الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من بيت الرياسة والتقدم والفضل والكتابة والتصرّف في الأعمال، ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وقال: كان وقورا ذكيّا سريع القلم، قليل التنعم، خشن العيش، كان لا يزيد غداؤه على رطل من الخبز، ولم يجتمع بامرأة، ورتّبه الصاحب تاج الدين معلّي بن الدباهي ناظرا بطريق خراسان ثم نقل الى صدرية المخزن ثم عزل عما كان يتولاه، وفي سنة ست وأربعين أعيد الى عمله كما كان ولم يزل على عمله الى أن مات في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة وحمل الى مشهد الإمام علي عليه السلام.
2357 - فخر الدين أبو المعالي محمد بن سعيد بن عبد الله الحمويّ الفقيه
.
كان فقيها عالما، كثير الفكر والمطالعة، والبحث والمراجعة، كتب في مجموعة بعض الأصحاب:
بتنا حليفي هوى في عفّة وتقى
…
وليس إلاّ صبابات وأشواق
يبث كل امرئ وجدا بصاحبه
…
حتّى بدا من ضياء الصبح إشراق
- 191، 228، 287). وشهرابان هي مدينة المقدادية الحالية على ما حكي لي. ومن أسرته فخر الدين ابراهيم بن عيسى عبد الله الأديب وقد تقدمت ترجمته. (ويستدرك عليه «فخر الدين أبو الوليد محمد بن سعيد بن هشام بن الجنّان (بتشديد النون) الشاطبي الحنفي، ولد سنة «615 هـ» بشاطبة وقدم الشام وصحبه كمال الدين عمر ابن العديم وابنه قاضي القضاة مجد الدين فاجتذباه ونقلاه من مذهب مالك الى مذهب أبي حنيفة فدرس بالمدرسة الاقبالية وكان أديبا فاضلا وشاعرا مجيدا، وكان يخالط الأكابر وفيه حسن عشرة ومزاج وكان يحضر مجلس ابن خلكان بالقاهرة أيام نيابته في القضاء، وتوفي سنة «675 هـ» الوافي بالوفيات «1: 175» ومنه نقل مؤلف «فوات الوفيات ج 2 ص 156» قديم و «ج 2 ص 321» طبعة جديدة).
2358 -
فخر الدين (1) أبو منصور محمد بن سليمان بن قطرمش (2) بن تركان
شاه البغدادي الأديب الكاتب.
ذكره الفاضل شهاب الدين ياقوت الحمويّ في كتاب «معجم الأدباء» وقال: أحد ادباء عصرنا، وأعيان أولي الفضل بمصرنا، تجمّعت فيه أشتات الفضائل وقد أخذ من كل فن من العلم بنصيب وافر وهو من بيت أهل الامارة وهو صديقي، وسألته عن آبائه فقال: هم أحرار من أهل سمرقند وخلّف له أبوه مالا طائلا فأخرجه في الحقوق على الأصحاب وكان يورق بالأجرة، بخطه الصحيح المليح المعتبر، ثم إنّ الناصر ذكره تبرعا فتقدم الى ابن البخاري، صاحب المخزن بترتيبه حاجبا في المخزن في شوال سنة ثلاث عشرة وستمائة (3) ولم يزل
(1) ترجمته في ج 7 ص 14 من معجم الأدباء وقد حذف المؤلف شيئا منها، وترجمه ابن الدبيثي وابن النجار وابن أبي الحديد في شرحه «ج 2 ص 401» وابن شاكر الكتبي فى الفوات، والسيوطي في البغية وابن العماد في الشذرات وابن القفطي في كتاب «المحمدون من الشعراء» وأبو شامة في «ذيل الروضتين» والذهبي في تاريخ الاسلام والمنذري في التكملة 98/ 3: 1026 والصفدي في الوافي 125/ 3، وانظر مختصر ابن الدبيثي ص 14. وذكر له القفطي كتاب «التبر المسبوك» قال:«من حسان المجاميع وفيه فوائد جميلة من فن الأدب، ألفه لابن صديقه أبي غالب عبد الواحد بن مسعود بن الحسين وانتقل اليّ والله المحمود وهو في ملكي» . وكان أبوه سليمان بن قتلمش بن تركان شاه حاجب الامام المستنجد با لله العباسي وكان جميل السيرة مع الناس وتوفي سنة 564 هـ وله شعر كما في الوافي بالوفيات.
(2)
ويقال فيه «قتلمش» أيضا، و «قترمش» .
(3)
(قال القفطي: «تولى حجابة الحجاب بالديوان العزيز في ذي الحجة سنة خمس عشرة وستمائة».وقال الذهبي: «ولي الحجابة الكبرى سنة خمس عشرة».وقال ابن أبي الحديد: حدثني جعفر بن مكي رحمه الله قال: سألت محمد بن سليمان حاجب الحجاب - وقد رأيت أنا محمدا هذا - وكانت لي به معرفة غير مستحكمة وكان ظريفا أديبا وقد اشتغل بالرياضيّات من الفلسفة ولم يكن يتعصّب لمذهب بعينه).