرصد عنه بعضا مما ارتسم في ذاكرته عنه. . إنه الشيخ: حسن بن عبد اللطيف المانع، المدرس في معهد إمام الدعوة سابقا، والمتوفى في شهر شعبان عام 1416هـ بالرياض وهو طالب علم متمرس، كفيف البصر، وكانت ملازمته للشيخ محمد بن مانع قرابة (15) عاما من عام 1345 هـ تقريبا إلى نهاية عام 1360 هـ، وكان مع الشيخ محمد يرافقه في حله وسفره، في قطر والأحساء وفي مكة وغيرها،
ولم يتزوج الشيخ حسن إلا بعد استقراره في الرياض بفترة.
يقول في ذكرياته عن شيخه: الشيخ محمد بن مانع:
1 -
إنه ذهب من عنيزة في أول طلبه العلم إلى العراق مع قافلة مشيا على الأقدام، وذلك حبا في طلب العلم وحرصا عليه.
2 -
وعندما وصل إلى العراق، وجد كتابا كان يبحث عنه، وهو شرح الأجرومية في النحو، ولم يكن معه ما يشتريه به، وكان معه تمر جاف "يبيس " فقط جاء به من نجد زادا للرحلة، فبادله بالكتاب.
3 -
أول من قابل في العراق من العلماء: محمد نعمان الألوسي وتدارس معه.
4 -
كان يحفظ كثيرا من منظومة ابن عبد القوي في الفقه المعروفة بـ: عقد الفرائد وكنز الفوائد. . وقد طبعت في جزأين، وكان كثير الاستشهاد بها. . وكان يدور في داخل المسجد عندما كان يتعلم في بغداد - إذا فرغ- يكررها حفظا. . يقول الشيخ حسن: أظنه كان يحفظها كلها.
5 -
يقول الشيخ حسن: كان بعض مشايخنا يسمي الشيخ محمد بن مانع مكنسة المذهب. . كما يسمى كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع مكنسة المذهب.
6 -
وكان الشيخ محمد بن مانع دائم الاستعاذة من سنة تسع، ويقول: فيها مات العلماء كالشيخ عبد الله بن عبد اللطيف سنة 1339 هـ، والشيخ إبراهيم بن عبد اللطيف والد الشيخ محمد سنة 1329 هـ والشيخ إسحاق بن عبد الرحمن سنة 1319 هـ
وفيها أيضا مات الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي. وفي عام 1349 هـ مات الشيخان: سليمان بن سحمان، وسعد بن عتيق، وفي عام 1389 هـ مات الشيخ محمد بن إبراهيم. . . وهكذا غيرهم. يقول الشيخ حسن بن مانع: فاستجاب الله دعاءه فمات سنة 1385 هـ.
7 -
كان حريصا على تحصيل الإجازات من مشايخه، لكنه رحمه الله لا يجيز أحدا إلا نادرا.
8 -
يقول الشيخ حسن: لولا الله ثم عناية الشيخ محمد بن مانع لضاع نسب آل مانع؛ لأنه هو الذي بحث عنه، ودونه وذلك في كتابه: نبذة في أنساب بعض الأسر في نجد.
9 -
وكان حريصا على طبع كتب العقيدة السلفية، وكتب الحنابلة، وكان يحض التجار على ذلك كبعض آل ثاني، وقاسم فخرو، وغيرهم.
10 -
وكانت اللهجة النجدية القصيمية لا تزال معه، حتى وفاته، حتى أنه كانت تظهر منه في خلال دروسه، ويبدو أنه كان يعتز بها.
11 -
وكان الشيخ محمد بن مانع يعظم الشيخ محمد بن إبراهيم، والشيخ محمد بن إبراهيم يعظمه أيضا، وكان من أدب الشيخ ابن مانع مع الشيخ محمد بن إبراهيم أنه لا يتحدث بحضرته احتراما له.
وكان الشيخ محمد بن إبراهيم يحيل على الشيخ محمد بن مانع بعض المسائل ويسأله خصوصا عن الروايات في